> يرى أحد الزملاء أنني أعيش في الماضي وليس في الحاضر. أحن إلى سينما الأمس أكثر مما أهتم بسينما اليوم وأحداثها وأفلامها. أجد في سينما الستينات والسبعينات، وحتى الصامتة في العشرينات، ملاذاً لا يستطيع استيعابه.
> لكن هذه الصفحة وحدها تُفيد عكس ذلك. فجميعها، باستثناء زاوية واحدة، تتناول أفلاماً وأحداثاً حاضرة وبل مستقبلية. كذلك، لا يمكن لناقد يتحمل مسؤولية الكلمة أن يغفل الإنتاجات الحديثة، من كل حدب وصوب، بصرف النظر عن مستوى ما توفّره.
> رغم ذلك، هناك بالفعل زمن جميل مضى كانت السينما فيه تنتج أعمالاً أفضل على نحو أكثر كمّاً. كانت هناك أعمال رائعة من كل ركن من أركان العالم ومخرجون مبدعون لن يجود الزمن بأمثالهم. وكان هناك نقاد ملمّون وباحثون ومخلصون لفن السينما يتحدّثون بلغتها وحدها بعيداً عن حب الظهور والمظاهر والغايات. نقاد يعرفون عن المخرجين وأساليبهم معرفة مؤكدة.
> كانت هناك نهضة ثقافية شملت كل اتجاهات الحياة وآدابها وفنونها بما فيها السينما. كل هذا مضى والحاضر لم يعد يفي إلا بقدر محدود منه.
صديق فرنسي كتب لي يقول: «حتى الكاييه دو سينما» (مجلة النقد السينمائي التي أفرزت غودار وشابرول وتروفو في الخمسينات) يكتب فيها اليوم من لا يجيد لا النقد ولا الكتابة.
> في الأمس، استفادت السينما من وجود ثقافة سينمائية غامرة نتج عنها ما نعرفه اليوم من كنوز فنية لا غُبار عليها (ولا يمكن إيجازها بنماذج دون أخرى). ثقافة اشترك الناس والسينمائيون والنقاد معاً في صنعها وترويجها. أيام ما كانت الأفلام الأجنبية تُعرض في ثلث صالات البلد الواحد ويستمر عرض بعضها لأشهر.
>نعم، هذا ما أحن إليه وهذا ما قد لا يعود.
م. ر
8:25 دقيقه
نحن والماضي
https://aawsat.com/home/article/3694746/%D9%86%D8%AD%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A
نحن والماضي
نحن والماضي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






