السعودية تنفذ 100 صفقة استثمارية بأكثر من 4 مليارات دولار

سجلت واحداً من أعلى احتياطيات العملات الأجنبية مع توسع دخول المستثمرين الأجانب

نمو حركة الاستثمارات وسط اهتمام الأجانب بالسوق السعودية (الشرق الأوسط)
نمو حركة الاستثمارات وسط اهتمام الأجانب بالسوق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفذ 100 صفقة استثمارية بأكثر من 4 مليارات دولار

نمو حركة الاستثمارات وسط اهتمام الأجانب بالسوق السعودية (الشرق الأوسط)
نمو حركة الاستثمارات وسط اهتمام الأجانب بالسوق السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية عن توقيع 101 صفقة استثمارية خلال الربع الأول من العام الحالي، متوقعةً أن توفر تلك الصفقات التي تشرف عليها وزارة الاستثمار بما يزيد قيمتها على 4 مليارات دولار، أكثر من 5 آلاف فرصة عمل جديدة في الاقتصاد المحلي، في حين احتلت المملكة المركز السادس بالنسبة لأعلى احتياطي من العملات الأجنبية من بين اقتصادات مجموعة العشرين، وسط مستويات قياسية سجلها اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المحلية خلال الربع الأول 2022.
وقال تقرير حديث صادر من وزارة الاستثمار -اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه - إن اقتصاد المملكة أثبت أنه أحد أسرع الاقتصادات تعافياً من أثار الجائحة على الصعيد العالمي، كما تشير التقديرات الأولية للمملكة إلى تحقيق نمو في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي قياساً بالربع المماثل من 2021، والذي يعزى إلى ارتفاع الطلب العالمي على النفط، كما سجلت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بواقع 3.7 خلال الفترة نفسها.
وبين التقرير أن المملكة استطاعت بفضل حزم الحوافز والإصلاحات الاقتصادية المستمرة توفير عدد من الفرص للمستثمرين ليصبح من السهل الوصول إلى العديد من القطاعات غير المستغلة من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة، حيث ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية لتصل حوالي 72.4 مليار ريال (19.3 مليار دولار ) في عام 2021 بزيادة سنوية قدرها 257.2 في المائة.
وأوضح التقرير أن مؤشر الإنتاج الصناعي للمملكة استمر في الارتفاع للشهر الحادي عشر على التوالي خلال مارس (آذار) الماضي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2020 عند 129.5 نقطة، ويرتفع بمقدار 24.8 في المائة مقارنةً بـمارس (آذار) من العام الفائت، محققاً أعلى زيادة في الأعوام الثلاثة الماضية.
وأبان التقرير أن هذه الزيادة في مؤشر الإنتاج الصناعي مدفوعة إلى حد كبير بارتفاعه بنسبة 26.6 في نشاط التعدين والتحجير لكون المملكة رفعت إنتاجها النفطي ليصل إلى أكثر من 10 ملايين برميل يومياً في مارس (آذار) من العام الحالي.
وحافظت الأصول الاحتياطية من العملات الأجنبية في المملكة على قوتها خلال الربع الأول من العام الحالي لتصل إلى 45.7 مليار دولار في أبريل (نيسان) وتحقق نمواً بنسبة 0.1 في المائة قياساً بشهر مارس (آذار) الماضي، لتصبح السعودية سادس أعلى احتياطي من العملات الأجنبية من بين اقتصادات مجموعة العشرين.
وارتفع اهتمام المستثمرين الأجانب في الاستثمار بالمملكة إلى مستويات تاريخية في الربع الأول، لتحقق عدد التراخيص الجديدة أرقاماً قياسية وتسجل أكبر ارتفاع فصلي للمرة السابعة على التوالي، حيث أصدرت البلاد نحو 9.383 ترخيص.
ويأتي سبب هذا الارتفاع الكبير نتيجةً لجهود المملكة في تحسين البيئة الاستثمارية وارتفاع ثقة المستثمرين بالتزامن مع تعافي الاقتصادات العالمية من جائحة كورونا وزيادة عدد الشركات التي قررت فتح مقراتها الإقليمية في الرياض، بالإضافة إلى إقبال عدد كبير من المنشآت والمؤسسات الصغيرة المملوكة من قبل الأجانب لتصحيح أوضاعها وذلك في ظل حملة مكافحة التستر التجاري في البلاد.
وأضافت وزارة الاستثمار أنه عند استبعاد عدد تراخيص الشركات التي صححت أوضاعها، فقد بلغت التراخيص الاستثمارية المصدرة نحو 1.2 ألف ترخيص في الربع الأول من العام الحالي مسجلة نمواً بنسبة 153.7 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من 2021.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.