رئيس الفيفا: على أميركا وكندا والمكسيك التأهب لغزو عالمي كروي عام 2026

إنفانتينو قال إن المونديال المشترك سيتفوّق من كل النواحي على نهائيات 1994 في الولايات المتحدة

إنفانتينو خلال حفل إعلان أسماء المدن المستضيفة لكأس العالم 2026 (أ.ب)
إنفانتينو خلال حفل إعلان أسماء المدن المستضيفة لكأس العالم 2026 (أ.ب)
TT

رئيس الفيفا: على أميركا وكندا والمكسيك التأهب لغزو عالمي كروي عام 2026

إنفانتينو خلال حفل إعلان أسماء المدن المستضيفة لكأس العالم 2026 (أ.ب)
إنفانتينو خلال حفل إعلان أسماء المدن المستضيفة لكأس العالم 2026 (أ.ب)

أنذر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو دول كندا والمكسيك والولايات المتحدة بالاستعداد إلى «غزو» كروي، في أعقاب الكشف أول من أمس الخميس عن المدن الـ16 المضيفة لكأس العالم 2026 في كرة القدم.
وستشهد النسخة الأولى من كأس العالم التي تستضيفها ثلاث دول مختلفة، عدداً قياسياً أيضاً من المنتخبات المشاركة، إذ ارتفع عددها من 32 إلى 48 منتخباً مع عودة العرس الكروي إلى أميركا الشمالية للمرة الأولى منذ نهائيات العام 1994.
ومن بين الملاعب الـ16 التي تم تحديدها، 11 موقعاً في الولايات المتحدة، ثلاثة في المكسيك واثنان في كندا.
وستقام كل مباريات الولايات المتحدة في الملاعب التابعة لأندية كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، مع ترشيحات بأن تقام المباراة النهائية على أحد ملعبي «سوفي ستاديوم» في لوس أنجليس الذي تبلغ تكلفته خمسة مليارات دولار، أو استاد «ميتلايف» التابع لفريق «نيويورك جاينتس» الذي يتسع لـ82 ألف متفرج في شرق راذرفورد بنيوجيرسي.
وتقام 60 مباراة من أصل 80 في النهائيات، بما في ذلك كل المباريات الإقصائية اعتباراً من ربع النهائي، في ملاعب في الولايات المتحدة الأميركية.
وأدرج ملعب «أزتيكا» الشهير في مكسيكو سيتي الذي استضاف المباراتين النهائيتين لبطولتي كأس العالم 1970 و1986، ضمن ثلاثة ملاعب مكسيكية إلى جانب مدينتي مونتيري وغوادالاخارا.
وتستضيف فانكوفر وتورونتو المباريات الكندية في البطولة.
في غضون ذلك، أشار إنفانتينو إلى أن مونديال 2026 سيتفوق من كل النواحي على نهائيات 1994 في الولايات المتحدة التي تحمل الرقم القياسي لأعلى نسبة حضور.
وقال السويسري - الإيطالي «سيكون (مونديال) 2026 أكبر بكثير. أعتقد أن هذا الجزء من العالم لا يدرك ما سيحدث في العام 2026. ستنقلب هذه الدول الثلاث رأساً على عقب ثم تنقلب مرة أخرى. سيغزو العالم كندا والمكسيك والولايات المتحدة. ستغزوهم موجة كبيرة من الفرح والسعادة».

جانب من احتفالات المشجعين لإعلان أسماء الدول المستضيفة (أ.ب)

وأعرب إنفانتينو عن أمله في أن تحفز كأس العالم على تطوير كرة القدم في المنطقة بشكل أكبر.
وأردف «في هذا الجزء من العالم، أنت تقود العالم في مجالات عدة. ولكن في الرياضة الأولى في العالم، كرة القدم، لست قيادياً بعد». وأضاف أن «الهدف يجب أن يكون قيادة العالم في الرياضة الأولى بالعالم».
ولم يتخذ أي قرار بشأن الملاعب التي ستستضيف مباريات مهمة مثل نهائي كأس العالم والمباراة الافتتاحية.
وقال إنفانتينو «لا يزال يتعين علينا مناقشة ذلك، ولا يزال يتعين علينا تحليل ذلك. سنتخذ قراراً في الوقت المناسب».
لكن إنفانتينو كشف أنه نظراً إلى اتساع الرقعة الجغرافية لتنظيم النهائيات عبر أميركا الشمالية، حيث تبعد بعض المدن 4 آلاف كلم عن بعضها، كان فيفا يبحث بتشكيل فرق في «مجموعات» إقليمية لتقليل السفر.
وقال رئيس فيفا إنه «عندما نتعامل مع منطقة كبيرة مثل أميركا الشمالية، نحتاج إلى الاهتمام بالجماهير والتأكد من أن الفرق تلعب في مجموعات، بحيث لا يضطر المشجعون والفرق إلى السفر لمسافات مجنونة».
تمتد قائمة الملاعب الأميركية من الساحل إلى الساحل، وتضم العديد من المدن التي استضافت مباريات في نهائيات كأس العالم 1994.
ورغم ذلك، فإن أياً من الملاعب التي استضافت مباريات في 1994 لن تكون في لائحة ملاعب مونديال 2026.
تشمل المواقع الأخرى ملعب «إيه تي أند تي» الضخم التابع لفريق «دالاس كاوبويز» في أرلينغتون تكساس، وملعب «هارد روك» التابع لـ«ميامي دولفينز» في فلوريدا. والجدير بالذكر أن سبعة من 11 ملعباً سميت الخميس، سبق أن استضافت نهائي «سوبر بول» في كرة القدم الأميركية.
كما أن ملعب «أروهيد» لفريق «كانساس سيتي تشيفس»، وهو أكثر الملاعب صخباً في العالم وفقاً لموسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، كان من بين الملاعب المختارة.
وكانت ملاعب اتحاد كرة القدم الأميركية في سياتل وسان فرانسيسكو وأتلانتا وهيوستن وبوسطن وفيلادلفيا على القائمة أيضاً.
ورغم ذلك، لم يكن هناك مكان لواشنطن العاصمة في القائمة. وذلك يعني أن نهائيات 2026 ستكون أول نهائيات لكأس العالم منذ نهائيات 1974، وأقيمت في ألمانيا الغربية آنذاك، لا تشمل عاصمة الدولة المضيفة.
وأقر كبير مسؤولي المسابقات والفعاليات في فيفا كولين سميث بغياب واشنطن بعد عملية ترشيح «تنافسية بشكل لا يصدق».
وقال سميث «كان هذا اختياراً صعباً للغاية. من الصعب أن نتخيل كأس العالم قادمة إلى الولايات المتحدة والعاصمة لا تلعب دوراً رئيساً».
في غضون ذلك، أشار سميث إلى أن بعض ملاعب اتحاد كرة القدم الأميركية ستتطلب تعديلات طفيفة لتوسيع «نقاط الضغط»، لكنه قال إن سعة الملاعب لن تتأثر.
وقال إن «عدد المشجعين الذين سيكونون قادرين على خوض تجربة كأس العالم هذه، سيكون على الأرجح ضعف ما كان لدينا في السابق. كأس العالم 1994 يحمل الرقم القياسي للحضور، لكن الأمر لن يكون كذلك بعد الآن».


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعتمد تعديلاً جديداً على لوائح المونديال

رياضة عالمية الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (د.ب.أ)

«فيفا» يعتمد تعديلاً جديداً على لوائح المونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتماد تعديل جديد على لوائح بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو: أوروبا تُسيطر على 70 % من اقتصاد كرة القدم... وإسهامات أميركا 3 % فقط

أطلق جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، دعوة قوية لزيادة الاستثمارات في كرة القدم، خصوصاً داخل الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو: سأحضر هوت دوغ لمن يدفع مليوني دولار ثمن تذكرة المونديال

قال جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إنه «شخصياً سيجلب نقانق ومشروبات غازية» لأي شخص يشتري تذكرة نهائي كأس العالم بمليوني دولار.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
رياضة عالمية مهدي تاج (رويترز)

رئيس الاتحاد الإيراني: لن نشارك في مونديال 2026 إذا لم تحترم الولايات المتحدة مؤسسات دولتنا

قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، أمس (الأربعاء)، ​إنه سيجتمع مع رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو، خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)

مونديال 2026: جماهير كرة القدم في آسيا تترقب حقوق البث قبل شهر من الانطلاقة

لا تزال مساحات واسعة من آسيا العاشقة لكرة القدم من الصين إلى الهند وتايلاند تنتظر توزيع حقوق البث لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.