فشلت محادثات عقدها وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، مع قادة عشر دول جزرية في المحيط الهادي في التوصل إلى اتفاق أمس (الاثنين)، بشأن مقترح أمني واسع النطاق، بعد تحذيرات من أنه قد يدخل المنطقة في «محور بكين». وكان من المتوقع أن تناقش قمة القادة ووزراء الخارجية المنعقدة عبر الإنترنت مقترحات صينية ترتبط بزيادة الانخراط الصيني بشكل كبير في الأمن والاقتصاد والسياسة في جنوب الهادي. لكن يبدو أن الجهود الصينية لم تثمر عن نتائج بعدما أعرب بعض القادة الإقليميين عن قلقهم العميق من المشروع. وقال رئيس وزراء فيجي فرنك باينيماراما بعد الاجتماع: «كالعادة، نمنح الأولوية للتوافق»، ما يؤكد أن التوصل إلى اتفاق واسع بين دول المنطقة سيكون ضرورياً قبل التوقيع على أي «اتفاقيات إقليمية جديدة».
من جهة أخرى، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم (الثلاثاء)، في البيت الأبيض رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، لمناقشة الشراكة الحالية بين الولايات المتحدة ونيوزيلندا وتهدئة التوترات في منطقة المحيطين الهندي والهادي وتأمين الحفاظ على طرق الملاحة والتجارة حرة ومفتوحة. ووفقاً لبيان البيت الأبيض، ستتم مناقشة «تعزيز التعاون لدعم منطقة جزر المحيط الهادي»، بالإضافة إلى المسائل الاقتصادية.
وقال مسؤولون إن المحادثات ستتطرق إلى أزمة المناخ، وسبل معالجة الإرهاب وخطابات التطرف والعنف عبر الإنترنت. ومن المقرر أن تتحدث رئيسة الوزراء النيوزيلندية أيضاً مع أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي حول التجارة والسياحة خلال زيارتها. وتعد زيارة أرديرن هي أول زيارة يقوم بها زعيم من الدولة الواقعة في جنوب المحيط الهادي منذ عام 2014، وسط تصاعد التوترات في منطقة المحيطين الهندي والهادي، كما تأتي الزيارة بعد أسبوع من رحلة بايدن إلى شرق آسيا، حيث التقى قادة من أستراليا واليابان والهند لمناقشة تعزيز الصين للجزر الصناعية والقواعد البحرية وشراكتها مع دول أخرى في المنطقة لإنشاء منشآت عسكرية.
ويأتي لقاء بايدن مع أرديرن أيضاً بعد أن كشفت الإدارة الأميركية النقاب عن الإطار الاقتصادي الهندي والمحيط الهادي، الذي يسعى إلى تعميق العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكثير من الدول في المنطقة التي تتوافق معها. وأطلق الرئيس بايدن خلال زيارته الآسيوية الأخيرة الإطار الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادي، الذي ضم 11 من بينها نيوزيلندا، إضافة إلى الولايات المتحدة. وانتقد بعض الخبراء هذا الاتفاق، باعتباره لا يوفر للدول الموقعة تخفيضات جمركية تسمح لمنتجات هذه الدول بالنفاذ إلى الأسواق الأميركية.
وقبل زيارتها أدلت رئيسة الوزراء النيوزيلندية بتصريحات خلال زيارتها لسنغافورة، طالبت فيها إدارة بايدن بالعودة إلى اتفاقية التجارية الإقليمية التي انسحبت منها الولايات المتحدة في 2017 بعد فترة قصيرة من انتخاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
وكانت الاتفاقية المعروفة باسم الاتفاقية الشاملة والمتقدمة للشراكة عبر المحيط الهادي (CPTPP) قد وقعت في 4 فبراير (شباط) 2016 تضم 11 دولة (أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبيرو وسنغافورة وفيتنام)، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بسبب انسحاب الولايات المتحدة. وكان من المتوقع لهذه الاتفاقية التي تضم اقتصاديات تمثل 14 في المائة من الناتج المجلي العالمي، أن تكون واحدة من كبرى مناطق التجارة الحرة في العالم بما توفره من تخفيف للرسوم الجمركية والنفاذ للأسواق.
وقالت أرديرن إن بلادها ستحاول الضغط من أجل وصول أكبر إلى الأسواق الأميركية، مشيرة إلى أنها ستوضح للإدارة الأميركية الحاجة لتوسيع الفرص التجارية والشراكات في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وتوفير فرص لحل العوائق التجارية غير التقليدية. وأشارت أرديرن أيضاً إلى أن رحلتها للولايات المتحدة تستهدف تعزيز الصادرات إلى الولايات المتحدة وجذب مزيد من السياح، إذ تتطلع نيوزيلندا إلى إعادة فتح حدودها بالكامل بعد أكثر من عامين من فرض القيود المشددة بسبب وباء كوفيد.
13:30 دقيقه
فشل المساعي الصينية في إبرام اتفاق أمني مع جزر المحيط الهادي
https://aawsat.com/home/article/3674996/%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%AC%D8%B2%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A
فشل المساعي الصينية في إبرام اتفاق أمني مع جزر المحيط الهادي
بايدن يستضيف رئيسة وزراء نيوزيلندا في البيت الأبيض
وزير الخارجية الصيني (وسط) في اجتماع وزراء خارجية جزر المحيط الهادي أمس (أ.ب)
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
فشل المساعي الصينية في إبرام اتفاق أمني مع جزر المحيط الهادي
وزير الخارجية الصيني (وسط) في اجتماع وزراء خارجية جزر المحيط الهادي أمس (أ.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





