قوات موالية لروسيا تنظم تصدير الحبوب الأوكرانية من زابوريجيا

موسكو تتمسك بشرط نزع الألغام من سواحل البحر الأسود

مزارعون يحصدون حبوبا في منطقة أوديسا في 23 يونيو (إ.ب.أ)
مزارعون يحصدون حبوبا في منطقة أوديسا في 23 يونيو (إ.ب.أ)
TT

قوات موالية لروسيا تنظم تصدير الحبوب الأوكرانية من زابوريجيا

مزارعون يحصدون حبوبا في منطقة أوديسا في 23 يونيو (إ.ب.أ)
مزارعون يحصدون حبوبا في منطقة أوديسا في 23 يونيو (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات التي نصبتها القوات الموالية لروسيا في جنوب أوكرانيا، الخميس، انطلاق أول سفينة محملة بسبعة آلاف طن من الحبوب الأوكرانية من مرفأ بيرديانسك، في أول عملية تصدير من نوعها وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتتهم كييف منذ أسابيع روسيا بسرقة محاصيلها من القمح في المناطق التي سيطرت عليها في جنوب البلاد لإعادة بيعها بصورة غير مشروعة في العالم. وكانت الشحنات تصدر حتى الآن برا وعبر السكك الحديدية، بحسب وسائل إعلام وكييف. وفتحت روسيا الآن خطا بحريا لتصدير القمح الأوكراني إلى دول أخرى.
وأعلن رئيس الإدارة المحلية الموالية لموسكو في المنطقة إيفغيني باليتسكي على تلغرام: «بعد عدة أشهر من التوقف، أبحرت سفينة شحن أولى من ميناء بيرديانسك التجاري، توجه سبعة آلاف طن من الحبوب إلى دول صديقة». وأضاف أن «سفن وزوارق القاعدة العسكرية البحرية التابعة لأسطول البحر الأسود في نوفوروسيك تتولى ضمان أمن سفينة الشحن». ولم يوضح وجهة الحمولة.
واحتل الجيش الروسي ميناء بيرديانسك على بحر آزوف منذ بدء الحرب في 24 فبراير (شباط). ويقع المرفأ في منطقة زابوريجيا التي تسيطر روسيا القسم الأكبر منها، كما تسيطر على منطقة خيرسون المجاورة لها. وأعلنت سلطات المنطقتين «تأميم» كل البنى التحتية والمنشآت التجارية التابعة للدولة الأوكرانية، وشراء محاصيل المزارعين في المنطقة. وأعلن مسؤول آخر في السلطات المحلية الموالية لموسكو فلاديمير روغوف الخميس لوكالة ريا نوفوستي للأنباء أنه قد يتم تصدير 1.5 مليون طن من الحبوب عبر بيرديانسك.
وأبحرت السفينة المحملة قمحا في ظل مخاوف عالمية من حدوث أزمة غذائية حادة بسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا، التي تعد من كبار منتجي الحبوب في العالم ولم يعد بوسعها تصدير محاصيلها من المرافئ التي لا تزال تسيطر عليها.
من جهتها، تؤكد روسيا أنها ستسمح بإبحار السفن الأوكرانية المحملة بالمواد الغذائية إذا نزع الجيش الأوكراني الألغام التي زرعها في مياهه. وترفض كييف إزالة الألغام خشية أن تهاجم القوات الروسية عندها السواحل الأوكرانية على البحر الأسود، في حين أنها خسرت كل شواطئها المطلة على بحر آزوف. ولم تفض محادثات بهذا الصدد بمشاركة تركيا والأمم المتحدة إلى أي نتيجة حتى الآن.
في المقابل، تعجز روسيا أيضاً عن تصدير إنتاجها الزراعي نتيجة العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب هجومها على أوكرانيا. ونصبت موسكو في كل من خيرسون وزابوريجيا «إدارات عسكرية ومدنية» تتولى إضفاء الطابع الروسي على المنطقتين.
وتقول السلطات المحلية إنها تمهد لضم المنطقتين إلى روسيا من خلال تنظيم استفتاء في الأشهر المقبلة على غرار عملية ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014. وأعلنت السلطات المحلية الأربعاء فتح خطوط منتظمة برية وعبر السكك الحديدية مع القرم انطلاقا من الأول من يوليو (تموز) سيتولى الحرس الوطني الروسي ضمان أمنها.
وفي منطقة خيرسون، حيث فرض استخدام الروبل الروسي وتم إصدار جوازات سفر روسية، أقيمت دائرة للأحوال المدنية وصندوق للمعاشات التقاعدية روسيان.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن عند شن الهجوم على أوكرانيا أنه لا يعتزم احتلال البلد. ويؤكد الكرملين أن السكان سيختارون مستقبلهم، ملمحا بذلك إلى أنه يؤيد تنظيم استفتاء لضم المناطق المحتلة.
بموازاة ذلك، استهدفت عدة اعتداءات خلال الأسابيع الأخيرة مسؤولين محليين موالين لموسكو. وفي 24 يونيو (حزيران) قتل مسؤول موالٍ لروسيا في خيرسون في انفجار سيارته.
وتشن القوات الأوكرانية هجوما مضادا في خيرسون حيث استعادت بعض المناطق من الروس.


مقالات ذات صلة

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.