البنك الدولي يقرض مصر 500 مليون دولار لمواجهة أزمة نقص الغذاء

أقر تمويلاً لتونس بـ130 مليون دولار

تعد مصر من أكثر الدول تضرراً من ارتفاع أسعار الغذاء في العالم (إ.ب.أ)
تعد مصر من أكثر الدول تضرراً من ارتفاع أسعار الغذاء في العالم (إ.ب.أ)
TT

البنك الدولي يقرض مصر 500 مليون دولار لمواجهة أزمة نقص الغذاء

تعد مصر من أكثر الدول تضرراً من ارتفاع أسعار الغذاء في العالم (إ.ب.أ)
تعد مصر من أكثر الدول تضرراً من ارتفاع أسعار الغذاء في العالم (إ.ب.أ)

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على قرض قيمته 500 مليون دولار لمصر لدعم جهود الحكومة في مساعدة الأسر الفقيرة على الحصول على الخبز، وتعزيز صمود مصر في مواجهة أزمات الغذاء التي تواجه العالم ودعم الإصلاحات في مصر، كما وافق على مساعدات لتونس في سياق البرنامج.
وقال البنك الدولي، في بيان، إن القرض الجديد سيساعد في دعم الأمن الغذائي وقدرة الحكومة المصرية على الصمود والتخفيف من تأثير الحرب في أوكرانيا على الأمن الغذائي في مصر.
ويربط هذا المشروع الجديد واردات القمح بالمساعدة المباشرة للفقراء من خلال برنامج دعم الخبز في مصر. سيمول هذا المبلغ المشتريات العامة للقمح المستورد، بما يعادل إمداد شهر واحد لبرنامج دعم الخبز الذي يدعم نحو 70 مليون مصري من ذوي الدخل المنخفض، بمن فيهم نحو 31 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر الوطني. سيدعم القرض أيضاً جهود الحكومة المصرية للحد من الهدر والخسارة في سلسلة توريد القمح من خلال تحديث وتوسيع صوامع القمح المقاومة للمناخ وتحسين إنتاج الحبوب المحلية بشكل مستدام، وتعزيز استعداد مصر ومرونتها في مواجهة الصدمات المستقبلية ومواجهة اختلالات العرض والطلب، إضافة إلى تحسين مستويات التغذية للفقراء.
ويدمج مشروع القرض جهود تغير المناخ من خلال مجموعة متنوعة من الإجراءات منها ضخ الاستثمارات لتحديث صوامع القمح لتقليل هدر وخسارة القمح بشكل كبير، بالإضافة إلى تقديم برامج إرشاد وتدريب للمزارعين تعزز الممارسات الزراعية الذكية مناخياً.
وقد رحبت وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط بقرار البنك الدولي، وقالت إن «هذا المبلغ يدعم التزام الحكومة المصرية بضمان استمرار تلبية احتياجات المواطنين حتى في ظل السياق العالمي الصعب للغاية الناجم عن الأزمات المصاحبة مثل COVID - 19 والحرب في أوكرانيا».
وقالت مارينا ويس، مديرة البنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي: «تأتي هذه العملية للقروض الطارئة في منعطف حرج للغاية عندما يتعرض الأمن الغذائي للعديد من البلدان للتهديد بسبب الحرب في أوكرانيا، وهو جزء من جهود البنك الدولي لدعم التعافي الأخضر والشامل والمرن في مصر». وأضافت: «نحن حريصون على مواصلة دعم مصر في التغلب على العقبات التي تعترض خططها الطموحة للتنمية المستدامة ولتمكين البلاد من تمهيد الطريق لمستقبل مزدهر ومنتج لجميع مواطنيها».
كما وافق البنك الدولي على منح السلطات التونسية قرضاً مالياً جديداً بقيمة 130 مليون دولار للتخفيف من تأثير الحرب بين روسيا وأوكرانيا على أسعار المواد الغذائية واختلال الميزان التجاري الغذائي في تونس.
ووفق وزارة الاقتصاد والتخطيط التونسية، فإن هذا القرض سيمكن من تمويل الواردات الحيوية من القمح الليّن وتقديم مساندة طارئة لتغطية واردات البلاد من الشعير اللازم لإنتاج الألبان. كما يهدف هذا التمويل إلى دعم الفلاحين من أصحاب الأراضي الصغيرة بالبذور للموسم الفلاحي المقبل.
وأكدت أن هذا الدعم المالي يندرج في إطار برنامج للتدخّل العاجل تم وضعه بالتنسيق مع شركاء تونس الماليين، بما في ذلك البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، والبنك الأوروبي للاستثمار، والاتحاد الأوروبي.
ويرمي هذا البرنامج إلى دعم الواردات قصيرة المدى من القمح المستعمل في صناعة الخبز لضمان استمرار حصول محدودي الدخل على الخبز بأسعار معقولة، ومن الشعير المستعمل في تربية الماشية، فضلاً عن توفير المستلزمات الفلاحية للإنتاج المحلي من الحبوب.
وسيساعد هذا التمويل أيضاً على شراء ما يقدر بنحو 75 ألف طن متري من الشعير لتغطية احتياجات صغار منتجي الألبان لمدة شهر تقريباً، بالإضافة إلى 40 ألف طن من بذور القمح عالية الجودة لتأمين الموسم الفلاحي المقبل الذي يبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.
وكان محمود إلياس حمزة، الوزير التونسي للفلاحة، قد كشف عن أن تونس تستورد 1.1 مليون طن من القمح اللين خلال هذه السنة لسد حاجاتها من القمح، متوقعاً أن تحقق البلاد اكتفاءها الذاتي من القمح الصلب.
ومن المنتظر أن تفوق صابة الحبوب في تونس خلال هذا الموسم حدود مليوني طن، وفق توقعات وزارة الفلاحة التونسية، فيما تحتاج البلاد إلى ما لا يقل عن 3.2 مليون طن من الحبوب سنوياً. وتتعرض تونس بشكل خاص لاضطرابات في إمدادات الحبوب، حيث كانت خلال السنة الماضية قد استوردت نحو 60 في المائة من احتياجاتها من القمح اللين و66 في المائة من احتياجاتها من الشعير من كل من الاتحاد الروسي وأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

الأسعار في مصر صعدت مع الدولار... فهل تنخفض بتراجعه؟

شمال افريقيا موجة ارتفاعات في أسعار العديد من المنتجات الغذائية عقب ارتفاع الدولار في مصر (الشرق الأوسط)

الأسعار في مصر صعدت مع الدولار... فهل تنخفض بتراجعه؟

أثار التعافي المحدود لسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار تساؤلات بشأن انعكاس ذلك على أسعار السلع والأغذية التي شهدت ارتفاعاً في الآونة الأخيرة مع صعود الدولار.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجِّه بتوفير مخزون استراتيجي من احتياجات الدولة (الرئاسة المصرية)

السيسي يوجِّه بتدبير «مخزون استراتيجي» من كافة الاحتياجات تحسباً «لمواقف طارئة»

وجَّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «بدراسة تدبير مخزون استراتيجي للدولة من كافة الاحتياجات، لمجابهة المواقف الطارئة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الحكومة المصرية تعلن التقشف بعد حرب إيران (الشرق الأوسط)

ارتياح في مصر بعد إقرار «خطة تقشف حكومية»

لاقى إعلان الحكومة المصرية، الخميس، تبني إجراءات تقشفية لترشيد الإنفاق، ترحيباً من مواطنين وخبراء اقتصاديين، باعتباره ترجمة لمبدأ «تقاسم الأعباء».

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير البترول كريم بدوي خلال تفقد أحد حقول الغاز بـ«المتوسط» يونيو الماضي (وزارة البترول المصرية)

لماذا لا تُقلل اكتشافات الغاز المصرية فجوة الاستهلاك؟

أثار تكرار الإعلان عن اكتشافات جديدة للغاز في مصر تساؤلات بشأن عدم انعكاس ذلك على تراجع فجوة الاستهلاك وزيادة الإنتاج المحلي.

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

مصر تعلن كشفاً غازياً يقدر بـ200 مليار قدم مكعبة بالبحر المتوسط

أعلنت وزارة البترول المصرية، الجمعة، تحقيق نتائج إيجابية من حفر البئر الاستكشافية «نسيم-1X» للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز طيبة بالبحر المتوسط.

صبري ناجح (القاهرة)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.