التبرع بالدم يوّحد السعوديين من القطيف إلى القصيم

المستشفيات تشهد إقبالاً منقطع النظير من مختلف أطياف المجتمع

وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل لدى تبرعه بدمه لضحايا تفجير القديح  أمس («الشرق الأوسط»)
وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل لدى تبرعه بدمه لضحايا تفجير القديح أمس («الشرق الأوسط»)
TT

التبرع بالدم يوّحد السعوديين من القطيف إلى القصيم

وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل لدى تبرعه بدمه لضحايا تفجير القديح  أمس («الشرق الأوسط»)
وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل لدى تبرعه بدمه لضحايا تفجير القديح أمس («الشرق الأوسط»)

على مدى يومين متتاليين شهدت مستشفيات القطيف وبقية مستشفيات المنطقة الشرقية إقبالا منقطع النظير من آلاف الجمهور، الذين هرعوا للتبرع بالدم، من مختلف أطياف المجتمع السعودي، ورسموا صورة تضامنية لتعزيز اللحمة الوطنية، وتفويت الفرصة على المتطرفين.
وتلاقت مع هذه الدعوات مبادرات من مختلف أرجاء المملكة، كانت من بينها مبادرة الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، أمير منطقة القصيم، وهو أيضا رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء بنوك الدم الخيرية، بإطلاق حملة للتبرع بالدم في جميع محافظات منطقة القصيم وجميع القطاعات الحكومية والأهلية، تبدأ بمقر إمارة منطقة القصيم اليوم الأحد، لدعم وتعزيز بنوك الدم في مستشفيات المنطقة الشرقية، وتوفير جميع أنواع فصائل الدم للمصابين في حادث التفجير الآثم الذي تعرض له أحد المساجد ببلدة القديح في محافظة القطيف.
وأوضح الأمين العام للجمعية حمود بن عبد الله البطي أن «صدور توجيهات أمير منطقة القصيم بإعلان حملة التبرع بالدم بمقر إمارة المنطقة وجميع المحافظات الأخرى، لتمكين المواطنين من التبرع بالدم والإسهام في إنقاذ المصابين من الحادث الإجرامي الذي أسفر عن إصابة عدد من المواطنين الأبرياء، جاء ليؤكد أن هذه الحملة تأتي استشعارا للمسؤولية الوطنية تجاه المصابين من أبناء الوطن، وإسهاما إنسانيا لتوفير كميات من الدم للمصابين».
كذلك، أطلق وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل مبادرة للتبرع بالدم لصالح ضحايا التفجير الآثم في القديح، وتعبيرا عن التضامن الوطني، والتأكيد على أن الشعب السعودي نسيج واحد.
وكانت مستشفيات المنطقة الشرقية أعلنت الحاجة للتبرع بالدم، وشهدت في اليوم الأول خصوصا إقبالا منقطع النظير لم تتمكن من استيعابه، في وقت تؤكد فيه المصادر الطبية أنه ليس هناك عجز فعلي في بنوك الدم، لكن الحاجة ماسة لتوفير عينات وفصائل محددة، وكذلك دعم بنوك الدم باحتياطي لسد النقص المتوقع.
الإقبال الأكبر من المتبرعين شهده منذ الساعة الأولى مستشفى القطيف المركزي، الذي استقبل غالبية الحالات، مما جعل المستشفى يوجه الراغبين في التبرع بالدم إلى المستشفيات الأخرى خصوصا التي كان بها مصابون.
وبين وزير الصحة السعودي المهندس خالد الفالح، لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك حرصا لدى الوزارة على أن تكون هناك وفرة في الدماء الجاهزة للنقل إلى المحتاجين لها في الظروف الاستثنائية، مبينا أن هناك دعما بكمية 150 وحدة دم تم توفيره للمستشفيات التي استقبلت المصابين. وشدد الفالح على أن بنوك الدم تعتبر مكتفية، ليس على مستوى المنطقة الشرقية فحسب بل في غالبية مناطق المملكة، خصوصا أن المملكة بشكل عام تمر بظروف حرب في الحد الجنوبي، مما يتطلب توفير الكميات الكافية في المستشفيات على الدوام، مع استقبال المتبرعين الجدد الذين يطلبون التبرع أثناء الحالات الطارئة.
وفي شأن ذي صلة، أوضح الدكتور مبارك بن عبد العزيز الملحم، المدير العام التنفيذي لمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، أنه «فور ورود نبأ حادث بلدة القديح الإرهابي، استنفرت إدارة المستشفى كل طواقمها الطبية والتمريضية والفنية والإدارية لتقديم العون والاستعداد لاستقبال أي حالات يتم تحويلها إلى المستشفى، كما تم على الفور وبالتنسيق مع الأجهزة الطبية إرسال فريق من الجراحين والأطباء، إضافة إلى كمية من أكياس الدم إلى بنك الدم والمستشفى المركزي بالقطيف».
وأشاد الملحم بموقف أبناء هذا الوطن من تلاحم قوي وسريع، وقال «هذا موقف ليس بالمستغرب على أبناء المملكة، حيث هرع الكثير من شباب الوطن من مدن الدمام، والخبر، والظهران، إلى المقرات التي خصصها المستشفى للتبرع بالدم والتي عملت إلى وقت متأخر من الليل (مبنى 6 ومبنى 100 وبنك الدم المتنقل بكورنيش الخبر) لاستقبال المتبرعين بالدم لمصابي الحادث الأليم. ويمثل هذا الإقبال الكبير في مناطق مختلفة ردا على جميع من شكك في لحمة أبناء هذا الوطن، ودليلا على فشل المقصود بهذه العملية الإرهابية وهو زرع الفتنة بين أفراد المجتمع، ليعلنوها صريحة أنهم شعب واحد ضد جميع أصناف الإرهاب».
من جانبه، أوضح الدكتور هاني الخالدي، المدير التنفيذي للشؤون الطبية والإكلينيكية بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، أن «المستشفى استقبل أول من أمس إحدى الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلا جراحيا دقيقا، ضمن مصابي حادث القديح الإرهابي، وقد تطلب التدخل الطبي إجراء عمليات جراحية لإنقاذ المصاب نتيجة إصابته بعدد من الشظايا في الظهر، وقد تكللت العمليات التي أجريت بالنجاح، وبدأ المصاب في التماثل للشفاء».



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.