بوغبا: ضحية نادٍ يعاني من سوء الإدارة

اللاعب رحل كما جاء إلى مانشستر يونايتد... موهوب يبحث عن فريق يناسبه!

بعيداً عن مانشستر يونايتد تألق بوغبا مع منتخب فرنسا كما فعل في يوفنتوس (غيتي)
بعيداً عن مانشستر يونايتد تألق بوغبا مع منتخب فرنسا كما فعل في يوفنتوس (غيتي)
TT

بوغبا: ضحية نادٍ يعاني من سوء الإدارة

بعيداً عن مانشستر يونايتد تألق بوغبا مع منتخب فرنسا كما فعل في يوفنتوس (غيتي)
بعيداً عن مانشستر يونايتد تألق بوغبا مع منتخب فرنسا كما فعل في يوفنتوس (غيتي)

هناك لغز محير للغاية فيما يتعلق بمسيرة بول بوغبا المخيبة للآمال مع مانشستر يونايتد، بعد 6 سنوات للاعب الفرنسي في «أولد ترافورد». لقد انضم بوغبا إلى مانشستر يونايتد مقابل 93.2 مليون جنيه إسترليني، كأغلى صفقة في إنجلترا في ذلك الوقت، وهي الصفقة التي وُصفت بأنها «انقلاب» لمانشستر يونايتد، عندما انضم للنادي في صيف عام 2016.
من المؤكد أن اللاعب الفرنسي يمتلك قدرات وفنيات هائلة، كما انضم إلى مانشستر يونايتد وهو يملك خبرات وبطولات كثيرة بالفعل؛ حيث كان قد حصل على لقب الدوري الإيطالي الممتاز 4 مرات، ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس، كما وصل إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2016 مع منتخب فرنسا.
وبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد بعامين، قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم، وأحرز هدفاً رائعاً بالقدم اليسرى في المباراة النهائية للمونديال، وهي المباراة التي فازت فيها فرنسا على كرواتيا بأربعة أهداف مقابل هدفين، كما تم تداول لقطات له قبل المباراة النهائية وهو يتحدث ببراعة، ويحفز زملاءه على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، وهو ما يُظهر أنه يمتلك الصفات والمؤهلات التي تجعله قائداً حقيقياً.
لكنه لم يُظهر هذه القدرات والإمكانيات الكبيرة إلا على فترات متباعدة ومحدودة، وبالتالي فإن «الانقلاب» الذي كان متوقعاً عند انضمامه إلى مانشستر يونايتد لم يحدث أبداً! لقد فشل بوغبا في تقديم مستويات جيدة بشكل مستمر، بالشكل الذي نراه مثلاً مع كيفن دي بروين أو برناردو سيلفا مع مانشستر سيتي. وفي حقبة ما بعد السير أليكس فيرغسون، كان مانشستر يونايتد دائماً في حاجة ماسة إلى لاعب كرة قدم من الطراز الرفيع، يكون قادراً على رفع مستوى زملائه من حوله، والوصول بهم إلى المستوى المطلوب. لكن توقعات ما كان يمكن أن يقدمه بوغبا مع مانشستر يونايتد كانت سخيفة وغير منطقية في حقيقة الأمر، كما لو أن بوغبا كان يمكنه أن يلعب الدور نفسه الذي لعبه النجم الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا مع نابولي الإيطالي، خلال الفترة بين عامي 1984 و1991، ويمكنه بمفرده تحويل مانشستر يونايتد إلى فريق قادر على حصد البطولات والألقاب بشكل متواصل.

                                       كلما كان يُنظر إلى بوغبا على أنه المنقذ، كان يبدو مخيباً للآمال (غيتي)
لكن العكس هو ما حدث في واقع الأمر. وكلما كان يُنظر إلى بوغبا على أنه المنقذ، كان يبدو مخيباً للآمال بشكل أكبر. وكان مانشستر يونايتد يعاني من فوضى كبيرة داخل وخارج الملعب، ولم يكن بوغبا يقدم مستويات جيدة إلا على فترات متباعدة، فما السبب في ذلك؟ السبب الرئيسي في ذلك هو أن بوغبا كان يلعب بجوار لاعبين متوسطي المستوى. ففي أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان زميله في خط الوسط هو باستيان شفاينشتايغر البالغ من العمر 32 عاماً الذي كان قد تراجع مستواه بشكل ملحوظ منذ فترة طويلة ثم تم استبعاده بعد ذلك من قبل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. أما اللاعب الآخر في وسط الملعب آنذاك، وهو مورغان شنايدرلين، فلم يلعب في ذلك الموسم سوى 3 مباريات فقط كبديل في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش يبلغ من العمر 34 عاماً؛ لكنه ساهم بـ17 هدفاً في الدوري. وكان ثاني أكثر اللاعبين مساهمة في إحراز الأهداف هو خوان ماتا بستة أهداف، ثم بوغبا في المركز الثالث بخمسة أهداف.
فهل كانت وظيفة بوغبا الأساسية هي إحراز أهداف أكثر؟ وهل كان من نوعية اللاعبين الذين يمكنهم اختراق دفاعات الفرق المنافسة، أم كان من نوعية اللاعبين الذين يلعبون من منطقة جزاء فريقهم حتى منطقة جزاء الفريق المنافس، ويقومون بأدوارهم الدفاعية والهجومية على النحو الأمثل؟ أم كان يمكنه التحرك بسهولة على طريقة ديفيد سيلفا مع مانشستر سيتي؟
يبدو أنه لم يكن هناك أحد في مانشستر يونايتد يعرف إجابات على هذه الأسئلة بالضبط! وينطبق الأمر نفسه أيضاً على المشجعين والنقاد؛ لكن المفارقة الغريبة تكمن الآن في أن بوغبا يرحل في التوقيت نفسه الذي يأتي فيه المدير الفني الهولندي إيريك تن هاغ الذي يبحث عن لاعب خط وسط بقدرات معينة يملكها بوغبا، عندما يكون في أفضل حالاته!
وتتمثل أولوية تن هاغ الأولى في تحسين مستوى خط الوسط، والفريق كله. فلو كان بوغبا يلعب في مانشستر سيتي مثلا، فإنه كان سيلعب إلى جوار كوكبة من النجوم، مثل كيفن دي بروين، وبرناردو سيلفا، ورودري، وفيل فودين، وكايل ووكر، وروبين دياز، وآخرين، وهو ما يعني أن التركيز عليه لن يكون كبيراً، وهو ما يساعده على التألق بشكل أكبر. ولو كان بوغبا يلعب لأي فريق آخر غير مانشستر يونايتد، وأصبح متاحاً في سوق الانتقالات في صفقة انتقال حر، فمن المؤكد أن تن هاغ كان سيطلب من مدير الكرة بمانشستر يونايتد، جون مورتوغ، وضع اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً ضمن القائمة المختصرة التي تضم اللاعبين الذين يسعى النادي لضمهم، جنباً إلى جنب مع لاعب خط وسط برشلونة فرينكي دي يونغ!
لكن بوغبا يرحل الآن عن مانشستر يونايتد، بعدما تعرض لانتقادات لاذعة من الجمهور والخبراء ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يُبرر انتقادهم الشديد له عدم قدرتهم على فهم الفارق الدقيق في الأسباب وراء «فشله» في ملعب «أولد ترافورد».
لقد تحول بوغبا إلى ضحية لنادٍ يعاني من سوء الإدارة بشكل هزلي، وفشل في الحصول على أي لقب للدوري منذ وصول اللاعب الفرنسي إلى «أولد ترافورد» أو في المواسم الثلاثة السابقة لذلك. كان من المفترض أن ينهي بوغبا هذه السنوات العجاف؛ لكن اتضح أن هذا كان دائماً حلماً بعيد المنال. وبدلاً من ذلك، تعرض النجم الفرنسي لانتقادات وضغوط هائلة، ربما بسبب قصات الشعر ذات الألوان المختلفة وابتسامته الدائمة! إنه لم يسيطر على خط الوسط أو يتفوق على الفرق المنافسة وهو يلعب في مركز الجناح الأيسر أو صانع الألعاب، تحت قيادة مورينيو وأولي غونار سولسكاير ورالف رانغنيك. 3 مديرين فنيين اعتقدوا أنه قادر على القيام بهذا الدور؛ لكنهم أصيبوا بخيبة أمل. وعندما تولى رانغنيك القيادة الفنية للفريق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كان بوغبا يعاني من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب حتى أوائل فبراير (شباط). ومع اقتراب عقد اللاعب من نهايته وعدم رغبته في التوقيع على عقد جديد، كان رانغنيك رافضاً لذلك، وقال: «لن أقول إنه لا يستحق الاحتفاظ به؛ لكن يتعين على اللاعبين أن تكون لديهم رغبة في اللعب لنادٍ كبير مثل مانشستر يونايتد».
ويمكننا أن نقرأ من بين هذه السطور أن بوغبا لم يعد يرى مانشستر يونايتد «نادياً كبيراً» يمكنه الفوز بالبطولات والألقاب، والتي كان آخرها الدوري الأوروبي عام 2017، والتي سجل بوغبا في المباراة النهائية لها. كان رانغنيك قد أدلى بهذه التصريحات في ديسمبر (كانون الأول)، وبحلول فبراير تغيرت طريقته في الحديث، ربما بعدما أدرك خلال التدريبات أن بوغبا أفضل من بقية لاعبي الفريق؛ حيث قال المدير الفني المؤقت: «سأكون متحمساً لرؤية كيف يعمل بول بوغبا. يمكنه أن يرينا ويري الفريق والمشجعين والجميع في إنجلترا ما هو المستوى العالي الذي يمكنه تقديمه».
لكن ذلك لم يحدث قط؛ حيث كان الهدف الذي أحرزه في مرمى أياكس في المباراة النهائية للدوري الأوروبي التي فاز فيها مانشستر يونايتد بهدفين دون رد، مجرد لمحة لا نراها إلا كل فترة طويلة، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق أيضاً على اختياره ضمن فريق العام لرابطة اللاعبين المحترفين لموسم 2018-2019 (الموسم الذي سجل فيه بوغبا 13 هدفاً كأكثر لاعبي خط الوسط تسجيلاً للأهداف في الدوري). وكان بوغبا هو اللاعب الوحيد من خارج مانشستر سيتي الفائز باللقب، أو ليفربول صاحب المركز الثاني، الذي صوت له زملاؤه لإدراجه في التشكيلة المثالية للموسم.
وقال بوغبا على «إنستغرام» يوم الأربعاء: «أشعر بالفخر لأنني لعبت لهذا النادي. لدي عديد من اللحظات والذكريات الجميلة؛ لكن الأهم من ذلك هو الدعم غير المشروط الذي حصلت عليه من الجماهير. شكراً لكم».
والآن، يرحل بوغبا كما جاء: لاعب كرة قدم يمتلك إمكانيات وقدرات هائلة؛ لكنه يبحث عن فريق يناسبه!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.