تركيا تكشف عن منطقة آمنة محتملة في البحر الأسود ومركز مراقبة للسفن

بريطانيا ترى ضرورة حل أزمة الحبوب العالقة في أوكرانيا بحلول الشهر المقبل

جاويش أوغلو مع نظيرته البريطانية ليز تراس عقب مباحثاتهما في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
جاويش أوغلو مع نظيرته البريطانية ليز تراس عقب مباحثاتهما في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تكشف عن منطقة آمنة محتملة في البحر الأسود ومركز مراقبة للسفن

جاويش أوغلو مع نظيرته البريطانية ليز تراس عقب مباحثاتهما في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
جاويش أوغلو مع نظيرته البريطانية ليز تراس عقب مباحثاتهما في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا أنها تحقق في المزاعم المتعلقة بسرقة القوات الروسية الحبوب من أوكرانيا، وأنها لا تسمح بجلب الحبوب المسروقة إليها، وأنه في حال التوصل إلى اتفاق بموجب خطة الأمم المتحدة بشأن نقل الحبوب الأوكرانية سيتم إنشاء منطقة آمنة للسفن في البحر الأسود ومركز متابعة في إسطنبول. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تتعامل بجدية مع المزاعم وتحقق فيها. وفي الثالث من شهر يونيو (حزيران) الحالي، قال سفير أوكرانيا في أنقرة فاسيل بودنار إن تركيا من الدول التي تشتري الحبوب التي سرقتها روسيا من أوكرانيا، وإنه طلب المساعدة من السلطات التركية والشرطة الدولية (الإنتربول)، للتحقيق مع الضالعين في شحن الحبوب التي تمر عبر المياه التركية. وأضاف جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته البريطانية ليز تراس عقب مباحثاتهما في أنقرة أمس (الخميس)، أن متابعة مسار إخراج الحبوب من أوكرانيا هو أمر بسيط جدا، فأي مواطن عادي يمكنه متابعة كل سفينة من أين دخلت وإلى أين تتجه، بالتالي نحن نرد على كل الادعاءات بشكل جدي. نقوم بمتابعة السفن ومن أي موانئ خرجت، ووجدنا أن هذه الحبوب منشأها روسيا. وتابع: «نحن نعارض بالطبع إخراج الحبوب الأوكرانية وبيعها إلى أي دولة إما من قبل روسيا أو الدول الأخرى هذا أمر غير مقبول وتركيا ضد كل تلك الأنشطة». وأشار الوزير التركي إلى وجود خطة أممية لتنفيذ إخراج الحبوب من أوكرانيا، وأن تركيا تواصل العمل مع الأمم المتحدة في هذا الخصوص، مضيفا «نرى خطة الأمم المتحدة واقعية وقابلة للتنفيذ، لذلك ندعمها بقوة، كما نعتقد أنها مهمة من حيث شرعية هذه العملية»، مضيفا «نحن مستمرون في مساعينا لحل أزمة الحبوب وعلى تواصل مستمر مع روسيا وأوكرانيا، ونرى أن خطة الأمم المتحدة لحل الأزمة واقعية ويمكن تنفيذها». وقال جاويش أوغلو إنه في حال تم التوصل لاتفاق بشأن نقل الحبوب الأوكرانية، سيتم إنشاء منطقة آمنة في البحر الأسود للسفن المحملة، وإنشاء مركز في إسطنبول ليتم متابعة عملية سير السفن، وسنتأكد من خلو هذه المنطقة من الأسلحة خلال دخول وخروج السفن بالحبوب، وهذا هو مطلب روسيا للتأكد من عدم نقل أسلحة إلى أوكرانيا. وأضاف «يريد الجميع التأكد من أن السفن في طريق العودة تحمل المنتجات المحددة، لكن على الأطراف أن تتفق، وبالإضافة إلى جهود الأمم المتحدة، تواصل تركيا إجراء محادثات سواء مع أوكرانيا أو روسيا». وذكر جاويش أوغلو أنه من المقرر عقد اجتماع على المستوى التقني مع روسيا في إسطنبول، مبينا أن موعده لم يحدد بعد، وأن أنقرة تتوقع ردا إيجابيا من موسكو بهذا الخصوص.
وبحث جاويش أوغلو مع نظيرته البريطانية العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية من قبيل أوكرانيا وتوسيع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتمديد آلية المساعدات وإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين في سوريا، في حال تم تمديد قرار مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أنه بالنسبة لانضمام السويد وفنلندا لعضوية الناتو، شاركنا خطيا مخاوفنا وتطلعاتنا، ثم وردنا جواب منهم، ولم نجده كافيا، وأن تطلعات تركيا وشعبها واضحة، وعلى البلدين أخذ مخاوف بلاده الأمنية بالحسبان إذا كانتا ترغبان في الانضمام إلى الحلف.
من جانبها، اتهمت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، موسكو باستخدام سلاح الجوع والأمن الغذائي كأداة حرب قاسية من خلال منع ملايين الأطنان من الحبوب من مغادرة الموانئ الأوكرانية. وقالت تروس إن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات قبل موسم الحصاد الجديد الشهر المقبل، مع فتح ممر آمن للسفن التجارية، من أجل منع العواقب الوخيمة، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة ستقدم خبرتها الخاصة لأوكرانيا بشأن طرق تجاوز الحصار الروسي للموانئ لمغادرة الحبوب البحر الأسود، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن ذلك سيتطلب جهداً دولياً.
وكانت أول سفينة تركية محملة بالحبوب غادرت ميناء ماريوبول الأوكراني الخاضع لسيطرة الجيش الروسي والانفصاليين، أول من أمس، بعد مباحثات تركية روسية في موسكو وسط أنباء عن عقد اجتماع رباعي بين ممثلي تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة في إسطنبول في غضون 10 أيام لبحث مسألة فتح ممرات آمنة في البحر الأسود لنقل الحبوب من أوكرانيا.
وكانت السفينة التركية، التي تحمل اسم «آزوف كونكورد» بميناء ماريوبول، هي السفينة الأجنبية الأولى التي تغادر محملة بالحبوب الأوكرانية بعد انتظارها لأيام في الميناء. وعقد اجتماع مطول بين وفدين عسكريين روسي وتركي في موسكو، الثلاثاء، في إطار «دبلوماسية الخط الأحمر» (خط الحبوب). وقالت مصادر تركية إنه تم التوصل إلى تفاهم لعقد اجتماع رباعي في إسطنبول لممثلي تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة لحل مشكلة نقل الحبوب وإنشاء ممرات آمنة في البحر الأسود.
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه ليس هنالك أي علاقة بين العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا والأزمة الغذائية التي تروج لها الولايات المتحدة، بل هي لعبة سياسية غير شريفة. وأضاف لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني أمير عبد اللهيان في طهران أمس، في رده على سؤال حول تشكيل تحالفات دولية غربية برعاية أممية بخصوص الأزمة الغذائية، أنه ليس هناك ضرورة لهذه التحالفات، وأن القضية حلها بسيط، وهو تجهيز الممرات الآمنة في البحر، أما فيما يتعلق بالمياه الدولية المحايدة فروسيا ستؤمن كل ما يلزم.
وفي سياق متصل أصيبت منشأتان ضخمتان في مدينة ميكولايف بأوكرانيا مخصصتان لتخزين الحبوب والزيوت النباتية وتصديرها عبر ميناء المدينة بقصف صاروخي روسي الأربعاء، بحسب ما أعلنت لوكالة الصحافة الفرنسية شركتا فيتيرا وبونغ المشغلتان للمنشأتين. وقال متحدث باسم شركة فيتيرا إن الخزانات المخصصة لتصدير الزيوت النباتية في الميناء التجاري في مدينة ميكولايف «تضررت بضربة صاروخية» وأسفرت أيضاً عن إصابة شخص بجروح طفيفة. وأضاف أن القصف أدى إلى اشتعال النيران في اثنين من خزاناتها وتضرر خزان ثالث. وهذه المنشأة الضخمة المعدة لتصدير الزيوت النباتية تبلغ سعتها 160 ألف طن واشترتها في 2020 مجموعة غلينكور المالكة لشركة فيتيرا.
بدورها قالت متحدثة باسم شركة بونغ إن منشآت الشركة في ميكولايف «أصيبت خلال الهجمات الروسية الأخيرة في المنطقة»، مشيرة إلى أن القصف لم يوقع أي إصابات بشرية، وأنه تعذر عليها في الحال تقييم حجم الأضرار. ومنشأة بونغ المغلقة من اليوم الأول لبدء الحرب تشمل مركزاً للتخزين وآخر لتحميل السفن ووحدة لإنتاج الزيت النباتي، وقد توقف تصدير المواد الأولية الزراعية عبر موانئ ميكولايف وأوديسا.


مقالات ذات صلة

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

موسكو ستأخذ في الحسبان خطط فرنسا لنشر أسلحة نووية بدول أوروبية أخرى عند تحديث قائمة أهدافها ذات الأولوية في حال نشوب نزاع.

رائد جبر (موسكو)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.