استعدادات مبكرة للانتخابات البلدية بالسعودية تتزامن مع خفض سن الناخبين

حماس بين السعوديات لخوض غمار المنافسة على مقاعد المجالس

ناخبون يقرأون إرشادات لدوائر انتخابية للمجالس البلدية في دورة سابقة («الشرق الأوسط»)
ناخبون يقرأون إرشادات لدوائر انتخابية للمجالس البلدية في دورة سابقة («الشرق الأوسط»)
TT

استعدادات مبكرة للانتخابات البلدية بالسعودية تتزامن مع خفض سن الناخبين

ناخبون يقرأون إرشادات لدوائر انتخابية للمجالس البلدية في دورة سابقة («الشرق الأوسط»)
ناخبون يقرأون إرشادات لدوائر انتخابية للمجالس البلدية في دورة سابقة («الشرق الأوسط»)

تشهد انتخابات أعضاء المجالس البلدية بالسعودية، في دورتها الثالثة تغيرات جذرية، خاصة مع صدور الأمر بخفض سن القيد في جداول الناخبين إلى 18 عامًا مع إبقاء عمر المرشحين عند 25 عاما، لزيادة إقبال الشباب للمشاركة في الانتخابات المقبلة، إلى جانب فتح المجال للمشاركة النسائية في انتخابات أعضاء المجالس البلدية «ناخبة ومرشحة»، وصدور الأمر السامي بالضوابط اللازمة.
ونصت المادة الـ17 من النظام الجديد على أنه يحق لكل مواطن - ذكرًا أو أنثى - الانتخاب إذا اكتمل فيه عدد من الشروط، أولها أن يكون متمًا ثماني عشرة سنة هجرية في يوم الاقتراع، وأن يكون ذا أهلية كاملة، وأن يكون مقيمًا في نطاق الدائرة الانتخابية التي يباشر فيها الانتخاب، وفي حال كان للناخب أكثر من محل إقامة في نطاق أكثر من دائرة انتخابية، فعليه أن يختار واحدة منها فقط يوم الاقتراع، واستبعدت الفقرة الثالثة من المادة نفسها العسكريين ممن هم على رأس العمل من القيد في جداول الناخبين أو الترشح في انتخابات أعضاء المجالس البلدية.
وكان نظام المجالس البلدية قد خفض سن القيد في جداول الناخبين من 21 عامًا إلى 18 عامًا، بينما أبقى النظام على عمر المرشح لعضوية المجالس البلدية عند 25 سنة، وهو نفس المعدل المعمول به في الدورتين السابقتين، خصوصًا أن أكثر من 60 في المائة من المجتمع السعودي هم من شريحة الشباب.
وفي سياق متصل، تبدي السيدات السعوديات حماستهن لخوض غمار أول مشاركة نسائية متاحة لهن في انتخابات المجالس البلدية للدورة الثالثة، حيث تعتزم بعض الجهات البدء فعليا في تدريب السيدات على كيفية التعاطي مع العملية الانتخابية المقبلة، وتوضيح الرؤية للناخبات والمرشحات.
وتأتي هذه الخطوة لمساندة المرأة في السير على عتبات العمل الانتخابي، ومن المنتظر انعقاد برنامج تدريبي يحمل مسمى «مدى»، يأتي بالشراكة بين صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لتنمية المرأة بمدينة الخبر وجمعية النهضة النسائية الخيرية في الرياض، وبرعاية مؤسسة الملك خالد الخيرية في المنطقة الشرقية.
ويهدف البرنامج الذي من المتوقع أن ينطلق في السابع من شهر يونيو (حزيران) المقبل إلى إعداد مدربات متخصصات في مجال التوعية بأهمية التصويت المدروس والبعيد عن التحيز في المجالس البلدية في الفترة المقبلة، وهو ما يأتي في إطار تمرين السيدات السعوديات على الأجواء الانتخابية في بيئة صحية ونزيهة.
وتشهد الدورة الثالثة من انتخابات أعضاء المجالس البلدية مشاركة المرأة السعودية كناخبة ومرشحة، إذ سيتاح لها بدءًا من الدورة الجديدة التسجيل في جداول قيد الناخبين والتصويت يوم الاقتراع كما يحق لها الترشح لنيل عضوية المجالس البلدية، وشددت الإجراءات والضوابط الانتخابية على أن الهوية الوطنية هي الوثيقة الوحيدة المعتمدة للتعريف بالناخب وإثبات هويته سواءً كان رجلاً أو امرأة. وأكدت المادة (66) من نظام المجالس البلدية الجديد على وضع الترتيبات والإجراءات والضوابط اللازمة لمشاركة المرأة (ناخبة، مرشحة) بما يتوافق مع الضوابط الشرعية.
ووفقا لبيان صحافي أوضح حسن الجاسر، وهو الأمين العام لصندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لتنمية المرأة، أن البرنامج يأتي في إطار «الحرص على مشاركة المرأة في العملية التنموية في المجتمع وتقديم كل أوجه الدعم خلال مشاركتها في أول انتخابات ستخوضها في مجالس البلدية».
وتهدف الحملة إلى تشجيع الأفراد على التصويت وإقناعهم أن صوتهم ذو قيمة ويحدث فرقا ملموسا على من حولهم، إضافة إلى تعميق إيمان الأفراد بأن صوتهم صورة من صور المشاركة المجتمعية الواجبة عليهم بحسب توضيح هناء الزهير، وهي نائب الأمين العام لصندوق الأمير سلطان.
وفيما يتعلق بإجراءات انتخاب أعضاء المجالس البلدية، فإنه يحق لكل مواطن (ذكرًا أو أنثى) الانتخاب وفق عدد من الشروط منها أن يبلغ من العمر 18 عامًا في موعد الاقتراع الذي يوافق يوم السبت 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وأن يكون ذا أهلية كاملة، كما نصت شروط الانتخاب على أن يكون المواطن مقيمًا في نطاق الدائرة الانتخابية التي يباشر فيها الانتخاب.
ويكفل النظام لكل ناخب (رجلاً أو امرأة) حق الترشح لعضوية المجلس البلدي وفق عدد من الشروط منها أن يقيد اسمه في جداول قيد الناخبين في الدائرة الانتخابية التي يرغب في الترشح عنها، وألا يقل عمره عن 25 سنة هجرية في موعد الاقتراع، وألا يقل مؤهله عن الثانوية العامة أو ما يعادلها، وألا يكون محكومًا ًعليه بحد شرعي أو تمت إدانته في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وألا يكون مفصولاً من الخدمة العامة لأسباب تأديبية ما لم يكن قد مضى على هذا الفصل 3 سنوات.
وأكدت ذات المادة على ألا يكون قد جرى إسقاط عضوية المرشح للمجلس البلدي في الدورات السابقة، كما اشترطت ألا يكون المرشح محكومًا عليه بالإفلاس الاحتيالي.
يذكر أن عدد المجالس البلدية يبلغ 285 مجلسًا على مستوى المملكة، ووفقا للنظام الجديد فهي ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، وتملك سلطة التقرير والمراقبة في حدود اختصاص البلدية المكاني، كما عززت المادة الـ45 من النظام الجديد استقلالية المجالس عن الأمانات والبلديات، عبر تحديد مخصصات مالية للمجالس تشتمل على بنود بالاعتمادات والوظائف اللازمة التي تساعد المجلس البلدي على أداء أعماله ويكون الصرف من تلك الاعتمادات وفقًا للأنظمة واللوائح، وتشغل الوظائف وفقًا لما يقرره المجلس مع التقيد بنظام الخدمة المدنية.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.