بايدن يتوقع حدوث «جائحة ثانية»

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حديثه إلى وسائل الإعلام في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حديثه إلى وسائل الإعلام في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

بايدن يتوقع حدوث «جائحة ثانية»

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حديثه إلى وسائل الإعلام في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حديثه إلى وسائل الإعلام في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى الاستعداد للوباء القادم.
سأل أحد المراسلين بايدن، في أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض أمس (الثلاثاء)، عن المدة التي يمكن أن تستمر فيها حملة اللقاح الجديدة قبل أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من الأموال من الكونغرس، وقال المراسل: «سيدي الرئيس، أعلم أنك تبحث عن المزيد من الأموال من الكونغرس لحملة اللقاح هذه ولتمويل اللقاحات في الخريف. ما مقدار هذا العرض من اللقاحات لهؤلاء الأطفال الصغار؟ كم عدد أطفال الأمة الذين ستتمكن من تلقيحهم قبل أن تحتاج إلى مزيد من الأموال من الكونغرس؟».
وأجاب بايدن: «حسناً، سنتجاوز هذا العام على الأقل. نحن بحاجة إلى المزيد من المال. لكننا لا نحتاج فقط إلى المزيد من الأموال للقاحات للأطفال، في النهاية؛ نحن بحاجة إلى المزيد من الأموال للتخطيط للوباء الثاني. ستكون هناك جائحة أخرى. علينا أن نفكر في المستقبل. ولهذا السبب نحتاج إلى المال».
وأشاد بايدن بجهود حكومته لضمان حصول الأطفال دون سن الخامسة على لقاحات «كوفيد - 19». وقال بايدن خلال خطابه: «هذا معلم تاريخي للغاية وخطوة هائلة إلى الأمام». وأضاف بايدن: «الولايات المتحدة الآن هي الدولة الأولى في العالم التي تقدم لقاحات (كوفيد – 19) الآمنة والفعالة للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم ستة أشهر». وتابع الرئيس الأميركي: «في المرة الأولى في معركتنا ضد هذا الوباء، يمكن لكل أميركي تقريباً الآن الحصول على اللقاحات المنقذة للحياة. ونحن مستعدون».
يأتي ذلك بعد أن زار بايدن وزوجته جيل بايدن، عيادة تطعيم في واشنطن في نفس اليوم وتحدثا مع أولياء الأمور الأميركيين، وفقاً لتقرير لصحيفة «إندبندنت».

وكان خبراء من مجالات علمية متعددة قد تحدثوا علانية عن احتمالية ظهور أوبئة أخرى. طوال جائحة «كورونا»، حذّر الخبراء من تواتر الأوبئة في جميع أنحاء العالم وكذلك الأسباب المحتملة لزيادة تفشي الأمراض.
وقالت الدكتورة تريسي ماكنمارا، أستاذة علم الأمراض في كلية الطب البيطري بالجامعة الغربية للعلوم الصحية، إن الوقت بين هذه الفاشيات أصبح أقصر وأقصر.
وأضاف رئيس منظمة «إيكوهيلث ألينس»، الدكتور بيتر داسزاك: «نحن قادرون فقط على تحمل تفشي المرض مرة واحدة كل عقد».
وكان الملياردير الأميركي والمؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس، قد حذر في مطلع مايو (أيار) الماضي من أن جائحة فيروس «كورونا» لم تنتهِ بعد، قائلاً إنه لا يزال من الممكن أن يظهر متحور آخر «أكثر فتكاً وانتشاراً». وقال غيتس في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»: «لا أريد أن أكون متشائماً، لكننا ما زلنا معرضين لخطر ظهور متحور آخر أكثر قابلية للانتقال بل وأكثر فتكاً». وأضاف: «لم نشهد حتى الآن أسوأ ما في الجائحة. إن خطر ظهور متحور جديد أكثر ضراوة يزيد كثيراً على 5%».
وتوفي أكثر من مليون شخص حتى الآن جرّاء «كوفيد - 19» في الولايات المتحدة منذ بداية الجائحة، وإصابة أكثر من 86.4 مليون شخص، وفقاً للبيانات الصادرة عن جامعة «جونز هوبكنز».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».


الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».


التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
TT

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

أصبحت الحرب الإلكترونية من أهم أدوات الصراع العسكري في العصر الحديث، إذ تعتمد على التحكم في البيئة الكهرومغناطيسية بهدف تعطيل أنظمة العدو أو تضليلها. ومن أبرز تطبيقاتها التشويش على الصواريخ والذخائر الذكية التي تعتمد في توجيهها على إشارات إلكترونية مختلفة مثل إشارات الأقمار الاصطناعية أو الحساسات الرادارية والحرارية. ويكمن هدف هذا النوع من العمليات في إرباك أنظمة التوجيه ومنعها من تحديد الهدف بدقة.

كيف تعمل الصواريخ الذكية؟

تعتمد معظم الصواريخ الذكية الحديثة على مجموعة من أنظمة الملاحة والتوجيه. فبعضها يستخدم إشارات الأقمار الاصطناعية مثل نظام GPS لتحديد الموقع بدقة عالية، إلى جانب نظام الملاحة القصورية INS الذي يعتمد على قياس الحركة والاتجاه داخلياً. كما قد تستخدم الصواريخ حساسات رادارية أو كاميرات حرارية وبصرية لتعقب الهدف، إضافة إلى روابط اتصال لاسلكية تسمح بتحديث مسارها في أثناء الطيران. يهدف الجمع بين هذه الأنظمة إلى زيادة الدقة وضمان استمرار التوجيه حتى في حال تعطل أحد الأنظمة.

التشويش والتضليل: طريقتان للهجوم الإلكتروني

يمكن للهجوم الإلكتروني أن يؤثر في هذه الأنظمة بطريقتين رئيسيتين. الأولى هي التشويش، حيث تُبث إشارات قوية على التردد نفسه لإرباك أجهزة الاستقبال ومنعها من التقاط الإشارة الأصلية. أما الطريقة الثانية فهي التضليل أو التزوير الإلكتروني، حيث تُرسل إشارات مزيفة تشبه الإشارات الحقيقية، ما يجعل الصاروخ يعتقد أنه يتلقى بيانات صحيحة بينما يتم توجيهه فعلياً إلى مسار خاطئ.

خلال إطلاق صواريخ موجهة خلال تدريب عسكري عام 2013 قبالة مدينة تشينغداو الساحلية في الصين (رويترز)

كيف يتغير مسار الصاروخ؟

في حالة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، قد يبدأ الهجوم بإغراق جهاز الاستقبال بالضجيج الإلكتروني حتى يفقد الاتصال بالإشارة الأصلية، ثم يتم إرسال إشارات مزورة أقوى قليلاً من الإشارة الحقيقية. وإذا نجح هذا الأسلوب، يبدأ النظام الملاحي في حساب موقع خاطئ تدريجياً، ما يؤدي إلى انحراف الصاروخ عن هدفه.

أما الصواريخ التي تعتمد على الرادار أو الحساسات الحرارية، فيمكن خداعها بوسائل مختلفة مثل الضجيج الإلكتروني أو الأهداف الوهمية أو الشعلات الحرارية. وفي هذه الحالات قد يفقد الصاروخ اتجاهه نحو الهدف أو يتجه نحو هدف مزيف.

النتائج العملية للتشويش

عندما ينجح التشويش، غالباً لا ينحرف الصاروخ بشكل مفاجئ، بل تظهر النتيجة على شكل زيادة تدريجية في الخطأ عند إصابة الهدف. فالصاروخ قد يواصل الطيران اعتماداً على نظام الملاحة القصورية، لكنه يفقد التحديثات الدقيقة القادمة من الأقمار الاصطناعية. أما في حالة التضليل الإلكتروني، فقد تكون النتائج أخطر لأن النظام يعتقد أن البيانات التي يتلقاها صحيحة، فيعدل مساره بناءً على معلومات خاطئة.

محاولات الحد من تأثير التشويش

لمواجهة هذه التهديدات، تعمل الجيوش على تطوير وسائل حماية إلكترونية متقدمة، مثل تحسين معالجة الإشارات، وإدارة الترددات لتقليل تأثير التشويش. كما تُستخدم أنظمة لكشف الإشارات المزورة في مستقبلات الملاحة، إلى جانب الاعتماد على أكثر من نظام توجيه في الوقت نفسه.

ورغم هذه الإجراءات، يبقى التشويش الإلكتروني سلاحاً فعالاً في الحروب الحديثة، لأنه يسمح بإضعاف دقة الأسلحة الذكية دون الحاجة إلى تدميرها مباشرة.

اقرأ أيضاً