واشنطن تقف مع كوريا الجنوبية واليابان في مواجهة تهديدات بيونغ يانغ

اجتماع ثلاثي يُبقي باب الحوار مفتوحاً وسط مخاوف من تجربة نووية جديدة

نائبة وزير خارجية أميركا ويندي شيرمان مع نظيريها الكوري الجنوبي تشو هيون دونغ (وسط) والياباني موري تاكيو في سيول (ا.ب.أ)
نائبة وزير خارجية أميركا ويندي شيرمان مع نظيريها الكوري الجنوبي تشو هيون دونغ (وسط) والياباني موري تاكيو في سيول (ا.ب.أ)
TT

واشنطن تقف مع كوريا الجنوبية واليابان في مواجهة تهديدات بيونغ يانغ

نائبة وزير خارجية أميركا ويندي شيرمان مع نظيريها الكوري الجنوبي تشو هيون دونغ (وسط) والياباني موري تاكيو في سيول (ا.ب.أ)
نائبة وزير خارجية أميركا ويندي شيرمان مع نظيريها الكوري الجنوبي تشو هيون دونغ (وسط) والياباني موري تاكيو في سيول (ا.ب.أ)

تعهدت الولايات المتحدة مجدداً أمس الأربعاء الدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان في مواجهة أي تهديد حتى لو كان نووياً من كوريا الشمالية التي تواصل عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية في تحدٍ واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وجاء هذا الموقف الأميركي بعدما عقدت نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان اجتماعاً مع نظيريها الكوري الجنوبي تشو هيون دونغ والياباني موري تاكيو في سيول، مع تزايد التقارير عن استعدادات كوريا الشمالية على ما يبدو لإجراء أول اختبار نووي لها منذ نحو خمس سنوات، والذي يتوقع المسؤولون الأميركيون أن يحصل في الأيام المقبلة. وأصدر المسؤولون الثلاثة بياناً مشتركاً حول كيفية عمل البلدان الثلاثة سوية لـ«مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين من أجل مصلحة المنطقة والعالم». وندد المسؤولون الثلاثة «بشدة» بالإطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية «بشكل غير قانوني»، مؤكدين على التزامهم «دفع التعاون الأمني الثلاثي لكبح تهديدات» بيونغ يانغ. وفيما أكدت شيرمان «التزامات الولايات المتحدة الثابتة بخصوص الدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان، بما في ذلك الردع الموسع»، في إشارة إلى ضمانات الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها بكامل قدراتها العسكرية، بما في ذلك النووية. وحض المسؤولون الثلاثة بيونغ يانغ على «الامتثال لالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والوقف الفوري للأعمال التي تنتهك القانون الدولي، أو تصعد التوترات، أو تزعزع الاستقرار في المنطقة، أو تعرض السلام والأمن العالميين للخطر»، مقترحين عليها بدلاً من ذلك «الدخول في حوار من أجل تحقيق الهدف المتمثل بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بشكل كامل». وشددوا على أن «الطريق إلى حوار جاد ومستدام لا يزال مفتوحاً»، داعين كوريا الشمالية إلى «العودة إلى المفاوضات»، وآملين في أن تستجيب للعروض الدولية للمساعدة في مكافحة «كوفيد - 19». ودعوا إلى «حل سريع» لقضية احتجاز الرعايا الأجانب في كوريا الشمالية. وكذلك أفاد البيان بأن المجتمعين ناقشوا «عدداً من القضايا الإقليمية والعالمية الملحة، بما في ذلك جهودنا المشتركة لدعم أوكرانيا، وإعادة ميانمار إلى المسار الديمقراطي، وتعزيز المشاركة مع رابطة دول جنوب شرقي آسيا، الآسيان»، فضلاً عن تعزيز التعاون مع دول جزر المحيط الهادي، وتعزيز الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة، إلى تعزيز حرية وانفتاح المحيطين الهندي والهادي.
وقالت شيرمان في مؤتمر صحافي إن «الولايات المتحدة وجمهورية كوريا واليابان متحالفة بشكل كامل ووثيق في شأن كوريا الشمالية». وأشارت إلى أن كوريا الشمالية زادت بشكل كبير وتيرة ونطاق عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، مما يشكل «تهديداً خطيراً» للأمن في المنطقة وخارجها. وحضت بيونغ يانغ على التوقف عن اتخاذ «هذه الإجراءات الاستفزازية والمزعزعة للاستقرار والتزام طريق الدبلوماسية». وبعد الاجتماع، التقى الوزيران الكوري والياباني بشكل منفصل وكانا متفقين على الحاجة «الملحة» لتحسين العلاقات الثنائية.
وكانت كوريا الجنوبية واليابان انخرطتا في نزاع علني في السنوات الأخيرة حول التجارة والحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية قبل نهاية الحرب العالمية الثانية، والتي تضمنت الاستعباد الصناعي والجنسي للكوريين في زمن الحرب.
وكانت إدارة الرئيس جو بايدن تضغط على سيول وطوكيو لإصلاح العلاقات لدعم جبهة موحدة ضد التهديد النووي الكوري الشمالي ونفوذ الصين المتزايد في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن موري أجرى أيضاً محادثات منفصلة مع شيرمان حيث اتفقا على الإبقاء على العقوبات ضد روسيا وتعزيزها بسبب حربها على أوكرانيا والعمل بشكل أوثق لمواجهة التحديات المتعلقة بالصين.
وفي مواجهة نمط قديم من سياسة حافة الهاوية، سجلت كوريا الشمالية بالفعل رقماً قياسيا سنوياً في عمليات الإطلاق الباليستية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2022، حيث أطلقت 31 صاروخاً خلال 18 حدثاً تجريبياً، بما في ذلك أول عروضها للصواريخ الباليستية العابرة للقارات منذ عام 2017، وتؤكد الوتيرة السريعة غير المعتادة في نشاط الاختبار على النية المزدوجة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لتعزيز ترسانته والضغط على إدارة بايدن في شأن المفاوضات المتوقفة منذ فترة طويلة والتي تهدف إلى الاستفادة من أسلحتها النووية للحصول على امتيازات اقتصادية وأمنية، كما يقول الخبراء.
وجاءت زيارة شيرمان إلى آسيا بعد أن أطلقت كوريا الشمالية، في أكبر حدث تجريبي لها ليوم واحد، ثمانية صواريخ باليستية في البحر من مواقع متعددة الأحد الماضي، مما دفع الولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين إلى الرد بإطلاق صواريخ وإقامة عروض جوية شاركت فيها عشرات الطائرات المقاتلة.
ويتوقع أن تؤدي أي تجربة نووية جديدة إلى تصعيد حملة الضغط التي تشنها كوريا الشمالية ويمكن أن تسمح للبلاد بالادعاء بأنها حصلت على التقنيات اللازمة لبناء قنبلة صغيرة بما يكفي لتجميعها على صاروخ متعدد الرؤوس عابرة للقارات أو على مجموعة واسعة من الأسلحة قصيرة المدى التي تهدد كوريا الجنوبية. واليابان. وقال مسؤولون كوريون جنوبيون وأميركيون إن كوريا الشمالية انتهت تقريباً من الاستعدادات لتفجير في أرض التجارب النووية في شمال شرقي البلاد، وهو تقييم تدعمه وكالة الطاقة الذرية التي كشفت أن هناك مؤشرات على إعادة فتح الممرات إلى الموقع الذي بقي غير نشط منذ استضافته التجربة النووية السادسة للبلاد في سبتمبر 2017، عندما زعم أنه فجر قنبلة نووية حرارية مصممة للصواريخ الباليستية العابرة للقارات.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.