السعودية تفعّل نظاماً صارماً لحماية كبار السن

تسجيل 450 حالة عنف العام الماضي

السعودية تفعّل نظاماً صارماً لحماية كبار السن
TT

السعودية تفعّل نظاماً صارماً لحماية كبار السن

السعودية تفعّل نظاماً صارماً لحماية كبار السن

شددت ورشة متخصصة، على أن السعودية ماضية بكل حزم وصرامة فيما يضمن لكبير السن حقوقه النظامية، مبينة أن جهات الضبط الجنائي كانت وما زالت تعمل على حفظ حقوق كبير السن.
وبحسب مسؤولين في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، فقد سُجلت 450 حالة عنف ضد كبار السن خلال العام الماضي 2021، وهو ما يمثل نحو 5 في المائة فقط من حالات العنف الأسري المسجلة.
وكشفت الدكتورة مرام الحربي، مدير عام الإدارة العامة للحماية من العنف الأسري، خلال ورشة عمل «الحماية الجزائية لحقوق كبير السن» التي أقيمت يوم أمس بالرياض تحت رعاية النائب العام الشيخ سعود المعجب؛ تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، عن تزايد حالات الإهمال لكبار السن في المناطق الطرفية أو البعيدة عن المدن، مرجعة ذلك ربما إلى الوضع الاقتصادي أو الثقافي، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنهم يعتمدون على البلاغات في رصد حالات العنف ضد كبار السن، لا سيما في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة.
من جانبه، أفاد الدكتور عبد الله المهنا، مدير عام الإدارة العامة لكبار السن، بوجود نحو 500 مقيم في دور رعاية كبار السن، مبيناً أن التركيز ينصب اليوم على الخدمات اللاإيوائية مثل رفع معدل العمر وغيره.
وأضاف «قمنا بإجراء استبيانات، وتبين أن 70 في المائة من المشاركين في البحوث يطالبون بإنشاء أندية اجتماعية، في حين 27 في المائة يطلبون مراكز رعاية نهارية».
بدوره، أكد المقدم خالد السويلم، من إدارة الضبط الجنائي في شركة منطقة الرياض، أن الدولة أصدرت نظاماً واضحاً وصريحاً وصارماً يضمن لكبير السن حقوقه النظامية وجرى تعميمه من قبل المرجع فور صدوره بالطرق النظامية على الأمن العام وفرق المناطق التي قامت بدورها بتعميمه على الإدارات ومراكز الشرطة.
وأشار السويلم إلى أنه «فيما يتعلق بإجراءات الضبط في بلاغات انتهاك حقوق كبار السن المحمية إلزامياً، فقد نص النظام على كل ما لكبير السن من حقوق شرعية أو نظامية، بما في ذلك على حقوقه المالية والجسدية والاجتماعية والمعنوية، في كل جهة حكومية أو خاصة أو أهلية تقدم خدمات لكبير السن، سواء كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة».
وأضاف «دور جهات الضبط الجنائي لضبط الحالة واتخاذ الإجراءات الأولية بحقها والتثبت منها ودرء الخطر عن كبير السن، ومن ثم إحالتها للنيابة العامة لتطبيق النظام، جهات الضبط الجنائي كانت وما زالت تعمل على حفظ حقوق كبير السن بتطبيق نظام الإجراءات الجزائية في قضايا الاعتداء الجسدي والسرقة من ماله وعقوقه، لا سمح الله».
وشدد المقدم خالد السويلم، على أن جهات الضبط الجنائي «تضمن حياة كبير السن بالانتقال الفوري في حال تم انتهاك أي حق من حقوقه، وهي على استعداد على مدار الساعة لاستقبال بلاغات كبير السن وله الأولوية في معالجة بلاغه وخدمته بالشكل المطلوب وفقاً للنظام».


مقالات ذات صلة

«جود الرياضة» تطلق حملة تحفيزية لتقديم العطاء السكني

الرياضة «جود الرياضة» تطلق حملة تحفيزية لتقديم العطاء السكني

«جود الرياضة» تطلق حملة تحفيزية لتقديم العطاء السكني

أعلنت وزارة الرياضة بالتعاون مع منصة جود الإسكان اليوم الأحد عن إطلاق حملة خيرية لتحفيز الأفراد والجماهير الرياضية على تقديم العطاء السكني وتأمين المساكن للأسر شديدة الحاجة تحت مسمى «جود الرياضة» لتبدأ منذ اليوم وحتى نهاية أيام شهر رمضان المبارك وجاء ذلك بحضور ماجد الحقيل وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان رئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» وعبد الإله الدلاك مساعد وزير الرياضة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة «لمياء» تتوج اليمامة بكأس الصالات السعودية للسيدات

«لمياء» تتوج اليمامة بكأس الصالات السعودية للسيدات

توجت أضواء العريفي مساعدة وزير وزارة الرياضة السعودية، بحضور لمياء بن بهيان نائبة رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد مديرة إدارة كرة القدم النسائية في الاتحاد، فجر الأحد، فريق اليمامة بكأس الصالات للسيدات، وذلك بعد فوزه على النصر بطل الدوري السعودي للسيدات بنتيجة 8 أهداف مقابل هدف وحيد في المباراة النهائية، وتعد هذه الخسارة الأولى من نوعها بهذه النتيجة في مسيرة النصر الكروية. وشهدت المباراة حضوراً جمهورياً كبيراً وسط أجواء حماسية وتفاعل مبهر، حيث ساندوا الفريقين حتى النهاية، وسجل عدد الحضور الأكثر منذ بداية البطولة. وحصل فريق اليمامة على جائزة قدرها 400 ألف ريال، فيما نا

الرياضة «الثقافة» و«الرياضة» السعوديتان تطلقان بطولة موسم رمضان للبادل

«الثقافة» و«الرياضة» السعوديتان تطلقان بطولة موسم رمضان للبادل

تُطلق وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الرياضة اليوم الأربعاء بطولة موسم رمضان التصنيفية للبادل في ملاعب (إن 1 للبادل) بمدينة الرياض؛ للإسهام بتفعيل الأنشطة الرياضية والمشاركة المجتمعية في مدينة الرياض، ولمواكبة الإقبال الكبير على هذه اللعبة، وتبلغ القيمة المالية الإجمالية لهذه البطولة مبلغ 104 آلاف ريال؛ وذلك كإحدى فعاليات الموسم، التي تهدف إلى إحياء المشاركة المجتمعية، وتعزيز الممارسات الرياضية لدى المجتمع السعودي في هذا الشهر. وتضم البطولة ثلاث بطولات تُغطي ثلاث فئات مجتمعية، الأول منها بطولة موسم رمضان التصنيفية للرجال، التي يتنافس خلالها اللاعبون على ثلاث فئات، يحصل الفائزون بالمراكز الثلا

الرياضة جانب من حضور منتدى دور الرياضة الجامعية في دعم الرياضة السعودية (الشرق الأوسط)

المزيني: نتطلع لمزيد من التوسع والتطوير في الرياضة الجامعية السعودية

كشف خالد المزيني، رئيس الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية، عن تطلعاته لمزيد من التوسع والتطوير في الرياضة الجامعية، مشدداً على أن هناك آفاقاً أوسع وأفكاراً طموحة سيعملون على جعلها واقعاً في الميدان الجامعي. وأشار خلال افتتاحه منتدى «دور الرياضة الجامعية في دعم الرياضة والشراكة مع الاتحادات واللجان الرياضية السعودية»، إلى أمله في أن يكون اللقاء انطلاقة لشراكات تؤدي إلى مزيد من العمل في الرياضة الجامعية، وأن يحمل في طياته الحلول والنتائج المرجوة للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية للاتحاد. وانطلقت الجلسة الأولى للقاء، الذي عقد أمس في الرياض وعنوانها «الرياضة الجامعية محلياً ودولياً»، بكلمة لليونز إيد

يوميات الشرق جانب من سباق ماراثون الرياض الدولي العام الماضي (الشرق الأوسط)

انطلاق ماراثون الرياض الدولي السبت المقبل

ينطلق السبت المقبل ماراثون الرياض الدولي، وذلك بتنظيم من الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، وسط رعاية من «روشن»، و«نيوم»، و«سابك»، و«المسار الرياضي»، و«روح السعودية»، وشركات أخرى، ودعم من وزارة الرياضة وبرنامج «جودة الحياة» والاتحاد السعودي لألعاب القوى. ويهدف الماراثون إلى تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة النشاط البدني والمشاركة في الفعاليات الرياضية، والدخول في رحلة مليئة بالحماس والتحدي الكبير لقطع مسار بطول (42.2 كلم)، وذلك مروراً ببعض المعالم السياحية في الرياض مثل: المدينة الرقمية، والدرعية. وستبدأ انطلاقة العدّائين المحترفين لمسار 42 كلم في تمام الساعة 6:25 صباحاً، ومسار 21 كلم في 00:8 صباحا


Nvidia Boss Presses G20 Ministers to Build AI Infrastructure

Nvidia CEO Jensen Huang speaks during the G20 Innovation Ministerial on September 2, 2026 in Chapel Hill, North Carolina. (Getty Images/AFP)
Nvidia CEO Jensen Huang speaks during the G20 Innovation Ministerial on September 2, 2026 in Chapel Hill, North Carolina. (Getty Images/AFP)
TT

Nvidia Boss Presses G20 Ministers to Build AI Infrastructure

Nvidia CEO Jensen Huang speaks during the G20 Innovation Ministerial on September 2, 2026 in Chapel Hill, North Carolina. (Getty Images/AFP)
Nvidia CEO Jensen Huang speaks during the G20 Innovation Ministerial on September 2, 2026 in Chapel Hill, North Carolina. (Getty Images/AFP)

Nvidia chief Jensen Huang urged G20 ministers on Wednesday to build more data centers to support the artificial intelligence revolution, and warned that leaders who talk up the technology's dangers risk leaving their countries behind.

Huang made the plea on the second day of a G20 meeting in North Carolina, where the Trump administration has corralled top AI executives to pitch their vision to ministers from the world's leading economies.

"In the end, what every single country will have to recognize is that (AI) is infrastructure, just as it's water, roads, electricity, the internet," Huang told ministers at the event.

"Every single country needs to build infrastructure so that you can support your own local economy," he said.

Nvidia is the key company behind the generative AI frenzy that has catapulted it to become the world's most valuable publicly traded company.

The company's graphics processing units (GPUs), housed in specially built data centers going up across the world, are the key components for training AI models.

Such facilities provide "the digital intellectual capacity to support your researchers and students and society and industries and startups," he said.

Huang pushed back on notions that AI posed a threat to jobs, one of the fears that has fueled public opposition to the technology.

"The idea that somehow all the jobs are going to be eliminated or removed -- that's just nonsense," Huang told the G20 technology ministers.

Work would be redefined rather than eliminated, he argued.

"The tasks are going to be automated, but our jobs' purpose remain," he said.

He warned that countries would suffer if leaders "talk about the technology with fear, with uncertainty."

"The worst outcome is that you don't take advantage of it, that you are left behind. That is the single worst outcome," Huang said.

Huang also urged governments not to overregulate the technology, echoing similar comments by Elon Musk a day earlier.

"Don't regulate hypothetical theoretical harm, regulate actual and pragmatic harm," Huang said.

His appearance was moderated by US Commerce Secretary Howard Lutnick, who called Huang an "American treasure."

"Your company is leading us in a path that none of us, when we were young, ever dreamed possible," Lutnick said.

The meeting came amid a growing backlash against the construction of AI data centers in the United States, an issue that has taken on political weight as the country heads toward midterm elections in November.

President Donald Trump on Monday attacked opponents of artificial intelligence data centers, saying they would end up "backwards and poor."


خليل رباح يُعيد تركيب العالم بتجهيزاته التي حطَّت في بيروت

في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)
في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)
TT

خليل رباح يُعيد تركيب العالم بتجهيزاته التي حطَّت في بيروت

في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)
في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)

يعود الفنان التشكيلي خليل رباح إلى بيروت بعد غياب 8 سنوات، بمعرض من جزأين، في صالتَيْ «صفير - زملر» في الكرنتينا ووسط بيروت. المعرضان متكاملان من حيث الروح والنكهة، ومختلفان في الوسائل والأساليب. لكن هذا الفنان الفلسطيني الآتي من رام الله، الذي بقي طيلة مسيرته التشكيلية ملتزماً أوجاع شعبه، يزداد عمقاً وألماً وبحثاً هذه المرة، بعد مأساة غزة، محاولاً سبر أغوار جراح شعبه وتشتته، بعدما سالت شلالات الدماء. هكذا أصبحت اللوحة، كما التجهيز، في تحدٍّ خاسر سلفاً مع واقع يستحيل التعبير عنه بالسبل المتاحة.

تَغيُّر الوظائف في العمل الفني يُبدِّل المعنى (غاليري صفير - زملر)

في الكرنتينا، تجهيزات لملمها رباح، كعادته، من مخزونه الأرشيفي الكبير، الذي يجمعه من يوميات الناس وأدواتهم المعتادة.

عند المدخل، تستقبلك قدور الطبخ الكبيرة المصنوعة من الألمنيوم، موضوعة داخل قفص أسود، وعلى طرفيه إطارا سيارة أسودان. وإلى جانب هذا العمل، تجهيز آخر عبارة عن كاميرات فيديو اصطفت على طاولة لكيّ الملابس، وتدلّت شرائطها بعضها إلى جانب بعض كأنها أغصان شجر. وأُحيط التجهيز كله بإطار زجاجي شفاف.

لكن التجهيز اللافت في هذه المجموعة هو بيت الزرع البلاستيكي الواسع، الذي يُفترض أن يحمي النباتات من عصف الشتاء، لكنه يتحول هنا، بحجمه الكبير، مكاناً خرباً لا مجال فيه للخصب أو الثمر. فالبذور التي نُثرت في الأحواض لم تنبت، والنباتات الخضراء التي اشرأبت فعلاً تعاني الذبول، كأنها عُذِّبت وأُنهكت. وفي حوض آخر أكوام من الزجاج المهشم، وفي ثالثٍ ألعاب أطفال قديمة مكدسة، وفي رابعٍ ملاعق وأوانٍ مطبخية، وحوض به أدوات نجارة... وغيره فيه صوان. في كل مربع يُفترض أن يكون فيه موضع للأمل حلّت أكوام من بقايا قديمة. ولم يعد البيت البلاستيكي رمزاً للخضرة والحياة، بل مكاناً لدفن المخلفات المهملة التي قد تُنسى إلى الأبد.

وبذلك يبقى رباح، كما في معارضه السابقة، حريصاً على تطوير أسلوبه المفاهيمي ومشروعاته الفنية التي تنهل من الواقع الفجّ، بأبسط أشيائه وأوسعها تداولاً؛ فيخرجها من سياقاتها المعتادة ويمنحها بُعداً آخر. هذا ما فعله في تجهيزه الذي تتراكم فيه عشرات الكراسي الخشبية التقليدية المتقشفة، التي تُستخدم عادةً للجلوس على قارعة الطرقات.

تجهيز الكراسي الملونة لخليل رباح (غاليري صفير - زملر)

وكذلك الحال بالنسبة إلى سلّمين معدنيين ثُبِّتا على جدار، وتدلّت من أحد جانبيهما مَكَاوٍ للملابس، ومن الجانب الآخر مرشّات للاستحمام، في لعبة عبثية تشبه الطريقة التي يُعاد بها تركيب العالم بفوضوية.

أما التجهيز الأكبر في المعرض، فيحتل ثلث صالة العرض، ويتكوّن من حواجز معدنية ممتدة لُفّت قضبانها بأقمشة ملونة، وخلفها عربات مطارات مخصصة لحمل الحقائب، وقد استُخدمت هذه المرة لنقل الدراجات الهوائية التي تملأ المكان.

تبديل الوظائف وتغيير وجهة الاستخدام يمنحان الأشياء طعماً آخر. هذا ما تقوله تجهيزات خليل رباح في منطقة الكرنتينا، بينما يقدم المعرض الثاني نمطاً مختلفاً يصبّ في المجرى نفسه.

هنا يطالعك رداء نسائي من التراث الفلسطيني؛ شاهق بحجم الباب الذي تلج منه إلى الصالة. هذا الثوب المشغول بعناية هو رد حضاري من الفنان على سرقة أستراليا موزاييك من فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى، وجده جنود أستراليون خلال حفر أحد الخنادق في غزة، فحملوه معهم إلى بلادهم، ومن ثم عُرض في أحد متاحف أستراليا.

وخلال إجرائه أبحاثاً عن أستراليا تمهيداً للمشاركة في «بينالي سيدني»، عثر الفنان على هذه المعلومة المؤلمة، فقرر أن يذهب إليهم برداء من بلاده، حيك من بقايا أثواب قديمة وبالية جمعها من جدات فلسطينيات قرويات، ليذكّرهم بالموزاييك المسروق. إنه نوع من المقاومة الفنية في وجه مستعمر يباهي بالسرقة، ويرى أن ما سلبه حق مكتسب لا يخجل منه.

تجهيز السلالم والطاولات المقلوبة (غاليري صفير - زملر)

وبالقرب من الرداء التراثي الفلسطيني العملاق، تظهر إبرة خياطة تحت مجهر؛ سُلّطت عدسته على ثقبها الذي تدلّى منه خيط. هذا هو الخيط السحري الذي منه يُصنع إبداع التراث الفلسطيني، حيث تحاك الغرز؛ واحدة تلو الأخرى.

وفي لوحات اصطف بعضها إلى جانب بعض، نرى في كل منها قطعة قُطعت من جذع شجرة زيتون معمّرة. ومن يعرف متانة جذوع الزيتون، وكم هو موجع أن تُقطّع ويُعتدى عليها كأنما هذا قتل لعشرات السنين والذكريات، يفهم كيف رسمها رباح، وقد اتخذت أشكال قلوب وأعضاء بشرية نابضة. وفي لوحات أخرى أُنجزت بعد إبادة غزة، نرى الجذوع المقطعة وقد مُزِّقت بعد رسمها وأعيد لصقها بتقنية الكولاج، في لعبة تحطيم المحطَّم، بعد كل ما شهدته فلسطين من تمزقات.

استعارة الرموز وتوظيفها جزء من عمل خليل رباح، حيث تصبح شجرة الزيتون كائناً حياً، ويتعامل مع جذوعها وأغصانها وزيتها، كما يستعير خيوط التطريز للتعبير عن الهوية والانتماء. وفي إشارة إلى الأرض وغصة فقدانها، يلجأ إلى عناصر مثل التراب ونبتة العدس وحبة القمح.

وهو فنان عاشق للأرشيف، يعود إلى مجموعاته التي رتّبها ونظّمها ليبني منها تجهيزاته، معيداً تعريف العناصر الأولى ومانحاً إياها وظائف أخرى، لا تحرمها معناها الأصلي، وإنما تضفي عليها بُعداً أعمق حين تلتصق بمواد جديدة.

البيت البلاستيكي... من رمز للثمر إلى مقبرة للمهملات (غاليري صفير - زملر)

قضى رباح 10 سنوات من عمره في أميركا، حيث درس الهندسة المعمارية، التي تتجلى بوضوح في بنيان تجهيزاته، وعمل هناك قبل أن يختار العودة إلى رام الله. عاش تجربة الاستعمار والغربة والفقد وتمزق الهوية وانشطار الانتماء، وعبّر عن كل هذا بأعمال تحكي فلسطين بأسلوبه الخاص، مستلهماً عناصر بيئته الخام، ومقدماً إياها في تركيبات سوريالية، مثل لفائف النايلون التي تكدست في معرضه البيروتي واخترقتها أسنان المناشير الحديدية الصدئة.

وقد وصفه أحد النقاد بأنه «يجرّ الأشجار إلى داخل صالات العرض، ويطحن الزيتون بالحجر، ويبتكر، بعبثية، متحفاً وشركة طيران وبينالياً»، عادّاً أن عمله يقف على الخط الفاصل بين الاستهلاك الفني والانخراط الجاد في قضايا الهوية والانتماء.


رابطة مشجعي إيفرتون تشكك في قرارات النادي خلال فترة الانتقالات

جماهير إيفرتون تنتقد سياسة التعاقدات (رويترز)
جماهير إيفرتون تنتقد سياسة التعاقدات (رويترز)
TT

رابطة مشجعي إيفرتون تشكك في قرارات النادي خلال فترة الانتقالات

جماهير إيفرتون تنتقد سياسة التعاقدات (رويترز)
جماهير إيفرتون تنتقد سياسة التعاقدات (رويترز)

انتقدت رابطة لمشجعي إيفرتون، اليوم الأربعاء، سياسة التعاقدات في النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، عادّةً أن الجماهير تستحق توضيحات بعد فترة انتقالات أخرى اتسمت بالتأخر في التحرك والإخفاق في ضم عدد من اللاعبين البارزين.

وقالت الرابطة، التي تعقد اجتماعات دورية مع مجلس إدارة إيفرتون لمناقشة القضايا المرتبطة بالجماهير، إن المشجعين تلقوا وعوداً باتباع نهج أكثر احترافية وتنظيماً في التعاقدات، لكنهم شاهدوا النادي مجدداً يتخبط في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات لمحاولة معالجة احتياجات ظلت قائمة منذ فترة طويلة.

وجاءت هذه الانتقادات بعد تعثر صفقة التعاقد مع المهاجم الأميركي فولارين بالوغون في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، ما ترك المدرب ديفيد مويز أمام خيارات محدودة لتعويض رحيل المهاجم بيتو إلى فيورنتينا.

وقالت الرابطة في بيان عبر منصة «إكس»: «ترى الرابطة أن الجماهير تستحق شرحاً واضحاً لما حدث خلال فترة الانتقالات الحالية، وأسباب عدم التعاقد مع لاعبين بارزين وما الخطوات التي سيتم اتخاذها لضمان عدم تكرار هذه الإخفاقات مستقبلاً».

ويعد تيرنو باري المهاجم الأساسي في صفوف إيفرتون حالياً، إلى جانب برينان جونسون وتيريك جورج والموهبة الصاعدة من أكاديمية النادي برايدن غراهام، ضمن الخيارات الهجومية المتاحة أمام مويز.

وخلال الصيف، سمح إيفرتون برحيل كل من إيليمان ندياي وناثان باترسون، بينما تعاقد مع أينسلي مايتلاند نايلز لشغل مركز الظهير خلفاً للقائد المخضرم شيموس كولمان.

وأضافت الرابطة: «السماح برحيل لاعبين من دون تأمين بدائل مناسبة ترك الفريق يعاني نقصاً واضحاً في عدد من المراكز الأساسية. كما أن انهيار صفقة أخرى في اللحظات الأخيرة يزيد من حالة الإحباط».

ويستضيف إيفرتون، الذي استهل مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بفوز وتعادل، فريق مانشستر يونايتد يوم الأحد.