غلاء القمح يهدد الملايين بـ«الجوع»

«منصة فنية» لعلاج ندرة المياه في الشرق الأوسط

قالت «الفاو» إن حرب أوكرانيا ستستمر في رفع أسعار القمح مما يعرض ملايين الأشخاص لمواجهة خطر سوء التغذية (رويترز)
قالت «الفاو» إن حرب أوكرانيا ستستمر في رفع أسعار القمح مما يعرض ملايين الأشخاص لمواجهة خطر سوء التغذية (رويترز)
TT

غلاء القمح يهدد الملايين بـ«الجوع»

قالت «الفاو» إن حرب أوكرانيا ستستمر في رفع أسعار القمح مما يعرض ملايين الأشخاص لمواجهة خطر سوء التغذية (رويترز)
قالت «الفاو» إن حرب أوكرانيا ستستمر في رفع أسعار القمح مما يعرض ملايين الأشخاص لمواجهة خطر سوء التغذية (رويترز)

قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأربعاء، إن الحرب في أوكرانيا ستستمر في رفع أسعار القمح العالمية في موسم 2022 – 2023، ما يعرض ملايين الأشخاص لمواجهة خطر سوء التغذية.
وأوكرانيا وروسيا هما أول وخامس أكبر مصدرين للقمح في العالم، حيث تمثلان 20 في المائة و10 في المائة من المبيعات العالمية على التوالي، لكن الغزو الروسي لأوكرانيا وإغلاق بحر آزوف والبحر الأسود أمام حركة التجارة أوقفا جميع صادرات القمح تقريباً.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن صادرات الحبوب الحالية من أوكرانيا لا تمثل سوى 20 في المائة فقط من طاقتها الإنتاجية، نظرا لأن وسائل الشحن البديلة، مثل السكك الحديدية والطرق البرية، ليست فعالة مثل الشحن البحري.
وتشير توقعات المنظمتين إلى أن أسعار القمح في 2022 - 2023 يمكن أن تزيد 19 في المائة على مستويات ما قبل الحرب إذا فقدت أوكرانيا قدرتها التصديرية بالكامل، بل ستزيد 34 في المائة إذا أضيف إلى ذلك خفض صادرات روسيا بمقدار النصف. ويبدأ موسم 2022 - 2023 في أول يوليو (تموز) في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
وقال ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خلال عرض لتوقعات المنظمتين لقطاع الزراعة في الفترة من 2022 إلى 2031: «مع الضغوط التي يتعرض لها الأمن الغذائي بالفعل، ستكون العواقب وخيمة، خصوصاً بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للخطر».
وفي سياق منفصل، صرح شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، خلال حفل إطلاق المنصة الفنية الإقليمية بمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا حول ندرة المياه أمس، بأن هذه المنصة يمكن أن تساعد في تحويل النظم الزراعية والغذائية بحيث تصبح أكثر كفاءة وشمولية ومرونة واستدامة، من أجل تحقيق إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل.
وستدعم المنصة الفنية الإقليمية المشتركة لمنظمة الأغذية والزراعة بشأن ندرة المياه مختلف البلدان والمناطق في توسيع نطاق الإجراءات والبرامج والسياسات ذات الصلة بالمياه، للتعامل مع قضايا ندرة المياه وانعدام الأمن الغذائي وسط التحديات غير المسبوقة لتغير المناخ، وأوجه الضعف الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها البلدان بسبب الكوارث وحالة عدم الاستقرار.
وأضاف شو: «يجب أن تدرج قضية المياه بشكل أكثر استراتيجية على جدول أعمال تغير المناخ العالمي في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا». وعلى الرغم من أن المنصة لا تهدف إلى تنفيذ المشروعات أو البرامج بشكل مباشر، فإنها تطمح لأن تكون آلية تعاون إقليمية بشأن الموضوعات المتعلقة بالمياه، لتسهيل الحوار والتواصل بين السياسات والعلوم، وتسريع عمليات التبادل المشترك، والاستفادة من الحلول الفعالة والمستدامة المتاحة التي أثبتت جدواها، وتشجيع الابتكارات، نحو تعزيز الأمن الغذائي والمائي.
من جانبها، قالت الأميرة بسمة بنت علي، سفيرة منظمة الأغذية والزراعة للنوايا الحسنة لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، في كلمتها خلال حفل إطلاق المنصة: «بصفتها منصة للتعاون والشراكات، فإن المنصة الفنية الإقليمية قادرة على تسهيل تبادل المعلومات، وخلق التآزر، وتعزيز الأنشطة المشتركة والتخطيط الجماعي المستقبلي، ليس فقط في هذه المنطقة أو داخل منظمة الأغذية والزراعة، ولكن عبر مختلف المناطق والأقاليم وخارج نطاق منظمة الأغذية والزراعة. فهناك ثروة من المعارف والخبرات المحلية التي يمكننا جميعاً أن نتعلمها من بعضنا».
ومن المتوقع أن تعزز المنصة مشاركة مجتمعات الممارسة الحالية في المجالات المتعلقة بالمياه نحو مستقبل أكثر استدامة وأكثر قدرة على الصمود. كما ستسهل تشكيل فرق متعددة التخصصات لمعالجة الموضوعات المعقدة وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز بشكل خاص على الهدف 6 (المياه والصرف الصحي) والهدف 2 (القضاء على الجوع) وما يرتبط بهما من أهداف، مع مراعاة الروابط المتبادلة عبر أهداف التنمية المستدامة الأخرى ذات الصلة.
بدوره، قال عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة وممثلها الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا: «من خلال الدور الذي تلعبه كمركز حيوي للشراكات والتبادل والتعلم، ستسهم المنصة في تطوير ونشر النهج والأدوات المناسبة لمعالجة ندرة المياه والأهداف المتعلقة بالمياه عبر مختلف أصحاب المصلحة والشركاء».
وتابع الواعر: «ستدعم المنصة أيضاً زيادة الاستثمارات من خلال تمكين التفاعل مع المانحين والممولين وتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص».
وستوفر المنصة معلومات ومواد حول أربعة موضوعات رئيسية هي المرونة والتكيف مع تغير المناخ، وأدوات وتحليلات إنتاجية المياه، وموارد المياه غير التقليدية، وحوكمة المياه.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.