المصممون الافتراضيون في أفريقيا يستعدون لأزياء عالم الميتافيرس

اعتماد الميتافيرس في القارة السمراء يمكن أن يضيف 40 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي

تصميم مستوحي من الفن القبلي من عمل مصممة الأزياء الافتراضية  إيديات شيول (خدمات تريبيون ميديا)
تصميم مستوحي من الفن القبلي من عمل مصممة الأزياء الافتراضية إيديات شيول (خدمات تريبيون ميديا)
TT

المصممون الافتراضيون في أفريقيا يستعدون لأزياء عالم الميتافيرس

تصميم مستوحي من الفن القبلي من عمل مصممة الأزياء الافتراضية  إيديات شيول (خدمات تريبيون ميديا)
تصميم مستوحي من الفن القبلي من عمل مصممة الأزياء الافتراضية إيديات شيول (خدمات تريبيون ميديا)

«بالنسبة لي، فإن الميتافيرس هو المعنى الحقيقي للحرية، وأقول ذلك لأنني مسلمة، فعندما كنت أعمل كرسامة في معظم دور الأزياء، كان عادةً ما يكون الانطباع الأول عني هو أنني أرسم فساتين إسلامية فقط أو أنهم يتساءلون عما إذ كنت أستطيع الرسم من الأساس، ولكن في عالم الميتافيرس فإنه لا أحد يهتم بشخصك، ولكن الاهتمام يكون فقط بما يمكنك القيام به، ولذا فقد أردت أن أفعل ما أحبه دون التعرض للقهر»، هكذا تقول إيديات شيول، وهي مصممة أزياء افتراضية من نيجيريا.
وفي عام 2018، توصلت شيول لبرنامج إلكتروني يسمى «Marvelous Designer» لمساعدتها في إنشاء نماذج وأقمشة ثلاثية الأبعاد، وذلك بعدما أصبحت مصممة أزياء افتراضية في بداية الأمر فقط لأنها لم ترغب في البحث عن وظيفة بعد تخرجها في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية من جامعة «لاوتيك» في نيجيريا.
وكمصممة تعمل بين صناعة الأزياء والألعاب، فإن شيول استطاعت أن تجمع عدداً كبيراً من العملاء محلياً ودولياً، وأطلقت علامتها التجارية الخاصة التي قامت بتسميتها «Hadeeart Atelie» من أجل إنشاء ملابس مطبوعة لعالم الأزياء وكذلك بعض العناصر اللازمة لعملاء صناعة الألعاب على منصات مثل «Decentraland»، كما عملت مع منصات «Spatial» و«OKC» لإنشاء إصدارات افتراضية من ملابسهم ومجموعاتهم، ولاستضافة عروض أزياء افتراضية، وتعاونت أيضاً مع أسماء كبيرة مثل مؤسسة «Fabricant»، وهي أول دار أزياء افتراضية، وذلك في مجموعة «Season 0» الخاصة بهم، كما تعمل حالياً على مشروع «The Hacedor»، وهو عرض أزياء افتراضي في عالم الميتافيرس، وذلك بالتعاون مع فريق آخر.
وتحمل تصاميم شيول بعض العناصر الجمالية النيجيرية، كما أنها تمثل جزئياً العارضات اللاتي يرتدين الحجاب، أو الأزياء القبلية.
ورغم أن عالم الميتافيرس هو مفهوم جديد نسبياً، وذلك في كل مكان بما في ذلك أفريقيا، فإن شيول هي جزء من مجموعة من المصممين الافتراضيين الأفارقة الذين يصنعون ملابس رقمية استعداداً لدخول هذا العصر الجديد.

                                           من تصميمات مصممة الأزياء الافتراضية  إيديات شيول (خدمات تريبيون ميديا)
ماهو الميتافيرس وما مدى قيمته في الواقع؟
تعريف الميتافيرس ليس مهمة سهلة، ولكن تشرح كاثي هاكل، وهي عالمة المستقبل التكنولوجي، التي يطلق عليها «عرابة الميتافيرس»، هذه التكنولوجيا على أنها عبارة عن «مزيد من التقارب بين حياتنا المادية والرقمية، أو عبارة عن مساحة افتراضية ليست فقط موازية للعالم المادي، ولكنها تتكون من عوالم مختلفة يتفاعل فيها المستخدمون مع بعضهم البعض باستخدام صور رمزية، حيث يمكن لهؤلاء المستخدمين ارتداء ملابس معينة من أجل حضور عرض أزياء، أو الذهاب في مغامرات، أو تولي الوظائف، وحتى التسوق وذلك فقط باستخدام سماعة رأس الواقع الافتراضي(في آر)».
ويبقى السؤال المهم هو «هل أفريقيا لديها مستقبل في عالم الميتافيرس؟»، ويقول تقرير صدر مؤخراً عن شركة «ميتا» إنه إذا تم اعتماد الميتافيرس في القارة السمراء وشهد نمواً بطريقة مماثلة لتكنولوجيا الهاتف المحمول، فإنه يمكن أن يضيف 40 مليار دولار إضافية إلى الناتج المحلي الإجمالي للقارة خلال العقد المقبل.

                                                         بدلات الفضاء من تصميم إيديات شيول (خدمات تريبيون ميديا)
مصممو الأزياء الافتراضية الأفارقة يدخلون عالم ميتافيرس
وعندما بدأت عائشة أولاديميجي في صنع فساتين أزياء افتراضية، فإنها لم تكن تعرف ما الذي ستفعله، إذ تقول: «كل ما كنت أعرفه هو أنني سئمت من البقاء في المنزل بسبب حالة الإغلاق الناتجة عن وباء كورونا، وكنت بحاجة إلى شيء جديد للحفاظ على عقلي».
وقد شاهدت أولاديميجي مجموعة ثلاثية الأبعاد لمصمم الأزياء الكونغولي أنيفا مفويمبا، وذهبت للبحث عن البرنامج المستخدم في تصميماتها، وعلى مدى عدة أسابيع، علمت نفسها كيف تكون مصممة أزياء افتراضية من منزلها.
وتبدو تصميمات أولاديميجي جذابة للغاية، إذ أنها تضمن فن العمارة والأزياء الراقية والنسيج، وفي العام الماضي، كان لديها مجموعة بعنوان «ECLECTIC» والتي كانت مستوحاة من المباني التجريبية في جميع أنحاء العالم، وتم عرضها في أسبوع الموضة الرقمية في نيويورك في وقت سابق من هذا العام، لكنها تعتقد أن صناعة الأزياء في أفريقيا ليست جاهزة لعالم الميتافيرس بعد، إذ تقول: «صحيح أن هناك حرية تعبير في عالم الميتافيرس ولكني أعتقد أنني رأيت القليلين فقط في صناعة الأزياء الذين هم على استعداد للتعلم والبدء في التحرك نحو هذا الاتجاه».
يتمتع المصممون الافتراضيون في أفريقيا بطموحات كبيرة فيما هو أبعد من الموضة توصلت المصممة الأفريقية ديلز إرينل لفكرة جديدة أثناء وباء كورونا، إذ تقول: «لقد كنت مشغولة للغاية باكتشاف شيء كبير، وأتذكر أنني سألت نفسي: ماذا لو تمكنا من إخبار الناس بالذهاب للتسوق باستخدام سماعة الواقع الافتراضي؟» ومن أجل العمل على تحقيق ذلك، فقد تواصلت مع الفنان الأفريقي نيي أوكيوو، وأنشأوا معاً فريقاً مكوناً من 30 فناناً يعملون في مجال الأعمال ثلاثية الأبعاد، ومطور ألعاب، ومصمم نماذج ثلاثية الأبعاد، وأطلقوا مشروع جديد يسمى «أسترا» من خلال شركتهم الإبداعية الناشئة «Thrill Digital».
ويعد «أسترا» هو أول مشاركة في عالم الميتافيرس من قبل المبدعين، ففي البداية، ظهر المشروع على شكل ستوديو أزياء رقمية للعديد من العلامات التجارية حيث يتم إنشاء نسخ ثلاثية الأبعاد للملابس الحقيقية التي تنتجها هذه العلامات، ولكنه أصبح الآن عبارة عن ميتافيرس، إذ يستخدم في مجال الألعاب والعملات الرقمية والأزياء، ويمكن للمستخدمين ممارسة الألعاب لكسب العملات المشفرة أو الذهاب للتسوق باستخدام صورهم الرمزية أو حضور الفعاليات من خلال ارتداء أدوات الواقع الافتراضي.
وتقول إرينل، التي تحرص على تعزيز نظام «بلوك تشين» (التعاملات الرقمية) في أجزاء أخرى من العالم، وليس في أفريقيا فحسب وذلك لخلق تجارب إنترنت أفضل، حيث ترى أن مستقبل «أسترا» يتمثل في اكتشاف طرق جديدة لتوفير المنفعة بشكل مستمر للأشخاص الموجودين في الميتافيرس، حتى يصبحون لا يرونه كلعبة أو وسيلة للتواصل الاجتماعي، بل باعتباره شيئاً مفيداً لهم في حياتهم اليومية».

هل صناعة الأزياء في أفريقيا جاهزة للتطور؟
يقال إن صناعة الأزياء في أفريقيا تبلغ قيمتها أكثر من 31 مليار دولار، إذ وصلت عائدات هذه الصناعة في العام الحالي لـ8.6 مليار دولار، مع توقع جمع إيرادات بقيمة 13.5 مليار دولار بحلول عام 2025 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 16.4 في المائة، ومع ذلك، فإنه لا يزال هناك تحيز مؤسف بين الجيل الجديد تجاه الملابس المستوردة، وذلك مقارنة بالعلامات التجارية الأفريقية المحلية، ولذا فإن الوقت وحده هو الذي سيحدد ما إذا كانت الموضة الرقمية الأفريقية ستكون قادرة على الاستحواذ بفعالية على حصة كبيرة من هذه السوق، وذلك حتى لو كان الأمر على المستوى المحلي فقط.
* خدمات تريبيون ميديا


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.