بغداد تسعى لاحتواء تصريحات بارزاني بشأن الدفاع عن كردستان

وزير النفط العراقي: حكم المحكمة الاتحادية سيُنفذ بالأدوات القانونية

مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق (رويترز)
مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

بغداد تسعى لاحتواء تصريحات بارزاني بشأن الدفاع عن كردستان

مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق (رويترز)
مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق (رويترز)

بعد يوم من تصريحات شديدة اللهجة أدلى بها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ضد الحكومة الاتحادية في بغداد، بدأت العاصمة العراقية تتحرك باتجاهين لاحتواء هذه التصريحات. الاتجاه الأول يتمثل في إرسال وفد عسكري رفيع المستوى إلى أربيل يضم قادة عسكريين ومسؤولين أمنيين من وزارتي الدفاع والداخلية وقيادة العمليات المشتركة. وطبقاً لمصدر أمني، فإن الوفد سيلتقي الزعيم الكردي مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني. وأضاف المصدر أن الوفد سيجتمع مع القيادات العسكرية والأمنية في وزارتي البيشمركة والداخلية في الإقليم. وتأتي زيارة الوفد العسكري والأمني الاتحادي بهدف التباحث في التنسيق المشترك في تبادل المعلومات الأمنية ووضع الخطط للتصدي لتنظيم «داعش» والتنظيمات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة وملاحقة المطلوبين.
من جهته، أعلن رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، خلال لقائه الوفد العسكري والأمني الاتحادي عن أمله في أن تكون قوات البيشمركة الكردية جزءاً من منظومة الدفاع العراقية. وقال بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان عن بارزاني قوله إن «هذه الزيارة تأتي بمثابة رسالة دعم ومساندة، آملاً النظر إلى قوات البيشمركة باعتبارها شريكاً وجزءاً من النظام الدفاعي العراقي يعمل في سبيل تحقيق الهدف نفسه المتمثل في حماية البلد والأمن والاستقرار». وأضاف البيان أن «تهديدات وتحركات (داعش)، خصوصاً في المناطق ذات الجغرافيا الصعبة وفي مناطق الحدود مع سوريا، شغلت محوراً آخر من اللقاء، شدد فيه الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق بين الجيش والبيشمركة، والاستفادة من مساندة التحالف الدولي من أجل القضاء النهائي على (داعش)».
أما الاتجاه الثاني في محاولة احتواء أزمة تصريحات بارزاني، طبقاً لمصدر سياسي مطلع، تتمثل في محاولة قراءة هذه التصريحات على وقع الأزمة السياسية الراهنة التي تلت انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من العملية السياسية، بسحب نواب كتلته من البرلمان العراقي. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن «تصريحات بارزاني بدت ذات علاقة بالملفات العالقة بين بغداد وأربيل وبعضها ملفات مزمنة، سواء فيما يتعلق بالمادة 140، أو الخلاف النفطي الذي حسمته المحكمة الاتحادية بعدم شرعية قيام الإقليم ببيع النفط بعيداً عن السلطة الاتحادية، لكنها في الواقع تتضمن رسائل سياسية إلى قوى الإطار التنسيقي الذي يعتزم تشكيل الحكومة المقبلة بعد انسحاب الصدر ونهاية التحالفات، التي شملت تحالف (إنقاذ وطن) الذي كان يضم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني و(تحالف السيادة) بزعامة محمد الحلبوسي». وأوضح أن «بارزاني الذي كان حليفاً قوياً للصدر يجد نفسه اليوم في موقع ضعيف من وجهة نظر خصومه، لكنه يرى أنه لا يزال قوياً لأنهم لا يمكنهم تشكيل الحكومة وجمع النصاب الكامل، بدءاً من انتخاب رئيس جمهورية وصولاً إلى باقي المناصب دون التعامل معه، ومع حزبه الذي حاز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة 31 مقعداً». وطبقاً للمصدر، فإن «تصريحات بارزاني لا تعدو أن تكون اختبار قوة بينه وبين بعض قوى (الإطار التنسيقي) المنقسم على نفسه بشأن كيفية التعامل مع بارزاني بعد سلسلة التهم التي وجهت إليه طوال الفترة الماضية، ومنها بيع النفط إلى إسرائيل، فضلاً عن اتهامات أخرى تتعلق بإيواء الموساد الإسرائيلي في أربيل، رغم أن الحزب الديمقراطي الكردستاني كان قد صوت داخل البرلمان على قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل».
من جانبه، قال وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، أمس، إن الحكم الذي أصدرته المحكمة الاتحادية في فبراير (شباط)، والذي يعد قانون النفط والغاز في إقليم كردستان العراق غير دستوري، سيُنفذ باستخدام كل الأدوات القانونية والشرعية. وكانت المحكمة الاتحادية قد اعتبرت أن قانون النفط والغاز الذي ينظم صناعة النفط في الإقليم، غير دستوري، وطالبت السلطات هناك بتسليم إمداداتها من الخام. وأضاف عبد الجبار أن شركة نفط البصرة ستستحوذ على الحصة الأكبر في حصة «أكسون موبيل» في حقل «غرب القرنة 1» النفطي، وذلك بعد الموافقة على موازنة 2022، وهو أحد أكبر الحقول في العالم باحتياطيات قابلة للاستخراج تقدر بأكثر من 20 مليار برميل. وتوقع الوزير أن يصل سقف تصدير النفط من عموم العراق في يونيو (حزيران) إلى 3.8 مليون برميل يومياً، و3.85 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز).
إلى ذلك عبرت وزارة التربية في كردستان عن أسفها إزاء حرمان الإقليم من حصته التي تصل إلى 150 مدرسة ضمن الاتفاقية الصينية. وقالت الوزارة بعد أن أرسى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، حجر الأساس لبناء ألف مدرسة في العراق ضمن هذه الاتفاقية إن «من المؤسف حرمان إقليم كردستان العراق من حصته البالغة 150 مدرسة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».