احتدام المعارك قرب سيفيرودونيتسك

زيلينسكي زار الجنود في الجبهة الجنوبية... وأشاد بقرار منح أوكرانيا وضع الدولة المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي

جانب من زيارة زيلينسكي إلى ميكولاييف أمس (إ.ب.أ)
جانب من زيارة زيلينسكي إلى ميكولاييف أمس (إ.ب.أ)
TT

احتدام المعارك قرب سيفيرودونيتسك

جانب من زيارة زيلينسكي إلى ميكولاييف أمس (إ.ب.أ)
جانب من زيارة زيلينسكي إلى ميكولاييف أمس (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتأييد المفوضية الأوروبية لمنح أوكرانيا وضع الدولة المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، معتبراً أنه «خبر إيجابي» للبلاد، في وقت تدور فيه معارك شرسة قرب سيفيرودونيتسك بإقليم لوغانسك الشرقي. وكانت المفوضية الأوروبية أوصت، الجمعة، بمنح أوكرانيا وضع الدولة المرشحة للانضمام إلى الاتحاد. وستتم مناقشة هذه التوصية الخميس والجمعة، في قمة أوروبية ينبغي أن يوافق عليها قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لتحصل كييف رسمياً على هذا الوضع.
وقال زيلينسكي إنه «يتوقع نتيجة إيجابية» لهذه القمة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن «هذه هي الخطوة الأولى على طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي». وفي كلمته المسائية عبر الفيديو، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا «تستحق هذه الأخبار الإيجابية»، مرحباً بـ«نجاح تاريخي لكل الذين يعملون من أجل دولتنا».
من جهتها، صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «نعلم جميعاً أن الأوكرانيين مستعدون للموت من أجل تطلعاتهم الأوروبية. نريد أن يعيشوا معنا من أجل الحلم الأوروبي». وأضافت أن «المفوضية توصي المجلس بمنح أوكرانيا آفاقاً أوروبية أولاً، ووضع الدولة المرشحة ثانياً». وكانت رئيسة المفوضية تتحدث غداة زيارة لكييف قام بها قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا الذين أوصلوا الرسالة نفسها إلى أوكرانيا.
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقد رأى في حديثه أمام المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ الجمعة، أن روسيا «ليس لديها أي شيء ضد» انضمام أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، لكنه قال إن «أوكرانيا ستتحول إلى شبه مستعمرة» للدول الغربية.

معارك شرسة
جاءت هذه التصريحات في وقت تدور فيه معارك شرسة قرب سيفيرودونيتسك (شرق) التي تحاول القوات الروسية السيطرة عليها منذ أسابيع. ولا تزال القوات الأوكرانية تواجه صعوبات في منطقة دونباس التي يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على جزء منها منذ 2014.
وقال حاكم المنطقة الشرقية من لوغانسك، سيرغي غايداي، عبر تطبيق «تليغرام»: «الآن، المعارك الأشرس تدور قرب سيفيرودونيتسك». وأضاف: «في القرى المجاورة، المعارك صعبة جداً، في توشكيفسكا وزولوتي. يحاولون التقدم لكنهم يفشلون». وتابع: «مدافعونا يقاتلون الروس في جميع الاتجاهات«». وصرّح غايداي أيضاً بأن ليسيتشانسك، وهي مدينة يسيطر عليها الأوكرانيون ويفصلها عن سيفيرودونيتسك نهر، تتعرّض «لقصف شديد». وأكد أن الروس «لا يمكنهم الاقتراب منها، ولذلك لا يفعلون سوى شنّ ضربات جوية على المدينة».
ويستعدّ سكان ليسيتشانسك للإجلاء. وقال ألا بور وهو أستاذ تاريخ: «نترك كل شيء ونرحل. لا يمكن لأحد أن ينجو من مثل هذه الضربات». وتحدث غايداي عن «مزيد من الدمار» في مصنع آزوت الكيميائي في سيفيرودونيتسك، حيث يختبئ 568 شخصاً بينهم 38 طفلاً.
وضع مقلق
وحذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن الوضع الإنساني في أوكرانيا، لا سيما في شرق دونباس «مقلق للغاية». وقام زيلينسكي الذي نادراً ما يتنقل خارج العاصمة منذ بدء الحرب، بزيارته الأولى لمدينة ميكولايف في جنوب البلاد أمس، حيث التقى بجنود حاربوا على الجبهة الجنوبية. ولا تزال هذه المدينة الخاضعة لسيطرة الأوكرانيين، هدفاً لموسكو لأنها تقع على الطريق المؤدي إلى أوديسا، أكبر ميناء في أوكرانيا. وأعلن الجيش الروسي أن نحو سبعة آلاف «مرتزقة أجانب» من 64 دولة وصلوا إلى أوكرانيا منذ بدء النزاع، قُتل ألفان منهم.
وفي مقطع مصور نُشر في حسابه الرسمي على «تليغرام»، سلّم الرئيس الأوكراني الذي كان يرتدي قميصه العسكري المميز، الجنود أوسمة والتقط معهم صوراً شخصية في داخل ما بدا أنه مخبأ تحت الأرض.
وقال: «(هؤلاء) رجالنا الشجعان. كل واحد منهم يقدم كل ما لديه... بالتأكيد سنصمد! بالتأكيد سنكسب!». ووصلت القوات الروسية إلى ضواحي مدينة ميكولايف عاصمة الإقليم في أوائل مارس (آذار)، لكن القوات الأوكرانية أجبرتها على التراجع في ذلك الوقت إلى الحواف الشرقية والجنوبية للمنطقة، حيث يدور القتال.
وقال مكتب زيلينسكي إن الرئيس زار المدينة أيضاً، وتفقّد مكتب إدارة الإقليم، حيث لقي 37 شخصاً حتفهم في أواخر مارس (آذار)، بعدما أصاب صاروخ روسي المبنى. إلى ذلك، زار زيلينسكي مستشفى في ميكولايف ومنح كلاً من رئيس البلدية أولكسندر سينكيفيتش، وحاكم الإقليم فيتالي كيم نوط الشجاعة لعملهما خلال الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.
«أسيران» أميركيان
بثّت قناة تلفزيونية روسية عامّة مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي الجمعة، لأميركيَين تطوعا للقتال مع القوات الأوكرانية وفُقدا قبل أيام.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن لصحافيين، الجمعة، إنه لا يعرف مكان وجود الرجلين، وهما جنديان أميركيان سابقان لم يعرف أقاربهما عنهما شيئاً منذ الأسبوع الماضي. وأضاف بايدن: «يجب على الأميركيين ألا يذهبوا إلى أوكرانيا». كذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن هناك معلومات عن اختفاء مواطن أميركي ثالث «خلال الأسابيع الأخيرة».
ونشر الصحافي الروسي رومان كوساريف، الذي يعمل مع القناة التلفزيونية الروسية العامة «آر تي»، مساء الجمعة عبر «تليغرام» مقطع فيديو لألكسندر درويك، وهو يتحدث أمام الكاميرا. وقال درويك وهو يرتدي زياً عسكرياً، وبدا أنه جالس في مكتب: «أمي؛ أريد فقط إخباركِ بأنني على قيد الحياة وآمل في أن أعود إلى المنزل بأسرع ما يمكنني».
كما بثت «آر تي» عبر حسابها الرسمي في «تليغرام» مقطع فيديو لأندي هوين، يوضح فيه أنه هو وألكسندر درويك منخرطان «في قتال مع القوات الروسية» بالقرب من خاركيف (شرق أوكرانيا). وأضاف هوين: «سيطرت القوات الروسية على مواقعنا. اضطررنا إلى التراجع». وقال إنهما استسلما للقوات الروسية بعد الاختباء ساعات عدة. كما تم تصوير الرجلين في مقاطع فيديو أخرى بثتها قناة «آر تي»، قالا فيها إنهما «ضد الحرب». ولم تتضح حتى الآن الظروف التي تحدث فيها الجنديان السابقان أو الجهة التي تحتجزهما.
وأكد متحدث باسم الخارجية الأميركية السبت، أن السلطات الأميركية اطلعت على صوَر ومقاطع فيديو للمواطنَين الأميركيَين اللذين «يُعتقد أن القوات العسكرية الروسية أسرتهما في أوكرانيا». وقال المتحدث لوكالة الصحافة الفرنسية: «نراقب الوضع عن كثب، وقلوبنا مع عائلتيهما في هذا الوقت العصيب».
صراع نفوذ
خلال هذا الأسبوع الحاسم في صراعها على النفوذ مع الغرب، أرفقت موسكو الأقوال بالأفعال وقلصت تدريجياً، لكن بكميات كبيرة، الغاز المرسل إلى أوروبا الغربية التي تعتمد على هذه الشحنات إلى حد كبير.
وأعلنت الشركة المشغلة لشبكة الغاز الفرنسية «جي آر تي - غاز» الجمعة، أنها لم تعد تتسلم غازاً روسياً عبر الأنابيب منذ 15 يونيو (حزيران)، مع «توقف التدفق المادي بين فرنسا وألمانيا». وخفّضت مجموعة «غازبروم» الروسية العملاقة شحناتها بشكل كبير في الأيام الأخيرة، لا سيما إلى ألمانيا عبر خط أنابيب الغاز «نورد ستريم1» (السيل الشمالي1)، ما تسبب في ارتفاع هائل في الأسعار.
وفي إيطاليا، أعلنت مجموعة «إيني» أن «غازبروم» ستسلم 50 في المائة فقط من الغاز الذي طلبته المجموعة الجمعة. فيما قال وزير الاقتصاد والمناخ الألماني روبرت هابيك: «لا ينبغي أن تكون لدينا أوهام، فنحن في مواجهة مع بوتين». وأضاف: «هكذا يتصرف الطغاة».
واتّهم الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي تعد بلاده مصدراً محتملاً لاستيراد الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، الجمعة، روسيا بالتسبب في «أزمة طاقة عالمية» بحربها ضد أوكرانيا.
ورد الرئيس الروسي في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي. وقال إن «أعمالنا لتحرير دونباس لا علاقة لها بذلك»، موضحاً أن الأمر حصل «نتيجة أخطاء لمجمل النظام ارتكبتها الإدارة الأميركية والبيروقراطية الأوروبية». واتهم مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس، روسيا بتعريض العالم لخطر المجاعة على خلفية منع صادرات الحبوب من أوكرانيا والقيود المفروضة على صادراتها.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يعلن استهداف مصفاتين للنفط في روسيا

أوروبا طائرة «ميغ 29» تابعة للقوات الجوية الأوكرانية تحلق فوق منطقة دونيتسك في أوكرانيا (د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يعلن استهداف مصفاتين للنفط في روسيا

استهدفت أوكرانيا مصفاتين للنفط في منطقتَي كراسنودار وياروسلافل بروسيا خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف )
الاقتصاد سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)

أزمة الوقود في روسيا تكشف عن عمق الضغوط على الاقتصاد الكلي

أصبح البنزين سلعة شحيحة في روسيا، وأصبحت طوابير السيارات الطويلة أمام محطات الوقود أبرز مظاهر الاختلال الاقتصادي في البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تشن هجوماً على منشأة صناعية في فولغوغراد

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، شن هجوم على منشأة صناعية رئيسية في مدينة فولغوغراد الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا روسيا تؤكد تعرضها لواحدة من أكبر الهجمات على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا لي جاي ميونغ رئيس كوريا الجنوبية يشاهد طائرة مسيّرة للاستطلاع في سيول (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تعزز قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة ووسائل التصدي لها

أعلنت كوريا الجنوبية خطة لاقتناء 20 ألف طائرة مسيّرة عسكرية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية، انطلاقاً من العبَر المستخلصة من الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

اتفاق ترمب مع إيران يواجه انتقادات واسعة في أميركا

لافتة أمام الكونغرس عن غلاء أسعار البنزين بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
لافتة أمام الكونغرس عن غلاء أسعار البنزين بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

اتفاق ترمب مع إيران يواجه انتقادات واسعة في أميركا

لافتة أمام الكونغرس عن غلاء أسعار البنزين بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
لافتة أمام الكونغرس عن غلاء أسعار البنزين بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

أدى الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران إلى تراجع معدلات التأييد له، كما أثار انتقادات واسعة عبر مختلف الأطياف السياسية، حتى من بعض أنصاره. وتظهر مقابلات أجريت في الآونة الأخيرة مع 18 أميركياً صوتوا لترمب في انتخابات 2024، وهي مجموعة تجري «رويترز» مقابلات شهرية معها منذ عودته إلى السلطة، أن معظمهم يساورهم الشك حيال الاتفاق.

وينص الاتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز، مع تعليق مؤقت للعقوبات النفطية الأميركية على إيران، إضافة إلى إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمارها. وقال تيري ألبرتا (65 عاماً)، وهو طيار في ولاية ميشيغان «نحتاج إلى إضعاف النظام الإيراني بشكل حقيقي، بدلاً من هذا الأسلوب القائم على توجيه ضربة محدودة ثم التراجع وتركهم يعيدون البناء».

وكشف استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس» عن أنه بشكل عام، لا يرى سوى ربع الأميركيين أن الحرب مع إيران كانت تستحق تكلفتها، فيما يشعر معظمهم بالقلق من أن الهدنة مع طهران قد لا تكون مستدامة.

ويخشى كثير من ناخبي ترمب أن تؤدي التنازلات، التي لا تحظي بتأييد من الرأي العام والتي قدمها لإيران، إلى تقويض فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، رغم أن أشد المنتقدين للاتفاق كانوا قد بدأوا بالفعل يفقدون الثقة بالرئيس حتى قبل اندلاع الحرب. ويرى ستة من أفراد المجموعة التي شملها الاستطلاع أن ترمب لا تزال لديه خطط للإطاحة بالحكومة الإيرانية.

وكانت غالبية المجموعة دعمت الحرب في بداياتها، معتبرة أن الضربات الأميركية ضرورية لاستنزاف مخزون إيران من الصواريخ بعيدة المدى وتقويض برنامجها النووي.

عدم الوثوق بطهران

لكن بعد نحو أربعة أشهر، ومع ازدياد ثقة إيران السياسية وبقاء جزء كبير من قدراتها العسكرية متماسكاً، انتقد 14 من المشاركين في الاستطلاع بعض جوانب مذكرة التفاهم التي أعلن عنها في 14 يونيو (حزيران).

وأبدى معظمهم شكوكاً في إمكانية الوثوق بطهران للالتزام بأي اتفاق، وعبروا عن استيائهم من احتمال منحها مليارات الدولارات لإعادة الإعمار.

ومن المقرر أن يكون الصندوق الذي يضم 300 مليار دولار أداة استثمارية خاصة، وليس خطة ممولة حكومياً، على الرغم من عدم الإفصاح بعد عن تفاصيله الدقيقة.

وقال خوان ريفيرا (26 عاماً): «انتقد ترمب أسلافه بسبب التفاوض مع الإرهابيين، لكنه في الأساس فعل الشيء ذاته تماماً».

لا يزال ريفيرا يعتزم دعم معظم المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، لكنه قال إنه عندما تطوع في الآونة الأخيرة لحشد الناخبين من أصول لاتينية في منطقته قرب سان دييغو، وجد أن العديد من مؤيدي ترمب يشعرون بخيبة أمل كبيرة من طريقة إدارة الرئيس للحرب، إلى جانب قضايا أخرى، إلى حد أنهم فقدوا الحافز لدعم حزبه في نوفمبر. وأضاف: «كثيرون يقولون: لماذا أصوت إذا كان الرئيس لا يفعل ما وعد به؟».

وفي رد على طلب للتعليق، قال متحدث باسم البيت الأبيض لـ«رويترز» إن إنجازات ترمب «في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات استثنائية بكل المقاييس، وستعزز أمن الولايات المتحدة لسنوات طويلة».

أما ستيف إيجان (65 عاماً)، وهو موزع منتجات ترويجية في تامبا، فقد بدأ يفقد ثقته بترمب مطلع عام 2025، بعدما أضرت زيادات الأسعار الناجمة عن الرسوم الجمركية بنشاطه التجاري.

«قبلة الموت»

ومنذ البداية، أبدى إيجان شكوكاً بشأن مبررات الرئيس للحرب، ويشعر بالغضب من أنها أسهمت في رفع أسعار الوقود وسلع أخرى. وقال: «في الوقت الحالي، لا يبدو أن الأمر كان يستحق كل ذلك»، مشيراً إلى أن الهدف المعلن المتمثل في تغيير النظام «لم يتحقق».

وأضاف أن نظرته للرئيس تراجعت إلى حد أن تأييد ترمب لمرشح ما سيعد بمثابة «قبلة الموت» بالنسبة له عند اتخاذ قراره بشأن التصويت في الانتخابات.

وقال براندون نويميستر (37 عاماً)، وهو موظف في سجون ولاية بنسلفانيا وعنصر سابق في الحرس الوطني، إن الصراع يبدو وكأنه عاد بالنفع فقط على شركات النفط. وأضاف أنه حتى قبل اندلاع الحرب لم يكن ينوي التصويت في انتخابات نوفمبر، بسبب استيائه من السياسة.

أما روبرت بيلوبس (35 عاماً)، من ولاية واشنطن، فأبدى تفاؤلاً حذراً بإمكانية صمود اتفاق السلام، لكنه اعتبر أن الحرب زادت من العداء تجاه الولايات المتحدة بدلاً من تعزيز أمنها.

وأشار إلى أن تقديره لنائب الرئيس جي دي فانس، المكلف بقيادة المفاوضات الأميركية مع إيران، تراجع، مضيفاً أنه لم يعد يميل إلى تفضيل المرشحين الجمهوريين.

وقال: «في نوفمبر، سأصوت لمن يملك الخطة الأفضل هذه المرة، بغض النظر عن انتمائه الحزبي».

خطة أكبر

على الرغم من إصرار ترمب على رغبته في إنهاء الحرب، فإن ستة من أكثر ناخبيه ولاء أعربوا عن أملهم في أن تكون لديه خطط سرية لإخضاع إيران. وقالت كيت موتل (63 عاماً)، وهي سكرتيرة في مكتب بلدية بضواحي شيكاغو، إن «تدمير» النظام في طهران يبدو السبيل الوحيد لتجنب صراع مستقبلي.

وأضافت أن إحجام ترمب عن مزيد من التدخل العسكري سيكون «مخيباً للآمال جداً»، مشيرة إلى اعتقادها بأن «هناك خطة أكبر في هذا الشأن».

واتفق ريتش سومورا (62 عاماً)، وهو مهندس في ولاية نورث كارولاينا، مع هذا الطرح، قائلاً إن ترمب على الأرجح لديه خطط أكثر تشدداً. وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل أنه خاض كل هذا دون أن يجد طريقة للتخلص من قادة إيران». لكن دبلوماسيين ومحللين يرون أن الحرب لم تسفر إلا عن تعزيز قبضة القيادة الدينية في إيران.

وقال سومورا إن القلق سيساوره إذا استمر هؤلاء في السلطة لشهر آخر.

وفي بريسكوت بولاية أريزونا، قالت جويس كيني (74 عاماً) إنها تؤيد رفع العقوبات، معتبرة أن استعادة قدرة إيران على التبادل التجاري مع الدول الأخرى من شأنه أن يضمن التزام قادتها بوقف إطلاق النار. لكنها رأت أن صندوق إعادة الإعمار أمر غير مقبول، قائلة: «هذه ليست مسؤوليتنا».


الكونغو الديمقراطية تصعّد ضد رواندا أمام «العدل الدولية»

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي (صفحة الرئاسة على «إكس»)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي (صفحة الرئاسة على «إكس»)
TT

الكونغو الديمقراطية تصعّد ضد رواندا أمام «العدل الدولية»

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي (صفحة الرئاسة على «إكس»)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي (صفحة الرئاسة على «إكس»)

لجأت الكونغو الديمقراطية، للمرة الثالثة، إلى تقديم دعوى ضد رواندا تتهمها فيها بدعم جماعات مسلحة لتنفيذ عمليات عسكرية على أراضيها، وسط مفاوضات جارية بين البلدين بشأن التطورات في شرق الكونغو.

تلك الخطوة، يرى خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، ستصعّد الأمور بين البلدين، وتعقّد مسار التفاهمات خلال المفاوضات الجارية، مؤكداً أهمية العمل على مقاربة شاملة لحل الأزمة بحضور كل الدول المعنية.

تحرك كونغولي جديد

وقالت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، الجمعة، إن البلاد رفعت دعوى ضد ​رواندا أمام محكمة العدل الدولية بشأن دورها في الصراع المستمر ‌منذ فترة طويلة في شرق البلاد، وفقاً لـ«رويترز».

وهذه هي المرة الثالثة التي تحاول فيها ​الكونغو الديمقراطية ⁠رفع دعوى ضد رواندا أمام محكمة العدل الدولية، التي تُعدّ أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة وتختص بالفصل في الصراعات بين الدول والنظر ⁠في الانتهاكات ​المزعومة للمعاهدات الدولية، وسبق أن سحبت السلطات في كينشاسا ​الدعوى الأولى في 2001 لإعطاء مساحة للدبلوماسية، ورفضت محكمة العدل الدولية الدعوى الثانية في 2006 لعدم اختصاصها بالنظر فيها ​آنذاك.

واتهمت حكومة الكونغو رواندا، في بيان الجمعة، بانتهاك الاتفاقات الدولية، ومنها تلك المتعلقة بالإبادة الجماعية والتمييز العنصري والتعذيب، وإرسال قوات ​ودعم وتوجيه جماعات مسلحة لتنفيذ عمليات عسكرية غير ​مشروعة على أراضيها في أعقاب جرائم الإبادة الجماعية التي وقعت ⁠في رواندا عام 1994، مطالبة محكمة العدل الدولية بأن تأمر رواندا بوقف ​الانتهاكات المزعومة ومنح تعويضات للبلاد ولضحاياها.

ولم يصدر أي رد حتى الآن من حكومة رواندا، التي سبق أن نفت باستمرار المزاعم بأنها تدعم جماعات متمردة ناشطة ​في الكونغو.

ووفق «رويترز»، أكدت محكمة العدل الدولية، المعروفة أيضاً باسم «المحكمة ‌العالمية»، ⁠أنها تلقت طلباً من الكونغو برفع دعوى قضائية، وسبق أن انحاز خبراء الأمم المتحدة والحكومات الغربية إلى الكونغو الديمقراطية في إثبات مسؤولية رواندا عن تقديم الدعم إلى حركة «23 مارس» المتمردة، وهي جماعة مسلحة رئيسية في شرق ​البلاد.

وتعود جذور هذا ​الصراع المستمر منذ ⁠عقود إلى الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 وفرار فلول القوات المرتبطة بالإبادة عبر الحدود إلى ​شرق الكونغو.

تشيسيكيدي خلال ترؤسه اجتماعاً للحكومة في منتصف يونيو الحالي (صفحة الرئاسة الكونغولية على «إكس»)

ويرى المحلل في الشؤون الأفريقية، الدكتور محمد تورشين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لجوء جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى محكمة العدل الدولية تصعيد جديد رغم أن هذا المسار لن يكتمل مجدداً، خصوصاً أنه يقتضي موافقة الطرف الآخر، وهي رواندا، في القبول بالإجراءات والقرارات التي تُتخذ من قِبل المحكمة.

ويعتقد تورشين أن استمرارية التصعيد في الكونغو وفي المنظمات الدولية ستترتب عليها بلا شك العديد من التبعات على مسار السلام، وتصعيد كل من «الجبهة الوطنية لتحرير رواندا»، وكذلك حركة «23 مارس» العمليات في البلدين، خصوصاً أن رواندا لم توقف دعمها للحركة المتمردة في الكونغو، وفي الاتجاه الآخر لا تزال «الجبهة الوطنية لتحرير رواندا» حاضرة ومدعومة من الحكومة الكونغولية.

مستقبل المفاوضات

ويأتي الموقف الكونغولي غداة استضافة لندن، الخميس، مفاوضات العاصمتين الجارتين كيغالي وكينشاسا، برعاية أميركية-قطرية-أفريقية بعد نحو شهرين من الجمود في تطبيق مسار السلام الذي رعته واشنطن والدوحة العام الماضي، خصوصاً مع تصاعد العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية مع انتشار فيروس إيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية.

وعقدت لجنة الإشراف على اتفاق السلام بين الكونغو الديمقراطية، وجمهورية رواندا، اجتماعها السادس في لندن، بمشاركة ممثلين عن البلدين، إلى جانب دولة قطر والولايات المتحدة، وتوغو بصفتها وسيط الاتحاد الأفريقي، ومفوضية الاتحاد الأفريقي.

وأعربت اللجنة، حسب بيان لـ«الخارجية القطرية» مساء الخميس، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد القتال، وتأثير الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين، ومسار السلام، وتفاقم الوضع الإنساني في شرق الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك استمرار تفشي فيروس إيبولا.

وجاء الاجتماع بعد شهرَين من الاجتماع الخامس في واشنطن، الذي تلاه تصاعد عمليات القتال، وعقد اجتماع اللجنة بعد نحو أسابيع قليلة من فرض واشنطن عقوبات أميركية جديدة على «قادة التمرد» في شرق الكونغو المدعمين من رواندا.

ولم تنجح الكونغو الديمقراطية في اقتناص سلام كامل بعد جولات تفاوض في عام 2025، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، قد وقّعوا في واشنطن، نهاية العام الماضي، اتفاقاً يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي بينهما.

وجاء التوقيع بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو (حزيران) 2025، بالإضافة إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقّعته كينشاسا وحركة «23 مارس» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) في قطر، استكمالاً لاتفاق في 19 يوليو (تموز) الماضي، فيما لم تسفر محادثات في 2026، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي بسويسرا، عن تقدم بعد.

وفي ضوء تلك التطورات، يعتقد تورشين أن الوصول إلى تفاهمات من شأنها أن تُفضي إلى تحقيق سلام حقيقي هو أمر في غاية الصعوبة في الوقت الحاضر رغم عودة مباحثات السلام مجدداً خصوصاً أنها لم تحقق الكثير من النجاحات بعد، مما سيجعل الوضع شائكاً للغاية، ومسألة التوصل إلى اتفاق سلام ستكون بعيدة المنال حالياً.

وشدد تورشين على «أن السلام في منطقة البحيرات العظمى بحاجة إلى مقاربة شاملة يتم إشراك دول المنطقة كافّة فيها، وهي المنطقة التي تشهد تداخلاً قبلياً وإثنياً، ونعني بذلك رواندا، والكونغو، وبوروندي، وأوغندا»، مؤكداً وجوب حضور كل هذه الدول في هذا الأمر لمعالجة هذه المسائل بشكل جاد، وتحقيق السلام أو الأمن الإقليمي في إطار المحافظة على مصالح تلك المجموعات الموجودة.

Your Premium trial has ended


حلول بسيطة ومنخفضة التكلفة لتبريد المدن في ظل الحرّ الشديد

مياه نافورة تروكاديرو قرب برج إيفل في باريس تحولت إلى مسبح (رويترز)
مياه نافورة تروكاديرو قرب برج إيفل في باريس تحولت إلى مسبح (رويترز)
TT

حلول بسيطة ومنخفضة التكلفة لتبريد المدن في ظل الحرّ الشديد

مياه نافورة تروكاديرو قرب برج إيفل في باريس تحولت إلى مسبح (رويترز)
مياه نافورة تروكاديرو قرب برج إيفل في باريس تحولت إلى مسبح (رويترز)

من المظلات وأجهزة رشّ المياه في الشوارع إلى النباتات المتسلقة، يؤكد خبراء أن ثمة حلولاً بسيطة وسريعة ومنخفضة التكلفة لمكافحة موجات الحر في المدن، إلى جانب زراعة الأشجار ومشاريع التجديد العمراني الكبرى.

يقول المخطط المُدني الفرنسي والمتخصص في التكيف مع التغير المناخي كليمان غايار، إن التحدي الذي تواجهه المدن يكمن في «جعل المساحات العامة أكثر راحة وسهولة للاستخدام خلال موجات الحر»، معتبراً أنّ ذلك يتطلب زيادة المساحات المظلَّلة.

ويضيف لوكالة الصحافة الفرنسية: «إما أن تسمح طبيعة التربة بذلك، وفي هذه الحالة ينبغي إعطاء الأولوية لزراعة الأشجار، وإما أن يمكن تركيب أشرعة تظليل عن طريق تثبيتها على الواجهات القائمة».

كثيرون لجأوا إلى النوم في الحدائق العامة بباريس هرباً من القيظ (رويترز)

وقد أعيد إحياء هذه الحلول التي تعود إلى القرن التاسع عشر بعد تطويرها، وانتشرت في مدينة تولوز بجنوب غربي فرنسا، حيث تفيد البلدية بأنها ساعدت على خفض الحرارة «بما يتراوح بين درجة واحدة وخمس درجات».

إلا أن هذه الأشرعة لا تخلو من السلبيات، من بينها خطر اقتلاعها خلال العواصف، وإعاقة وصول فرق الإطفاء إلى الواجهات، فضلاً عن احتمال الحد من التبريد الليلي إذا لم تكن منفذة للهواء.

يتجه بعض المدن إلى ابتكار حلول هجينة. ففي مدينة كوير (جنوب شرقي فرنسا) أطلقت البلدية مشروع «مدينة منخفضة الحرارة صيفاً»، متخذةً مجموعة من التدابير من بينها مظلات بسيطة للحد من الإشعاع الشمسي، ومظلة شمسية كهروضوئية مُصممة لتوليد الكهرباء لصالح مركز ثقافي.

ويتيح استخدام النباتات المتسلقة، مثل نبات الجنجل أو اللبلاب الخماسي الأوراق، توفير الظل على مساحات واسعة، سواء على الواجهات أو على الأسلاك ممتدة بين المباني.

وتقول لوينا تروفي، مديرة المشاريع في مركز الدراسات والخبرات بشأن المخاطر والبيئة والتنقل والتخطيط (سيريما): «إن عدداً متزايداً من المجموعات المحلية بات يختار نباتات مثل القفزات، لما توفره من ظل سريع، نظراً إلى كونها نباتاً سريع النمو».

وتُشكل إدارة الموارد المائية أيضاً أداة أساسية في هذا المجال.

امرأة تحمي رأسها من الشمس بواسطة مروحة يدوية خارج قصر باكنغهام في لندن (إ.ب.أ)

في ليون (جنوب شرقي فرنسا)، يهدف مشروع «أشجار المطر» إلى تعزيز تسرب مياه الأمطار في أماكن سقوطها، من أجل إنشاء نقاط تبريد.

مقاعد مبردة

ولبلوغ هذا الهدف، توسّع المدينة الحفر المحيطة بالأشجار الموجودة، كما أًعيد تصميم شبكة الطرق لتجميع مياه الأمطار وتوجيهها نحو الأشجار عبر خنادق امتصاص ومجارٍ نباتية، بدلاً من تصريفها في شبكة الصرف الصحي.

يقول المندوب العام لجمعية المدن والأقاليم المستدامة الفرنسية سيباستيان ماير: «إن أولى المشكلات في هذا التكيف هي المياه، فمن دونها لا توجد نباتات. ولا يزال يتعيّن إحراز تقدم في التعامل مع مياه الأمطار بوصفها مورداً مهماً وليست مخلّفات، إذ تسهم في الحفاظ على المساحات الخضراء وتبريد المدن عبر عملية النتح التبخري».

ومن بين الحلول الأخرى أنظمة الرذاذ والمقاعد المبردة، التي تحافظ على برودتها عن طريق سحب الهواء من باطن الأرض، مثل الهواء الموجود في المحاجر ثم إعادة توزيعه.

وأظهرت تجربة أُجريت في باريس أن رشّ الشوارع بالماء يمكن أن يسهم بشكل ملحوظ في خفض حرارة الأسطح، لا سيما عندما يتم ذلك في نهاية اليوم لزيادة أثر التبخر.

ويقول غايار: «سنستخدم هذه الطريقة في الشوارع الضيقة، فكلما ضاق الشارع، كان أكثر راحةً خلال النهار، ولكن يصعب تصريف الحرارة ليلاً».

ويؤكد غايار أن الباحات الداخلية تبرز ضمن الحلول «منخفضة التقنية».

ويشير إلى أن «هذه الأفنية المظللة تعمل كمصائد للهواء البارد. فكلما ضاق الفناء، زادت برودته نهاراً، إذ تنخفض الحرارة فيه بما يصل إلى 9 درجات مئوية عن الخارج»، مع العلم أن التوسع العمراني قد قلّل انتشارها.

يتبرّدون بالماء قرب الكولوسيوم في روما (رويترز)

وتواجه هذه الحلول بدورها حدوداً واضحة في ظل موجات حرّ متزايدة التكرار والطول والشدة، مما يعرّض الأشجار أيضاً لحالة من الإجهاد المائي.

يدعو بعض الخبراء إلى اتباع مقاربة تشمل المساحات العامة والخاصة على السواء.

ويقول سيباستيان ماير: «بعد اعتماد استراتيجيات للتكيّف في المساحات العام التي تمثّل نحو 20 في المائة من مساحة المدن، تشكل المرحلة التالية نهجاً تشاركياً يشمل 80 في المائة، أي الشركات المالكة للعقارات، ومؤسسات الإسكان الاجتماعي، وجمعيات مالكي الوحدات السكنية، والهيئات الدينية».

Your Premium trial has ended