«مس مارفل» بطلة خارقة من أصول باكستانية

إيمان فيلاني تقدم شخصية كمالا خان (مس مارفل) (نيويورك تايمز)  -  إيمان فيلاني (نيويورك تايمز)
إيمان فيلاني تقدم شخصية كمالا خان (مس مارفل) (نيويورك تايمز) - إيمان فيلاني (نيويورك تايمز)
TT

«مس مارفل» بطلة خارقة من أصول باكستانية

إيمان فيلاني تقدم شخصية كمالا خان (مس مارفل) (نيويورك تايمز)  -  إيمان فيلاني (نيويورك تايمز)
إيمان فيلاني تقدم شخصية كمالا خان (مس مارفل) (نيويورك تايمز) - إيمان فيلاني (نيويورك تايمز)

عندما رأت إيمان فيلاني نفسها صاحبة اللقب في مسلسل «مس مارفل»، شعرت بنوع عجيب من عدم التصديق. قبل ظهور هذا المسلسل من إنتاج «ديزني بلس»، كانت طالبة في المرحلة الثانوية ولديها حلم يبدو مستحيلاً بأن تكون جزءاً من مشروع «مارفل»، والآن تلعب دور أحد أبطال المسلسل ذوي الحضور القوي، تماماً مثل بعض الممثلين الذين قضت حياتها في الشغف بهم.
في بعض الأحيان، قالت فيلاني إنه من الصعب ربط نفسها في الوقت الحاضر مع الشخصية التي تراها في المسلسل: «أبدو صغيرة جداً»، كما قالت مؤخراً: «وأشعر بأنني مختلفة الآن. أشعر بأنني كبرت عشرين عاماً دفعة واحدة». ولكي نكون واضحين؛ بلغت فيلاني الثامنة عشرة من عمرها عندما صورت «مس مارفل»، وهي الآن في التاسعة عشرة من عمرها.
برغم الخبرة الواسعة التي اكتسبتها فيلاني من المسلسل، فهي تعرف أنه لا يزال من الممكن الإقلال من قيمتها الحقيقية في تقدير عمرها ومكانتها كوافدة جديدة كانت أعظم مخاوفها -وليس طيلة تلك الفترة الطويلة فقط- كتابة أوراق الفصل الدراسي والتقدم للكليات. ولكن أياً من ذلك لم يُثن مشروع «مارفل» عن وضعها في صميم أحدث مغامراتها مع الأبطال الخارقين.
يروي مسلسل «مس مارفل»، استناداً إلى سلسلة القصص المصورة، قصة «كمالا خان»، وهي طالبة بإحدى مدارس مدينة جيرسي الثانوية، المعجبة بأبطال «مارفل» الخارقين من بعيد، إلى أن تملك بعض القوى بشكل غامض التي تسمح لها بالقتال إلى جانبهم. عندما تم إعطاء الشخصية سلسلة القصص المصورة الخاصة بها سنة 2014، كانت خان جزءاً مهماً من جهود «مارفل» لتنويع تشكيلة النشر الخاصة بها. لقد كانت بطلة نادرة مسلمة وباكستانية أميركية. والآن تقدم «مس مارفل» إمكانات مماثلة لتمثيل أوسع نطاقاً في «عالم مارفل السينمائي» العملاق المستمر في الاتساع.
وفي منتصف مايو (أيار)، تحدثت فيلاني في مقابلة مرئية من لوس أنجليس ضمن أول جولة من الحملة الإعلامية. وقبل ذلك بعامين فقط، كانت في المدرسة الثانوية في ماركهام، أونتاريو؛ حيث هاجرت عائلتها من كراتشي عندما كانت في عامها الأول تقريباً.
ورغم أنها كانت في الخامسة من عمرها فقط عندما عرض فيلم «الرجل الحديدي»، فإن فيلاني نشأت لتصبح ذلك النوع من المعجبين المتحمسين بشخصيات «مارفل» الذين يعترفون بقدر كبير من الابتهاج بأن الأشخاص المفضلين لديهم في العالم هم: روبرت داوني جونيور، وبيلي جويل، وكيفين فيجي رئيس شركة « مارفل ستوديوز».
عندما تقدمت للاختبار في قسم الدراما في مدرستها الثانوية في سن 13، قالت فيلاني إن دور أحلامها سيكون أي شيء في «عالم مارفل السينمائي». وبعد سنوات قليلة، أتت إلى المدرسة في عيد «الهالوين» مرتدية زي «مس مارفل» الذي صنعته مع جدتها.
قالت فيلاني: «لم يكن أحد يعرف من أنا. اعتقد الجميع أنني أرتدي ملابس شخصية فلاش. لذلك اضطررت إلى شراء كتاب (كوميكس) وأمسكته معي».
في مرحلة معينة من درسها، كانت الفتاة المراهقة قد تاقت بشدة إلى أن تكون ممثلة محترفة؛ لكنها استأنفت فضولها الفني عندما علمت بفرصة للاختبار في مسلسل «مس مارفل»: «فتحَت عمتي دردشة جماعية لم تفتحها من قبل، وقام شخص ما بتوجيه هذا الاتصال عبر الـ(واتساب) الذي أرسلته إلي»، كما أوضحت فيلاني التي أضافت: «كانت هذه هي الطريقة الأكثر مباشرة التي كان يمكن بها حدوث ذلك». مقارنة بأبطال «مارفل» المعروفين من أمثال «كابتن أميركا» (الذي سبق دخول الولايات المتحدة إلى الحرب العالمية الثانية) أو «سبايدر مان» (الذي بدأ العمل به في عام 1962)، فإن «كامالا خان» شابة يافعة.
فقد طُورت الشخصية قبل أقل من عقد من الزمن بواسطة فريق شمل «سناء أمانات» التي كانت محررة النشر في مجلة «مارفل»، قبل أن تصبح مديرة تنفيذية للإنتاج والتطوير في الاستوديو، ومنتجة تنفيذية لبرنامج «مس مارفل».
وفي حديث لها مع زميلها آنذاك ستيفن واكر الذي ساهم أيضاً في خلق الشخصية، أعربت أمانات عن رغبتها في أن تكون البطلة مسلمة مثلها، وطفلة لمهاجرين باكستانيين. وقالت أمانات إنها تريد لقصصها أن تعكس «بعض المصاعب لكوني مراهقة ملونة وغريبة، أذهب لحفل التخرج بمفردي، وأصوم مع ممارسة كرة السلة أو لاكروس، وأرتدي الجوارب الضيقة أسفل سروالي في طقس يبلغ 90 درجة».
في أولى قصصها الهزلية التي كتبها ج. ويلو ويلسون، ورسمها فنانون من بينهم أدريان ألفونا وجيمي مكيلفي، سعت خان عمداً إلى تقديم نفسها على غرار «كابتن مارفل»، البطل الخارق لشخصية كارول دانفرز الخيالية.
وهذا الاختيار القصصي، كما تقول أمانات، كان المقصود منه توضيح دينامية الحياة الحقيقية التي عاشتها في شبابها.
تقول بيشا علي، الكاتبة الرئيسية والمنتجة التنفيذية لمسلسل «مس مارفل» التلفزيوني، إنها واجهت أهدافاً متضاربة في تعديل القصص المصورة، للحفاظ على أجزاء من شخصية خان وعالمها التي يقدرها القراء بالفعل، ولمساعدة المشاهدين على إقامة روابط معها عندما تقوم بمزيد من الظهور في أعمال «عالم مارفل السينمائي» الذي من المقرر أن تقوم به بالفعل في فيلم «ذا مارفلز» الجديد، المزمع عرضه سنة 2023.
تقول السيدة علي: «كان التحدي حقاً، ماذا نختار؟»، وقد كانت كاتبة أيضاً في مسلسل «لوكي» التلفزيوني الخاص بمارفل. «ما الذي نختاره لتكون هذه الشخصية في (عالم مارفل السينمائي) جزءاً من هذه الظاهرة الإعلامية العالمية الضخمة، وهو يشعر أيضاً بالحميمية والشخصية والحيوية؟».
قالت السيدة علي إنها اقتربت من «مس مارفل» بصفتها قصة شخصية تكتشف من هي: «كل الأبطال الخارقين يملكون القوى؛ لكن إذا كان شخص ما في قلوبهم يعرف نفسه، فهناك الكثير من التمكين في ذلك، لا سيما لشخص من مجموعة مهمشة تاريخياً».
كما تجاوزت فيلاني المراحل المختلفة لعملية اختيار الممثلين التي تخصها في أوائل 2020، مزودة بصورة للوجه، وتقديم اختبار مسجل ذاتياً، ثم السفر إلى مكاتب «مارفل» في لوس أنجليس لإجراء اختبار الكاميرا. وجد زملاؤها في المستقبل أنفسهم مسحورين بحماسها وبراءتها. «ليست إيمان موهبة جديدة مذهلة فحسب؛ بل إنها أيضاً من أشد المعجبين بـ(عالم مارفل السينمائي) الذين يعرفون هذه الشخصية ويحبونها بقدر ما يعرفها أي شخص في استوديوهات مارفل».
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

خاص مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)

مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

أكدت المنتجة والمخرجة الفلسطينية مي عودة أنها تشارك في الدورة الـ76 لمهرجان برلين السينمائي بوصفها منتجاً مشاركاً بالفيلم المصري «خروج آمن» لمحمد حمّاد.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)

«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين، برئاسة الناقد أحمد شوقي، فوز الفيلم الوثائقي المصري «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى بوصفه أفضل فيلم مصري.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يطرح الفيلم الجزائري «وقائع زمن الحصار» للمخرج والكاتب الفلسطيني عبد الله الخطيب، رؤية سينمائية تنحاز إلى الإنسان العادي في قلب المأساة.

أحمد عدلي (القاهرة )

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.