«مارانجوني»... البداية في دبي والعين على السعودية

المعهد الذي تخرّج فيه دومينيكو دولتشي سيفتح أول فرع له في الشرق الأوسط

تدريس الموضة وفنون التصميم ككل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما التسويق وإدارة الأعمال وغيرها  -  ستيفانيا فالونتي أول امرأة تتبوأ منصب مدير عام المعهد منذ تأسيسه في عام 1935
تدريس الموضة وفنون التصميم ككل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما التسويق وإدارة الأعمال وغيرها - ستيفانيا فالونتي أول امرأة تتبوأ منصب مدير عام المعهد منذ تأسيسه في عام 1935
TT

«مارانجوني»... البداية في دبي والعين على السعودية

تدريس الموضة وفنون التصميم ككل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما التسويق وإدارة الأعمال وغيرها  -  ستيفانيا فالونتي أول امرأة تتبوأ منصب مدير عام المعهد منذ تأسيسه في عام 1935
تدريس الموضة وفنون التصميم ككل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما التسويق وإدارة الأعمال وغيرها - ستيفانيا فالونتي أول امرأة تتبوأ منصب مدير عام المعهد منذ تأسيسه في عام 1935

عندما التحقت ستيفانيا فالونتي بمعهد مارانجوني للتصميم والأزياء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 مديرة عامة، كان أول قرار اتخذته هو فتح فرع جديد في دبي. قرار سيُضيف إليها بلا شك، كما سيُوسع مسؤولياتها بحكم أن المعهد له 9 فروع أخرى منتشرة في 3 قارات، كلها تحت السيطرة والإدارة المباشرة للمقر الرئيسي بميلانو.
كانت مستعدة للتحدي؛ فهي أول امرأة تتبوأ هذا المنصب منذ تأسيس المعهد في عام 1935 وبالتالي تعرف جيداً أن الأنظار ستكون موجهة إليها انتظاراً لما ستقوم به من إنجازات. ما لم تتوقعه أن يتزامن تنصيبها مع جائحة «كورونا». أقل ما يمكن أن يقال هو أن التوقيت لم يكن في صالحها خصوصاً أن تدريس الموضة وفنون التصميم ككل لا يقتصر على النظري فحسب، بل يحتاج إلى تدريبات ميدانية تشمل التفاعل الإنساني ولمس الأقمشة كما إلى التسويق وإدارة الأعمال وغيرها.
تشرح ستيفانيا أن الانتظار إلى أن تنجلي الأزمة أو تجميد فكرة الافتتاح المُقرر في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، لم يكونا واردين. فشوط كبير من الأبحاث والتقصي تم إنجازه فعلياً، وأكد أن دبي أرضية خصبة ومتعطشة لاحتضان معهد بهذا الوزن. فأهمية أي عاصمة موضة في العالم تُقاس بمعاهدها الأكاديمية، باعتبارها الوقود الذي يزودها بقوتها الإبداعية، ويمنح المتخرجين فيها فرصهم للعمل.

الرقمنة وشبكات التواصل الاجتماعي كانت وسيلة للتواصل مع الطلبة خلال جائحة كورونا في كل الفروع

تقول إنها كانت مستغربة أن المنطقة لم تتوفر على معهد عالٍ لتعليم فنون الموضة والتصميم لحد الآن، وهي المعروفة بشغفها بكل شيء جديد وأنيق. طمأنها استبيان أجرته شركة استشارية من المنطقة استعانت بها لجس نبض السوق ومدى استعداده للمشروع، مع مجموعة من الطلاب المحتملين والمهتمين بالموضة على حد سواء، أن اسم «مارانجوني» معروف لشريحة كبيرة منهم. ليس هذا فحسب، بل يحظى باحترام من دون أن تحتاج للترويج له. تُعلق: «لا أخفيك أن نتائج الاستبيان الإيجابية شجعتني أكثر على المضي في تنفيذ المشروع بغض النظر عن المصاعب». تجدر الإشارة إلى أن المعهد خرج أربعة أجيال من الدفعات من 5 قارات لحد الآن، وكان بداية انطلاق لأكثر من 45 ألف متخصص في صناعة الترف، بمن في ذلك دومينيكو دولتشي وأليساندرو سارتوري وبولا كاديمارتوري وجيلدا أمبروسيو وجولي دي ليبران ونيكولا بروجنانو. كل عام يستقبل نحو 4 آلاف و700 طالب من 107 دول في فروعه المترامية بين ميلان (مدرسة الموضة ومدرسة التصميم)، وفلورنسا (مدرسة الموضة والفنون)، وباريس ولندن ومومباي وشانغهاي وشنتشن وميامي.
تشير ستيفانيا أنها لم تواجه أي مصاعب لوجيستية تُذكر. المشكلة الوحيدة كانت الجائحة التي غيرت العالم ككل ومشهد الموضة والتعليم على وجه الخصوص من ناحية فرضها أدوات جديدة للتواصل مع الطلبة. كانت الرقمنة سلاحها، لحماية ماء الوجه من جهة، وتدارُك تأثيراتها السلبية من جهة أخرى. طوعتها بسرعة لخلق نموذج تعليمي يواكب العصر. «كانت الطريقة الوحيدة أمامي أن أغير الاتجاه تماماً بالاستثمار في التكنولوجيا حتى أضمن استمرارية الفصول الدراسية عن بُعد وبالتالي استمرار برامجنا ومشاريعنا» حسب قولها.
أما اختيار دبي فلم يأت من عبث «فمنطقة الخليج العربي ككل مهمة ومثيرة لصناع الموضة، ونحن نُدرك تماماً أن هناك أسواقاً أخرى واعدة في المنطقة مثل الرياض، التي نتواصل فيها مع وزارة الثقافة بشكل جدي حتى يكون بيننا تعاونات ومشاريع مستقبلية ذات صلة بالاحتياجات المحددة لهذا السوق وطلابنا، لكن التقليد الذي يتبعه المعهد عند افتتاح أي معهد جديد أن يتواجد في منطقة تتوفر فيها شبكة من العلامات التجارية أو شركات الأزياء العالمية على مدى سنين، إضافة إلى رجال أعمال مُهتمين بالاستثمار في صناعة الموضة حتى تتوفر للطلاب فرص عمل حقيقية بعد التخرج». على هذا الأساس تم افتتاح المعاهد الـ9 حول العالم، كلها تتمتع بنفس الحمض النووي ونفس المسار الأكاديمي والنهج، وهو ما سيتم اعتماده في المناهج الأكاديمية والدورات الإعدادية التي تمتد على مدى ثلاث سنوات ودورات الدراسات العليا التي تستمر لمدة عام واحد مخصصة لتصميم الأزياء والخياطة والتصميم الداخلي والتصميم المرئي. كل هذا مع توفير فرص للقيام بدورات تدريبية في أماكن مختلفة من العالم تُمكن الطالب من اكتساب خبرات أكبر.
تستطرد ستيفانيا موضحة: «كل هذا مع الأخذ بعين الاعتبار الثقافة التي تفرضها البيئة التي نتواجد فيها بالطبع». فهذه كانت نقطة مهمة وحساسة تمت دراستها من كل الجوانب. صحيح أن الطلبة يميلون إلى اكتساب مهاراتهم في بيئة دولية، وفي إيطاليا تحديداً ليغوصوا في تجربة ما يُعرف بـ«صُنع في إيطاليا»، إلا أن ترجمة هذا المفهوم بلغة البلد عنصر أساسي، وبالتالي ستتخلل الدروس في فرع دبي «لمسة عربية» تساعد على إرساء رموز جديدة لمستقبل سوق المنتجات الفاخرة في الشرق الأوسط وبناء نظام أزياء أكثر تنظيماً ومعترفاً به.
- نبذة عن «معهد مارانجوني»
تأسس في عام 1935 في ميلان باسم «معهد مارانجوني الفني للأزياء»، وأصبح إلى جانب معهد بارنسون في نيويورك، وسنترال سانت مارتن في لندن ومعهد شومبر سانديكال بباريس، من أفضل الخيارات التعليمية للراغبين في دخول عالم الموضة والفن والتصميم لأكثر من 85 عاماً حتى الآن.

الرقمنة وشبكات التواصل الاجتماعي كانت وسيلة للتواصل مع الطلبة خلال جائحة كورونا في كل الفروع

مقالات ذات صلة

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

لمسات الموضة إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

خرجت دوقة ساسيكس من المؤسسة الملكية البريطانية بدرس مهم عن الموضة وكيف يمكن استعمالها لغةً صامتة... لكن بليغة.

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
لمسات الموضة «برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان».

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

«ميسيكا» تقدم إصدارها الجديد من خاتم «ماي توين توي آند موي My Twin Toi & Moi» بالألماس بمطعم «لابيروز» التاريخي حيث يلتقي الفن الباريسي بالتاريخ والجمال الخالد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة كانت تشكيلة آندرسون لـ«ديور» طبقاً دسماً من الأشكال المبتكرة (رويترز)

كيف تواصل المصممون الجدد مع إرث بيوت الأزياء العريقة؟

الـ«هوت كوتور» لا يُبنى على «الجمال السهل»، بل على إرباك المتلقي ودفعه لإعادة النظر فيما اعتاده؛ لأن الأفكار، لا الصيغ الجاهزة، هي التي تصنع القيمة طويلة الأمد.

جميلة حلفيشي (لندن)

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.