تطبيق يتيح لنساء غزة الإبلاغ عن العنف الأُسري

فلسطينية تستخدم تطبيقاً يسمح للنساء بالإبلاغ عن العنف (رويترز)
فلسطينية تستخدم تطبيقاً يسمح للنساء بالإبلاغ عن العنف (رويترز)
TT

تطبيق يتيح لنساء غزة الإبلاغ عن العنف الأُسري

فلسطينية تستخدم تطبيقاً يسمح للنساء بالإبلاغ عن العنف (رويترز)
فلسطينية تستخدم تطبيقاً يسمح للنساء بالإبلاغ عن العنف (رويترز)

في قطاع غزة الفلسطيني، يتيح تطبيق على الهواتف المحمولة لأعداد متزايدة من النساء من ضحايا العنف الأُسري طلب المساعدة مع تجنب الوصمة والأعمال الانتقامية التي تمنع كثيرات من الذهاب إلى السلطات مباشرة، حسب «رويترز». فالتطبيق يسمح للنساء بالإبلاغ عن العنف دون كشف هوياتهن.
التطبيق المسمى «مساحاتنا» من تصميم مهندسة الكومبيوتر الفلسطينية آلاء هُتهُت، التي رأت أن هناك حاجة إلى وسيلة لطلب المشورة بأمان في مجتمع تؤدي الضغوط العائلية فيه إلى إخفاء كثير من العنف المنزلي بعيداً عن الأنظار.
قالت آلاء هُتهُت لـ«رويترز»: «الخصوصية كانت كثير مهمة لأن الخوف بيكون سببه الرئيسي إنه السيدة ما تتواصل مع المراكز». ويسمح التطبيق للنساء بالتسجيل في الخدمة دون ذكر أسمائهن أو ترك أثر لتواصلهن مع مراكز الرعاية على هواتفهن الخاصة. وتفيد السجلات الفلسطينية بأن قطاع غزة، يقطنه نحو 2.3 مليون نسمة نصفهم تقريباً من النساء.
وفي عام 2019. قال مكتب الإحصاء الفلسطيني إن 41 في المائة من النساء في غزة تعرضن للعنف الأسري، وتقول جماعات نسائية إن المشكلة تفاقمت خلال عمليات الإغلاق بسبب جائحة «كورونا»، كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى. وقالت امرأة من غزة تبلغ من العمر 28 عاماً تعرضت لعنف أسري، طلبت عدم نشر اسمها، «العنف الأُسري يحصل من قبل الزوج وأهله، كان لسنوات طويلة عنف لفظي وجسدي تعرضت له».
وفي أعقاب طلاقها قبل عامين، قالت المرأة إنها واجهت تهديدات من زوجها السابق وعائلته بأخذ ابنها البالغ من العمر 7 سنوات. وتقول خلود السوالمة، مديرة المشاريع في مركز الإعلام الاجتماعي، إن 355 امرأة قمن بتحميل التطبيق وتواصلت 160 امرأة مع مراكز المساعدة التي تقدم دعماً نفسياً وقانونياً.
وفي الشهر الماضي قضت محكمة في غزة بإعدام رجل ضرب زوجته حتى الموت. لكن الجماعات النسائية تقول إن هناك حاجة لمزيد من العمل لوقف العنف الأسري في غزة، إذ يقولون إن بعض النساء اللواتي يُبلغن عن الانتهاكات في بعض الأحيان يتم توجيههن إلى زعماء القبائل لحل المشكلة. ويقول محامون إنه في بعض الحالات التي تتوفى فيها نساء بسبب الاعتداءات، قد يحاول بعض الرجال الإفلات من العقوبة القاسية باتهام شريكاتهن بالزنا أو بمعاناتهم من مشكلات عقلية غير حقيقية.


مقالات ذات صلة

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي تصل إلى مراسم إحياء الذكرى العاشرة لهجمات إرهابية في باريس... 13 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«قذرات غبيات»… بريجيت ماكرون تأسف إذا آذت نساءً ضحايا عنف جنسي

قالت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنها تشعر بـ«الأسف» إذا كانت تصريحاتها قد آذت نساءً تعرّضن للعنف الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تدعو «طالبان» إلى السماح للأفغانيات بالعمل في مكاتبها

دعت الأمم المتحدة، الأحد، سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابول)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعّد... البنتاغون ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «‌إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً هارفارد بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما في ذلك هارفارد، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ولم ترد «هارفارد» على الفور على طلب للتعليق من وكالة «رويترز». وكانت الجامعة قد رفعت دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بسبب محاولة ‌الحكومة تجميد التمويل الاتحادي للجامعة.


العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)
وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)
وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين. هذا الحدث، الذي وُلد بوصفه شراكة استراتيجية بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي، والذي تحوّل بسرعة مذهلة إلى «جاكسون هول» خاص بالدول الناشئة، يأتي في وقت أثبتت فيه القوى الصاعدة «مرونة استثنائية» قلبت توقعات الأسواق العالمية.

وتحت شعار «رسم مسار عبر مشهد عالمي متغير»، يجمع المؤتمر نخبة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وصنّاع القرار، لتنسيق السياسات، وبناء على ما تحقق في العام الماضي، ومتابعة جهود ترسيخ مكانة هذه الاقتصادات لتكون ركيزة للاستقرار العالمي.

ولا يقتصر زخم «العلا» على العمل المؤسسي، بل يتزامن مع «نهضة استثمارية» أعادت صياغة قواعد اللعبة؛ فبعد عقدين من العائدات المتواضعة، قفز مؤشر MSCI القياسي لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 34 في المائة في عام 2025، (وكان أفضل أداء له منذ عام 2017)، متفوقاً على الأسواق المتقدمة التي نمت بنسبة 21 في المائة. ومع بداية 2026، يبدو أن «ماراثون» الأسواق الناشئة قد انطلق بالفعل، مع ارتفاع المؤشر بنسبة تقارب 11 في المائة حتى الآن في يناير (كانون الثاني). كما ارتفعت قيمة الأسهم في المؤشر بأكثر من تريليون دولار هذا العام لتصل إلى 28 تريليون دولار، مقارنة بـ 21 تريليون دولار في بداية عام 2025، بدعم من تراجع الدولار وجاذبية التقييمات، مما يجعل هذه الأسواق الملاذ الأكثر استدامة للمستثمرين الباحثين عن النمو بعيداً عن تقلبات القوى الكبرى.

صورة جماعية للمشاركين في النسخة الأولى من المؤتمر (الشرق الأوسط)

سر الصمود

في محاولة لتفسير المرونة الاستثنائية التي طبعت الاقتصادات الناشئة، يشرح صندوق النقد الدولي أن صمود الأسواق الناشئة لم يكن محض صدفة، أو «ضربة حظ»، بل هو نتاج تطور جذري في «أطر السياسات». وبينما ساهمت الظروف الخارجية المواتية بنحو 0.5 نقطة مئوية في دعم النمو، إلا أن التحسن في السياسات الوطنية منح هذه الدول 0.5 نقطة مئوية إضافية من النمو، ونجح في خفض التضخم بنسبة 0.6 نقطة مئوية مقارنة بالأزمات السابقة، من تقرير الصندوق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

هذا التحول يعكس «نضجاً نقدياً» يتمثل في قدرة هذه الدول على استباق الضغوط التضخمية عالمياً؛ وبناء «مصدات استقرار» ذاتية مكنتها من حماية عملاتها المحلية، وإعادة هيكلة ديونها لتقليل الارتهان للعملات الأجنبية، مما ضمن استمرار الإنتاجية حتى في ظل ارتفاع الفائدة العالمية.

وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح النسخة الأولى من مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

«صوت» في واشنطن

يكتسب توقيت المؤتمر أهمية مضاعفة كونه يسبق اجتماعات الربيع في واشنطن في أبريل (نيسان) المقبل؛ مما يجعل من العلا «مختبراً» لصياغة رؤية موحدة تضمن تحول هذه الاقتصادات من «متلقٍ» للسياسات إلى «شريك» في صياغتها. والهدف هو بلورة موقف جماعي يوازن بين طموحات النمو والواقع المالي المعقد الذي تفرضه المديونية العالمية.

وفي هذا السياق، أكد وزير المالية محمد الجدعان أن استقرار هذه الأسواق مصلحة وجودية للدول المتقدمة أيضاً، وهو ما دعمته المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، بضرورة تحويل رسائل المؤتمر إلى خطوات إجرائية تخدم تطلعات الدول الناشئة قبل طرح ملفاتها الكبرى في المحافل الدولية.

غورغييفا تلقي كلمة في افتتاح مؤتمر العلا العام الماضي (الشرق الأوسط)

وعلى صعيد هيكلية النقاشات، يشهد المؤتمر أجندة حافلة تتصدرها جلسة «تداعيات حالة عدم اليقين العالمية على الأنظمة النقدية والمالية»، بالتوازي مع مناقشة ورقة حول «السياسة النقدية في ظل التحولات الهيكلية». ويهدف هذا المسار النقاشي إلى تفكيك التحديات التي تواجه البنوك المركزية للموازنة بين مكافحة التضخم وتحفيز النمو.

في نهاية المطاف، يبدو المشهد العالمي اليوم في ذروة مثاليته للرهان على القوى الصاعدة. ومع توقعات صندوق النقد بتفوق نمو الأسواق الناشئة على الاقتصادات الغنية بنسبة 2.4 نقطة مئوية في 2026، تبدو الأمور متوازنة لتشجيع رؤوس الأموال على التوجه نحو أماكن تنمو بوتيرة أسرع. وبينما قد تدفع سياسات الإدارة الأميركية الحالية المستثمرين للبحث عن بدائل، تظل الحقيقة الأبرز أن ما نشهده ليس مجرد طفرة، بل هو إعلان عن نضج هذه الاقتصادات، وقدرتها على قيادة الدفة، لتظل الأسواق الناشئة صمام أمان للاقتصاد العالمي بأسره. فإذا كانت «جاكسون هول» هي بوصلة الماضي الغربي، فإن «عُلا السعودية» هي اليوم المختبر الحقيقي الذي يصنع مستقبل الجنوب العالمي.