أنباء عن قتال عنيف في سيفيرودونيتسك الأوكرانية

دبابة أوكرانية على الخطوط الأمامية للمعركة في مدينة سيفيرودونيتسك (أ.ب)
دبابة أوكرانية على الخطوط الأمامية للمعركة في مدينة سيفيرودونيتسك (أ.ب)
TT

أنباء عن قتال عنيف في سيفيرودونيتسك الأوكرانية

دبابة أوكرانية على الخطوط الأمامية للمعركة في مدينة سيفيرودونيتسك (أ.ب)
دبابة أوكرانية على الخطوط الأمامية للمعركة في مدينة سيفيرودونيتسك (أ.ب)

قال مسؤولون إن القوات الأوكرانية تحتفظ بمواقعها في سيفيرودونيتسك مع احتدام القتال في الشوارع وتواصل القصف ليل نهار، بينما تضغط روسيا للسيطرة على المدينة المدمرة والأساسية لهدفها المتمثل في السيطرة على شرق أوكرانيا، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.
سيفيرودونيتسك ومدينة ليسيتشانسك الواقعة على الضفة المقابلة لها على نهر سيفيرسكي دونيتس، هما آخر الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا في إقليم لوجانسك الذي تسعى موسكو جاهدة للسيطرة عليه في إطار أهدافها الأساسية من الحرب.
وقال سكرتير مجلس الأمن الأوكراني أوليكسي دانيلوف أمس الخميس إن الوضع «بالغ التعقيد» وإن القوات الروسية تركز كل قوتها على المنطقة. وصرح في مقابلة مع «رويترز»: «إنهم يقصفون جيشنا ليل نهار».
وتقول أوكرانيا إن أملها الوحيد لتحويل الدفة لصالحها في المدينة الصناعية الصغيرة هو تزويدها بالمزيد من المدفعية للتصدي للقوة العسكرية الروسية الهائلة.
وفي تحديث نادر للموقف في سيفيرودونيتسك، قال بيترو كوسيك قائد كتيبة سفوبودا الأوكرانية للحرس الوطني إن الأوكرانيين يستدرجون الروس لقتال شوارع لتحييد الميزة النسبية للمدفعية الروسية، وأضاف في مقابلة تلفزيونية: «أمس كان يوما ناجحا بالنسبة لنا. نفذنا هجوما مضادا وفي بعض المناطق تمكنا من إجبارهم على التقهقر لحي أو حيين. وفي بعض المناطق أجبرونا على التراجع لكن لبناية أو اثنتين».
ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق من تلك التقارير.
وفي الجنوب، حيث تحاول روسيا فرض حكمها على منطقة من الأراضي المحتلة تمتد عبر منطقتي خيرسون وزابوريجيا، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إنها استعادت مناطق جديدة في هجوم مضاد في منطقة خيرسون.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1514220607252049924?t=AypMGsV_Ia-F08baiLqV5Q&s=09
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطاب مساء أمس إن أوكرانيا حققت «بعض التطورات الإيجابية في منطقة زابوريجيا، حيث نجحنا في تعطيل خطط المحتلين». ولم يذكر تفاصيل.
ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الوضع على الأرض في زابوريجيا أو خيرسون. ويقول وكلاء نصبتهم روسيا في كلتا المنطقتين إنهم يخططون لإجراء استفتاء للانضمام إلى روسيا.
وقُتل الآلاف وفر الملايين منذ أن شنت موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة» لنزع سلاح جارتها و«اجتثاث النازية» منها في 24 فبراير (شباط) وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغزو بأنه عدوان غير مبرر.
وفي حديثه في موسكو بمناسبة الاحتفال بمرور 350 عاما على ميلاد القيصر الروسي بطرس الأكبر، شبه الرئيس فلاديمير بوتين ما يقوم به حاليا في أوكرانيا بما وصفه بمساعي القياصرة التاريخية لاستعادة ما قال إنها أراض روسية.
وقال بوتين: «لقد شن بطرس الأكبر حرب الشمال العظمى لمدة 21 عاما. بدا أنه في حالة حرب مع السويد، وأنه انتزع شيئا منهم. لم ينتزع أي شيء منهم، لقد استعاد (ما كان لروسيا)».
وقال أوليكساندر ستريوك رئيس بلدية سيفيرودونيتسك إن حوالي 10 آلاف مدني ما زالوا محاصرين في المدينة وهو ما يقرب من عُشر سكانها قبل الحرب.
وإلى الغرب من سيفيرودونيتسك، تضغط روسيا من الشمال والجنوب في محاولة لمحاصرة القوات الأوكرانية في منطقة دونباس التي تضم لوجانسك ودونيتسك المجاورة.
وقال الجيش الأوكراني إن موسكو قصفت أكثر من 20 بلدة في دونيتسك ولوجانسك أمس الخميس، ما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار بنحو 49 منزلا وعدة مصانع ومبان زراعية ومحطة للسكك الحديدية، وأضاف أن مدنيين قتلا، وتقول روسيا إنها لا تستهدف المدنيين.
وقال إيفان وهو جندي أوكراني على خط المواجهة في دونيتسك: «لقد تزايدت محاولات الجماعات التخريبية للتسلل إلى المنطقة. لكننا نرصدها ونمنعها من الدخول».
وفي بلدة سوليدار التي تقع بالقرب من خط الجبهة انهارت المباني بسبب الانفجارات.
وكان السكان الباقون، ومعظمهم من كبار السن، يحتمون في قبو مزدحم. وغامرت أنطونينا البالغة من العمر 65 عاما بالخروج لرؤية حديقتها. وقالت وهي تبكي: «نحن باقون. نعيش هنا. لقد ولدنا هنا. متى سينتهي كل هذا؟»
وقالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الجمعة إن ميناء ماريوبول الشرقي المدمر الذي حاصرته القوات الروسية لشهور حتى سقط، معرض الآن لخطر تفشي مرض الكوليرا.
قالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديث على تويتر إن هناك على الأرجح نقصا حادا في الأدوية في خيرسون. وأضافت أن روسيا تواجه متاعب في توفير الخدمات العامة الأساسية لسكان الأراضي التي تحتلها.


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».