تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

اهتمام علمي متزايد بمضاعفاتها المؤدية لوفاة المسنين

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية
TT

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

عرض باحثون من قسم طب القلب والأوعية الدموية بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، مراجعتهم العلمية حول ارتباط درجات الحرارة الشديدة مع الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب (All-Cause Mortality) في الولايات المتحدة.
ووفق ما نشر ضمن عدد 19 مايو (أيار) الحالي من مجلة «جاما الطبية المفتوحة» (JAMA Network Open)، أفاد الباحثون بأنه بمراجعة معدلات الوفيات الشهرية لجميع الأسباب، طوال فترة 10 سنوات، وعلى مستوى جميع المقاطعات County-Level (3108 مقاطعات) في جميع الولايات بالولايات المتحدة، ارتبط كل يوم شديد الحرارة إضافي في الشهر، بوفيات إضافية لدى البالغين، خصوصاً كبار السن الذكور.

إجهاد «حراري»
وقال الباحثون ما ملخصه: «تضمنت هذه الدراسة المقطعية تحليلاً طولياً للارتباط بين عدد أيام الحرارة الشديدة في أشهر الصيف خلال عشر سنوات، ومعدلات الوفيات لجميع الأسباب على مستوى المقاطعات، لدى منْ هم فوق العشرين من العمر».
وتقول منظمة الصحة العالمية (WHO): «ستؤدي موجات الحرارة Heatwaves، وبخاصة في المدن الكبرى، إلى وقوع مزيد من الوفيات، لا سيما بين المسنين، ما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسكري، وأمراض الكلى. وتؤدي الفترات الطويلة من درجات الحرارة المرتفعة في النهار والليل، إلى إجهاد فسيولوجي تراكمي على جسم الإنسان، ما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم.
وتضيف في تقريرها بعنوان «الحرارة والصحة»: «الآثار الصحية السلبية للحرارة يمكن التنبؤ بها، ويمكن الوقاية منها إلى حد كبير، من خلال إجراءات محددة حول التعامل مع درجات الحرارة الشديدة. ولا يزال الوعي غير كافٍ بالمخاطر الصحية التي تسببها موجات الحر والتعرض المطول لدرجات الحرارة المرتفعة».
والواقع أن «الإجهاد الصحي» (Health Stress) لارتفاع درجات حرارة الأجواء، لا يقتصر على التأثيرات المباشرة والآنية للحرارة على الجسم، كضربات الشمس على سبيل المثال، بل إن الأهم هو تداعيات تأثيراتها، بما يفاقم احتمالات انتكاس الاستقرار في حالات الأمراض المزمنة، التي يُعاني منها كبار السن ومتوسطو العمر على وجه الخصوص. وذلك مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى وضعف الكبد وغيرها. وهذه التداعيات هي التي ترفع من حالات الاضطرابات الصحية المرافقة لموجات الحر أو فترات الحرارة المرتفعة والمتوقعة في فصل الصيف.
تأثيرات حرارية
وحول سؤال: كيف تؤثر الحرارة على الصحة؟ تجيب منظمة الصحة العالمية عنه بتلخيص تأثيرات الحرارة على الصحة في ثلاثة جوانب. جانب يتعلق بالتأثيرات المباشرة، وآخر يتعلق بتفاقم الحالات المرضية المزمنة، وثالث يتعلق بالتأثيرات الصحية غير المباشرة والمهمة.
في الجانب الأول تقول: «اكتساب الحرارة في جسم الإنسان يكون بسبب مزيج من الحرارة الخارجية من البيئة المحيطة، وحرارة الجسم الداخلية الناتجة عن عمليات التمثيل الغذائي. ويؤدي الارتفاع السريع في اكتساب الحرارة، بسبب التعرض لظروف أكثر سخونة من المتوسط، إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة الداخلية فيه. ويمكن أن يؤدي إلى سلسلة من الأمراض، بما في ذلك التشنجات الحرارية (Heat Cramps)، والإنهاك الحراري (Heat Exhaustion)، وضربة الشمس (Heatstroke)، وارتفاع حرارة الجسم (Hyperthermia)».
وفي الجانب الثاني تقول: «يمكن أن تحدث بسبب الحرارة حالات الوفاة والاضطرار إلى الدخول للمستشفى. وقد تحصل بسرعة كبيرة (في اليوم نفسه)، أو يكون لها تأثير متأخر (بعد عدة أيام) من بدء موجات الحر. وحتى الاختلافات الطفيفة عن متوسط درجات الحرارة الموسمية، ترتبط بزيادة المرض والوفاة. ويمكن أن تؤدي درجات الحرارة القصوى إلى تفاقم الحالات المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والدماغ والأوعية الدموية والحالات المرتبطة بمرض السكري».
أما في الجانب الثالث فتقول: «للحرارة أيضاً تأثيرات صحية غير مباشرة ومهمة. ويمكن لظروف الحرارة، وعوامل أخرى مثل الرطوبة والرياح والمستويات المحلية للتأقلم البشري، أن تغير السلوك البشري (تبعاً للحالة النفسية)، وانتقال الأمراض (المُعدية)، وتقديم الخدمات الصحية، ونوعية الهواء، والبنية التحتية الاجتماعية الحيوية مثل الطاقة، والنقل، والمياه».
الحرارة وصحة القلب
وفي تقريرها بعنوان «التعرض للحرارة وصحة القلب والأوعية الدموية: ملخص للأقسام الصحية»، تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): «لوحظ التأثير السلبي للحرارة الشديدة على صحة القلب والأوعية الدموية (CVD) عبر مواقع جغرافية مختلفة، وتسببت بزيادة ملحوظة في زيارات قسم الطوارئ والدخول إلى المستشفى لدى مرضى القلب والأوعية الدموية كبار السن (أكبر من 65 سنة) في اليوم الخامس والسادس بعد يوم حار للغاية. وفي إحدى الدراسات حول معدلات الاستشفاء (الدخول إلى المستشفى) بسبب الأمراض القلبية الوعائية في مدينة نيويورك خلال شهور يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب)، طوال فترة استمرت 13 عاماً، اتضحت زيادة بنسبة 3.6 (ثلاثة فاصلة ستة) بالمائة في حالات دخول المستشفى المرضية للأمراض القلبية الوعائية المتأخرة لمدة 3 أيام، مع كل درجة مئوية واحدة فوق منحنى تأثير درجة الحرارة والصحة (Temperature-Health Effect Curve)، الذي يتراوح لمدينة نيويورك ما بين 29 و36 درجة مئوية». وأضافت ما ملخصه: «وجدت المراجعة المنهجية لـ26 دراسة طبية أن هناك أدلة قوية على أن التعرض للحرارة الشديدة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة معدل وفيات القلب والأوعية الدموية».
كما طرحت جانباً آخر، وهو استخدام الأدوية القلبية الوعائية والتعرض للحرارة. وقالت: «في سياق أمراض القلب والأوعية الدموية، من المهم ملاحظة كيف يمكن للأدوية الموصوفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، أن تزيد من الآثار الضارة للحرارة الشديدة على جسم الإنسان. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل، ولإبلاغ الكيفية التي ينبغي على ممارسي الرعاية الصحية اتباعها عند تقديم المشورة لمرضاهم فيما يتعلق بهذه الأدوية».

آليات نشوء الضرر الصحي لارتفاع الحرارة على مرضى القلب
> آليات الضرر الصحي لارتفاع الحرارة على مرضى القلب، توضحها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بقول ما ملخصه: «الأيام التي تكون أكثر سخونة من متوسط درجة الحرارة الموسمية، أو تلك ذات درجة الحرارة المحيطة المرتفعة إلى حد ما، مع وجود الرطوبة العالية، قد تسبب مستويات مزدادة من المرض والوفاة. وذلك عن طريق المساس بقدرة الجسم البشري على تنظيم درجة حرارته الداخلية، التي يتم ضبطها من قبل الجهاز العصبي اللاإرادي وجهاز القلب والأوعية الدموية».
وتوضح قائلة: «وعند الوجود في بيئة حارة، يتسبب الجهاز العصبي اللاإرادي في توسع الأوعية الدموية في الجلد، للسماح بنقل حرارة أكبر من الجسم إلى المحيط الخارجي. كما تتم إعادة توجيه جزء من الدم من أعضاء البطن، وفي الحالات الشديدة جميع أعضاء الجسم، إلى الجلد لتبديد الحرارة الداخلية. وهذا يتطلب الحفاظ على ضغط دم ثابت أثناء هذا التوسيع الكبير في الأوعية الدموية بالجلد، وإعادة الانتشار والتوزيع للدم في مناطق الجسم. كما يتطلب زيادة ضخ القلب للدم، وهو ما يتحقق عبر ارتفاع معدل ضربات القلب وكفاءة قوة انقباض عضلة القلب. ولكن لدى كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية الموجودة مسبقاً (خصوصاً أمراض شرايين القلب وضعف عضلة القلب)، لا يكون القلب بارعاً في تلبية هذه المتطلبات الجديدة والمتزايدة لتخليص الجسم من الحرارة الزائدة، وحينها تحصل التداعيات والمضاعفات».
وتنبه إلى أنه «ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام».
والواقع أن ارتفاع درجة الحرارة ليس العامل الوحيد ذا الصلة بأضرار موجات الحر، بل ثمة أربعة عوامل أخرى إضافية؛ وهي: ارتفاع نسبة الرطوبة، وبذل الجهد البدني خارج المنزل، ووجود أمراض مزمنة لدى الشخص، والتقدم أو الصغر في العمر. وعند حصول هذه العوامل الخمسة، ترتفع لدى الشخص احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.
ومن المهم توضيح الأمر. ذلك أن الجسم البشري يتأثر بشكل سلبي بارتفاع الحرارة حينما لا يستطيع الجسم أن يقوم بعملية التبريد الذاتي وطرد الحرارة التي دخلت إليه من البيئة المحيطة. وعملية التبريد كي تتم بكفاءة، تتطلب ثلاثة عناصر:
- جهاز عصبي لاإرادي يعمل بكفاءة.
-جهاز قلب وأوعية دموية تتكيف بكفاءة مع متطلبات تبريد الجسم.
- توفر الغدد العرقية التي تعمل بكفاءة على الجلد لإفراز العرق، وهي مشكلة لدى كبار السن، ولدى منْ يتناولون أحد أنواع أدوية القلب وارتفاع الضغط التي تؤثر على قدرات إفراز الغدد العرقية لسائل العرق.
وتلخص المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها الموضوع بقولها: «العناصر المهمة التي تُؤثر بشكل سلبي على قدرات الجسم في تبريد نفسه في الأجواء الحارة هي:
- ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء. وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.
- عوامل فردية: كالتقدم في العمر أو صغر العمر، والسمنة، ووجود حمى بالجسم، والإصابة بأمراض القلب، ووجود أمراض نفسية، وضعف عمل جهاز الدورة الدموية، والتعرض لحروق الشمس، وتناول بعض أنواع من الأدوية، وشرب الكحول، كلها عوامل تُقلل من قدرات عمل نظام التبريد الذاتي للجسم».
وذكرت أنه في المناطق الرطبة، ولدى الأشخاص الذين لديهم عوامل ترفع من احتمالات تضررهم بارتفاع حرارة الأجواء، فإن الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء خطوة أساسية، والحرص على توفر مكيف الهواء والوجود في أي أماكن باردة خطوة أخرى مهمة، وتقليل الخروج إلى خارج المنزل خطوة ثالثة مهمة، وتخفيف ممارسة النشاط البدني ما أمكن في تلك الأجواء الحارة خطوة رابعة مهمة. وأضافت: «على الجميع اتخاذ هذه الخطوات لمنع الإصابة بالأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة».

خطوات صحية للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء
> تحت عنوان «ما الإجراءات التي يجب أن يتخذها عموم الناس إزاء ارتفاع حرارة الأجواء؟»، تلخص منظمة الصحة العالمية الخطوات التالية:
- حافظ على منزلك بارداً، خصوصاً غرف النوم. من الناحية المثالية، يجب أن تظل درجة حرارة الغرفة أقل من 32 درجة مئوية أثناء النهار و24 درجة مئوية أثناء الليل.
- استخدم هواء الليل والصباح الباكر لتهوية وتبريد منزلك، عندما تكون درجة الحرارة الخارجية منخفضة.
- لتقليل الحمل الحراري داخل الشقة أو المنزل، أغلق النوافذ التي تواجه الشمس أثناء النهار، وقم بإيقاف تشغيل الإضاءة الصناعية وأكبر عدد ممكن من الأجهزة الكهربائية.
- إذا كان مكان إقامتك مكيفاً، أغلق الأبواب والنوافذ وحافظ على الكهرباء التي لا تحتاج إليها لتبقيك بارداً، لضمان بقاء الطاقة متاحة وتقليل فرصة الانقطاع على مستوى المجتمع.
- قد توفر المراوح الكهربائية الراحة، ولكن عندما تزيد درجة الحرارة على 35 درجة مئوية، قد لا تمنع الأمراض المرتبطة بالحرارة.
- من المهم شرب السوائل.
- تجنب الخروج في أشد أوقات اليوم حرارة.
- تجنب النشاط البدني الشاق إذا استطعت. إذا كان يجب عليك القيام بذلك، فقم به خلال أبرد جزء من اليوم.
- ابق في الظل.
- لا تترك الأطفال أو الحيوانات في السيارات المتوقفة.
- حافظ على برودة الجسم ورطوبته.
- خذ حماماً بارداً.
- ارتدِ ملابس خفيفة وفضفاضة مصنوعة من مواد طبيعية.
- إذا خرجت، ارتدِ قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية.
- استخدم أغطية السرير والشراشف الخفيفة لتجنب تراكم الحرارة.
- تجنب تناول وجبات طعام كبيرة، وتناول وجبات صغيرة الحجم، أكثر من مرة في اليوم. وتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين.



الفلفل الأحمر والأصفر... أيهما أكثر فائدة؟

يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)
يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)
TT

الفلفل الأحمر والأصفر... أيهما أكثر فائدة؟

يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)
يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)

يختلف الفلفل الأحمر والأصفر في اللون والمذاق، لكن هل ينعكس هذا الاختلاف على قيمة كل منهما الغذائية وفوائدهما الصحية؟ فرغم أن كليهما غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، يتمتع الفلفل الأحمر بأفضلية طفيفة في بعض العناصر، أبرزها فيتامين «سي».

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين النوعين، وأبرز فوائدهما الصحية، وطرق تناولهما للاستفادة من قيمتهما الغذائية.

أيهما أكثر فائدة للصحة: الفلفل الأحمر أم الأصفر؟

عند المقارنة بين النوعين، يتفوق الفلفل الأحمر الحلو قليلاً على الأصفر من الناحية الغذائية، بفضل احتوائه على كمية أكبر من فيتامين «سي». ومع ذلك، يوفر كلا النوعين أكثر من الكمية اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين، مما يجعلهما مصدرين ممتازين له.

وفي المقابل، يتمتع الفلفل الأحمر والأصفر بفوائد صحية عديدة، ولذلك لا داعي إلى تفضيل أحدهما على الآخر إذا كان الاختيار يعتمد على المذاق الشخصي. والأهم هو الاستمرار في تناول الخضراوات واتباع نظام غذائي صحي ومتنوع، مع إمكانية التناوب بين ألوان الفلفل الحلو للاستفادة من العناصر الغذائية المختلفة التي يوفرها.

أيُّ النوعين أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة، لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات.

يحتوي الفلفل الأصفر على مضاد أكسدة يُعرف باسم «فيولاكسانثين» (Violaxanthin)، وهو مركب يُعتقد أن له دوراً في مكافحة السرطان والالتهابات.

أما الفلفل الأحمر، فيتميز باحتوائه على كمية كبيرة من «كابساثين» (Capsanthin)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على مكافحة السرطان. كما يحتوي على «الليكوبين» (Lycopene)، وهو مركب يرتبط بفوائد لصحة القلب، وقد يسهم في توفير تأثيرات مضادة للسرطان.

مقارنة القيمة الغذائية بين الفلفل الأحمر والأصفر

تتوافر حبات الفلفل الحلو بألوان مختلفة، أبرزها الأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر. ويتغير لونها مع تقدمها في النضج؛ إذ يُعد الفلفل الأخضر الأقل نضجاً، بينما يكون الفلفل الأحمر قد وصل إلى مرحلة النضج الكامل.

وتُظهر مقارنةً القيمة الغذائية لكل 100 غرام من الفلفل الأحمر والأصفر أن النوع الأحمر يحتوي على 26 سعرة حرارية، مقابل 31 سعرة حرارية في النوع الأصفر. كما يوفر 0.9 غرام من البروتين، مقارنةًً بـ0.8 غرام في الفلفل الأصفر.

وعلى مستوى الكربوهيدرات، يحتوي الفلفل الأحمر على 6.65 غرام لكل 100 غرام، مقابل 6.6 غرام في الفلفل الأصفر. أما الدهون، فتبلغ 0.1 غرام في كل من النوعين.

ويحتوي الفلفل الأحمر على 1.2 غرام من الألياف، مقابل غرام واحد في الفلفل الأصفر. ويبلغ محتوى الفلفل الأحمر من فيتامين «سي» 142 مليغراماً، مقارنةً بـ139 مليغراماً في الفلفل الأصفر، وهو ما يمنحه أفضلية طفيفة في هذا الجانب.

وفيما يتعلق بالمعادن، يوفر الفلفل الأحمر 6 مليغرامات من الكالسيوم، مقابل 7 مليغرامات في الفلفل الأصفر. ويحتوي على 11 مليغراماً من المغنيسيوم، مقارنةً بـ10.3 مليغرام في النوع الأصفر، كما يوفر 213 مليغراماً من البوتاسيوم، مقابل 197 مليغراماً في الفلفل الأصفر.

وتوضح هذه الأرقام أن الفروق الغذائية بين النوعين محدودة، وأن كليهما يوفر مجموعة من العناصر المفيدة للصحة، مع اختلافات طفيفة في السعرات الحرارية والفيتامينات والمعادن.

كيف يمكن الحصول على أكبر فائدة غذائية من الفلفل الحلو؟

للاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة في الفلفل الأحمر والأصفر، يُفضل تناوله نيئاً، لأن الطهي قد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من فيتامين «سي»، الذي يتأثر بالحرارة.

أما عند الرغبة في طهيه، فيمكن تقليبه سريعاً في المقلاة أو طهيه على البخار لفترة قصيرة، بدلاً من سلقه. ويعود ذلك إلى أن بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء قد تنتقل إلى ماء السلق، مما يقلل الكمية المتبقية منها في الخضراوات.


7 مشروبات صباحية تحسّن الهضم وتساعد على التخلص من الإمساك

7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

7 مشروبات صباحية تحسّن الهضم وتساعد على التخلص من الإمساك

7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

لا يقتصر دور المشروبات الصباحية على إرواء العطش، بل يمكن أن تسهم بعض الخيارات في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، وتوفير عناصر غذائية مفيدة. ويُعد الحفاظ على ترطيب الجسم من العوامل الأساسية لتسهيل الهضم، والحد من الإمساك.

وفيما يلي 7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيريويل هيلث».

1. الماء

يُعد الماء من أفضل الخيارات لبدء اليوم، إذ يؤدي دوراً أساسياً في عملية الهضم، ويساعد على إذابة العناصر الغذائية لتسهيل امتصاصها، كما يدعم حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي.

ويسهم شرب كمية كافية من السوائل في الحفاظ على ليونة البراز، وتسهيل إخراجه، ما يقلل خطر الإصابة بالإمساك. ولمن لا يفضلون شرب الماء العادي، يمكن إضافة شرائح الخيار، أو التوت، أو الحمضيات، لإضفاء نكهة مميزة من دون تغيير كبير في قيمته الغذائية.

2. القهوة

تحفز القهوة القولون لدى بعض الأشخاص، ما قد يؤدي إلى الشعور بالحاجة إلى التبرز. ويمكن أن يكون تناولها باعتدال جزءاً من نظام غذائي صحي لدى كثير من البالغين.

لكنها ليست مناسبة للجميع، إذ قد تزيد أعراض الارتجاع الحمضي، وحرقة المعدة، كما يمكن أن تفاقم بعض أعراض متلازمة القولون العصبي. وإذا كان شرب القهوة يسبب انزعاجاً متكرراً في المعدة، فقد يكون من المفيد تقليل الكمية، أو اختيار نوع أقل حموضة.

3. شاي الزنجبيل

تشير دراسات إلى أن الزنجبيل قد يساعد على تسريع إفراغ المعدة، ما قد يخفف الشعور بالامتلاء، والانتفاخ، والغثيان. وقد دُرس تأثيره على الغثيان المرتبط بالحمل، وبعض العلاجات الطبية، كما يمكن أن يساعد في تخفيف عسر الهضم العابر.

ويمكن تناول شاي الزنجبيل الطازج أو غير المحلى صباحاً، خصوصاً عند الاستيقاظ مع الشعور بالغثيان، أو اضطراب المعدة.

4. شاي النعناع

يُعد شاي النعناع خياراً خالياً من الكافيين، وقد يساعد في تخفيف بعض اضطرابات الهضم. ويحتوي النعناع على مركبات تساعد على إرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة زيت النعناع لعلاج بعض أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل ألم البطن، والانتفاخ.

لكن النعناع قد لا يناسب الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، لأنه قد يؤدي إلى ارتخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، ما يزيد أعراض الارتجاع لدى بعضهم.

5. الكفير

الكفير مشروب حليب مخمر يحتوي على بكتيريا وخمائر حية تُعرف بخصائصها البروبيوتيكية، أي إنها قد تساعد في دعم توازن الميكروبات النافعة في الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض أنواع البروبيوتيك قد تساعد في تخفيف مشكلات هضمية معينة، منها الإمساك، والإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، وأعراض القولون العصبي. لكن التأثيرات تختلف باختلاف السلالات المستخدمة، وكمياتها.

وقد يكون الكفير أسهل هضماً من الحليب العادي لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، لأن التخمير يقلل كمية هذا السكر. أما المصابون بحساسية الحليب، فعليهم تجنبه.

6. عصير البرقوق المجفف

يُعد عصير البرقوق المجفف من أكثر المشروبات التي دُرست فيما يتعلق بتخفيف الإمساك. ويحتوي البرقوق على السوربيتول، وهو نوع من الكحول السكري يجذب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد على تليين البراز. كما يحتوي على مركبات قد تدعم حركة الأمعاء الطبيعية.

وأظهرت أبحاث أن البرقوق قد يحسن تواتر التبرز وقوام البراز لدى البالغين المصابين بالإمساك. ومع ذلك، يُنصح بتناول العصير باعتدال، لأن الإفراط فيه قد يسبب الإسهال، والانتفاخ، والغازات، بسبب محتواه الطبيعي من السوربيتول.

7. العصائر المخفوقة الغنية بالألياف

يمكن أن يكون المشروب المخفوق المحضر من الفواكه والخضراوات الكاملة وسيلة مغذية لدعم الهضم، خصوصاً عند إضافة مكونات غنية بالألياف، مثل الشوفان، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة.

وتساعد الألياف الغذائية على زيادة حجم البراز، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، في حين لا يحصل كثير من البالغين على الكميات اليومية الموصى بها منها. ويمكن إعداد مشروب متوازن بمزج الفواكه والخضراوات مع الزبادي الطبيعي، أو الكفير، وإضافة أحد مصادر الألياف.

وعلى خلاف عصائر الفاكهة المصفاة، تحتفظ المشروبات المخفوقة المحضرة من الفاكهة الكاملة بقدر كبير من أليافها. لكن ينبغي الانتباه إلى حجم الحصة، خصوصاً لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي، أو الأشخاص الذين يتحسسون من الأطعمة الغنية بالألياف. كما يُفضل زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، وشرب كمية كافية من الماء، لتقليل احتمالات الانتفاخ، والغازات.


بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
TT

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)

عند التفكير في زيادة كمية البروتين في نظامك الغذائي، قد تكون مخفوقات البروتين أول ما يتبادر إلى ذهنك. لكن رغم شعبيتها الواسعة، فإنها ليست الخيار الوحيد؛ إذ توجد مشروبات يومية عديدة تحتوي على البروتين بصورة طبيعية، ويمكن أن تساعد في دعم نمو العضلات وتعزيز الشعور بالشبع، وفقاً لموقع «هيلث».

1. حليب البقر

يُعد حليب البقر من أسهل الخيارات لزيادة كمية البروتين التي تتناولها يومياً، إذ يحتوي على بروتين متكامل، أي إنه يوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم.

ويُعتبر الحليب المفلتر فائق الدقة (Ultra-filtered milk) خياراً غنياً بالبروتين، إذ تُزال منه بعض المياه والسكريات الطبيعية خلال عملية الترشيح، ما يمنحه قواماً أكثر كثافة ونعومة.

ويوفر كوب واحد من هذا النوع من الحليب نحو 13 غراماً من البروتين، مقارنة بنحو 8 غرامات في الكوب الواحد من الحليب العادي. وقد يحتوي أيضاً على كمية أقل من اللاكتوز، ما يجعله أسهل هضماً لدى بعض الأشخاص.

وإلى جانب البروتين، يُعد الحليب مصدراً جيداً لعناصر غذائية تدعم صحة العظام، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» والبوتاسيوم.

2. حليب الصويا

يُعد حليب الصويا، المصنوع من فول الصويا، من أفضل المصادر النباتية للبروتين.

وعلى خلاف كثير من بدائل الحليب النباتية الأخرى، يحتوي حليب الصويا على بروتين متكامل، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول منتجات الألبان أو يفضّلون تجنّبها.

كما تُدعَّم بعض أنواع حليب الصويا بالكالسيوم وفيتامين «د»، ما يزيد من قيمتها الغذائية.

وعند شراء حليب الصويا، يُنصح باختيار الأنواع غير المحلّاة، لتقليل كمية السكر المضاف التي تتناولها.

3. الكفير

الكفير مشروب حليبي مخمّر يشبه الزبادي، لكنه يتميز بقوام أخف ومذاق حامض قليلاً. ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى مشروبات «السموذي».

وإلى جانب احتوائه على البروتين، يضم الكفير أكثر من 50 سلالة من البكتيريا النافعة المعروفة باسم «البروبيوتيك»، التي تسهم في دعم صحة الأمعاء وتحسين عملية الهضم.

4. مرق العظام

مرق العظام مشروب دافئ يُحضّر عن طريق طهي عظام الحيوانات على نار هادئة لفترة طويلة، ما يساعد على إطلاق الكولاجين والأحماض الأمينية في السائل.

ويتميز هذا المرق بمحتواه المرتفع من البروتين، ويُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين يفضّلون المشروبات ذات النكهة المالحة بدلاً من الحلوة.

ونظراً إلى احتوائه على الكولاجين، فقد يسهم تناوله بانتظام في دعم صحة البشرة والمفاصل، وإن كانت هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها.

ويمكن تناول مرق العظام بمفرده بين الوجبات، أو استخدامه أساساً لتحضير الحساء.

مرق العظام مشروب دافئ يُحضّر عن طريق طهي عظام الحيوانات على نار هادئة لفترة طويلة (بكسلز)

5. مشروبات «السموذي» الغنية بالبروتين

يمكن تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين، وذلك بالاعتماد على أطعمة كاملة تحتوي على هذا العنصر الغذائي بصورة طبيعية.

ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى هذه المشروبات الحليب والزبادي اليوناني وجبن القريش، وهي مكونات تساعد بسهولة على زيادة محتواها من البروتين.

كما يمكن إضافة زبدة المكسرات والبذور لرفع كمية البروتين، مع تزويد المشروب في الوقت نفسه بالدهون الصحية.

وتُعد مشروبات «السموذي» المحضّرة منزلياً خياراً جيداً لمن يرغبون في التحكم بمكوناتها بصورة أكبر، أو يفضّلون المشروبات الأقل خضوعاً للمعالجة الصناعية.

6. الزبادي القابل للشرب

يُعد الزبادي القابل للشرب خياراً عملياً للحصول على البروتين، خصوصاً أثناء التنقل أو عندما لا يتوفر الوقت لتناول وجبة.

ويتميز بقوام أخف من الزبادي التقليدي، ما يجعله سهل التناول مباشرة بوصفه مشروباً.

لكن بعض الأنواع المنكّهة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف؛ لذلك يُفضّل اختيار الزبادي السادة أو الأنواع التي تحتوي على نسبة أقل من السكر، كلما أمكن ذلك.