السعودية: تخصيص خيام لعزل الحجاج المصابين بـ«كورونا»

نائب وزير الحج قال إن التقنية الجديدة ستخفض الأسعار 30% لحجاج الدول الغربية

عدد من حجاج ماليزيا لدى وصولهم مطار المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
عدد من حجاج ماليزيا لدى وصولهم مطار المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: تخصيص خيام لعزل الحجاج المصابين بـ«كورونا»

عدد من حجاج ماليزيا لدى وصولهم مطار المدينة المنورة (الشرق الأوسط)
عدد من حجاج ماليزيا لدى وصولهم مطار المدينة المنورة (الشرق الأوسط)

كشف الدكتور عبد الفتاح مشاط، نائب وزير الحج والعمرة في السعودية، عن أن إجراءات العزل لمصابي «كورونا» في حج هذا العام ستكون داخل خيام مقدمي الخدمة؛ إذ عمدت تلك الشركات إلى تخصيص نسب محددة من الخيام لإجراءات العزل، موضحاً أنه قد لا نحتاج إلى هذا الإجراء مع وجود اللقاح والوعي الصحي بين الحجاج.
وقال مشاط، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة ستقوم بدورها في متابعة مقدمي الخدمة داخل المشاعر المقدسة وفي أي موقع، وفي حال وجود أي تقصير سيكون هناك عقوبات فورية قد تشمل تعويضات مباشرة للحاج الذي لم تقدم له الخدمة المطلوبة.
ولفت نائب وزير الحج، إلى أن هناك تواصلاً دولياً مع مكاتب شؤون الحج في أكثر من 180 دولة حول الاتفاقيات، كذلك الإرشادات والأمور الخاصة بتنظيم أعمالهم وإصدار التأشيرات والتجهيز لكل الخدمات التي يحتاج إليها الحاج، لافتاً إلى أن الوزارة استحدثت تقنية جديدة لخدمة حجاج «الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وأستراليا، وأوروبا» والتي تمكنهم من الحصول على الموافقات والخدمات دون وسطاء، وهذه الخدمة ساهمت في تخفيض الأسعار إلى أكثر من 30 في المائة، كذلك «الشفافية والعدالة» في اختيار الحجاج.

                                                                                             عبد الفتاح مشاط
خطط الوزارة
يقول مشاط، إن وزارة الحج أرادت أن تضع خططها الاستراتيجية في وقت مبكر ويجري التنسيق في هذا الشأن مع الجهات الرئيسية التي تقدم الخدمة لضيوف الرحمن والتي يزيد عددها على 30 جهة من الجهات الحكومية والأمنية والصحية والقطاع الخاص، وبعد ذلك نعمد إلى وضع خطط تنفيذية تشمل كل التفاصيل، ويجري مواءمتها مع الجهات كافة حتى نصل إلى رؤية متجانسة مع جميع الجهات المشاركة وتقدم بطريقة متميزة يؤخذ فيها الاعتبار جميع المخاطر التي تحدث وأهم التحديات وكيفية معالجتها لو حدثت على أرض الواقع.
وأضاف نائب وزير الحج، أن هذه الخطط والرؤية هي التي تساعد على إدارة الحج خلال 5 أيام، وهي فترة الحج، إذ تكون الخطط في أعلى فاعليتها بعيداً عن الاجتهادات؛ إذ تعتمد بشكل أساسي على التخطيط الاستراتيجي وعلى مكتسبات جهات وخبرات سابقة، خاصة أن جميع هذه الخطط لها معايير ومقاييس، وفي الوقت ذاته تُرصد ولها مؤشرات أداء.

التعامل مع 180 دولة
تتعامل وزارة الحج مع القطاعات كافة في الداخل والخارج لإنجاح الحج وتقديم أفضل الرعاية للحجاج؛ إذ وضعت وزارة الحج والعمرة خطتها قبل وصول الحجاج، وفقاً لمشاط، الذي قال، إن هناك تواصلاً دولياً مع مكاتب شؤون الحج في أكثر من 180 دولة يجري التواصل معها حتى يتم عقد اتفاقيات بين الوزارة وتلك الجهات خاصة بالإرشادات والأمور الخاصة بتنظيم أعمالهم، مروراً بإصدار التأشيرات والتجهيز للخدمات والتي تشمل «إعاشة، إقامة، تنقل» أو الخطط الخاصة بالتفويج والنقل في المشاعر.

التقنية والحج
نائب وزير الحج، أكد أن التقنية لها دور مهم ومحوري في تقديم الخدمة؛ إذ عمدت الوزارة إلى استحداث تقنية جديدة لخدمة حجاج «الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وأستراليا، وأوروبا»، وهذه الخدمة تتمثل في إصدار نموذج جديد للحجز يمكن الحجاج من تلك الدول التقديم للحج إلكترونياً وبشكل مباشر، وهذه خاصية تعمل على عزل جميع الوسطاء داخل المنظومة، ويكون مقدم الخدمة مع الحاج بشكل مباشر دون وسطاء، وهذه ساهمت بشكل كبير في تخفيض الأسعار إلى أكثر من 30 في المائة، كذلك «الشفافية والعدالة» في اختيار الحجاج.
وعن مدى الاستجابة للنظام الجديد، قال مشاط، قد يكون هناك تخوف في البداية وكيفية التعامل مع النظام الجديد والتحول، لا شك أن أي نظام جديد يكون هناك مقاومة قد تكون من أصحاب المصلحة، وقد تكون هذه المقاومة من التخوف من التعامل مع النظام الإلكتروني الذي يوفر خدمة مباشرة لضيوف الرحمن في التسجيل، لكن مع مرور الوقت اكتسب الأمر ثقة كبيرة جداً، وظهرت أهم ملامح النظام الجديد في الشفافية والعدالة وتخفيض الأسعار.
ولفت نائب وزير الحج، إلى أن الوزارة مستمرة في تطويع التقنية التي تسهم في خدمة الحجاج كما ينبغي وبشكل سريع، موضحاً أن هناك خدمة تقنية أخرى تطلقها الوزارة، تتمثل في منصة خاصة بالتوعية الإلكترونية وجرى إرسالها للحجاج ومكاتب شؤون الحج والعاملين لتهيئة على معايير ومقاييس خاصة لأعمال الحج.

البروتوكولات الصحية
في هذا الجانب، أثبتت السعودية نجاحها في التعامل مع كل المعطيات الخارجية ومنها جائحة فيروس كورونا، وهو ما أكده مشاط بقوله «نحن على ثقة تامة بجهود وزارة الصحة على تجنب في الوقوع في أي أوبئة في موسم حج العام الحالي، وقد نجحت في مواسم الحج كلها، كما لا ننسى أهمية العمل الاستباقي التي تقوم به الجهات المعنية والتعامل مع كل المستجدات وتجنب ظهور هذه الأوبئة».
وعن العزل، قال مشاط، قبل إجراءات العزل هناك بروتوكولات صحية تتمثل في الحصول على أحد الـ10 لقاحات المعلنة في موقع وقاية والذي أبلغت به جميع الدول، كذلك الحصول على فحص «كورونا» قبل الوصول بـ72 ساعة، وأن يكون عمر الحاج أقل من 65 عاماً، أما عن إجراءات العزل فستكون في المخيمات؛ إذ عمدت كل شركة من الشركات المقدمة للخدمة بتحديد نسبة معينة من المخيمات التي قد تحتاج إليها للعزل، إلا أنها مع وجود اللقاح والوعي الكبير بين الحجاج قد تتقلص الحاجة إلى وجود أماكن للعزل داخل المخيمات.
وحول آلية التعامل مع مستجدات ظهور مرض «جدري القردة»، قال نائب وزير الحج، طبعاً وزارة الصحة والجهات كافة وضعت البروتوكولات الصحية للتعامل مع كل هذه المستجدات قبل وقوعها والوقاية منها وكيفية التعامل معها بكل دقة.

«الحج» و«الخارجية»
تلعب وزارة الخارجية دوراً مهماً في تسهيل إصدار تأشيرات الحج، وهو ما ذهب إليه نائب الوزير مشاط، بالقول «إن هناك تعاوناً كبيراً بين وزارتي الحج والخارجية فيما يتعلق بالربط الإلكتروني في إصدار التأشيرات، وهذا انعكس إيجابياً على الحجاج، وهذا نلمسه بشكل كبير جداً عند إصدار التأشيرة الإلكترونية الذي لا يتجاوز زمنها 24 ساعة حتى تصل التأشيرة بشكل إلكتروني دون الحاجة إلى زيارة سفارات أو القنصليات السعودية في الخارج».

الشركات والمتابعة
وجود شركات تقدم الخدمات للحجاج في الموسم الحالي يبشّر بالتقدم والتطور في هذا القطاع؛ إذ قال مشاط، في حج هذا العام تعد التجربة الأولى للتعامل مع التحول المؤسسي الذي جرى على مؤسسات أرباب الطوائف، والآن أصبحوا يعملون بشكل مؤسسي يطبّق التصنيف الكمي والنوعي للخدمات، ويعمل على المستوى المؤسسي لرفع الكفاءة التشغيلية وكفاءة الأعمال الخاصة بالحج، مشدداً على أن ذلك سيكون له انعكاس إيجابي على الحجاج.
وعن متابعة مقدمي الخدمة، يقول مشاط، إنه يجري متابعة مقدمي الخدمة للحجاج من خلال فرق المراقبة والمتابعة، ونشر التوعية ووضع معاير دقيقة يجري تطبيقها من خلال المسار الإلكتروني، ونضع بعض الأمور الاستباقية التي تمنع فيها التجاوزات في تقديم الخدمات، موضحاً أن هناك عقوبة فورية للمقصرين، بل هناك تعويضات مباشرة من خلال صرف الضمانات التي يجري حجزها في المسار الإلكتروني، ممكن أنها تصرف لتعويض الحجاج المتضررين من تقصير الخدمة.

الخيام والتصعيد
يدخل حج العام الحالي بتطوير نسبي في الخيام؛ وهو ما يراه مشاط بداية للتوسع في هذا الجانب خلال الأعوام المقبلة، وقال، إن هذه الخيام مجددة ومحدثة بشكل متميز، وهي بدأت الآن على مساحة تقريباً 44 مخيماً ويمكن التوسعة في السنوات المقبلة.
وعن تصعيد الحجاج، قال نائب وزير الحج والعمرة، إن خطط التصعيد ورمي الجمرات هي خطة محكمة بين وزارة الحج والعمرة والجهات الأمنية وتشارك فيها العديد من القطاعات لضبط توافد الحجاج من المخيمات إلى الجسر الجمرات أو حتى في تنقلاتهم في المشاعر.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».