عقد كيليان مبابي الجديد يجعله أقوى شخصية في سان جيرمان

النادي يدفع للاعب 250 مليون يورو على مدى 3 سنوات ويمنحه دوراً في كيفية إدارة النادي

مبابي بين جماهير سان جيرمان بعد تجديد عقده مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
مبابي بين جماهير سان جيرمان بعد تجديد عقده مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

عقد كيليان مبابي الجديد يجعله أقوى شخصية في سان جيرمان

مبابي بين جماهير سان جيرمان بعد تجديد عقده مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
مبابي بين جماهير سان جيرمان بعد تجديد عقده مع سان جيرمان (أ.ف.ب)

لم يكن النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي أحد المرشحين في انتخابات الرئاسة الفرنسية؛ لكن بعض الأشخاص الذين لم يعجبهم المرشحون في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي شطبوا اسمَي إيمانويل ماكرون ومارين لوبان، وكتبوا بدلاً من ذلك اسم «مبابي» على أوراق الاقتراع. ومن خلال ابتسامته المتواضعة، وبدلته المصممة خصيصاً، وتلويحه بيديه للجماهير خارج ملعب «حديقة الأمراء»، كان هناك شيء «رئاسي» حقاً في الخطاب الإعلامي لمبابي، بعد توقيعه المفاجئ على عقد جديد مع باريس سان جيرمان لمدة 3 سنوات. إن النفوذ الذي حصل عليه مبابي بموجب هذا العقد يجعله بالفعل يتصرف وكأنه رئيس!
في الحقيقة، يمثل قرار مبابي بالبقاء في باريس سان جيرمان، وهو القرار الذي كان من الصعب تخيله قبل بضعة أشهر، بداية تغييرات شاملة داخل النادي الباريسي. لقد رحل المدير الرياضي للنادي، ليوناردو، بالفعل للمرة الثانية، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرحل أيضاً المدير الفني ماوريسيو بوكيتينو. ومن المتوقع أخيراً أن يتم بيع عدد كبير من لاعبي الفريق الذين ليس لهم دور واضح، وهو الأمر الذي عانى ليوناردو لتحقيقه، في الوقت الذي ستحظى فيه أكاديمية الناشئين بالنادي بأهمية حقيقية، بعد أن كانت مهمشة تماماً.
وبالإضافة إلى ما يُقال عن أن مبابي حصل على مكافأة توقيع ضخمة بقيمة 100 مليون يورو، وراتب سنوي يصل إلى 50 مليون يورو، فمن المتوقع أن يلعب مبابي دوراً مهماً في عملية صنع القرار داخل باريس سان جيرمان، وهو ما يعني أنه سيكون له دور بالفعل في إعادة تشكيل النادي، والدليل على ذلك أن تعيين لويس كامبوس مديراً رياضياً بالنادي -صديق مبابي منذ أن كانا يعملان سوياً في موناكو– جاء نتيجة المحادثات بين مبابي وباريس سان جيرمان حول تجديد العقد. ومن المؤكد أن بقاء مبابي في صفوف الفريق قد ساهم في قبول كامبوس لهذا الدور.

                                                      عقد مبابي مع سان جيرمان حتى 2025 (أ.ب)
في غضون ذلك، تحسن وضع بوكيتينو بفضل مبابي الذي تحدث عن «علاقته الكبيرة» مع المدير الفني. ويتناقض هذا بشكل مباشر مع موقف النادي تحت قيادة ليوناردو الذي حاول مراراً وتكراراً التعاقد مع زين الدين زيدان لتولي قيادة الفريق؛ لكن بوكيتينو لا يزال بإمكانه حتى الآن إنهاء العام الأخير من عقده. وقد تمتد سلطة مبابي إلى أن يكون له رأي في التعاقدات الجديدة التي سيبرمها النادي، على الرغم من أن مبابي نفسه قد نفى ذلك. ووفقاً لصحيفة «ليكيب»، فقد وافق مبابي على البيع المحتمل لنيمار خلال الصيف الجاري.
وفي حين سيرفض الأشخاص التقليديون أن يتمتع لاعب بمثل هذه القوة والسطوة، فإن الوضع الجديد لمبابي يمثل تجربة مثيرة للاهتمام حقاً في عالم كرة القدم. وعلى الرغم من أن التنازلات التي قدمها النادي الباريسي لمبابي كانت ناتجة في المقام الأول عن الشعور باليأس من إمكانية تجديد اللاعب لعقده؛ حيث كان باريس سان جيرمان يخشى خسارة أفضل لاعب في العالم لمنافس رئيسي بشكل مجاني، فإن نفوذ اللاعب بهذا الشكل قد يكون منطقياً لكرة القدم الحديثة، في ظل الظروف المناسبة.
وبعد أن تعامل مبابي مع التغطية المستمرة لمستقبله بتوازن وروح دعابة وتطور في المستوى بشكل واضح، نمت سمعة وشعبية مبابي داخل وخارج باريس سان جيرمان.
من المؤكد أن منح لاعبي كرة القدم نفوذاً كبيراً في الأندية قد يسبب عديداً من المشكلات -نظراً لغرورهم وقلة خبرتهم، وحقيقة أن القرارات المتعلقة بالصفقات الجديدة قد تؤثر بشكل مباشر على مستقبلهم، بالإضافة إلى أن النفوذ الكبير للاعبين يمكن أن يقوض سلطات المدير الفني– لكن لا توجد شكوك كثيرة بشأن نضج مبابي وفكره، والآن بشأن ولائه وإخلاصه!
إنه اللاعب الأعلى أجراً والأكثر قيمة وتأثيراً في النادي. قد يقول باريس سان جيرمان إن مبابي هو اللاعب الأهم في صفوف الفريق، فلماذا إذن لا يتم التشاور معه بشأن القرارات الكبرى؟ إن التسلسل الهرمي الذي وضعه باريس سان جيرمان، على الرغم من 10 سنوات كاملة من المحاولات، فشل في أن يتمتع بالكفاءة اللازمة وسط مشاحنات ومشكلات مستمرة بين مختلف المديرين الفنيين والمديرين الرياضيين والقادة، بالإضافة إلى الفشل الواضح في سياسة الانتقالات.
وعلى الرغم من أن النادي قد سبق له أن أرضى غرور ونزوات بعض اللاعبين الآخرين، فإن هذه ستكون المرة الأولى التي سمح فيها للاعب بأن يشارك في عملية اتخاذ القرار.
قد يكون قرار مبابي بالبقاء في باريس سان جيرمان بمثابة زلزال لكرة القدم الأوروبية. وعلى الرغم من بعض العروض القوية التي قدمتها الأندية الإسبانية في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، فإنه من الواضح للجميع أن قوة الدوري الإسباني الممتاز آخذة في التراجع. لقد كان الدوري الإسباني في السابق هو الذي يستقطب أفضل المواهب في العالم؛ لكنه خسر كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، كما خسر أهم مهاجمين في كرة القدم العالمية في هذا الجيل، بعد أن قرر مبابي البقاء مع باريس سان جيرمان، وانتقل إيرلينغ هالاند الذي كان يطارده كل من ريال مدريد وبرشلونة، إلى مانشستر سيتي.
وفي حين أن القوة المالية للدوري الإنجليزي الممتاز قد عززت مكانته وهيبته وموارده وجودة اللاعبين الذين يضمهم، فإن الأربعة دوريات الأخرى من البطولات الخمس الكبرى في أوروبا تتضافر معاً في هذه المجالات. إن الاهتمام الناتج عن استمرار مبابي في الدوري الفرنسي الممتاز يساعد في تعزيز مكانة الدوري وقدرته على المنافسة مالياً، وهو الشيء الذي كان يدركه جيداً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تحدث مراراً مع مبابي وهو يفكر في خياراته. لقد كان ماكرون والنادي يعولان بشدة على «مسؤولية» مبابي المزعومة تجاه فرنسا والدوري الفرنسي الممتاز. وقال مبابي عن ذلك: «لقد استمعت إلى نداء الوطن والعاصمة».
وقد تكون هناك تداعيات شخصية، وقارية، للطريقة التي اتخذ بها مبابي قراره بالبقاء في باريس سان جيرمان. لقد كان مبابي يضع كريستيانو رونالدو كمثل أعلى له عندما كان صغيراً، وكان من الواضح للجميع أن حلمه يتمثل في اللعب لريال مدريد. إنه لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فإن الانضمام إلى ريال مدريد لا يزال هدفاً ممكناً في مرحلة ما من حياته.
ولا يوجد أدنى شك في أن موهبته ستتغلب على كل شيء آخر؛ لكن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز رجل له كبرياء، ويدير نادياً له كبرياء أكبر.
لقد اتصل به مبابي شخصياً لكي يشرح له الأسباب التي دفعته للبقاء في باريس سان جيرمان؛ لكن بيريز يشعر بالغضب، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يهدأ. وبعد أشهر من اقتراب ريال مدريد الشديد من التعاقد مع مبابي، لدرجة أن النادي كان قد بدأ يخطط بالفعل لطريقة تقديم اللاعب مع الصفقات الجديدة، شعرت كرة القدم الإسبانية بالضيق والغضب والإحباط بسبب تغيير مبابي لقراره. وبالتالي، إذا انضم مبابي إلى ريال مدريد في نهاية هذا العقد الممتد لثلاث سنوات، أو حتى قبل ذلك مقابل رسوم انتقال ضخمة، فقد يواجه بعض المعارضة في النادي الملكي.
لقد رفض أنطوان غريزمان برشلونة علناً، عبر فيلمه الوثائقي «القرار» في 2018 قبل الانتقال إلى النادي الكاتالوني بعد ذلك بعام واحد. ونتيجة ذلك، لم يتلقَّ اللاعب الفرنسي ترحيباً حاراً من قبل زملائه الجدد ومن قبل الجماهير. قد يواجه مبابي المشاعر نفسها من مشجعي ريال مدريد ولاعبيه، إذا انتقل في النهاية إلى إسبانيا. أما في الوقت الحالي، فإن تغيير رأيه يعد انتصاراً سياسياً كبيراً لباريس سان جيرمان، ولملاكه القطريين على وجه التحديد، نظراً لأن رفض أهم لاعب في العالم حالياً الانتقال إلى إسبانيا، على الرغم من ورود تقارير عن تقديم ريال مدريد عرضاً مالياً مشابهاً؛ بل وربما أفضل قليلاً، يُظهر المكانة التي وصل إليها باريس سان جيرمان الآن. وبالتالي، قد يرى ملاك النادي أن هذه الخطوة من جانب مبابي تُعد دليلاً ملموساً على أن باريس سان جيرمان أصبح من العلامات التجارية الرياضية الكبرى في العالم، وهو الهدف الذي أعلن المُلاك عن رغبتهم في تحقيقه عند الاستحواذ على النادي قبل عقد من الزمن.
ناصر الخليفي هو رئيس باريس سان جيرمان، وهو صاحب القوة المالية؛ لكن مبابي قد يصبح قريباً مركز النفوذ في ملعب «حديقة الأمراء».
وإذا تم إجراء اقتراع حول من سيكون القائد الحقيقي لباريس سان جيرمان، فلن تكون هناك حاجة لشطب أسماء بوكيتينو وكامبوس، نظراً لأن الخيار الوحيد سيكون هو مبابي!


مقالات ذات صلة

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

رياضة عالمية رولان كوربيس (أ.ف.ب)

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

توفي اللاعب والمدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً، وفق ما أعلن راديو «آر إم سي»؛ حيث عمل مستشاراً كروياً منذ 2005.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

رغم الإرهاق... إنريكي يتطلع للفوز بكأس فرنسا

أكد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان أن ازدحام أجندة مباريات فريقه قد يفيد منافسه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي لانس مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على سوشو (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: لانس إلى ثمن النهائي بثلاثية في سوشو

تأهل فريق لانس، متصدر الدوري الفرنسي، لدور الـ16 في كأس فرنسا لكرة القدم بعد الفوز 3-صفر على مضيّفه سوشو.

«الشرق الأوسط» (سوشو)
رياضة عالمية ثنائي موناكو بالوغون وإلينيخينا يحتفلان بالفوز في الكأس (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: موناكو يتأهل بثلاثية في أورليانز

فاز فريق موناكو على مضيّفه أورليانز بنتيجة 3 - 1 في دور الـ32 من بطولة كأس فرنسا لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (أورليانز )
رياضة عالمية روبيرتو دي زيربي المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا (رويترز)

دي زيربي: بكيت بعد خسارة السوبر الفرنسي

أبدى روبيرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا، أسفه لإخفاق فريقه في التتويج بلقب كأس السوبر الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.