تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

اهتمام علمي متزايد بمضاعفاتها المؤدية لوفاة المسنين

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية
TT

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

عرض باحثون من قسم طب القلب والأوعية الدموية بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، مراجعتهم العلمية حول ارتباط درجات الحرارة الشديدة مع الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب (All-Cause Mortality) في الولايات المتحدة.
ووفق ما نشر ضمن عدد 19 مايو (أيار) الحالي من مجلة «جاما الطبية المفتوحة» (JAMA Network Open)، أفاد الباحثون بأنه بمراجعة معدلات الوفيات الشهرية لجميع الأسباب، طوال فترة 10 سنوات، وعلى مستوى جميع المقاطعات County-Level (3108 مقاطعات) في جميع الولايات بالولايات المتحدة، ارتبط كل يوم شديد الحرارة إضافي في الشهر، بوفيات إضافية لدى البالغين، خصوصاً كبار السن الذكور.

إجهاد «حراري»
وقال الباحثون ما ملخصه: «تضمنت هذه الدراسة المقطعية تحليلاً طولياً للارتباط بين عدد أيام الحرارة الشديدة في أشهر الصيف خلال عشر سنوات، ومعدلات الوفيات لجميع الأسباب على مستوى المقاطعات، لدى منْ هم فوق العشرين من العمر».
وتقول منظمة الصحة العالمية (WHO): «ستؤدي موجات الحرارة Heatwaves، وبخاصة في المدن الكبرى، إلى وقوع مزيد من الوفيات، لا سيما بين المسنين، ما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسكري، وأمراض الكلى. وتؤدي الفترات الطويلة من درجات الحرارة المرتفعة في النهار والليل، إلى إجهاد فسيولوجي تراكمي على جسم الإنسان، ما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم.
وتضيف في تقريرها بعنوان «الحرارة والصحة»: «الآثار الصحية السلبية للحرارة يمكن التنبؤ بها، ويمكن الوقاية منها إلى حد كبير، من خلال إجراءات محددة حول التعامل مع درجات الحرارة الشديدة. ولا يزال الوعي غير كافٍ بالمخاطر الصحية التي تسببها موجات الحر والتعرض المطول لدرجات الحرارة المرتفعة».
والواقع أن «الإجهاد الصحي» (Health Stress) لارتفاع درجات حرارة الأجواء، لا يقتصر على التأثيرات المباشرة والآنية للحرارة على الجسم، كضربات الشمس على سبيل المثال، بل إن الأهم هو تداعيات تأثيراتها، بما يفاقم احتمالات انتكاس الاستقرار في حالات الأمراض المزمنة، التي يُعاني منها كبار السن ومتوسطو العمر على وجه الخصوص. وذلك مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى وضعف الكبد وغيرها. وهذه التداعيات هي التي ترفع من حالات الاضطرابات الصحية المرافقة لموجات الحر أو فترات الحرارة المرتفعة والمتوقعة في فصل الصيف.
تأثيرات حرارية
وحول سؤال: كيف تؤثر الحرارة على الصحة؟ تجيب منظمة الصحة العالمية عنه بتلخيص تأثيرات الحرارة على الصحة في ثلاثة جوانب. جانب يتعلق بالتأثيرات المباشرة، وآخر يتعلق بتفاقم الحالات المرضية المزمنة، وثالث يتعلق بالتأثيرات الصحية غير المباشرة والمهمة.
في الجانب الأول تقول: «اكتساب الحرارة في جسم الإنسان يكون بسبب مزيج من الحرارة الخارجية من البيئة المحيطة، وحرارة الجسم الداخلية الناتجة عن عمليات التمثيل الغذائي. ويؤدي الارتفاع السريع في اكتساب الحرارة، بسبب التعرض لظروف أكثر سخونة من المتوسط، إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة الداخلية فيه. ويمكن أن يؤدي إلى سلسلة من الأمراض، بما في ذلك التشنجات الحرارية (Heat Cramps)، والإنهاك الحراري (Heat Exhaustion)، وضربة الشمس (Heatstroke)، وارتفاع حرارة الجسم (Hyperthermia)».
وفي الجانب الثاني تقول: «يمكن أن تحدث بسبب الحرارة حالات الوفاة والاضطرار إلى الدخول للمستشفى. وقد تحصل بسرعة كبيرة (في اليوم نفسه)، أو يكون لها تأثير متأخر (بعد عدة أيام) من بدء موجات الحر. وحتى الاختلافات الطفيفة عن متوسط درجات الحرارة الموسمية، ترتبط بزيادة المرض والوفاة. ويمكن أن تؤدي درجات الحرارة القصوى إلى تفاقم الحالات المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والدماغ والأوعية الدموية والحالات المرتبطة بمرض السكري».
أما في الجانب الثالث فتقول: «للحرارة أيضاً تأثيرات صحية غير مباشرة ومهمة. ويمكن لظروف الحرارة، وعوامل أخرى مثل الرطوبة والرياح والمستويات المحلية للتأقلم البشري، أن تغير السلوك البشري (تبعاً للحالة النفسية)، وانتقال الأمراض (المُعدية)، وتقديم الخدمات الصحية، ونوعية الهواء، والبنية التحتية الاجتماعية الحيوية مثل الطاقة، والنقل، والمياه».
الحرارة وصحة القلب
وفي تقريرها بعنوان «التعرض للحرارة وصحة القلب والأوعية الدموية: ملخص للأقسام الصحية»، تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): «لوحظ التأثير السلبي للحرارة الشديدة على صحة القلب والأوعية الدموية (CVD) عبر مواقع جغرافية مختلفة، وتسببت بزيادة ملحوظة في زيارات قسم الطوارئ والدخول إلى المستشفى لدى مرضى القلب والأوعية الدموية كبار السن (أكبر من 65 سنة) في اليوم الخامس والسادس بعد يوم حار للغاية. وفي إحدى الدراسات حول معدلات الاستشفاء (الدخول إلى المستشفى) بسبب الأمراض القلبية الوعائية في مدينة نيويورك خلال شهور يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب)، طوال فترة استمرت 13 عاماً، اتضحت زيادة بنسبة 3.6 (ثلاثة فاصلة ستة) بالمائة في حالات دخول المستشفى المرضية للأمراض القلبية الوعائية المتأخرة لمدة 3 أيام، مع كل درجة مئوية واحدة فوق منحنى تأثير درجة الحرارة والصحة (Temperature-Health Effect Curve)، الذي يتراوح لمدينة نيويورك ما بين 29 و36 درجة مئوية». وأضافت ما ملخصه: «وجدت المراجعة المنهجية لـ26 دراسة طبية أن هناك أدلة قوية على أن التعرض للحرارة الشديدة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة معدل وفيات القلب والأوعية الدموية».
كما طرحت جانباً آخر، وهو استخدام الأدوية القلبية الوعائية والتعرض للحرارة. وقالت: «في سياق أمراض القلب والأوعية الدموية، من المهم ملاحظة كيف يمكن للأدوية الموصوفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، أن تزيد من الآثار الضارة للحرارة الشديدة على جسم الإنسان. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل، ولإبلاغ الكيفية التي ينبغي على ممارسي الرعاية الصحية اتباعها عند تقديم المشورة لمرضاهم فيما يتعلق بهذه الأدوية».

آليات نشوء الضرر الصحي لارتفاع الحرارة على مرضى القلب
> آليات الضرر الصحي لارتفاع الحرارة على مرضى القلب، توضحها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بقول ما ملخصه: «الأيام التي تكون أكثر سخونة من متوسط درجة الحرارة الموسمية، أو تلك ذات درجة الحرارة المحيطة المرتفعة إلى حد ما، مع وجود الرطوبة العالية، قد تسبب مستويات مزدادة من المرض والوفاة. وذلك عن طريق المساس بقدرة الجسم البشري على تنظيم درجة حرارته الداخلية، التي يتم ضبطها من قبل الجهاز العصبي اللاإرادي وجهاز القلب والأوعية الدموية».
وتوضح قائلة: «وعند الوجود في بيئة حارة، يتسبب الجهاز العصبي اللاإرادي في توسع الأوعية الدموية في الجلد، للسماح بنقل حرارة أكبر من الجسم إلى المحيط الخارجي. كما تتم إعادة توجيه جزء من الدم من أعضاء البطن، وفي الحالات الشديدة جميع أعضاء الجسم، إلى الجلد لتبديد الحرارة الداخلية. وهذا يتطلب الحفاظ على ضغط دم ثابت أثناء هذا التوسيع الكبير في الأوعية الدموية بالجلد، وإعادة الانتشار والتوزيع للدم في مناطق الجسم. كما يتطلب زيادة ضخ القلب للدم، وهو ما يتحقق عبر ارتفاع معدل ضربات القلب وكفاءة قوة انقباض عضلة القلب. ولكن لدى كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية الموجودة مسبقاً (خصوصاً أمراض شرايين القلب وضعف عضلة القلب)، لا يكون القلب بارعاً في تلبية هذه المتطلبات الجديدة والمتزايدة لتخليص الجسم من الحرارة الزائدة، وحينها تحصل التداعيات والمضاعفات».
وتنبه إلى أنه «ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام».
والواقع أن ارتفاع درجة الحرارة ليس العامل الوحيد ذا الصلة بأضرار موجات الحر، بل ثمة أربعة عوامل أخرى إضافية؛ وهي: ارتفاع نسبة الرطوبة، وبذل الجهد البدني خارج المنزل، ووجود أمراض مزمنة لدى الشخص، والتقدم أو الصغر في العمر. وعند حصول هذه العوامل الخمسة، ترتفع لدى الشخص احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.
ومن المهم توضيح الأمر. ذلك أن الجسم البشري يتأثر بشكل سلبي بارتفاع الحرارة حينما لا يستطيع الجسم أن يقوم بعملية التبريد الذاتي وطرد الحرارة التي دخلت إليه من البيئة المحيطة. وعملية التبريد كي تتم بكفاءة، تتطلب ثلاثة عناصر:
- جهاز عصبي لاإرادي يعمل بكفاءة.
-جهاز قلب وأوعية دموية تتكيف بكفاءة مع متطلبات تبريد الجسم.
- توفر الغدد العرقية التي تعمل بكفاءة على الجلد لإفراز العرق، وهي مشكلة لدى كبار السن، ولدى منْ يتناولون أحد أنواع أدوية القلب وارتفاع الضغط التي تؤثر على قدرات إفراز الغدد العرقية لسائل العرق.
وتلخص المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها الموضوع بقولها: «العناصر المهمة التي تُؤثر بشكل سلبي على قدرات الجسم في تبريد نفسه في الأجواء الحارة هي:
- ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء. وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.
- عوامل فردية: كالتقدم في العمر أو صغر العمر، والسمنة، ووجود حمى بالجسم، والإصابة بأمراض القلب، ووجود أمراض نفسية، وضعف عمل جهاز الدورة الدموية، والتعرض لحروق الشمس، وتناول بعض أنواع من الأدوية، وشرب الكحول، كلها عوامل تُقلل من قدرات عمل نظام التبريد الذاتي للجسم».
وذكرت أنه في المناطق الرطبة، ولدى الأشخاص الذين لديهم عوامل ترفع من احتمالات تضررهم بارتفاع حرارة الأجواء، فإن الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء خطوة أساسية، والحرص على توفر مكيف الهواء والوجود في أي أماكن باردة خطوة أخرى مهمة، وتقليل الخروج إلى خارج المنزل خطوة ثالثة مهمة، وتخفيف ممارسة النشاط البدني ما أمكن في تلك الأجواء الحارة خطوة رابعة مهمة. وأضافت: «على الجميع اتخاذ هذه الخطوات لمنع الإصابة بالأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة».

خطوات صحية للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء
> تحت عنوان «ما الإجراءات التي يجب أن يتخذها عموم الناس إزاء ارتفاع حرارة الأجواء؟»، تلخص منظمة الصحة العالمية الخطوات التالية:
- حافظ على منزلك بارداً، خصوصاً غرف النوم. من الناحية المثالية، يجب أن تظل درجة حرارة الغرفة أقل من 32 درجة مئوية أثناء النهار و24 درجة مئوية أثناء الليل.
- استخدم هواء الليل والصباح الباكر لتهوية وتبريد منزلك، عندما تكون درجة الحرارة الخارجية منخفضة.
- لتقليل الحمل الحراري داخل الشقة أو المنزل، أغلق النوافذ التي تواجه الشمس أثناء النهار، وقم بإيقاف تشغيل الإضاءة الصناعية وأكبر عدد ممكن من الأجهزة الكهربائية.
- إذا كان مكان إقامتك مكيفاً، أغلق الأبواب والنوافذ وحافظ على الكهرباء التي لا تحتاج إليها لتبقيك بارداً، لضمان بقاء الطاقة متاحة وتقليل فرصة الانقطاع على مستوى المجتمع.
- قد توفر المراوح الكهربائية الراحة، ولكن عندما تزيد درجة الحرارة على 35 درجة مئوية، قد لا تمنع الأمراض المرتبطة بالحرارة.
- من المهم شرب السوائل.
- تجنب الخروج في أشد أوقات اليوم حرارة.
- تجنب النشاط البدني الشاق إذا استطعت. إذا كان يجب عليك القيام بذلك، فقم به خلال أبرد جزء من اليوم.
- ابق في الظل.
- لا تترك الأطفال أو الحيوانات في السيارات المتوقفة.
- حافظ على برودة الجسم ورطوبته.
- خذ حماماً بارداً.
- ارتدِ ملابس خفيفة وفضفاضة مصنوعة من مواد طبيعية.
- إذا خرجت، ارتدِ قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية.
- استخدم أغطية السرير والشراشف الخفيفة لتجنب تراكم الحرارة.
- تجنب تناول وجبات طعام كبيرة، وتناول وجبات صغيرة الحجم، أكثر من مرة في اليوم. وتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.