«العمال الكردستاني» يشتبك مع حزب كردي إيراني

مسؤول في «الديمقراطي الكردستاني - إيران» اتهمه بخدمة طهران

«العمال الكردستاني» يشتبك مع حزب كردي إيراني
TT

«العمال الكردستاني» يشتبك مع حزب كردي إيراني

«العمال الكردستاني» يشتبك مع حزب كردي إيراني

اندلعت أمس اشتباكات مسلحة بين مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران، وحزب العمال الكردستاني في تركيا، على الحدود بين إقليم كردستان وإيران، فيما تضاربت الأنباء بين الجانبين حول عدد القتلى والمصابين.
وقال محمد صالح قادري، مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران، لـ«الشرق الأوسط»: «فرض علينا حزب العمال الكردستاني معركة غير متوقعة في هذه الأوضاع الحساسة التي تمر بها الحركة الكردية في إيران. نحن كنا نتوقع من قوات العمال الكردستاني أن يكونوا مساندين لنا ومتعاونين مع تحركاتنا في المنطقة باتجاه كردستان إيران، لكن عكس توقعاتنا طلبوا منا سحب قواتنا من المناطق التي يوجدون فيها، فهم يعتبرون تلك المناطق ملكا لهم ويحتكرونها». وتابع «منذ ثلاثة أسابيع نحاول لقاء قياداتهم، لكنهم لم يجيبوا على طلبنا، وحدث ما حدث»، مشيرا إلى أن «نظام طهران حشد في الوقت ذاته قواته على الحدود مع الإقليم وبدأت في محاصرة مقاتلي الحزب الديمقراطي في كردستان إيران من الخلف، فيما تواصل قوات العمال الكردستاني معاركها ضد قوات حزبنا»، محذرا من أن المعارك ستكون لها نتائج وخيمة على المنطقة.
ووصف قادري تحركات العمال الكردستاني ضد حزبه بأنها تخدم النظام الإيراني، مبينا «بشكل أو بآخر ما ينفذه (العمال الكردستاني) ضد مقاتلي كردستان إيران يخدم النظام الإيراني، في حين أن تحشيد القوات الإيرانية على الحدود بالتزامن مع تحرك مسلحي حزب العمال ضدنا يدل على أن هناك تنسيقا نظاميا في الأمر وليس صدفة». وأضاف أن حزبه فقد اثنين من مقاتليه وأصيب آخرون بجروح خلال معارك أمس التي دارت في مرتفعات كلشين وسقر ومنطقة خنيرة المحاذية لحدود قضاء سوران التابع لمحافظة أربيل.
ودعا قادري برلمان إقليم كردستان وكل الأطراف السياسية الكردستانية إلى التدخل للضغط على حزب العمال الكردستاني لإيقاف المعركة، مشددا على أن «الديمقراطي الكردستاني» ليس مع معالجة المشاكل بالحرب، وأن استمرار المعارك يمثل انتحارا سياسيا لحزب العمال الكردستاني.
في غضون ذلك، أدان برلمان إقليم كردستان العراق، في بيان المعارك بين الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ إيران وحزب العمال الكردستاني في تركيا، محذرا الجانبين من استخدام السلاح لحل المشاكل بينهما. وجاء في البيان «باسم برلمان كردستان، نوجه تنبيها شديدا للجهات الكردستانية، من اللجوء إلى استخدام السلاح في حل المشاكل السياسية. في الوقت الذي يواجه فيه شعب كردستان مخاطر الإرهاب والتوترات في المنطقة، والشرق الأوسط مقبل على تغيير كبير». واعتبر البيان قيام أبناء القومية الواحدة باستخدام السلاح ضد بعضهم بعضا جريمة قومية، داعيا قيادة الجانبين إلى المثول أما برلمان الإقليم لحل مشاكلهما بالحوار، وإيقاف التوترات في ما بينهما.
وقال أحد القادة العسكريين في قوات الدفاع الشعبي (الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني)، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «قبل يومين أرادت مجموعة من مقاتلي الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران من اجتياز الحدود في منطقة (خنيرة) التي تقع على حدود جنوب وشرق كردستان، وسهلت قواتنا الأمر لهم، إلا أنهم تمركزوا في المنطقة، فيما جاء أول من أمس عدد من سياراتهم لتتمركز في منطقة (بر بزن)»، موضحا أن مقاتلي «العمال الكردستاني» حاولوا استكشاف الأمر ومعرفة نية هذه القوات «إلا أنه عندما حاولت قواتنا الاقتراب منهم التف عدد منهم حول مقاتلينا، واندلعت اشتباكات مسلحة استمرت لدقائق، قتل خلالها مقاتل من الديمقراطي الكردستاني، وأصيب آخر بجروح، نقلناه إلى أقرب مستشفى ميداني تابع لنا لمعالجته، وتوقفت الاشتباكات فورا وبدأت الجهود لحل الموضوع».



الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب؛ لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات بجميع أنحاء العاصمة الإيرانية، وفقاً لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأميركية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات بطهران (أ.ف.ب)

وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية.

وتعرضت هذه الاحتجاجات التي بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) للقمع العنيف.

ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال «إرهابية» تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقراً لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك. لكن ترمب شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أنه من «الخطأ بنسبة مائة في المائة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» في جزيرة كريت بالبحر المتوسط بعدما أرسلها الرئيس ترمب لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب: «أنا من يتّخذ القرار، أُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».

وهدّد الرئيس الأميركي مراراً، طهران، باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في عام 2018، إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط؛ إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من 10 سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.


طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.