إردوغان يضع الليرة على المنحدر بتعهدات خفض الفائدة

تضررت الليرة التركية مجددا من تعهدات الرئيس اردوغان بخفض الفائدة (د ب أ)
تضررت الليرة التركية مجددا من تعهدات الرئيس اردوغان بخفض الفائدة (د ب أ)
TT

إردوغان يضع الليرة على المنحدر بتعهدات خفض الفائدة

تضررت الليرة التركية مجددا من تعهدات الرئيس اردوغان بخفض الفائدة (د ب أ)
تضررت الليرة التركية مجددا من تعهدات الرئيس اردوغان بخفض الفائدة (د ب أ)

أعلنت الحكومة التركية أنها لا تفكر في إجراء أي زيادة على سعر الفائدة البالغ 14 في المائة على المدى القريب، على الرغم من جموح التضخم ووصوله إلى معدلات غير مسبوقة منذ ما يقرب من ربع قرن.
وقال وزير الخزانة والمالية نور الدين نباتي إن الحكومة لا تفكر في خفض أو رفع أسعار الفائدة في المدى القريب، متوقعاً أن يتراوح معدل التضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بين 48 و49 في المائة. وأضاف أن الحكومة لا تعتزم حساب تأثيرات الزيادة المحتملة في أسعار النفط على المستهلكين حتى نهاية العام الحالي.
وهوت الليرة التركية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسجلة 16.75 ليرة للدولار في تعاملات أمس (الثلاثاء)، فيما اعتبر تفاعلاً مع تصريحات نباتي بشأن تثبيت سعر الفائدة في ظل التوقعات باستمرار صعود التضخم وتأثير ذلك على الأسواق.
وقفز معدل التضخم في تركيا إلى أعلى معدلاته منذ عام 1998 خلال مايو (أيار) الماضي، مواصلاً جموحه الذي يعمق من الضغوط الحياتية على الأتراك وسط مصاعب اقتصادية تعيشها البلاد منذ عام 2018.
وأعلن معهد الإحصاء التركي، في بيان الجمعة الماضي، أن معدل التضخم سجل في مايو 73.5 بالمائة على أساس سنوي، صعوداً من 69.97 بالمائة في أبريل (نيسان) السابق عليه، وأن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً في مايو بنسبة 2.98 بالمائة، بينما صعد بنسبة 35.64 بالمائة مقارنةً مع ديسمبر الماضي، ما يشير إلى أزمة متصاعدة منذ مطلع العام الحالي بالتزامن مع الأزمة الأوكرانية.
ويشير معدل التضخم إلى عودة تركيا إلى فترة التسعينات من القرن الماضي، التي شهدت ارتفاع التضخم، وتراكم الدين الخارجي، وزيادة عجز الحساب الجاري، الأمر الذي انتهى إلى إحدى أشد الأزمات الاقتصادية في تركيا عام 2001، ونجح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في تحسين الأوضاع بعد وصوله إلى السلطة عام 2002، إلا أن دورة التراجع في مؤشرات الاقتصاد المختلفة عادت بقوة في عام 2018 الذي شهد فقد الليرة التركية 40 في المائة من قيمتها.
وعمّقت الحرب الروسية - الأوكرانية من التحديات الاقتصادية التي تواجه تركيا بسبب الزيادات الحادة في أسعار السلع الأساسية بقيادة الغذاء ومصادر الطاقة التقليدية.
ويصر إردوغان على عدم رفع سعر الفائدة من أجل الحد من تفاقم التضخم. وللشهر الخامس على التوالي، أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأَجَل أسبوع (الريبو)، المعتمد معياراً لأسعار الفائدة دون تغيير عند 14 في المائة في مايو الماضي، على الرغم من استمرار صعود التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري.
وجدد البنك، في بيان صدر عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية، الأسبوع قبل الماضي، تعهده باستخدام جميع الوسائل المتاحة للوصول بالتضخم إلى المعدل المنشود في المدى المتوسط، وهو 5 في المائة، تماشياً مع الهدف الرئيسي المتمثل في استقرار الأسعار.
وكان البنك المركزي ثبت، في آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية العام الماضي، والذي عُقد في ديسمبر 2021، سعر الفائدة عند هذا المستوى خلال الربع الأول من العام، معلناً أنه سيراقب التطورات الناجمة عن السياسة الجديدة للحكومة في دعم الليرة التركية.
وكشفت مصادر اقتصادية أن برنامج دعم سعر صرف الليرة التركية في مواجهة العملات الأجنبية من خلال ربط ودائع الليرة بسعر الصرف، الذي بدأ تطبيقه بعد الهبوط المأساوي لليرة التركية إلى مستوى 18.4 ليرة للدولار في 20 ديسمبر الماضي، كلف الميزانية، حتى الآن، نحو 21.1 مليار ليرة (1.27 مليار دولار).
ولم يتمكن البرنامج من وقف نزيف الليرة إلا لبضعة أشهر، وإجمالاً، هبطت الليرة بنحو 20 في المائة هذا العام، بالإضافة إلى خسارتها 44 في المائة من قيمتها العام الماضي، وهو ما يرجع إلى حد كبير إلى أزمة العملة التي أثارتها سلسلة التخفيضات في أسعار الفائدة، استجابةً لضغوط إردوغان، الذي أعلن نفسه «عدواً» للفائدة، معتبراً أنها سبب كل الشرور، وأن التضخم المرتفع هو نتيجة، بينما أسعار الفائدة هي السبب، خلافاً للنظريات الاقتصادية الراسخة.
ورأى خبراء أن تعهدات إردوغان بتقديم نموذج اقتصادي جديد من شأنه تحقيق طفرة في التصدير بفضل الليرة الأرخص، ثم معالجة التضخم من خلال التخلص من العجز التجاري القائم منذ فترة طويلة، ذهبت أدراج الرياح بفعل فاتورة الطاقة التي تفرض ضغوطاً شديدة على الاقتصاد، ويتوقعون أن يزداد مسار التضخم سوءاً.
ويتوقع الخبراء أن يظل التضخم في تركيا حول مستوى 70 بالمائة بحلول نهاية العام، بسبب تضافر أسعار السلع المرتفعة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي والانخفاض الحاد في قيمة الليرة.
وتؤثر المخاوف بشأن التضخم السنوي على المعنويات مع استمرار تصاعد العجز في الحساب الجاري للشهر الخامس، حيث أدى الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة إلى تفاقم اختلال توازن التجارة الخارجية للبلاد. وقال البنك المركزي التركي إن العجز ارتفع إلى 5.55 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، بدلاً من 3.33 مليار دولار في الفترة المقابلة العام الماضي.
كما سجل العجز التجاري قفزة واسعة جديدة، مسجلاً تراجعاً كبيراً خلال مايو الماضي، بفعل ارتفاع واردات الطاقة. وأعلنت وزارة التجارة التركية، الخميس الماضي، أن العجز قفز بنسبة 157 في المائة على أساس سنوي إلى 10.68 مليار دولار.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).