ليسكوت: أريد مساعدة لاعبي إنجلترا بنفس الطريقة التي دعمني بها هودل

مدرب منتخب تحت 21 عاماً يهدف إلى استغلال الخبرات التي اكتسبها من تيري كونور وغوارديولا

المنتخب الإنجليزي في مباراته أمام إيطاليا ضمن نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عاماً والتي جرت أخيراً في سلوفاكيا (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي في مباراته أمام إيطاليا ضمن نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عاماً والتي جرت أخيراً في سلوفاكيا (أ.ف.ب)
TT

ليسكوت: أريد مساعدة لاعبي إنجلترا بنفس الطريقة التي دعمني بها هودل

المنتخب الإنجليزي في مباراته أمام إيطاليا ضمن نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عاماً والتي جرت أخيراً في سلوفاكيا (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي في مباراته أمام إيطاليا ضمن نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عاماً والتي جرت أخيراً في سلوفاكيا (أ.ف.ب)

كان غلين هودل يرى المباريات بشكل مختلف عن أي شخص آخر عملت معه، حيث كان يرى المباريات ويشرحها بمصطلحات وطريقة بسيطة وسهلة للغاية. وقد ساعدني ذلك كثيراً عندما كان هو مديري الفني وأنا لاعب ناشئ في صفوف وولفرهامبتون. لقد كان يضيف تفاصيل صغيرة إلى الطريقة التي ألعب بها، والتي لم أكن أعرفها حتى عن نفسي في ذلك الوقت.
لقد ساعدني في أن أصبح قلب دفاع يجيد الاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات من الخلف، وأن أكون لاعباً قادراً على نقل الكرة من خط الدفاع إلى الأمام وأنا أشعر بالراحة والتحكم في زمام الأمور. كان ذلك في وقت لم يكن فيه المدافعون يفعلون ذلك بالشكل الذي نراه الآن. لقد ساعدني في أن أكون مدافعاً عصرياً.
لقد أدرك أيضاً أنه تتاح لي الكثير من الفرص في الركلات الثابتة، لذلك ساعدني كثيراً فيما يتعلق بالقدرة على إنهاء الهجمات بشكل جيد أمام المرمى. في ذلك الوقت، كنت أعتقد أن ذلك كان غريباً بعض الشيء، وكنت أتساءل لماذا يتم تدريبي على إنهاء الهجمات. لكن بعد ذلك بعام، انتقلت إلى إيفرتون، وسجلت عشرة أهداف في موسمي الثاني هناك. بالتأكيد، كان الفضل في ذلك يعود إلى غلين، الذي ساعدني في الوصول إلى تلك المستويات وأن أحقق نجاحاً كبيراً في إيفرتون.
ثم كان هناك تيري كونور، الذي ما زلت أكن له أعلى درجات التقدير والاحترام. ربما كان له التأثير الأكبر على مسيرتي الكروية، لأنه لعب دوراً كبيراً للغاية في تطور مستواي. لقد رأى تيري شيئاً بداخلي في وقت مبكر، وساعد في تطوير مستواي وضبط بعض الأمور في الطريقة التي كنت ألعب بها. ويمكن القول بأنه هو من ابتكر اللاعب الذي أصبحت عليه فيما بعد. لقد ساعدني على اكتساب بعض العادات الصغيرة التي ظلت عالقة معي طوال مسيرتي الكروية. كانت هذه أشياء لم ألاحظها حتى في نفسي في ذلك الوقت، لكنني أصبحت أفعلها بشكل طبيعي وتلقائي تماماً.
وأعتقد أن كلاً من غلين وتيري قد شعرا بالرضا التام وهما يراني أقدم أداءً جيداً في إيفرتون ثم مانشستر سيتي. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد تأثيرهما على شخصيتي كمدير فني. إنني أشعر بسعادة غامرة وأنا أتولى تدريب اللاعبين الشباب وأساعدهم على تحسين وتطوير أدائهم ورؤيتهم وهم يحققون النجاح.

ليسكوت يوجه اللاعبين خلال التدريبات (رويترز)

لقد أجريت محادثة مع مدير رياضي لأحد الأندية التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المحادثة التي جعلتني أدرك أنني لا أشاهد المباريات مثل أي متفرج عادي، بل أتابع اللاعبين أثناء تلك المباريات وأبحث عن أشياء محددة في اللاعبين: نقاط القوة والضعف. لا يمكن لأي شخص أن يصبح كيفين دي بروين أو كيليان مبابي، لذا فالأمر بالنسبة للاعبين الصغار يتعلق بتحقيق أقصى استفادة ممكنة من نقاط قوتهم وإبرازها.
وبعد نحو عام من اعتزال كرة القدم في عام 2017 حصلت على وظيفة في مانشستر سيتي، حيث كنت أعمل في مرحلة التطوير ومتابعة اللاعبين الذين يخرجون من النادي إلى أندية أخرى على سبيل الإعارة. لقد شعرت بأن هذا الدور يناسبني تماماً وكأنني قد خلقت له، لأن ذلك كان يتيح لي مشاهدة اللاعبين ودراسة طرق لعبهم والبحث عن طرق لمساعدتهم على التطور والتحسن، وقد استمتعت بذلك حقاً. ليس لديّ قدر هائل من الخبرة على أرض الملعب، لكنني شاهدت آلاف المباريات، وأعرف جيداً ما هي السمات التي يمتلكها اللاعب والصفات التي تنقصه.
كان يتعين عليّ أيضاً أن أجد لاعبين مناسبين للأندية التي كانت مهتمة بالتعاقد مع اللاعبين الشباب على سبيل الإعارة، وكان ذلك الأمر يتطلب التحدث إلى كلا الطرفين والتأكد من حصول النادي على اللاعب الذي يناسب طريقة لعبه والقادر على تقديم مستويات جيدة معه، كما كان يتعين علي أن أتأكد من استفادة مانشستر سيتي واللاعب من فترة الإعارة أيضاً.
وكان الهدف الأساسي هو أن يتمكن اللاعب بعد عودته من الإعارة من اللعب مع مانشستر سيتي وتقديم مستويات جيدة – لكن حتى لو لم يحدث ذلك فكان من المهم أن نضمن إعداد اللاعب لتقديم مسيرة كروية جيدة في عالم كرة القدم. لا يملك كل لاعب القدرات التي تمكنه من النجاح مع نادٍ مثل مانشستر سيتي، لكنني كنت أسعى لأن يواصل أكبر عدد من هؤلاء اللاعبين مسيرتهم مع أندية أخرى في حال رحيلهم عن مانشستر سيتي.
ومن المهم للغاية مساعدة اللاعبين الشباب على فهم المستوى الذي يلعبون فيه، وأن ينظروا إلى اللاعبين الذين يسبقونهم في اختيارات المدير الفني في مراكزهم، والتفكير فيما يفعله هؤلاء اللاعبون وما ينقصهم هم حتى يشاركوا في التشكيلة الأساسية. إنهم غالباً ما يحتاجون إلى المساعدة لمعرفة الجوانب والصفات التي يتعين عليهم التحسن والتطور بها.
أنا أستمتع حقاً بإرشاد وتوجيه اللاعبين، وبأن أضع ذراعاً حول عنق اللاعب وأتحدث معه عن الأمور التي يمكن أن تساعده على التحسن. وكما قلت من قبل، ليس لديّ الكثير من الخبرة داخل الملعب، لكنني أعرف جيداً ما يحتاج إليه أي لاعب لكي يكون لاعباً جيداً، كما أن الخبرات التي اكتسبتها من العمل مع مديرين فنيين مثل غلين وتيري جعلتني أفضل في مساعدة اللاعبين الشباب.
لقد شعرت بارتياح كبير عندما رأيت بعض اللاعبين الذين عملت معهم وهم يواصلون اللعب ويصلون إلى المستوى الأول، سواء مع مانشستر سيتي أو مع أي نادٍ آخر، مثل أنجلينو، الذي يلعب بانتظام في دوري أبطال أوروبا مع لايبزيغ الألماني، وتوسين أدارابيويو، الذي لعب بضع مباريات مع مانشستر سيتي وقدم أداءً جيداً مع بلاكبيرن ووست بروميتش ألبيون وفولهام. ثم كان هناك لوكاس نميتشا، وهو الآن لاعب دولي مع منتخب ألمانيا الأول ويشارك في المسابقات الأوروبية مع نادي فولفسبورغ. إن رؤية مثل هؤلاء اللاعبين وهم يحققون النجاح تجعلني أشعر بشعور استثنائي، وهو ما يجعلني أعتقد أن العمل مع اللاعبين الشباب مناسب تماماً بالنسبة لي، على الأقل في الوقت الحالي.
وفي مانشستر سيتي، تمكنت أيضاً من مشاهدة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا وهو يعمل عن كثب، وكان يخبرني بكل شيء تعلمه، لكن لم أستطع فعل ما يفعله. إنه شخص استثنائي، كما هو الحال مع كل المديرين الفنيين العظماء. إنه لأمر رائع أن أتواجد في هذا المستوى من التدريب.
لقد قمت بهذا العمل في مانشستر سيتي لمدة ثلاث سنوات، ثم تواصل معي إيفرتون لكي أتولى منصب مدرب تطوير القدرات الفردية، والعمل مع اللاعبين الذين يرى النادي أنهم يمتلكون قدرات وإمكانيات عالية، سواء في أكاديمية الناشئين بالنادي أو مع الفريق الأول. ويتعين علي أن أبحث أيضاً عن اللاعبين الذين يمكن التعاقد معهم والذين يمكنهم التألق في صفوف الفريق الأول. في تلك الفترة كنت قد بدأت في التفكير في الرحيل عن مانشستر سيتي على أي حال، وعندما تولى كارلو أنشيلوتي القيادة الفنية لإيفرتون وكان لديه خطة واضحة في هذا الشأن، لم أتردد في قبول هذه المهمة.
لكن بعد ذلك انتقل أنشيلوتي لقيادة ريال مدريد. لم أكن أريد أن يقتصر عملي على لاعبي أكاديمية الناشئين فقط، وللأسف لا يمكن لأحد أن يضمن أن يكون هذا هو الحال في ظل القيادة الفنية الجديدة.
ثم بدأت العمل مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، وهي المهمة التي كانت مثالية بالنسبة لي. لقد انضممت إلى الطاقم الفني كمساعد للمدير الفني لي كارسلي، وعملت جنباً إلى جنب مع أشلي كول، ومدرب حراس المرمى تيم ديتمر. العمل في هذا المنصب يشبه الدور الذي كنت أقوم به مع مانشستر سيتي. من المؤكد أن أولويتي الأولى هي المنتخب الإنجليزي، لكني لا أريد تحسين اللاعبين من أجل منتخب إنجلترا فقط، ولكن من أجل أنفسهم أيضاً.
لو واصل هؤلاء اللاعبون مشوارهم بنجاح ولعبوا في صفوف المنتخب الأول لإنجلترا، فسيكون ذلك رائعاً. لكن هناك أيضاً قيمة في أن ينظروا في مراحل لاحقة إلى هذه الفترة من حياتهم الكروية بشكل إيجابي ويدركوا كيف تحسنوا وتطوروا كلاعبين. لا يزال جزء كبير من مهام عملي يتمثل في البقاء على اتصال باللاعبين وتكوين علاقة قوية معهم. إننا نريد أن يتأكدوا أننا نتابعهم عن كثب وأننا لن ننساهم.

غوارديولا (إ.ب.أ)  -  أنشيلوتي (أ.ف.ب)

أنا أحب العمل مع لي كارسلي، وكنت أعرف أنه مدير فني جيد منذ الفترة التي كان يعمل خلالها في مانشستر سيتي، لكنني فوجئت أيضاً بمدى براعته وروعته. لم أر قط مجموعة من اللاعبين يستمتعون ببيئة العمل مثل لاعبي المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما بقيادة لي. في العادة يكون هناك لاعب أو اثنان قد لا يكونون مهتمين بالقدر المطلوب، لكن هذا ليس هو الحال مع لي كارسلي، فجميع اللاعبين يكنون الكثير من الاحترام والتقدير له. ولديه رؤية واضحة بشأن الكيفية التي يريد أن يلعب بها الفريق، ويقدم لهم التعليمات بطريقة يسهل فهمها.
نحن ندرك أننا بحاجة إلى التأهل للبطولات، لكننا ندرك أيضاً أن هذا جزء مهم من تطوير اللاعبين. وإذا كانت التشكيلة الأساسية المكونة من 11 لاعباً أو القائمة التي تضم 23 لاعباً للبطولة الكبيرة القادمة ليست هي نفسها التي بدأنا المسابقة، فهذا يعني أننا قمنا بعملنا كما ينبغي، لأن هذا يعني أن بعض اللاعبين ارتقوا للعب مع المنتخب الأول، وهذا هو الهدف الأساسي.
لدينا الكثير من المواهب في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً في الوقت الحالي، ونتابع عن كثب وباهتمام كبير جميع اللاعبين - أكثر من أي وقت مضى في حقيقة الأمر – لذلك يتعين علينا أن نكون على مستوى التوقعات بشأن ما يمكننا تحقيقه. دائماً ما كانت الموهبة موجودة بشكل أو بآخر في هذه الفئة العمرية من اللاعبين، وحتى في الفترة التي كنت ألعب فيها كان هناك لاعبون مميزون مثلي وأنا ومثل بيتر كراوتش، وغاريث باري، وشولا أميوبي، لكن التحدي الحقيقي هو التأكد من قدرة اللاعبين الشباب المميزين على استغلال إمكانياتهم وقدراتهم كما ينبغي وتحقيق الخطوة التالية بالصعود إلى المنتخب الأول.
ويعمل لي بشكل وثيق مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي الأول، غاريث ساوثغيت، الذي يراقب عن كثب ما نقوم به. وسيكونان على اتصال بشكل منتظم لمناقشة من قد يكون قادراً على التصعيد للمنتخب الأول الآن، ومن قد يكون جاهزاً في المستقبل. ومع ذلك، لا يوجد ضغط من ساوثغيت للعب بطريقة معينة. لقد تركنا نتخذ القرارات بأنفسنا ونتعلم من أخطائنا.
وعلى عكس كرة القدم على المستوى الأول، لا يتمثل هدفنا في الفوز بالبطولات والألقاب، لكن الهدف الأساسي هو إعداد لاعبين أفضل، ونحن جميعاً ملتزمون بذلك تماماً. ورغم هذا، سوف نشارك في بطولات كبرى خلال الفترة المقبل وسنعمل جاهدين على الفوز بها. ويتعين على جميع منتخبات إنجلترا بفئاتها العمرية المختلفة أن تفكر بهذه الطريقة في الوقت الحالي.
هناك شعور إيجابي حقاً بشأن جميع منتخبات إنجلترا في كل الفئات العمرية، سواء بالنسبة لمنتخبات الرجال أو النساء. ويجب أن نتطلع جميعاً إلى الفوز في كل مباراة نخوضها، لأن لدينا الكثير من المواهب الرائعة تحت أيدينا. بالطبع، ستصبح مهمتنا أكثر صعوبة إذا تم استدعاء بعض اللاعبين إلى المنتخب الأول لكأس العالم، لكن هذا سيكون بمثابة نجاح كبير بالنسبة لنا. وبغض النظر عن اللاعبين الذين يمكننا الاعتماد عليهم في نهائيات كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً، سيكون هدفنا هو الفوز بالبطولة. وعلى المستوى الشخصي، فإن هدفي الأساسي هو الاستمرار في التعلم. لدي أناس جيدون من حولي أتعلم منهم وأضع معايير عالية أسعى لتحقيقها. أنا محظوظ بما يكفي للحصول على العديد من الفرص في مجالات اللعبة التي أحبها. وأريد أن أستمر في فعل الأشياء التي تجعلني مهتماً ومتحمساً للذهاب إلى العمل. وآمل أن يكون لي نفس التأثير على بعض اللاعبين كما فعل غلين وتيري معي.

- مدرب منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.