هل ستكون السعودية موطناً للتقنية المالية في الشرق الأوسط؟

الرياض ثاني أكثر المدن في المنطقة جذباً لشركات الـ «فنتك»

في ظرف أشهر قليلة.. صارت الرياض ثاني أكثر المدن بالمنطقة جذبا لشركات الفينتك (أ ب)
في ظرف أشهر قليلة.. صارت الرياض ثاني أكثر المدن بالمنطقة جذبا لشركات الفينتك (أ ب)
TT

هل ستكون السعودية موطناً للتقنية المالية في الشرق الأوسط؟

في ظرف أشهر قليلة.. صارت الرياض ثاني أكثر المدن بالمنطقة جذبا لشركات الفينتك (أ ب)
في ظرف أشهر قليلة.. صارت الرياض ثاني أكثر المدن بالمنطقة جذبا لشركات الفينتك (أ ب)

وسط عالم مالي شديد التسارع، تظهر السعودية كبقعة شديدة الإضاءة فيما يخص مستقبل قطاع التقنية المالية في منطقة الشرق الأوسط؛ ما يجعلها موطناً بارزاً للتقنية المالية في المنطقة، من خلال إنجازات قياسية عدة، على رأسها تطوير البنية التحتية لتكون جاهزة للمنتجات المبتكرة، وإصدار التشريعات التي تهدف لتمكين الشركات والتقنيات الجديدة.
وعلى مسار هذا التقدم، وافق مجلس الوزراء السعودي، نهاية مايو (أيار) الماضي، على استراتيجية التقنية المالية، التي تهدف إلى أن تكون السعودية في مصاف الدول الرائدة في المجال، ومحوراً عالمياً للقطاع التقني.
وتأتي الاستراتيجية كركيزة جديدة ضمن برنامج تطوير القطاع المالي، وهو أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، والذي يسعى إلى تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وتمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وفتح المجال أمام شركات جديدة لتقديم الخدمات المالية.
وقال رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية، محمد القويز، إن الاستراتيجية شاملة وتدعم جميع أنشطة التقنية المالية من خلال محركات تحول، تتخللها مبادرات تدعم مقدمي خدمات التقنية المالية وتطوير بنيتها التحتية؛ ما يعزز التمكين الاقتصادي للقطاع المالي وكافة المستفيدين منه.
وبحسب البنك المركزي السعودي، تضم الاستراتيجية ستة محركات تحول أساسية، هي: إبراز هوية السعودية عالمياً، وتعزيز الإطار التنظيمي، ودعم القطاع، وتوفير وتطوير الكفاءات، وتطوير البنية التحتية التقنية، وتعزيز التعاون المشترك على الصعيدين المحلي والعالمي، كما تحتوي هذه المحركات على 11 مبادرة، من شأنها أن تسهم في تعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال التقنية المالية ودعم الناتج المحلي، عبر خلق فرص وظيفية واستثمارية بحلول عام 2030.

وجرى العمل على تطوير الاستراتيجية من خلال برنامج تطوير القطاع المالي بالتعاون مع الجهات المشاركة (البنك المركزي السعودي، هيئة السوق المالية، وزارة المالية، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وزارة الاستثمار، الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، فنتك السعودية)؛ وذلك لرفع التكامل بين الجهات التنفيذية، والسعي نحو الشمولية لتحقيق التميز الاستراتيجي والتنافسية العالمية؛ بهدف أن تصبح السعودية موطناً للقطاع، ويكون الابتكار في الخدمات المالية المعتمد على التقنية هو الأساس؛ ما يعزز التمكين الاقتصادي للفرد والمجتمع.
وفي قياس لهذا التقدم، فإن مبادرة «فنتك السعودية»، وهي إحدى مبادرات البنك المركزي السعودي بالشراكة مع هيئة السوق المالية، وتعنى بتحفيز قطاع التقنية المالية في السعودية، كشف تقرير حديث يحمل عنوان «مستعد للانطلاق» وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، عن النمو السريع الذي يشهده قطاع «التقنية المالية» في السعودية.
واستعرض التقرير أهمية السعودية مقارنةً بالدول الأخرى، والإنجازات التي جعلت منها موطناً للتقنية المالية في المنطقة، وتتضمن تلك المُنجزات تطوير البنية التحتية لتكون جاهزة للمنتجات المبتكرة، وإصدار التشريعات التي تهدف لتمكين الشركات والتقنيات الجديدة.
ويقول التقرير، الصادر عن مؤسسة «فايند إسكابل» و»مؤشر الفنتك العالمي إن السعودية هي واحدة من أسرع مراكز التكنولوجيا المالية نمواً في العالم. وباعتبارها أكبر اقتصاد في المنطقة، فإن إمكانية أن تصبح نقطة مرجعية عالمية للتكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمراً حقيقياً.
وفي حين أن الاستثمار في المشاريع في هذا القطاع لا يزال في مراحله المبكرة، إلا أنه منذ عام 2018 تم استثمار أكثر من مليار دولار في شركات التكنولوجيا المالية الموجودة في المملكة، مع استثمار «ويسترن يونيون» في «إس تي سي باي» Stc Pay في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020؛ مما أدى إلى إنشاء مشغل مدفوعات على نطاق واسع ساعد في إلهام التكنولوجيا المالية التبني والابتكار عبر النظام البيئي.
وقد ساهمت جائحة «كوفيد - 19» والبني المتزايد للتجارة الإلكترونية في هذا الاتجاه؛ وفي أوائل عام 2022، استثمرت «سيكويا كابيتال» 33 مليون دولار في شركة «لين تكنولوجيز» المزودة للبنية التحتية المصرفية السعودية المفتوحة لمساعدة الشركة على التوسع في جميع أنحاء المنطقة مع تزايد فرصة البيانات المصرفية المفتوحة.
ويلعب التنظيم والبنية التحتية دوراً أيضاً، مع التركيز على البنية التحتية للمدفوعات التي تتيح الدفع في الوقت الفعلي والتركيز على مزود الدفع الوطني على توفير الابتكارات التي تخدم احتياجات الاقتصاد الأوسع - من خلال تسهيل استخدام المستهلكين لقنوات الدفع غير النقدية أو تسهيل المدفوعات للشركات الصغيرة في البلاد الشركات - تمتلك المملكة الأسس التي تبني عليها منظومة الابتكار الرائدة في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن السعودية التي كانت غائبة عن الترتيب العالمي حتى عام 2020، تمكنت العام الحالي من بلوغ المرتبة الـ65 عالمياً، في حين أصبحت الرياض ثاني أكثر المدن بالمنطقة جذباً لشركات الفنتك، مع وجود نحو 82 شركة عاملة بالقطاع، ونفاذية مصرفية تصل إلى نحو 41 في المائة.
وبنظرة واسعة للمقارنة، فقد ارتفع الاستثمار في شركات الـ«فنتك» على مستوى العالم بنحو 70 في المائة إلى أكثر من 210 مليارات دولار في العام الماضي، بدعم من الاهتمام بالعملات المشفرة وتكنولوجيا البلوكتشين، وفقاً لتقرير صادر عن «كيه بي إم جي».
وجذبت شركات الفنتك البريطانية استثمارات بقيمة 37.3 مليار دولار العام الماضي، بارتفاع من 5.2 مليار دولار في عام 2020، بدعم من استكمال مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية لشركة «ريفينيتيف»، وارتفاع التقييمات في جميع أنحاء الصناعة. وأظهر التقرير، أن المملكة المتحدة كانت موطناً لخمسة من أكبر عشر صفقات في مجال التكنولوجيا المالية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا العام الماضي. وشهدت منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا 77 مليار دولار من الإجمالي، بما في ذلك 5.4 مليار دولار في ألمانيا، بحسب تقرير لـ«أرقام».
وفيما يخص التقدم الحاصل في المملكة، قال وزير الاتصالات السعودية، عبد الله السواحة، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير في دافوس الشهر الماضي، إن «المملكة حققت معدلات نمو هائلة فيما يتعلق بالتكنولوجيا وأصبحت سوقاً بقيمة تريليون دولار، كواحدة من أكبر الأسواق التكنولوجية والرقمية... وحتى خلال أصعب عام واجهته الإنسانية في التسعين عاماً الماضية، أثنى المنتدى الاقتصادي العالمي على التطور التكنولوجي الهائل في المملكة». كما أشار الوزير السواحة إلى النمو الهائل الذي حققته بعض قطاعات التكنولوجيا، مثل التكنولوجيا المالية، والتي نمت بنسبة 200 في المائة العام الماضي.
وبدوره، أوضح زياد اليوسف، وكيل محافظ البنك المركزي السعودي للتطوير والتقنية، في مقابلة إعلامية مع قناة «العربية» قبل أيام، أن المصرفية المفتوحة منظومة ستؤسس في المملكة للمساهمة في مشاركة البيانات بين البنوك والمؤسسات المصرفية مع أطراف ثالثة، بموافقة العميل، وأن الهدف منها وضع إطار محكم لمشاركة البيانات بطريقة آمنة تفعّل الخدمات المبتكرة.
وقال «أعلنا في (المركزي) العام الماضي بدء العمل على هذه المنظومة، وعملنا على وضع الأسس والأهداف لهذا البرنامج مع المصارف والقطاع المالي في الأشهر الماضية، وتحديد الأدوار المختلفة التي سيلعبها القطاع في هذه المنظومة، على أن يتم إطلاق الخدمات نهاية العام الحالي».
وعن الآثار الإيجابية لهذه المنظومة على القطاع المالي، لفت وكيل محافظ البنك المركزي السعودي للتطوير والتقنية، إلى أن بناء المنظومة سيكون العامل الأهم في تنمية قطاع التقنية المالية، حيث ستمكن الشركات من تقديم نماذج أعمال جديدة ومبتكرة للعملاء. وأضاف، أن الفوائد تتمثل في خلق نماذج أعمال مبتكرة، وتعزيز التنافسية بين اللاعبين الحاليين في القطاع المالي، فضلاً عن إيجاد منتجات مبتكرة تناسب متطلبات العملاء أفرادا وشركات.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.