واشنطن تحذر من تجربة نووية «محتملة» لكوريا الشمالية

واشنطن تحذر من تجربة نووية «محتملة» لكوريا الشمالية
TT

واشنطن تحذر من تجربة نووية «محتملة» لكوريا الشمالية

واشنطن تحذر من تجربة نووية «محتملة» لكوريا الشمالية

حذر الممثل الأميركي الخاص لكوريا الشمالية سونج كيم، اليوم، من أن بيونغ يانجغ أكملت استعداداتها على ما يبدو لما ستكون تجربتها النووية السابعة التي يمكن أن تجرى في أي وقت.
وتأتي تصريحات كيم بعد أن قال مسؤولون في سيول، إن كوريا الشمالية قد تجري تجربة نووية في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
وأضاف كيم في مؤتمر صحافي عبر الهاتف: «فيما يتعلق بالتوقيت ، ليس لدي أي شيء أكثر من ذلك».
وأضاف: «من الواضح أنهم قاموا بالاستعدادات في بونجي-ري وأفهم أنهم يستطيعون إجراء التجارب في أي وقت»، في إشارة إلى موقع التجارب النووية الرئيسي في كوريا الشمالية.
وكانت الولايات المتحدة قد حذرت كوريا الشمالية، من «عقوبة شديدة» حال أجرت بيونج يانج تجربة نووية جديدة.
وقالت واشنطن، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، إن هناك دلائل تشير إلى أن بيونغ يانغ يمكن أن تجري قريباً أول تجربة نووية لها منذ عام .2017
وقالت نائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان، وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، في اجتماع مع نظيرها من كوريا الجنوبية: «سوف يكون هناك رد سريع وقوي على مثل هذه التجربة».
وقالت: «أي تجارب نووية سوف تمثل انتهاكاً كاملاً لقرارات مجلس الأمن الدولي»، مشيرة إلى أنه من شأن إجراء مثل هذه التجربة زعزعة الأمن العالمي.
ولم تتطرق شيرمان إلى تفاصيل تتعلق بإجراءات محددة، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تعمل مع حلفائها من أجل فرض عقوبات.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

البيت الأبيض: تحذير «إف. بي. آي» من رد إيراني يستند إلى معلومة غير مؤكدة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: تحذير «إف. بي. آي» من رد إيراني يستند إلى معلومة غير مؤكدة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)

قالت ‌المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الخميس، إن تحذير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي) لوكالات إنفاذ القانون ​الشهر الماضي من احتمال أن تحاول طهران الرد على أي ضربات أميركية على إيران بشن هجمات بطائرات مسيّرة في كاليفورنيا استند إلى معلومة واحدة غير مؤكدة، مضيفة أنه لم يكن هناك قط تهديد كهذا للولايات المتحدة ‌من إيران.

والتحذير ‌السري الذي أصدره «إف. بي. آي»، ​من ‌خلال ⁠مركز ​الاستخبارات الإقليمي المشترك ⁠في لوس أنجليس الذي يضم عدة أجهزة أمنية، ظهر إلى العلن أمس الأربعاء مع استمرار الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية وإسرائيلية مكثفة على إيران.

وأشار التنبيه إلى معلومات لدى المكتب ⁠تفيد بأن إيران «كانت تسعى في أوائل ‌فبراير إلى شن ‌هجوم مفاجئ باستخدام طائرات ​مسيّرة» بإطلاقها من سفينة ‌ضد أهداف في كاليفورنيا «في حالة شن ‌الولايات المتحدة ضربات ضد إيران».

وقالت ليفيت عبر «إكس» إن التحذير استند إلى رسالة بريد إلكتروني واحدة أرسلت إلى سلطات ‌إنفاذ القانون المحلية في كاليفورنيا تحتوي على معلومة واحدة غير مؤكدة. وكتب: ⁠«للتوضيح، ⁠لا يوجد أي تهديد من إيران على وطننا ولم يكن موجوداً قط».

وتجاهل الرئيس دونالد ترمب فكرة شن هجمات مدعومة من إيران على الأراضي الأميركية.

ورداً على سؤال أمس الأربعاء عما إذا كان قلقاً من أن تصعّد ​إيران ردها ليشمل ضربات ​على الأراضي الأميركية، قال: «لا.. لست قلقاً».


الخارجية: أميركا نظمت نحو 50 رحلة طيران لنقل رعاياها من الشرق الأوسط

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية: أميركا نظمت نحو 50 رحلة طيران لنقل رعاياها من الشرق الأوسط

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

قال مسؤول ‌في وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب نظمت نحو 50 رحلة جوية لإعادة رعاياها ​من الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، فيما أشار مسؤولون إلى تراجع الطلب على هذه الرحلات.

وتعرضت وزارة الخارجية لانتقادات في الأيام التي أعقبت الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، بسبب تأخرها في ترتيبات نقل الدبلوماسيين وفي تقديم المساعدة للرعايا الأميركيين، إذ أدت الهجمات ‌الإيرانية إلى ‌إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات ​الجوية في ‌جميع أنحاء ​المنطقة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في كلمة للصحافيين: «بحلول نهاية اليوم، سنكون قد أتممنا نحو 48 رحلة جوية وأجلينا بأمان آلاف الأميركيين من الشرق الأوسط على متن تلك الرحلات»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ورفضت الوزارة، التي أعفت المسافرين من تكاليف الرحلات الجوية المدعومة حكومياً، الكشف عن الأرقام التفصيلية ‌لعدد المستفيدين من هذه ‌الرحلات. وقال المسؤول إنه منذ ​28 فبراير وحتى ‌اليوم الخميس، عاد 47 ألف فرد من الرعايا ‌الأميركيين من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، معظمهم على متن رحلات تجارية، وإن وزارة الخارجية قدمت التوجيه والمساعدة لآلاف الأميركيين.

وأضاف المسؤول: «من خلال فرقة العمل التابعة للوزارة، ‌قدمنا إرشادات أمنية ومساعدة في السفر بشكل مباشر لنحو 32 ألف أميركي متضرر. معظم الذين طلبوا المساعدة رفضوا المقاعد المعروضة عليهم، وفضلوا البقاء في البلاد أو اختيار رحلات الطيران التجارية، التي توفر مرونة أكبر فيما يتعلق بالوجهة والأمتعة».

وذكرت الوزارة، أمس الأربعاء، أنها ستقلص عدد رحلات الطيران المستأجرة وخيارات النقل البري لأن توافر الرحلات التجارية يشهد تحسناً.

ولا تزال إيران تستهدف المنشآت الأميركية في المنطقة. فقد استهدفت طائرة مسيّرة منشأة دبلوماسية رئيسية في العراق يوم الثلاثاء، وسط تحذيرات ​أميركية من أن ​الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في البلاد قد تستهدف الأميركيين والمصالح الأميركية.


بين الحرب مع إيران وهواجس الداخل… واشنطن تتحسب لسيناريو «الخلايا النائمة»

أكد ترمب لصحافين في قاعدة «أندروز» المشتركة مراقبة «خلايا نائمة» أميركية يوم 11 مارس (أ.ف.ب)
أكد ترمب لصحافين في قاعدة «أندروز» المشتركة مراقبة «خلايا نائمة» أميركية يوم 11 مارس (أ.ف.ب)
TT

بين الحرب مع إيران وهواجس الداخل… واشنطن تتحسب لسيناريو «الخلايا النائمة»

أكد ترمب لصحافين في قاعدة «أندروز» المشتركة مراقبة «خلايا نائمة» أميركية يوم 11 مارس (أ.ف.ب)
أكد ترمب لصحافين في قاعدة «أندروز» المشتركة مراقبة «خلايا نائمة» أميركية يوم 11 مارس (أ.ف.ب)

منذ وسّعت واشنطن وتل أبيب عملياتهما ضد إيران، انتقل جزء من القلق الأميركي من ساحات القتال الخارجية إلى الداخل مع تصاعد الحديث عن احتمال لجوء طهران إلى «خلايا نائمة» أو عمليات انتقامية غير تقليدية على الأراضي الأميركية.

وفي هذا السياق، صعّد الرئيس دونالد ترمب لهجته الأربعاء حين قال إن الإدارة الأميركية «تعرف مكان الخلايا النائمة الإيرانية وتراقب عناصرها جميعاً»، في رسالة مزدوجة مفادها طمأنة الرأي العام من جهة، وتوجيه إنذار ردعي إلى إيران من جهة أخرى. لكن ما يلفت في هذه اللهجة أنها جاءت وسط تحذيرات أمنية أكثر حذراً، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى وجود أخطار محتملة، وليس بتهديد وشيك ومحدد.

أجهزة الأمن تتأهب

تصريحات ترمب الأربعاء لم تكن معزولة، بل كانت امتداداً لموقف عبّر عنه منذ مطلع الأسبوع عندما قال إن «الأمور تحت السيطرة»، وإن السلطات «تراقب كل واحدة» من الخلايا النائمة.

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

وفي حين حاول الرئيس الربط بين هذا الخطر وبين ملف الهجرة، فضّلت الأجهزة المعنية اعتماد لغة أكثر تحفظاً. فقد حذّر تقييم استخباراتي أميركي صدر بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي من أن إيران ووكلاءها قد يلجأون إلى هجمات انتقائية داخل الولايات المتحدة، مع اعتبار أن الهجمات الواسعة النطاق أقل احتمالاً، مقابل ترجيح أكبر لعمليات سيبرانية، كما حصل أخيراً مع شركة «سترايكر»، إحدى كبرى شركات المعدات الطبية في الولايات المتحدة، أو اعتداءات تنفذها شبكات صغيرة أو أفراد متعاطفون. كما أن إدارة الأمن الداخلي رأت أن طهران ووكلاءها «يرجّح» أن يشكلوا تهديداً بهجمات محددة الأهداف داخل الولايات المتحدة.

أكد ترمب لصحافين في قاعدة «أندروز» المشتركة مراقبة «خلايا نائمة» أميركية يوم 11 مارس (أ.ف.ب)

في هذا المناخ، أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل منذ 28 فبراير (شباط) وضع فرق مكافحة الإرهاب والاستخبارات في المكتب في حالة «تأهب قصوى»، مع تعبئة الأصول الأمنية المساندة، والتشديد على أن فرق العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب في أنحاء البلاد تعمل على مدار الساعة لرصد أي تهديد محتمل وإحباطه. وتقنياً، يعني هذا النوع من الرفع في الجهوزية زيادة مراقبة المشتبه بهم ذوي الأولوية، وتكثيف تشغيل المصادر السرية، ومراجعة أدوات الجمع الاستخباراتي التقني، فضلاً عن توسيع التنسيق بين «إف بي آي» والسلطات المحلية ومراكز الدمج الاستخباري الإقليمية.

تهديد المسيّرات في كاليفورنيا

أكثر ما أثار الانتباه في الأيام الأخيرة هو ما كُشف عن نشرة سرية لـ«إف بي آي» وُزعت عبر مركز الاستخبارات الإقليمي المشترك في لوس أنجليس قبل اندلاع الحرب، وتضمنت تحذيراً من أن إيران قد تسعى، إذا تعرضت لهجوم أميركي، إلى الرد عبر طائرات مسيّرة تُطلق من سفن في البحر لاستهداف مواقع في كاليفورنيا.

ناقلة نفط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس (أ.ب)

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد وزّع هذا التحذير الشهر الماضي على وكالات إنفاذ القانون، وفق نشرة أمنية اطلعت عليها «رويترز»، عبر مركز الاستخبارات الإقليمي المشترك متعدد الوكالات في لوس أنجليس.

وأشارت النشرة إلى معلومات جمعها المكتب في أواخر فبراير تفيد بأن إيران «تخطط لشن هجوم مباغت باستخدام طائرات مسيّرة» قد تُطلق من سفينة في البحر ضد أهداف داخل كاليفورنيا، «في حال شنت واشنطن هجمات على إيران».

غير أن النشرة نفسها، حسب ما نقلته «رويترز»، لم تتضمن معلومات محددة عن توقيت أو أهداف بعينها، وتحدثت عن «طموح» إيراني إلى مثل هذا الرد أكثر مما تحدثت عن قدرة مؤكدة ووشيكة على تنفيذه. كما أكدت أنه «لا تتوافر معلومات إضافية عن توقيت أو طريقة التنفيذ أو الأهداف المحتملة أو منفذي أي هجوم من هذا القبيل».

وظهرت تفاصيل النشرة إلى العلن مساء الأربعاء، مع دخول الحرب التي اندلعت في 28 فبراير عقب قصف أميركي وإسرائيلي مكثف لإيران يومها الثاني عشر.

السلطات في كاليفورنيا سارعت إلى الجمع بين اليقظة والتهدئة. وقال الحاكم غافين نيوسوم إن الولاية على علم بالتحذير وتعمل بتنسيق وثيق مع السلطات الفيدرالية والمحلية في إطار «الاستعداد لأسوأ الاحتمالات»، لكنه أكد عدم وجود تهديدات وشيكة معروفة.

وكررت رئيسة بلدية لوس أنجليس كارين باس، ورئيس بلدية سان فرانسيسكو دانيال لوري، الرسالة نفسها تقريباً، بأن لا تهديد محدداً أو ذا صدقية في الوقت الراهن، لكن قنوات التنسيق مفتوحة.

أما الشرطة المحلية، من أوكلاند إلى مقاطعتي أورانج وسان برناردينو، فأكدت حسب صحيفة «بوليتيكو» أنها أُبلغت بارتفاع مستوى الأخطار المحتملة، وطلبت من السكان الإبلاغ عن أي نشاط مريب. هذا التباين بين التحذير الفيدرالي، وبين نفي وجود «خطر وشيك» يشي بأن المسألة تُدار حتى الآن كأنها احتمال يجب الاستعداد له، لا كأنها خطر داهم وقع رصده ميدانياً.

سوابق تدفع إلى القلق

في يوليو (تموز) 2021، كشفت وزارة العدل الأميركية عن مؤامرة نسبت إلى شبكة استخبارات إيرانية لخطف الصحافية والناشطة مسيح علي نجاد من نيويورك ونقلها قسراً إلى إيران. وتطور الملف لاحقاً إلى مخططات اغتيال. ففي مارس (آذار) 2025، أدانت محكمة فيدرالية اثنين من قادة شبكة جريمة منظمة من أوروبا الشرقية في قضية «قتل مقابل أجر» استهدفت مسيح علي نجاد لصالح جهات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، قبل أن يُحكم عليهما في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه بالسجن 25 عاماً لكل منهما. كما صدر في يناير (كانون الثاني) 2026 حكم بالسجن 15 عاماً على متهم آخر شارك في مراقبتها والتخطيط لقتلها داخل نيويورك.

وفي ملف أكثر حساسية سياسياً، أعلنت وزارة العدل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 اتهام الإيراني فرهاد شاكرِي بإدارة مخطط لمراقبة الرئيس المنتخب حينها دونالد ترمب والتخطيط لاغتياله، بينما أدين في 6 مارس الحالي آصف ميرشانت، الذي قالت السلطات إن «الحرس الثوري» كلفه باستئجار قتلة مأجورين لاستهداف سياسيين ومسؤولين أميركيين، بينهم ترمب، ثأراً لمقتل قاسم سليماني.

وقبل ذلك، كانت واشنطن قد اتهمت في 2022 عضواً في «الحرس الثوري» بالتخطيط لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون.

وفيما لا تثبت هذه الوقائع وجود «خلايا نائمة» تنشط في الولايات المتحدة، إلا أنها تؤكد أن طهران، أو أطرافاً تعمل لمصلحتها، حاولت مراراً نقل الصراع إلى الداخل الأميركي عبر الاغتيال، والخطف، والتخويف، والعمل عبر وسطاء ومجرمين وشبكات غير رسمية.