ليسكوت: أريد مساعدة لاعبي إنجلترا بنفس الطريقة التي دعمني بها هودل

مدرب منتخب تحت 21 عاماً يهدف إلى استغلال الخبرات التي اكتسبها من تيري كونور وغوارديولا

المنتخب الإنجليزي في مباراته أمام إيطاليا ضمن نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عاماً والتي جرت أخيراً في سلوفاكيا (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي في مباراته أمام إيطاليا ضمن نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عاماً والتي جرت أخيراً في سلوفاكيا (أ.ف.ب)
TT

ليسكوت: أريد مساعدة لاعبي إنجلترا بنفس الطريقة التي دعمني بها هودل

المنتخب الإنجليزي في مباراته أمام إيطاليا ضمن نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عاماً والتي جرت أخيراً في سلوفاكيا (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي في مباراته أمام إيطاليا ضمن نصف نهائي بطولة أوروبا تحت 19 عاماً والتي جرت أخيراً في سلوفاكيا (أ.ف.ب)

كان غلين هودل يرى المباريات بشكل مختلف عن أي شخص آخر عملت معه، حيث كان يرى المباريات ويشرحها بمصطلحات وطريقة بسيطة وسهلة للغاية. وقد ساعدني ذلك كثيراً عندما كان هو مديري الفني وأنا لاعب ناشئ في صفوف وولفرهامبتون. لقد كان يضيف تفاصيل صغيرة إلى الطريقة التي ألعب بها، والتي لم أكن أعرفها حتى عن نفسي في ذلك الوقت.
لقد ساعدني في أن أصبح قلب دفاع يجيد الاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات من الخلف، وأن أكون لاعباً قادراً على نقل الكرة من خط الدفاع إلى الأمام وأنا أشعر بالراحة والتحكم في زمام الأمور. كان ذلك في وقت لم يكن فيه المدافعون يفعلون ذلك بالشكل الذي نراه الآن. لقد ساعدني في أن أكون مدافعاً عصرياً.
لقد أدرك أيضاً أنه تتاح لي الكثير من الفرص في الركلات الثابتة، لذلك ساعدني كثيراً فيما يتعلق بالقدرة على إنهاء الهجمات بشكل جيد أمام المرمى. في ذلك الوقت، كنت أعتقد أن ذلك كان غريباً بعض الشيء، وكنت أتساءل لماذا يتم تدريبي على إنهاء الهجمات. لكن بعد ذلك بعام، انتقلت إلى إيفرتون، وسجلت عشرة أهداف في موسمي الثاني هناك. بالتأكيد، كان الفضل في ذلك يعود إلى غلين، الذي ساعدني في الوصول إلى تلك المستويات وأن أحقق نجاحاً كبيراً في إيفرتون.
ثم كان هناك تيري كونور، الذي ما زلت أكن له أعلى درجات التقدير والاحترام. ربما كان له التأثير الأكبر على مسيرتي الكروية، لأنه لعب دوراً كبيراً للغاية في تطور مستواي. لقد رأى تيري شيئاً بداخلي في وقت مبكر، وساعد في تطوير مستواي وضبط بعض الأمور في الطريقة التي كنت ألعب بها. ويمكن القول بأنه هو من ابتكر اللاعب الذي أصبحت عليه فيما بعد. لقد ساعدني على اكتساب بعض العادات الصغيرة التي ظلت عالقة معي طوال مسيرتي الكروية. كانت هذه أشياء لم ألاحظها حتى في نفسي في ذلك الوقت، لكنني أصبحت أفعلها بشكل طبيعي وتلقائي تماماً.
وأعتقد أن كلاً من غلين وتيري قد شعرا بالرضا التام وهما يراني أقدم أداءً جيداً في إيفرتون ثم مانشستر سيتي. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد تأثيرهما على شخصيتي كمدير فني. إنني أشعر بسعادة غامرة وأنا أتولى تدريب اللاعبين الشباب وأساعدهم على تحسين وتطوير أدائهم ورؤيتهم وهم يحققون النجاح.

ليسكوت يوجه اللاعبين خلال التدريبات (رويترز)

لقد أجريت محادثة مع مدير رياضي لأحد الأندية التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المحادثة التي جعلتني أدرك أنني لا أشاهد المباريات مثل أي متفرج عادي، بل أتابع اللاعبين أثناء تلك المباريات وأبحث عن أشياء محددة في اللاعبين: نقاط القوة والضعف. لا يمكن لأي شخص أن يصبح كيفين دي بروين أو كيليان مبابي، لذا فالأمر بالنسبة للاعبين الصغار يتعلق بتحقيق أقصى استفادة ممكنة من نقاط قوتهم وإبرازها.
وبعد نحو عام من اعتزال كرة القدم في عام 2017 حصلت على وظيفة في مانشستر سيتي، حيث كنت أعمل في مرحلة التطوير ومتابعة اللاعبين الذين يخرجون من النادي إلى أندية أخرى على سبيل الإعارة. لقد شعرت بأن هذا الدور يناسبني تماماً وكأنني قد خلقت له، لأن ذلك كان يتيح لي مشاهدة اللاعبين ودراسة طرق لعبهم والبحث عن طرق لمساعدتهم على التطور والتحسن، وقد استمتعت بذلك حقاً. ليس لديّ قدر هائل من الخبرة على أرض الملعب، لكنني شاهدت آلاف المباريات، وأعرف جيداً ما هي السمات التي يمتلكها اللاعب والصفات التي تنقصه.
كان يتعين عليّ أيضاً أن أجد لاعبين مناسبين للأندية التي كانت مهتمة بالتعاقد مع اللاعبين الشباب على سبيل الإعارة، وكان ذلك الأمر يتطلب التحدث إلى كلا الطرفين والتأكد من حصول النادي على اللاعب الذي يناسب طريقة لعبه والقادر على تقديم مستويات جيدة معه، كما كان يتعين علي أن أتأكد من استفادة مانشستر سيتي واللاعب من فترة الإعارة أيضاً.
وكان الهدف الأساسي هو أن يتمكن اللاعب بعد عودته من الإعارة من اللعب مع مانشستر سيتي وتقديم مستويات جيدة – لكن حتى لو لم يحدث ذلك فكان من المهم أن نضمن إعداد اللاعب لتقديم مسيرة كروية جيدة في عالم كرة القدم. لا يملك كل لاعب القدرات التي تمكنه من النجاح مع نادٍ مثل مانشستر سيتي، لكنني كنت أسعى لأن يواصل أكبر عدد من هؤلاء اللاعبين مسيرتهم مع أندية أخرى في حال رحيلهم عن مانشستر سيتي.
ومن المهم للغاية مساعدة اللاعبين الشباب على فهم المستوى الذي يلعبون فيه، وأن ينظروا إلى اللاعبين الذين يسبقونهم في اختيارات المدير الفني في مراكزهم، والتفكير فيما يفعله هؤلاء اللاعبون وما ينقصهم هم حتى يشاركوا في التشكيلة الأساسية. إنهم غالباً ما يحتاجون إلى المساعدة لمعرفة الجوانب والصفات التي يتعين عليهم التحسن والتطور بها.
أنا أستمتع حقاً بإرشاد وتوجيه اللاعبين، وبأن أضع ذراعاً حول عنق اللاعب وأتحدث معه عن الأمور التي يمكن أن تساعده على التحسن. وكما قلت من قبل، ليس لديّ الكثير من الخبرة داخل الملعب، لكنني أعرف جيداً ما يحتاج إليه أي لاعب لكي يكون لاعباً جيداً، كما أن الخبرات التي اكتسبتها من العمل مع مديرين فنيين مثل غلين وتيري جعلتني أفضل في مساعدة اللاعبين الشباب.
لقد شعرت بارتياح كبير عندما رأيت بعض اللاعبين الذين عملت معهم وهم يواصلون اللعب ويصلون إلى المستوى الأول، سواء مع مانشستر سيتي أو مع أي نادٍ آخر، مثل أنجلينو، الذي يلعب بانتظام في دوري أبطال أوروبا مع لايبزيغ الألماني، وتوسين أدارابيويو، الذي لعب بضع مباريات مع مانشستر سيتي وقدم أداءً جيداً مع بلاكبيرن ووست بروميتش ألبيون وفولهام. ثم كان هناك لوكاس نميتشا، وهو الآن لاعب دولي مع منتخب ألمانيا الأول ويشارك في المسابقات الأوروبية مع نادي فولفسبورغ. إن رؤية مثل هؤلاء اللاعبين وهم يحققون النجاح تجعلني أشعر بشعور استثنائي، وهو ما يجعلني أعتقد أن العمل مع اللاعبين الشباب مناسب تماماً بالنسبة لي، على الأقل في الوقت الحالي.
وفي مانشستر سيتي، تمكنت أيضاً من مشاهدة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا وهو يعمل عن كثب، وكان يخبرني بكل شيء تعلمه، لكن لم أستطع فعل ما يفعله. إنه شخص استثنائي، كما هو الحال مع كل المديرين الفنيين العظماء. إنه لأمر رائع أن أتواجد في هذا المستوى من التدريب.
لقد قمت بهذا العمل في مانشستر سيتي لمدة ثلاث سنوات، ثم تواصل معي إيفرتون لكي أتولى منصب مدرب تطوير القدرات الفردية، والعمل مع اللاعبين الذين يرى النادي أنهم يمتلكون قدرات وإمكانيات عالية، سواء في أكاديمية الناشئين بالنادي أو مع الفريق الأول. ويتعين علي أن أبحث أيضاً عن اللاعبين الذين يمكن التعاقد معهم والذين يمكنهم التألق في صفوف الفريق الأول. في تلك الفترة كنت قد بدأت في التفكير في الرحيل عن مانشستر سيتي على أي حال، وعندما تولى كارلو أنشيلوتي القيادة الفنية لإيفرتون وكان لديه خطة واضحة في هذا الشأن، لم أتردد في قبول هذه المهمة.
لكن بعد ذلك انتقل أنشيلوتي لقيادة ريال مدريد. لم أكن أريد أن يقتصر عملي على لاعبي أكاديمية الناشئين فقط، وللأسف لا يمكن لأحد أن يضمن أن يكون هذا هو الحال في ظل القيادة الفنية الجديدة.
ثم بدأت العمل مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، وهي المهمة التي كانت مثالية بالنسبة لي. لقد انضممت إلى الطاقم الفني كمساعد للمدير الفني لي كارسلي، وعملت جنباً إلى جنب مع أشلي كول، ومدرب حراس المرمى تيم ديتمر. العمل في هذا المنصب يشبه الدور الذي كنت أقوم به مع مانشستر سيتي. من المؤكد أن أولويتي الأولى هي المنتخب الإنجليزي، لكني لا أريد تحسين اللاعبين من أجل منتخب إنجلترا فقط، ولكن من أجل أنفسهم أيضاً.
لو واصل هؤلاء اللاعبون مشوارهم بنجاح ولعبوا في صفوف المنتخب الأول لإنجلترا، فسيكون ذلك رائعاً. لكن هناك أيضاً قيمة في أن ينظروا في مراحل لاحقة إلى هذه الفترة من حياتهم الكروية بشكل إيجابي ويدركوا كيف تحسنوا وتطوروا كلاعبين. لا يزال جزء كبير من مهام عملي يتمثل في البقاء على اتصال باللاعبين وتكوين علاقة قوية معهم. إننا نريد أن يتأكدوا أننا نتابعهم عن كثب وأننا لن ننساهم.

غوارديولا (إ.ب.أ)  -  أنشيلوتي (أ.ف.ب)

أنا أحب العمل مع لي كارسلي، وكنت أعرف أنه مدير فني جيد منذ الفترة التي كان يعمل خلالها في مانشستر سيتي، لكنني فوجئت أيضاً بمدى براعته وروعته. لم أر قط مجموعة من اللاعبين يستمتعون ببيئة العمل مثل لاعبي المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما بقيادة لي. في العادة يكون هناك لاعب أو اثنان قد لا يكونون مهتمين بالقدر المطلوب، لكن هذا ليس هو الحال مع لي كارسلي، فجميع اللاعبين يكنون الكثير من الاحترام والتقدير له. ولديه رؤية واضحة بشأن الكيفية التي يريد أن يلعب بها الفريق، ويقدم لهم التعليمات بطريقة يسهل فهمها.
نحن ندرك أننا بحاجة إلى التأهل للبطولات، لكننا ندرك أيضاً أن هذا جزء مهم من تطوير اللاعبين. وإذا كانت التشكيلة الأساسية المكونة من 11 لاعباً أو القائمة التي تضم 23 لاعباً للبطولة الكبيرة القادمة ليست هي نفسها التي بدأنا المسابقة، فهذا يعني أننا قمنا بعملنا كما ينبغي، لأن هذا يعني أن بعض اللاعبين ارتقوا للعب مع المنتخب الأول، وهذا هو الهدف الأساسي.
لدينا الكثير من المواهب في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً في الوقت الحالي، ونتابع عن كثب وباهتمام كبير جميع اللاعبين - أكثر من أي وقت مضى في حقيقة الأمر – لذلك يتعين علينا أن نكون على مستوى التوقعات بشأن ما يمكننا تحقيقه. دائماً ما كانت الموهبة موجودة بشكل أو بآخر في هذه الفئة العمرية من اللاعبين، وحتى في الفترة التي كنت ألعب فيها كان هناك لاعبون مميزون مثلي وأنا ومثل بيتر كراوتش، وغاريث باري، وشولا أميوبي، لكن التحدي الحقيقي هو التأكد من قدرة اللاعبين الشباب المميزين على استغلال إمكانياتهم وقدراتهم كما ينبغي وتحقيق الخطوة التالية بالصعود إلى المنتخب الأول.
ويعمل لي بشكل وثيق مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي الأول، غاريث ساوثغيت، الذي يراقب عن كثب ما نقوم به. وسيكونان على اتصال بشكل منتظم لمناقشة من قد يكون قادراً على التصعيد للمنتخب الأول الآن، ومن قد يكون جاهزاً في المستقبل. ومع ذلك، لا يوجد ضغط من ساوثغيت للعب بطريقة معينة. لقد تركنا نتخذ القرارات بأنفسنا ونتعلم من أخطائنا.
وعلى عكس كرة القدم على المستوى الأول، لا يتمثل هدفنا في الفوز بالبطولات والألقاب، لكن الهدف الأساسي هو إعداد لاعبين أفضل، ونحن جميعاً ملتزمون بذلك تماماً. ورغم هذا، سوف نشارك في بطولات كبرى خلال الفترة المقبل وسنعمل جاهدين على الفوز بها. ويتعين على جميع منتخبات إنجلترا بفئاتها العمرية المختلفة أن تفكر بهذه الطريقة في الوقت الحالي.
هناك شعور إيجابي حقاً بشأن جميع منتخبات إنجلترا في كل الفئات العمرية، سواء بالنسبة لمنتخبات الرجال أو النساء. ويجب أن نتطلع جميعاً إلى الفوز في كل مباراة نخوضها، لأن لدينا الكثير من المواهب الرائعة تحت أيدينا. بالطبع، ستصبح مهمتنا أكثر صعوبة إذا تم استدعاء بعض اللاعبين إلى المنتخب الأول لكأس العالم، لكن هذا سيكون بمثابة نجاح كبير بالنسبة لنا. وبغض النظر عن اللاعبين الذين يمكننا الاعتماد عليهم في نهائيات كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً، سيكون هدفنا هو الفوز بالبطولة. وعلى المستوى الشخصي، فإن هدفي الأساسي هو الاستمرار في التعلم. لدي أناس جيدون من حولي أتعلم منهم وأضع معايير عالية أسعى لتحقيقها. أنا محظوظ بما يكفي للحصول على العديد من الفرص في مجالات اللعبة التي أحبها. وأريد أن أستمر في فعل الأشياء التي تجعلني مهتماً ومتحمساً للذهاب إلى العمل. وآمل أن يكون لي نفس التأثير على بعض اللاعبين كما فعل غلين وتيري معي.

- مدرب منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً


مقالات ذات صلة

لأول مرة منذ 25 عاماً... منتخب إنجلترا «ممتع للمشاهدة»

رياضة عالمية راشفورد يحتفل مع جوردان هندرسون بعد تسجيله الهدف الرابع (أ.ف.ب)

لأول مرة منذ 25 عاماً... منتخب إنجلترا «ممتع للمشاهدة»

لم يكن الفوز الإنجليزي على كرواتيا بنتيجة 4-2 مجرد بداية ناجحة في كأس العالم 2026، بل تحول إلى مادة دسمة للصحافة البريطانية التي رأت في الأداء رسالة واضحة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية جماهير إنجلترا تستعد لغزو دالاس استعداداً لمواجهة كرواتيا (رويترز)

رغم ارتفاع أسعار التذاكر... جماهير إنجلترا تغزو دالاس استعداداً لموقعة كرواتيا

بعد ستة أيام كاملة من انطلاق كأس العالم 2026، يستعد منتخب إنجلترا أخيراً لبدء مشواره في البطولة عندما يواجه كرواتيا على ملعب دالاس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل (أ.ف.ب)

الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي: تجديد عقد توخيل يبعد التشتيت

قال مارك بولينغهام الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إنه يشعر بأن تجديد عقد المدرب الألماني توماس توخيل مع المنتخب سيبعد أي عوامل تشتيت.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)
رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رأى بوكايو ساكا، المُتوَّج هذا الموسم بلقب الدوري الممتاز مع آرسنال، أنَّ منتخب بلاده، إنجلترا، جاهز لمحاولة الفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جود بيلينغهام لاعب المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

بيلينغهام: منتخب إنجلترا افتقد الترابط في «يورو 2024»

كشف جود بيلينغهام، لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، إن الأمور لم تكن على ما يرام في معسكر الفريق ببطولة أمم أوروبا «يورو 2024».

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.


جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام
TT

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

تعدّ حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم الخط الفاصل بين المجد التاريخي والانكسار المرير، حيث يتحول حراس المرمى في الكثير من الأحيان إلى خط الدفاع الأخير وصناع الفرح الأول لمنتخبات بلادهم. وعلى مر عقود من الإثارة المونديالية، نجحت نخبة من الأساطير في حفر أسمائها بأحرف من ذهب، مستندة إلى أرقام قياسية، وتصديات إعجازية، وكاريزما هزت ثقة أعتى المهاجمين في العالم. هؤلاء الحراس لم يكتفوا بالدفاع عن شباكهم، بل غيروا بأقدامهم وقفازاتهم مجرى البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم.

وفيما يلي رصد لأبرز أساطير حراسة المرمى الذين صاغوا تاريخ المونديال بروايات وقصص ملهمة:

ليف ياشين... العنكبوت الأسود الذي غير مفاهيم الحراسة

الحارس الأسطورة السوفياتي ليف ياشين (فيفا)

بدأ الأسطورة السوفياتي ليف ياشين كتابة التاريخ المونديالي عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1958 و1970، متميزاً بقميصه الأسود وبنيته الجسدية المرعبة. ولم يكن ياشين حارساً تقليدياً يكتفي بالوقوف على خط المرمى، بل كان أول من أدار منطقة الجزاء بالكامل وخرج لقطع الكرات العرضية وبناء الهجمات. ويمتلك هذا الجدار التاريخي سجلاً فريداً بالحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مونديالية، بجانب كونه الحارس الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي نال جائزة الكرة الذهبية عام 1963، بعد مسيرة حافلة تصدى خلالها لأكثر من 150 ركلة جزاء.

جانلويجي بوفون... جدار برلين المنيع وصاحب الهيبة القياسية

الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون (رويترز)

صنع الإيطالي جانلويجي بوفون مجداً شخصياً وجماعياً لا يُمحى في نسخة ألمانيا 2006، التي كانت واحدة من أصل خمس نسخ مونديالية وُجد فيها. وقدم بوفون في تلك البطولة أداءً دفاعياً إعجازياً حيث اهتزت شباكه مرتين فقط خلال سبع مباريات، وجاء الهدف الأول بنيران صديقة عبر زميله زاكاردو، بينما جاء الثاني من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان في النهائي. ونال بوفون جائزة أفضل حارس في المونديال بعد أن حافظ على عذرية شباكه في خمس مباريات كاملة، ليقود «الآزوري» إلى النجمة الرابعة بهيبة قيادية لم تتكرر كثيراً.

إيكر كاسياس... «القديس» وصائد الأحلام الإسبانية

الحارس الإسباني إيكر كاسياس (رويترز)

جسد الحارس الإسباني إيكر كاسياس دور البطل المنقذ في اللحظات الحاسمة، وتحديداً في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما قاد بلاده لمنصة التتويج التاريخية الأولى. ولم تستقبل شباك كاسياس سوى هدفين فقط طوال سبع مباريات، محققاً الشباك النظيفة في خمس مواجهات متتالية بالدور الإقصائي. ويمتلك كاسياس بصمة رقمية فريدة كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لركلتي جزاء في نسختين مختلفتين من المونديال عامي 2002 و2010، إلى جانب إنقاذه الأسطوري لانفراد الهولندي آريين روبن في نهائي 2010، وهو التصدي الذي كفل لإسبانيا ملامسة الذهب العالمي.

مانويل نوير... الحارس القشاش وثورة التكتيك الحديث

مانويل نوير حارس مرمى المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

أحدث الألماني مانويل نوير ثورة تكتيكية شاملة في مركز حراسة المرمى خلال مونديال البرازيل 2014، حيث قدم للعالم مفهوم «الحارس القشاش» الذي يلعب كقائد ومدافع متأخر يقطع الكرات من خارج منطقة الجزاء. وبلغت دقة تمريرات نوير بالبطولة 244 تمريرة ناجحة، متفوقاً في بناء اللعب على لاعبي خط وسط بارزين. وإلى جانب تميزه بالقدمين، كان نوير سداً منيعاً باستقباله أربعة أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، ليتوج بالقفاز الذهبي وكأس العالم برفقة الماكينات الألمانية.

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي وبنية الرعب الجسدية

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي (ويكيبيديا)

فرض العملاق بيتر شمايكل هيبته على المونديال بفضل بنيته الجسدية الضخمة وتوجيهاته الصارمة للمدافعين، واشتهر عالمياً بأسلوب القفزة الانتحارية المستوحى من حراس كرة اليد للتصدي للكرات بأطرافه الأربعة. وقاد شمايكل منتخب الدنمارك لطفرة تاريخية غير مسبوقة بالوصول إلى الدور ربع النهائي في مونديال فرنسا 1998. وخاض شمايكل تسع مباريات مونديالية تاريخية تميزت بالثبات العالي والقدرة على إحباط المهاجمين بفضل حضوره الذهني والبدني الطاغي.

إيميليانو مارتينيز... ملك الحروب النفسية ومنقذ النجمة الثالثة

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

دخل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تاريخ كأس العالم من الباب الكبير في نسخة قطر 2022، متسلحاً بأسلوبه الفريد في إثارة الحروب النفسية وتشتيت تركيز المسددين. وقاد مارتينيز «التانغو» للفوز بحصتين حاسمتين لترجيح ركلات الجزاء ضد هولندا في ربع النهائي وضد فرنسا في المشهد الختامي، حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيحية بمفرده. ويبقى تصديه لتسديدة الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 123 من الوقت الإضافي بالنهائي، واحداً من أثمن وأعظم التصديات في تاريخ اللعبة، إذ لولاه لتبخر حلم الأرجنتين قبل نيل اللقب والقفاز الذهبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة
TT

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

لا ترحم ملاعب كرة القدم الكبرى عثرات البدايات، ولا تشفع السير الذاتية لأعتى المدارس التدريبية أمام هدير الغضب الجماهيري وضغوط الإدارات، إذ تظل البطولات العالمية والقارية بمثابة حقل ألغام يعجل بنهاية مغامرات فنية لم تكد تبدأ.

إن الإقالة الفورية التي تعرض لها الفرنسي التونسي صبري لموشي مع منتخب تونس في قلب المونديال الحالي، لم تكن سوى امتداد لظاهرة كروية تاريخية تُعرف بـ«الإطاحة السريعة وسط المنافسات»، حيث تصبح التضحية برأس المدير الفني الخيار الأوحد لمحاولة إنقاذ السفينة من الغرق المبكر قبل فوات الأوان.

زلزال مونديال 2026: لموشي يدفع ضريبة «خماسية السويد» ورينارد طوق النجاة

صبري لموشي (رويترز)

وقد سطر الفرنسي من أصول تونسية، صبري لموشي، اسمه باعتباره أحدث وأسرع المدربين المبعدين في تاريخ كأس العالم الحديث خلال شهر يونيو من عام 2026. وجاء هذا القرار الحاسم والدراماتيكي من قِبل الاتحاد التونسي لكرة القدم عقب انتهاء المباراة الافتتاحية لـ«نسور قرطاج» في دور المجموعات أمام منتخب السويد، حيث فجّرت الخسارة الثقيلة والمذلة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، والأداء الدفاعي الكارثي، موجة غضب عارمة عجلت بصدور قرار الإقالة، ليسارع الاتحاد بالتعاقد مع الخبير المونديالي الفرنسي هيرفي رينارد بديلاً له، ليتولى قيادة المنتخب في المباراتين المصيريتين المتبقيتين بدور المجموعات أمام اليابان وهولندا.

هيرفي رينارد (أ.ف.ب)

فرنسا 1998: بيريرا يغادر «الأخضر» بقرار في منتصف الطريق

المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا (إكس)

هذا السيناريو القاسي يعيد إلى الأذهان ما حدث في يونيو من عام 1998، عندما شهد المونديال الفرنسي إقالة المدرب البرازيلي المخضرم كارلوس ألبرتو بيريرا من تدريب المنتخب السعودي. ورغم تاريخ بيريرا العريض وتتويجه باللقب العالمي مع البرازيل، فإن الصبر الإداري لم يدم طويلاً، فبعد تجرع خسارة أولى أمام الدنمارك بهدف نظيف، جاء السقوط أمام صاحب الأرض والجمهور المنتخب الفرنسي برباعية نظيفة في الجولة الثانية، ليعلن الاتحاد السعودي إقالة بيريرا فوراً وقبل خوض المباراة الثالثة والأخيرة ضد جنوب أفريقيا، معوضاً إياه بالمدرب الوطني محمد الخراشي الذي قاد المواجهة الختامية في محاولة عاجلة لترميم المعنويات المنهارة.

محمد الخراشي مدرب المنتخب السعودي في مونديال 98

مفارقة تونسية: كاسبرتشاك يذوق مرارة المقصلة مبكراً

المدرب البولندي هنري كاسبرتشاك (ويكيبيديا)

المفارقة التاريخية تكمن في أن المنتخب التونسي نفسه ذاق مرارة هذا الإجراء الاستثنائي في التوقيت ذاته وخلال مونديال فرنسا في يونيو 1998، حين أطيح بالمدرب البولندي هنري كاسبرتشاك في منتصف دور المجموعات. وجاء قرار الاستغناء عن كاسبرتشاك بعد تلقي الفريق خسارتين متتاليتين أمام إنجلترا بهدفين نظيفين ثم كولومبيا بهدف دون رد، حيث رأت الإدارة التونسية حينها أن النهج الفني للمدرب بات عقيماً ولا يلبي تطلعات الجماهير، ليتم استبعاده على الفور وتكليف مساعده المحلي علي السلمي الذي حل بديلاً عنه لتولي المهمة في المباراة الأخيرة للمجموعات أمام رومانيا.

المدرب التونسي علي السلمي (إكس)

زلزال في سيول: الإطاحة بأسطورة كوريا الجنوبية بعد خماسية الطواحين

أسطورة كرة القدم الآسيوية تشا بوم-كون (ويكيبيديا)

ولم تتوقف مقصلة مونديال 1998 عند حدود المنتخبات العربية، بل امتدت لتطيح بأسطورة كرة القدم الآسيوية تشا بوم-كون من تدريب منتخب كوريا الجنوبية. فبعد مشوار تصفيات مثالي خاضه الأخير، انهار المنتخب الكوري في النهائيات بخسارة أولى أمام المكسيك بثلاثية، ثم هزيمة كارثية بخماسية نظيفة أمام هولندا، مما دفع الاتحاد الكوري لإصدار قرار طرده فوراً في العشرين من يونيو وسط صدمة الشارع الرياضي، وتكليف مساعده كيم بيونغ-سوك بإنهاء المشوار في المباراة الختامية أمام بلجيكا.

الولايات المتحدة 1994: الصدام يطيح بهنري ميشيل من عرين الكاميرون

هنري ميشال المدرب السابق لمنتخب المغرب (أ.ف.ب)

ولم تكن القارة الأفريقية بعيدة عن هذه العواصف التدريبية في المنافسات العالمية، إذ شهدت نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأميركية في يونيو من عام 1994 نهاية مأساوية لولاية الفرنسي المخضرم هنري ميشيل مع منتخب الكاميرون. ورغم الآمال العريضة التي عُقدت على «الأسود غير المروضة»، فإن الانقسامات الداخلية الحادة بين المدرب واللاعبين حول التشكيل والمكافآت، والتي تزامنت مع تعادل مخيب أمام السويد بهدفين لمثلهما وسقوط ثقيل أمام البرازيل بثلاثية نظيفة، دفعت بمسؤولي الاتحاد الكاميروني إلى الإطاحة بميشيل من منصبه بقرار صارم في أوج معمعة البطولة، وإسناد المهمة بشكل عاجل وثنائي للمدربين المحليين جان مانغا أونغوين وجول نيونغا، اللذين قادا المواجهة الأخيرة التي انتهت بخسارة تاريخية أمام روسيا.

سويسرا 1954: أندي بيتي يستقيل في المعسكر ويترك اسكوتلندا بلا قائد

أما الجذور التاريخية لهذه الإقالات الطارئة فتعود إلى مونديال سويسرا عام 1954، عندما شهدت البطولة أقرب الحالات إلى مفهوم الانتحار التدريبي مع الاسكوتلندي أندي بيتي.

بيتي، الذي وجد نفسه مقيداً بقائمة هزيلة ومقننة من 13 لاعباً فقط أرسلها اتحاد بلاده لخوض المنافسات، لم يحتمل تبعات الخسارة الافتتاحية أمام النمسا بهدف نظيف، فتقدم باستقالته على الفور في قلب البطولة وغادر المعسكر غاضباً، تاركاً لاعبي «جيش التارتان» يواجهون مصيرهم بمفردهم ليتجرعوا بعدها هزيمة تاريخية قاسية أمام أوروغواي بسبعة أهداف دون رد.