الصدر ينقل ساحة التنافس عبر «تمرير القوانين» في البرلمان

في ظل استمرار عقدة اختيار رئيسي الجمهورية والوزراء

جلسة للبرلمان العراقي في مارس الماضي (إ.ب.أ)
جلسة للبرلمان العراقي في مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

الصدر ينقل ساحة التنافس عبر «تمرير القوانين» في البرلمان

جلسة للبرلمان العراقي في مارس الماضي (إ.ب.أ)
جلسة للبرلمان العراقي في مارس الماضي (إ.ب.أ)

بينما بقيت مبادرة النواب المستقلين تراوح مكانها، فإن كلتا القوتين الشيعيتين الكبيرتين (التيار الصدري والإطار التنسيقي) ليست مستعدة لتنازل إحداهما للأخرى، رغم مرور 7 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية. فالانسداد السياسي في البلاد يتواصل، لا سيما مع عدم وجود أي مؤشرات بتقارب كردي ـ كردي يمكن أن يحل عقدة منصب رئيس الجمهورية.
في غضون ذلك، انتقلت ساحة التنافس بين التحالفين من بحث عن حل لعقدة رئيس الجمهورية إلى البرلمان. فالصدر الذي منح خصومه في البيت الشيعي أكثر من مهلة لتشكيل الحكومة من دونه بدأ يتصرف من داخل البرلمان عبر تمرير القوانين التي يرغب في تمريرها. والأهم من ذلك أنه أجبر خصومه الشيعة على التصويت بالإجماع على قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل من منطلق أنه لا يمكن الوقوف ضد هذا القانون. ويقود مقتدى الصدر التحالف الثلاثي، بينما الإطار التنسيقي بقيادة مجموعة من الشخصيات، أبرزها نوري المالكي وهادي العامري وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وحيدر العبادي.
لكن الصدر الذي كان صاحب الفكرة والمشروع، أدى بعد تشريع القانون صلاة الشكر، بينما عاد خصومه الذين منحوه فرصة هذا الانتصار إلى الخصومة معه بشأن الموقف من رئيس الوزراء. الأمر نفسه ينطبق على حليفه الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني الذي صوت نواب حزبه على تجريم قانون التطبيع، رغم ظهور أصوات في كردستان بالوقوف ضد هذا القانون، أقله من ناحية كون العراق قد شرّع منذ عام 1969 قانوناً يحرم الترويج للصهيونية، وبالتالي فإن هذه الأصوات ترى أن لهذا القانون بُعداً سياسياً لا أكثر.
ليس هذا فقط بل إن قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي تحول هو الآخر إلى ساحة صراع وتنافس بين الكتلتين الشيعيتين ومن معهما من حلفاء. فرغم قيام المحكمة الاتحادية العليا بنقض مشروع القانون الذي قدمته حكومة مصطفى الكاظمي إلى البرلمان كبديل عن مشروع الموازنة الذي لا يمكن تقديمه من حكومة تصريف أعمال، فإن التيار الصدري الذي يملك الأغلبية داخل البرلمان تمكن من إعادة تقديمه ثانية إلى البرلمان من بوابة أخرى يسمح بها الدستور، وهي مقترح قانون لا مشروع قانون.
ولأن الصدر يملك الأغلبية المريحة داخل البرلمان لتمرير القوانين التي تحتاج فقط إلى الأغلبية البسيطة (النصف زائد واحد) أو الأغلبية المطلقة من عدد الحضور داخل جلسة كاملة النصاب للبرلمان. وفي حال تم تشريع هذا القانون الذي بات من الصعب نقضه من قبل الاتحادية لعدم وجود سند دستوري لها، فإن الصدر سوف يسجل انتصاراً كبيراً لصالحه على خصومه في قوى الإطار التنسيقي كون الحكومة التي يترأسها الكاظمي حالياً تصنف من قبل قوى الإطار التنسيقي بأنها قريبة من الصدر.
الخلاف على هذا القانون بين كتلتي الصدر والإطار ينسحب على ما يمكن أن يوفره هذا القانون من أموال تستطيع الحكومة التصرف فيها، لا سيما في حال تمرير القانون بما قدمته الحكومة بمبلغ قدره نحو 41 تريليون دينار عراقي (نحو 35 مليار دولار أميركي)، بينما الإطار التنسيقي يرى أن الحاجة الفعلية لا تتعدى 11 مليار دولار. وبصرف النظر عما إذا كان هذا القانون بديلاً عن الموازنة المالية أم لا، فإن من شأنه أن يطيل أمد الأزمة السياسية التي سوف تكون ضاغطة أكثر على قوى الإطار التنسيقي، لا سيما في ظل استمرار الكاظمي المدعوم من الصدر، وهو ما يعني أنها إما أن تضطر إلى تقديم تنازلات ينتظرها الصدر وإما أن تلجأ إلى طرق أخرى للتعامل مع الأزمة، بما في ذلك ركوب موجة الشارع الغاضب أصلاً من تردي الخدمات، خصوصاً الكهرباء التي هي الملف الساخن كل صيف عند بدء اشتداد درجات الحرارة.
وبينما شكل الصدر عبر كتلته، التي تصدرت نتائج الانتخابات (75 نائباً)، تحالف «إنقاذ وطن» الذي ضم «السيادة» السني والديمقراطي الكردستاني، فإن «الإطار التنسيقي» بقواه المختلفة وبتعدد قياداته، كتلاً وفصائل، تمكّن هو الآخر من تشكيل تحالف ضم إلى جانبه الاتحاد الوطني الكردستاني و«عزم» السني. كلا التحالفين فشل على امتداد الشهور الماضية في تشكيل حكومة جديدة في وقت تواصل حكومة مصطفى الكاظمي التي تقوم بتصريف الأعمال مسؤولياتها وسلطاتها كافة ما عدا توقيع الاتفاقيات.
وتتمثل العقدة في تحالف الأغلبية الذي يملكه الصدر الداعي إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية، لكنه لم يتمكن من جمع الأصوات الكافية لانتخاب رئيس للجمهورية، كون منصب رئيس الجمهورية طبقاً للدستور، يحتاج إلى أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان، ما يعني جمع 220 صوتاً من مجموع 329 صوتاً. ولأن الحزبين الكرديين اللذين يتعين عليهما التوافق لاختيار مرشح واحد لهذا المنصب الذي هو من الناحية العرفية من حصة الكرد، فإن الفشل في الوصول إلى توافق أدى إلى تجاوز وخرق المدد الدستورية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مِن بين أبرز القادة الذين قُتلوا:

زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة القوة النارية في «حزب الله».

علي رضا بي أزار، قائد فرع الاستخبارات في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».

أحمد رسولي، مسؤول الاستخبارات في «فيلق فلسطين» التابع لـ«فيلق القدس».

علي مسلم طباجة، قائد «فرقة الإمام الحسين».

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل سبعة قادة كبار في «حزب الله»، وخمسة قادة في «فيلقيْ فلسطين ولبنان»، التابعيْن لـ«فيلق القدس»، وثلاثة قادة في «فرقة الإمام الحسين»؛ بينهم قائد الفرقة، إضافة إلى قائد بارز في «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «وجّه ضربات للمستوى القيادي العسكري المرتبط بالنظام الإيراني في لبنان»، وعدَّ أن ذلك يُضعف نفوذ طهران في لبنان وفي المنطقة.

واتهم التنظيمات المسلَّحة بالعمل من داخل مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وقال إنها «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية».


المجلس النرويجي للاجئين: أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل 14 % من الأراضي اللبنانية

أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
TT

المجلس النرويجي للاجئين: أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل 14 % من الأراضي اللبنانية

أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)

فيما تتواصل الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وسّعت الأخيرة نطاق المناطق المشمولة بإنذارات الإخلاء داخل لبنان. وحذّر المجلس النرويجي للاجئين، الجمعة، من أن أوامر الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، لتطول جزءاً ملحوظاً من البلاد، مع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد على الجبهة اللبنانية.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، وتوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يُعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، إن «النزوح الهائل الذي شهدناه هنا لا مثيل له. تسجيل نحو 800 ألف شخص خلال أسبوع واحد رقم هائل».

وكانت إسرائيل قد وسّعت، الخميس، نطاق المناطق التي طالبت سكانها بإخلائها في جنوب لبنان، ليصل عمقها إلى أكثر من 40 كيلومتراً عن حدودها.

وتطول إنذارات الإخلاء بشكل رئيسي المناطق ذات الغالبية الشيعية في جنوب البلاد وفي ضاحية بيروت الجنوبية وأجزاء من البقاع الشمالي التي تُعد معاقل رئيسية للحزب المدعوم من طهران.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».