كييف تدعو إلى «الصمود» في دونباس... وموسكو تعرض فتح ممر إنساني

جندي أوكراني يسير الى جانب آلية عسكرية مستعدة للقتال (أ.ب)
جندي أوكراني يسير الى جانب آلية عسكرية مستعدة للقتال (أ.ب)
TT

كييف تدعو إلى «الصمود» في دونباس... وموسكو تعرض فتح ممر إنساني

جندي أوكراني يسير الى جانب آلية عسكرية مستعدة للقتال (أ.ب)
جندي أوكراني يسير الى جانب آلية عسكرية مستعدة للقتال (أ.ب)

دعت روسيا الأوكرانيين إلى إنهاء «مقاومتهم العبثية» في سيفيرودونيتسك واقترحت إقامة «ممر إنساني» لإجلاء المدنيين، اليوم (الأربعاء)، لكنها لم تحصل على رد من كييف التي حثت من جهتها مواطنيها على «الصمود»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي ذلك بينما تعقد لجنة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) اجتماعاً في بروكسل بحضور وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لبحث إمكانية تسريع تسليم أسلحة لكييف تمكنّها من التصدي للقوات الروسية.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن «ممراً إنسانياً سيُفتح في 15 يونيو (حزيران)»، أي اليوم، مؤكدة أنها ستضمن «إجلاء كل المدنيين من دون استثناء بأمان».
وقال رئيس إدارة سيفيرودونيتسك أولكسندر ستريوك، إن «بين 540 و560 شخصاً» يحتمون في أقبية مصنع أزوت الكيميائي الواسع الذي يشكّل أحد رموز هذه المدينة الصناعية في شرق أوكرانيا.
ويذكّر هذا الوضع بمصانع الصلب في آزوفستال التي بقيت لأسابيع آخر جيب للمقاومة الأوكرانية في ميناء ماريوبول على بحر آزوف.
ودعت الوزارة الروسية الأوكرانيين إلى رفع العلم الأبيض للإشارة إلى قبولهم بهذا الاقتراح وإنهاء «المقاومة العبثية».
لكنّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البعيد عن القبول بذلك، دعا مواطنيه مساء أمس (الثلاثاء)، إلى «الصمود» في منطقة دونباس «الحيوية» في نظره والتي ستتوقف عليها تتمة الحرب التي شنتها موسكو في 24 فبراير (شباط) ضد بلاده.
وقال زيلينسكي في خطابه اليومي للأمة على تطبيق «تلغرام» إن «البقاء في دونباس أمر حيوي والدفاع عن المنطقة ضروري لمعرفة من سيسيطر عليها في الأسابيع المقبلة».
وسيفيرودنيتسك وليسيتشانسك مدينتان توأمان يبلغ عدد سكانهما نحو مائة ألف نسمة وهما محور معركة شرسة منذ أيام. وسيسمح سقوط هاتين المدينتين للقوات الروسية باستهداف سلوفيانسك في منطقة دونيتسك، على بُعد نحو 70 كلم غرباً.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1514220607252049924?t=AypMGsV_Ia-F08baiLqV5Q&s=09
كما سيسمح لموسكو بالسيطرة على كل منطقة دونباس التي يشكّل الناطقون بالروسية غالبية سكانها ويسيطر على أجزاء منها الانفصاليون الموالون لروسيا منذ 2014.
وقال زيلينسكي: «يجب علينا أن نصمد، فكلما تكبّد العدو خسائر هناك، ضعفت قوته لمواصلة عدوانه».
وتفيد المنظمة غير الحكومية «المجلس النرويجي للاجئين» بأن نحو 500 مدني لجأوا إلى مصنع أزوت في سيفيرودونيتسك «مقطوعون عن أي إمدادات».
مع ذلك، ينفي المسؤولون الأوكرانيون أن تكون قواتهم مطوقة في هذه المرحلة. وقال ستريوك: «المدينة ليست معزولة، هناك طرق اتصال وإن كانت معقّدة جداً».
وذكرت صحافية من وكالة الصحافة الفرنسية في الموقع أن الطرق بين كراماتورسك وليسيتشانسك تُستخدم لنقل أسلحة بينها قاذفات صواريخ متعددة من طراز «غراد» ومدافع بينما تنقل آليات خاصة دبابات لإصلاحها.
وعلى غرار سيفيرودونيتسك، أصبحت ليسيتشانسك مهجورة عملياً تتدلى كابلات الكهرباء المقطوعة في شوارعها ومحلاتها التجارية متفحمة.
وصرح شرطي محلي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «الروس يقصفون وسط المدينة طوال الوقت». وأضاف زميل له أن القصف يستمر «24 ساعة في اليوم من دون توقف».
ولوقف التقدم الروسي، تطالب كييف بإصرارٍ الغرب بمدها بالأسلحة. وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني آنا ماليار: «لم نتسلم سوى نحو عشرة في المائة» من الأسلحة التي «تحتاج» إليها أوكرانيا، مشيرةً إلى أنه من دونها «لن نتمكن من كسب هذه الحرب».
وأكد الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، مساء أمس (الثلاثاء) عشية اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا: «نعم، يجب أن تحصل على مزيد من الأسلحة الثقيلة».
وأضاف أن الحلف بدأ «تكثيف» شحناته من الأسلحة إلى كييف، مشيراً إلى أن الأوكرانيين «يعتمدون بالكامل (على هذه الشحنات) للتصدي للعدوان الروسي الغاشم».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1508097762595782662?t=Y2UQJ1gR1g61hJ6p8ZRbAg&s=09
وتعقد مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا اجتماعها في بروكسل اليوم، على هامش اجتماع وزاري للناتو في العاصمة البلجيكية.
عشية الاجتماع، استقبل رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، ونظيره الدنماركي ميت فريديريكسن، الأمين العام للناتو ستولتنبرغ وعدداً من القادة الأوروبيين بينهم ماتوش مورافيتسكي رئيس حكومة بولندا المجاورة لأوكرانيا.
وقال مورافيتسكي في المؤتمر الصحافي مع ستولتنبرغ: «لم نبذل الجهد الكافي للدفاع عن أوكرانيا ودعم الشعب الأوكراني وحريته وسيادته».
وأضاف رئيس الوزراء البولندي: «لهذا السبب أدعوكم إلى بذل مزيد من الجهود لتسليم أسلحة ومدفعية إلى أوكرانيا. إنهم بحاجة إليها للدفاع عن بلدهم»، مشيراً إلى أن الدول الغربية ستقوّض «مصداقيتها» إذا هُزمت أوكرانيا أمام روسيا.
وتابع مورافيتسكي أن ذلك «سيكون فشلاً ذريعاً وكارثة للاتحاد الأوروبي ولقيمنا وللحلف الأطلسي».
وفي مرحلة أولى، بدأت واشنطن تسليم معدات ثقيلة لكييف بما في ذلك مدافع «هاوتزر»، ثم معدات متطورة مثل قاذفات صواريخ متعددة (هيمارس) ومدفعية عالية الدقة بمدى أكبر بقليل من تلك التي يملكها الجيش الروسي.
دبلوماسياً، وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى رومانيا مساء أمس، لتفقد 500 جندي فرنسي منتشرين هناك في قاعدة تابعة للحلف الأطلسي. وسيزور الرئيس الفرنسي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو، مولدافيا، وربما كييف غداً (الخميس).
وذكرت وسائل إعلام ألمانية وإيطالية أن زيارة ماكرون لأوكرانيا -التي ستكون الأولى للرئيس الفرنسي منذ بدء الغزو الروسي إذا تمت- يمكن أن تجري برفقة المستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي.
ولم تؤكد الرئاسة الفرنسية هذه المعلومات موضحةً أنه «لم يتقرر شيء» حتى الآن.


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.