«بوكو حرام» تهاجم مدينة مهمة في نيجيريا بعد ساعات على تنصيب الرئيس

الجماعة المتشددة استخدمت الصواريخ في تقدمها نحو مايدوغوري

«بوكو حرام» تهاجم مدينة مهمة في نيجيريا بعد ساعات على تنصيب الرئيس
TT

«بوكو حرام» تهاجم مدينة مهمة في نيجيريا بعد ساعات على تنصيب الرئيس

«بوكو حرام» تهاجم مدينة مهمة في نيجيريا بعد ساعات على تنصيب الرئيس

صد الجيش النيجيري، أمس، هجومًا لجماعة «بوكو حرام» المتشددة على مدينة مايدوغوري المهمة في شمال شرقي البلاد، وذلك بعد بضع ساعات من تنصيب الرئيس الجديد محمد بخاري الذي تعهد بالتصدي للمتطرفين.
وفي خطاب تنصيبه ظهر، أول من أمس، وعد الرئيس النيجيري بإقامة مركز جديد لقيادة الجيش في مايدوغوري بدلاً من أبوجا بهدف تنسيق العمليات ضد «بوكو حرام» في شكل أفضل. لكن الرد لم يتأخر. فليل الجمعة - السبت، وتحديدًا بعيد منتصف الليل، أفاق سكان في حي دالا بجنوب مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، على دوي صواريخ، حسبما أفاد بعض السكان. وقال شهود عيان إن المئات من مقاتلي «بوكو حرام» حاولوا التقدم إلى المدينة التي تضم مئات آلاف النيجيريين الذين فروا من منازلهم جراء أعمال العنف في شمال شرقي البلاد. وقال مالام يوسف الذي يقيم في حي دالا إن «الصواريخ كانت تعبر فوق رؤوسنا وتسقط على منازلنا»، لافتًا إلى أضرار لحقت بمنزله وإصابة زوجته.
وتحدث سكان آخرون عن سقوط صواريخ على منازل من دون أن يعلموا ما إذا كانت أسفرت عن ضحايا.
وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين كبار في مايدوغوري، رفضوا كشف هوياتهم، أنه تم صد الهجوم، وقال أحدهم: «كل شيء تحت السيطرة». ويخشى مراقبون للوضع في المنطقة أن تكون «بوكو حرام» قادرة اليوم على احتلال مايدوغوري التي تستهدف في شكل منتظم، علمًا بأن هجومًا واسع النطاق قد يخلف خسائر بشرية فادحة. وشكلت هذه المدينة مهدًا لـ«بوكو حرام» في عام 2002 قبل أن تبدأ الجماعة بشن هجمات دامية في 2009.
وتعرض الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان للانتقاد لعجزه عن احتواء التمرد الذي خلف منذ عام 2009 أكثر من 15 ألف قتيل وتسبب بنزوح مليون ونصف مليون آخرين.
ولم يتمكن الجيش النيجيري من إحراز نجاحات فعلية في مواجهة «بوكو حرام» إلا في فبراير (شباط) الماضي، بفضل مساعدة الدول المجاورة: تشاد، والكاميرون، والنيجر. ويبدو أن المتشددين يعيدون تجميع صفوفهم في المناطق النائية من ولاية بورنو، خصوصًا على الحدود الكاميرونية.
ويؤكد بخاري الضابط السابق أنه يمكن إلحاق الهزيمة بالمتمردين، وقد جعل من هذا الأمر أولوية لديه. ورأى يان سان بيار الذي يدير مركز «مودرن سيكيوريتي كونسالتينغا غروب» للأبحاث، أن قرار بخاري نقل مركز التنسيق العسكري من أبوجا إلى مايدوغوري «حكيم جدًا». هذا الأمر يظهر مقاربة أكثر براغماتية للتصدي لـ«بوكو حرام». من جهته، اعتبر المحلل راين كومنيغز أن هذه الخطوة «رمزية»، وقال: «أعتقد أن بخاري يحاول تصحيح الانطباع أن شمال شرقي نيجيريا قليل الأهمية بالنسبة للدولة النيجيرية، وأن الأمن في هذه المنطقة لن يكون أولوية للنظام في أبوجا».
ولفت سان بيار إلى أن قيادة العمليات من مكان يجاور الأحداث قد تحسن أيضًا التنسيق الإقليمي، فرغم تشكيل تحالف ضد «بوكو حرام»، فإن مختلف الدول المكونة له تحركت حتى الآن في شكل مستقل تمامًا.
وفي خطاب تنصيبه، اكتفى بخاري بتوجيه الشكر إلى جيرانه «لاستخدامهم قواتهم المسلحة بهدف محاربة بوكو حرام في نيجيريا»، من دون أن يوضح ما إذا كان يرغب في استمرار هذا التعاون العسكري. وكان البرلمان التشادي صوت قبل عشرة أيام على تمديد التدخل العسكري. ويرى مراقبون أنه لا بد من تعاون إقليمي للتغلب على «بوكو حرام» التي طرد مقاتلوها من المدن في اتجاه المناطق الحدودية.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.