ارتفاع بورصة قطر وسط تراجع أسواق الخليج

استمرار تحفظ سيولة الشراء مع اقتراب شهر رمضان

متداولون يراقبون حالة أسعار الأسهم في بورصة الدوحة (رويترز)
متداولون يراقبون حالة أسعار الأسهم في بورصة الدوحة (رويترز)
TT

ارتفاع بورصة قطر وسط تراجع أسواق الخليج

متداولون يراقبون حالة أسعار الأسهم في بورصة الدوحة (رويترز)
متداولون يراقبون حالة أسعار الأسهم في بورصة الدوحة (رويترز)

الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في أولى تعاملات هذا الأسبوع مع استمرار تحفظ سيولة الشراء عن الدخول للأسواق مع اقتراب الشهر الفضيل ودخول موسم الإجازات وذلك بالتزامن مع غياب المحفزات عن الأسواق وانتظارا لما ستكون عليه النتائج النصفية للشركات، حيث تراجعت كل الأسواق باستثناء السوق القطرية التي حفزها انحسار مخاوف المتعاملين من حرمان قطر من استضافة مونديال 2022 خاصة بعد تصريح بلاتر بأن إعادة فتح هذا الملف غير واردة، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 1.23 في المائة ليغلق عند مستوى 12048.26 نقطة، كما ارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2183.57 نقطة. فيما تراجعت بقية الأسواق تقدمتها سوق دبي بنسبة 1.93 في المائة لتقفل عند مستوى 3923.24 نقطة. كما تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.70 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9688.69 نقطة بضغط قاده قطاع التطوير العقاري. وتراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.35 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6292.46 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وفي المقابل، تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1373.67 نقطة بدعم من قطاعي التأمين والبنوك التجارية. كما تراجعت البورصة العمانية تراجعا طفيفا بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6387.85 نقطة بضغط قاده القطاع المالي.

* البورصة السعودية تستهل الأسبوع على تراجع
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 68.38 نقطة أو ما نسبته 0.7 في المائة ليغلق عند مستوى 9688.69 نقطة، وجاء التراجع بضغط من غالبية القطاعات، فيما ارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 193 مليون سهم بقيمة 6.6 مليار ريال نفذت من خلال 120.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 31 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 123 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.92 في المائة، تلاه قطاع الإعلام والنشر بنسبة 0.60 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى قطاع التطوير العقاري بنسبة 2.08 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.88 في المائة.
وسجل سعر سهم مبرد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.88 في المائة وصولا إلى سعر 71.75 ريال، تلاه سعر سهم ملاذ للتأمين بواقع 5.74 في المائة وصولا إلى سعر 33.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم المصافي أعلى نسبة تراجع بواقع 5.67 في المائة وصولا إلى سعر 64.00 ريال، تلاه سهم فيبكو بواقع 3.69 في المائة وصولا إلى سعر 52.000 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 446.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 24.15 ريال، تلاه سهم سابك بواقع 362.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 103.00 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 18.4 مليون سهم، تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 11.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.25 ريال.

* رابح وحيد في سوق دبي
أغلق مؤشر سوق دبي تعاملات جلسة يوم أمس دون مستوى 4 آلاف نقطة بضغط من غالبية القطاعات والأسهم وذلك مع استمرار تعرض الأسهم لعمليات تسييل وجني أرباح من قبل شريحة من المتعاملين في ظل استمرار تحفظ السيولة الشرائية للدخول السوق، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3923.24 نقطة خاسرا بواقع 77.26 نقطة أو ما نسبته 1.93 في المائة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.64 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.06 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 3.15 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.16 في المائة وأرابتك بنسبة 4.35 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 267.8 مليون سهم بقيمة 450.1 مليون درهم نفذت من خلال 4519 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات مقابل تراجع 26 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.10 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 2.99 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 2.90 في المائة. وسجل سعر سهم موانئ دبي العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.740 في المائة وصولا إلى سعر 21.200 دولار، تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 4.650 في المائة وصولا إلى سعر 1.800 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 7.820 في المائة وصولا إلى سعر 1.650 درهم، تلاه سعر سهم سلامة بواقع 5.540 في المائة وصولا إلى سعر 0.546 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 70.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.750 درهم، تلاه سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 49.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.650 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 54 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.720 درهم، تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 36 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.030 درهم.

* البورصة الكويتية تنخفض تحت 6300 نقطة
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 22.37 نقطة أو ما نسبته 0.35 في المائة ليقفل عند مستوى 6292.46 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وانخفضت قيم وأحجام التداولات التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 190.4 مليون سهم بقيمة 17.4 مليون دينار نفذت من خلال 4159 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 13.86 في المائة، تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 11.32 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 38.75 في المائة، تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 16.82 في المائة. وسجل سعر سهم سينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.8 في المائة وصولا إلى سعر 1.120 دينار، تلاه سعر سهم قرين قابضة بواقع 9.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.017 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم صفوان أعلى نسبة تراجع بواقع 9.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.440 دينار، تلاه سعر سهم نابيسكو بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.550 دينار. واحتل سهم الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 33.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.054 دينار، تلاه سهم أدنك بواقع 23.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.027 دينار.

* البورصة القطرية ترتد مرتفعة
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 146.19 نقطة أو ما نسبته 1.23 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12048.26 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.2 مليون سهم بقيمة 517.2 ألف ريال نفذت من خلال 5842 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.41 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 7.76 في المائة، تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.55 في المائة.
وسجل سعر سهم فودافون قطر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 17.16 ريال، تلاه سعر سهم Ooredoo بواقع 6.90 في المائة وصولا إلى سعر 94.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.75 في المائة وصولا إلى سعر 41.20 ريال، تلاه سعر سهم قطر بواقع 0.99 في المائة وصولا إلى سعر 99.90 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.4 مليون سهم، تلاه سهم فودافون قطر بواقع 2.5 مليون سهم. واحتل سهم إزدان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 134 ريالا، تلاه سهم قطر بواقع 56.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينيةتتراجع
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.68 نقطة أو ما نسبته 0.20 في المائة ليغلق عند مستوى 1363.67 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 18.7 مليون سهم بقيمة 5.1 مليون دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 13.15 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بواقع 18.67 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 17.12 دينار واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين والكويت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.434 دينار، تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.340 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم أريج أعلى نسبة تراجع بواقع 3.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.490 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 3.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.750 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بقيمة 18.1 مليون دينار، تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 291.6 ألف دينار.

* تراجع البورصة العمانية
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.54 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليقفل عند مستوى 6387.85 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.2 مليون سهم بقيمة 1.7 مليون ريال نفذت من خلال 581 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 14 شركات واستقرار أسعار أسهم 23 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.23 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.21 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.09 في المائة. وسجل سعر سهم سندات بنك مسقط ق ل 4.5 أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.105 ريال، تلاه سعر سهم صحار للطاقة بواقع 2.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.370 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الأنوار أعلى نسبة تراجع بواقع 2.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.232 ريال، تلاه سعر سهم عمان للاستثمارات والتمويل بواقع 2.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.238 ريال. واحتل سهم بنك صحار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.186 ريال، تلاه سهم بنك نزوى بواقع 1.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.072 ريال. واحتل سهم بنك صحار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 286.4 ألف ريال، تلاه سهم الأنوار بواقع 225.6 ألف ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع
ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.29 في المائة في تعاملات يوم أمس لتقفل عند مستوى 2183.57 نقطة، وانخفضت قيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.4 مليون سهم بقيمة 11.5 مليون دينار نفذت من خلال 3690 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 52 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 37 شركة واستقرار أسعار أسهم 38 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.24 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 1.05 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.66 في المائة. وسجل سعر سهم العربية للاستثمارات المالية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.33 في المائة وصولا إلى سعر 1.17 دينار، تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 7.31 في المائة وصولا إلى سعر 0.88 دينار، في المقابل سجل سعر سهم عمد للاستثمارات والتنمية العقارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 1.12 دينار.



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.