أوروبا غاضبة بعد اكتشاف قائمة تضم 89 مسؤولاً ممنوعين من دخول روسيا

الاتحاد الأوروبي يعتبر اللائحة السوداء «تعسفية».. وألمانيا تطالب بمعرفة أسباب الحظر

مفوض الاتحاد الأوروبي السابق لشؤون التوسع ستيفان فولي
مفوض الاتحاد الأوروبي السابق لشؤون التوسع ستيفان فولي
TT

أوروبا غاضبة بعد اكتشاف قائمة تضم 89 مسؤولاً ممنوعين من دخول روسيا

مفوض الاتحاد الأوروبي السابق لشؤون التوسع ستيفان فولي
مفوض الاتحاد الأوروبي السابق لشؤون التوسع ستيفان فولي

توالت ردود الفعل الأوروبية الغاضبة أمس بعد اكتشاف أمر صدور قائمة روسية تضم أسماء 89 شخصية سياسية وعسكرية أوروبية ممنوعة من دخول الأراضي الروسية، وذلك ردًا على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية.
وتضم القائمة، التي قيل إن وزارة الخارجية الروسية أعدتها وسلمتها لوفد من الاتحاد الأوروبي في موسكو الأسبوع الماضي، شخصيات توجه انتقادات لاذعة لروسيا فضلا عن مسؤولين أمنيين. وشملت القائمة أوفيه كورسبيوس الأمين العالم الحالي لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل والذي يفترض أن يتولى منصب المستشار السياسي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ونيك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق، وغي فيرهوفشتاد رئيس الوزراء البلجيكي السابق وزعيم المجموعة الليبرالية في البرلمان الأوروبي، والبرلمانية السويدية أنا ماريا كورازا بيلدت، ووزير الخارجية التشيكي كارل شوارزنبيرغ. كما ورد في القائمة أسماء عدد من الوزراء السابقين والحاليين بينهم نائب وزير العدل البولندي روبرت كوبيكي ووزير الدفاع البريطاني السابق مالكولم ريفكند ومفوض الاتحاد الأوروبي السابق لشؤون التوسع ستيفان فولي.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي في بيان: «لقد نشرت السلطات الروسية القائمة التي تضم 89 اسما. ليس لدينا أي معلومات عن القاعدة القانونية، المعايير والعملية (التي أدت إلى اتخاذ) هذا القرار». وأضاف: «نعتبر هذا الإجراء تعسفيا وغير مبرر بالكامل، وخصوصا مع عدم وجود أي توضيح لاحق أو شفافية».
وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي في مؤتمر صحافي أن روسيا سلمت الخميس الماضي الكثير من السفارات الأوروبية «لائحة بشخصيات لم يعد بإمكانها دخول الأراضي الروسية». وأوضح روتي أن موسكو أصدرت هذه اللائحة ردا على العقوبات ومنع دخول الأراضي الأوروبية التي صدرت بحق روسيا وشخصيات روسية عقب ضمها شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) 2014 ودورها في الأزمة الأوكرانية.
وأكد روتي أن بلاده «تدين» هذا القرار، و«ستبلغ موسكو ذلك بعبارات واضحة». واعتبر أن اللائحة الروسية «لا تستند إلى القانون الدولي وليست شفافة ويستحيل نقضها (أمام محكمة)». بدورها، قالت وزارة الخارجية السويدية إن ثمانية من مواطنيها مدرجون على اللائحة، دون أن تذكر أسماءهم. ورأت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم لوكالة الأنباء السويدية إنه «سلوك لا يحسن مع الأسف صورة روسيا». وفي فنلندا قالت محطة الإذاعة والتلفزيون العامة إن البرلمانية المدافعة عن البيئة هيدي هاوتالا مدرجة على اللائحة.
من جهتهما، طلب رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال ووزير خارجيته ديدييه ريندرز من السلطات الروسية إعادة النظر في قرارها، بحسب ما نقلت وكالة بيلغا للأنباء. وقال رئيس الوزراء البلجيكي بحسب ما نقلت الوكالة عن المتحدث باسمه: «أطلب من السلطات الروسية إعادة النظر في هذا القرار. نعترض بشدة على هذا القرار للحكومة الروسية».
أما وزارة الخارجية الألمانية فقد طلبت من روسيا نشر اللائحة، وقالت إن «الاتحاد الأوروبي والحكومة (الألمانية) على اتصال وثيق مع روسيا ويطالبان بالشفافية.
الأشخاص (المدرجون) على هذه اللائحة يجب أن يعرفوا ذلك فورا ومن حقهم معرفة الأسباب (منعهم من دخول الأراضي الروسية) وتقديم طعون فيها».
وكانت الحكومة الألمانية دانت الاثنين الماضي منع النائب الألماني كارل يورغي فيلمان من دخول الأراضي الروسية الأحد الماضي، علما بأنه معروف بعلاقاته الوثيقة بأوكرانيا. وفيلمان نائب عن حزب المستشارة ميركل ويرأس مجموعة الصداقة البرلمانية الألمانية الأوكرانية في البوندستاغ. وقال نائب وزير الخارجية الروسي الكسي ميشكوف الأربعاء بعد هذا الحادث إن روسيا يمكن أن «تفكر» في إمكانية نشر لائحة الأشخاص غير المرغوب فيهم في هذا البلد.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدثة باسم مكتب منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي قولها إن روسيا منعت في السابق مسؤولين أوروبيين كثيرين من دخول أراضيها خلال الأشهر الأخيرة، لكنها كانت ترفض إصدار لائحة بالشخصيات المستهدفة. وقالت المتحدثة في بريد إلكتروني: «أخذنا علما بقرار السلطات الروسية توزيع هذه اللائحة»، مضيفة: «ليست لدينا معلومات أخرى حول القاعدة القانونية والمعايير وآلية العمل» لهذا القرار.
ويعتقد أن روسيا طلبت عدم نشر القائمة إلى أن تكشف أمرها. وأكد السفير الروسي لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف وجود الرسالة، موضحًا أنها ليست «لقادة أو مسؤولين كبار في الدول». وأضاف في تصريحات لشبكة «روسيا 24» أن «هذه اللائحة موجودة فعلا ولم يدرج عليها أحد عشوائيًا». وتابع السفير الروسي: «لا شيء يلزمنا بنشرها (اللائحة) لا القانون الروسي ولا الالتزامات الدولية. نشر هذه اللائحة من قبلنا لن يؤدي سوى إلى تصعيد التوتر في الأزمة الأوكرانية».



36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.


قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».