القنصلية اليمنية تحول ملفات 100 ألف مخالف من رعاياها للسلطات السعودية

تصحيح أوضاع أكثر من 52 ألف حالة حتى نهاية الأسبوع الماضي

القنصلية اليمنية تحول ملفات 100 ألف مخالف من رعاياها للسلطات السعودية
TT

القنصلية اليمنية تحول ملفات 100 ألف مخالف من رعاياها للسلطات السعودية

القنصلية اليمنية تحول ملفات 100 ألف مخالف من رعاياها للسلطات السعودية

كشفت القنصلية اليمنية في جدة، أمس، تحويل ملفات أكثر من 100 ألف يمني ويمنية من المخالفين لنظام الإقامة والعمل في السعودية، إلى جهات الاختصاص في السعودية، تمهيدا لتصحيح الأوضاع تنفيذا للأمر الملكي الذي منح جالية اليمن استثناءات إنسانية خاصة.
وفي هذا الخصوص، أكدت المديرية العامة للجوازات السعودية، أمس، أن عدد من تم إنهاء إجراءات تصحيح أوضاعهم من أبناء اليمن المقيمين في السعودية في جميع مراكز التصحيح الموزعة على مختلف المناطق بلغ 52 ألفًا و130 يمنيًا، وذلك حتى مساء أول من أمس (السبت).
ودعت المديرية العامة للجوازات السعودية أبناء الجمهورية اليمنية إلى سرعة إنهاء إجراءات تصحيح أوضاع إقامتهم في البلاد، مع مراعاة استيفاء جميع متطلبات التصحيح التي يمكن الحصول عليها مجانا من خلال زيارة صفحة الجوازات على الإنترنت.
وبحسب المديرية العامة للجوازات، شهدت مراكز التصحيح خلال الفترة الماضية ازديادا كبيرا وملحوظا في أعداد طالبي تصحيح أوضاع إقامتهم، موضحة أنها تتابع سير العمل في مراكز التصحيح من خلال ما تم إنجازه من خدمات للأشقاء اليمنيين، ومن خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها مسؤولو الجوازات، مشيرة إلى أن مركز المعلومات الوطني يعدّ الشريك الرئيسي لها في تقديم خدماتها للمواطنين والمقيمين وللأشقاء أبناء الجمهورية اليمنية.
وبدوره، قال دكتور محمد الأهدل مدير مكتب الشؤون الثقافية في القنصلية اليمنية عضو لجنة تصحيح الأوضاع لـ«الشرق الأوسط» إن القنصلية انتهت من تجهيز ملفات أكثر من 100 ألف يمني ممن تنطبق عليهم شروط تصحيح الأوضاع، على أن يتواصل تمرير هذه الملفات إلى السلطات السعودية المختصة التي تعمل بأقصى وتيرة لإنجاز جميع طلبات التصحيح قبل انتهاء المهلة.
وشدد على أن ملفات الـ100 ألف يمني تخص فقط المناطق الغربية والجنوبية في السعودية، في إشارة منه إلى أن عدد الراغبين في التصحيح على مستوى جميع المناطق سيكون أعلى من هذا الرقم بكثير.
وركز على أن القرار الملكي لتصحيح أوضاع أبناء الجالية اليمنية في السعودية، رفعت المعاناة عن كثير من اليمنيين الذين كانوا يعولون كثيرا من الأسر وهم لا يحملون إقامات غير نظامية.
وأوضح أن طلبات التصحيح التي ترد إلى القنصلية تزداد يوما بعد آخر، مما يشير إلى أن الفترة الزمنية المخصصة لتصحيح الأوضاع، قد لا تكون كافية لاستيعاب ملفات جميع من تنطبق عليهم شروط المكرمة الملكية.
وبين أن من المفارقات التي كشفتها فترة التصحيح أن عدد النساء اليمنيات المخالفات لنظام الإقامة في السعودية، قليل جدا، ولم يصل حتى الآن إلى ما نسبته 10 في المائة، قياسا بعدد الرجال المخالفين الذين شملهم قرار تصحيح الأوضاع.
وقال: «لدينا أعداد كبيرة من المتعاونين تم طلبهم منذ بداية تصحيح الأوضاع، وقامت القنصلية بالاستعانة بهم من أبناء الجالية اليمنية للاستعانة بهم في كتابة الوثائق والتنظيم والترتيب». وأضاف: «يوجد لدينا أكثر من عشر لجان تعمل في مبنى القنصلية والمخصص جزء منه للنساء، وفي مخيم إعادة الأمل للرجال»، مبينا أن «أفراد هذه اللجان يعملون خلية نحل بشكل يومي، إضافة إلى أن القنصلية العامة جندت كل طاقمها الدبلوماسي والمحلي للعمل في لجان تصحيح الأوضاع سواء في جدة أو في المنطقتين الغربية والجنوبية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.