Lightyear
المغامرة تطير لكن الحكاية تهوى في «لايتيير»
وسط ★★
إحدى بدائع هوليوود في السنوات العشرين الأخيرة هي الاستفراد بشخصية واحدة من شخصيات أحد أفلامه الكبيرة لصياغة فيلم خاص به بالموصفات التجارية ذاتها التي قد تحوّل الفيلم إلى بداية مسلسل منفصل.
هذا ما يحدث مع «لايتيير» الذي هو عمل مسحوب من شخصيات فيلم «توي ستوري” قبل 27 سنة. ذلك الفيلم كان أحد أعمال شركة بيكسار للأنيميشن الأفضل. الاختلافات بين الفيلمين متعددة ومن بينها أن بيكسار كانت مستقلة آنذاك، واليوم هي أحد ممتلكات شركة ديزني، مما يعني أن القرار الفني ليس ملكاً لها وحدها.
هذا ليس ظاهراً على الشاشة إلا من خلال محاولة توظيف نجاح السلسلة السابقة (ثلاثة أفلام) لإطلاق سلسلة جديدة بطلها شخصية واحدة هي اللعبة التي اسمها Buzz (صوت تيم ألن سابقاً وكريس إيفنز حالياً). أندي في الفضاء على متن مركبة تتعطل في وسط ذلك اللامكان وعليه أن يجد طريقة للعودة وطاقمه إلى الأرض.
يُصيب الفيلم بعض اللحظات الحانية عندما نتفهم حاجة بطله للعودة إلى الأرض، لكن الفيلم لا يحمل الكثير من المفاجآت على صعيد الحكاية ويبدو كما لو كان يفتقد بعض الحرارة والفكاهة التي صاحبت ثلاثية «توي ستوري» السابقة.
JURASSIC WORLD: DOMINION
الجزء السادس من المسلسل دون مستوى سابقه
وسط ★★
إذا ما كان النجاح الجماهيري، هو الأمر الوحيد الذي يصبو إليه الجزء السادس من حكايات الديناصورات التي تنقلب ضد البشر رغم كل محاولات الآدميين تطويعهم وتحويلهم إلى حيوانات أليفة، فإن «جوراسيك وورلد: دومينيون» أنجز هذا النجاح محققاً نحو 400 مليون دولار في أقل من أسبوع واحد.
لكن الأمر الآخر الذي لا بد أنه استرعى انتباه المنتج الأول ستيفن سبيلبرغ، أن الفيلم من الهزال رغم كل تكلفته الكبيرة وعشرات ملايين الدولارات المصروفة على إتقان المؤثرات (وهي متقنة فعلاً) وعشرات أخرى صُرفت على باقي تأمين فيلم بحجم ديناصوري. ميزانية إنتاجه بلغت 185 مليون دولار وميزانية الترويج والإعلانات وصلت إلى 100 مليون دولار.
أودع سبيلبرغ الأمانة بيد المخرج كولِن تريفورو، الذي لم يترك مناسبة لافتعال المواقف إلا وعمد إليها. كون تريفورو اشترك في كتابة السيناريو (لجانب ديريك كونولي وإميلي كارمايكل وتريفورو) يعني أنه يتحمّل أخطاء الفيلم الفادحة وفي مقدّمتها أن الحكاية التي نراها تبدو كتنين له أكثر من رأس. أحد هذه الرؤوس حبكة غير وثيقة الالتحام مع دوافع الأحداث التي نراها.
حسب ذلك السيناريو وما نراه ماثلاً، حيوانات ما قبل التاريخ موجودة في أركان العالم كافّة (شاهدت واحداً من نافذة غرفتي في نيويورك هذا الأسبوع مستلقياً في حديقة سنترال بارك). المستثمر الملياردير دودجسون (كامبل سكوت) صرف ثروة كبيرة على تأسيس شركة على تفعيل برنامج بيولوجي هدفه توفير بيئة آمنة للديناصورات يعيشون فيها بوئام لجانب البشر. هذا يستمر لحين تقرر بعض تلك الحيوانات أن العالم لا يتسع لها وللإنسان معاً. أحدهما عليه إزاحة الآخر، وبما أن تي - ركس وأنواعه أقوى من أن يواجه، فإن الحال لن يكون كما بدا في ثلث الساعة الأولى من الفيلم ولن تنفع همسات الود التي يهمس بها العالم - المغامر كريس برات في أذُن إحداها.
تفسير ذلك أن المؤسسة التي زرعت جينات ابتدعتها لتحويل طبيعة الحيوانات المتوحشة إلى أليفة ووديعة تفشل في تأثيرها ذاك بعد حين. سيفيق الوحش الكامن في تلك الحيوانات وسيهاجم البشر حيثما وُجدوا خصوصاً أن تلك الحيوانات لم تجد الطعام الكافي، أو ربما لأن أكل الحشائش ليس تماماً ما خُلقت من أجله. في وسط كل ذلك، يتعاون كل من العالم ألان (سام نيل) والعالمة إيلي (لورا ديرن) مجدداً لاكتشاف الحقائق التي توصلهما إلى مقر المؤسسة ورئيسها في جزيرة مالطا. أحد تلك الحقائق أن العالم بات يشهد جراداً عملاقاً يشكل خطراً على البشر. ما فعله دودجسون هو أنه ابتكرها كوسيلة لدعم حقول القمح التي يملكها إذ شحن الجراد بما يجعلها تفضل اللحم على النباتات.
عند هذ الحد، أو فعلياً قبله، يتوقف المُشاهد عن قبول ما يراه حتى كخيال جانح. ليس في هذا الفيلم أي شيء يدعو للتساؤل. لا ألغاز تحثنا على حلّها ولا أسئلة حارّة تدفعنا لكي نطلب أجوبة. ما يبقى ماثلاً حكايات قصيرة بشخصيات كثيرة وسرد لا يتوقف لأخذ نفس. ما يمارسه المخرج تريفورو هو الاعتقاد الراسخ من أنه إذا ما رفع «فوليوم» الحركة والصوت زاد التشويق. مع مثل هذه القناعة الفيلم ليس أكثر من ضوضاء في كل شيء مسموع ومرئي بحجم 185 مليون دولار.
ضعيف ★ وسط ★★ جيد ★★★
ممتاز ★★★★ تحفة ★★★★★



