واشنطن تستعد لتسليم كييف راجمات صواريخ بعيدة المدى «شرط» عدم استهداف أراضي روسيا

البنتاغون: التقدم الروسي في دونباس «متدرج وصغير»

واشنطن تستعد لتسليم كييف راجمات صواريخ بعيدة المدى «شرط» عدم استهداف أراضي روسيا
TT

واشنطن تستعد لتسليم كييف راجمات صواريخ بعيدة المدى «شرط» عدم استهداف أراضي روسيا

واشنطن تستعد لتسليم كييف راجمات صواريخ بعيدة المدى «شرط» عدم استهداف أراضي روسيا

تستعد واشنطن للإعلان في الأسبوع المقبل، عن أنظمة أسلحة جديدة، ستسلمها إلى أوكرانيا، من ضمن حزمة المساعدات التي وافق عليه الكونغرس والبالغة 40 مليار دولار. وكشف مسؤولون أميركيون لمحطة «سي إن إن»، عن أن تلك الأنظمة تتضمن منظومة صواريخ بعيدة المدى من طراز «إم إل آر إس»، لطالما طالبت بها أوكرانيا، لمساعدتها في صد الهجوم الروسي، في منطقة دونباس. غير أن تسليم هذه المنظومات الصاروخية، أثار مخاوف داخل مجلس الأمن القومي الأميركي، من احتمال أن تقوم أوكرانيا باستخدامها لقصف مواقع في العمق الروسي. الأمر الذي عدّه مسؤولون أميركيون أنه سيكون تصعيداً كبيراً، وقد يثير خلافات حتى داخل حلف الناتو، من احتمال تعرض عدد من بلدانه لهجمات انتقامية من روسيا، بسبب مواصلة الحلف تزويد أوكرانيا بالسلاح. في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين قولهم، إنه تم التوصل إلى تفاهم على «تفاصيل النقاشات الحساسة» التي تمت وراء الكواليس، حول استخدام هذه المنظومة الصاروخية من قِبل أوكرانيا، التي «لم تضع حدوداً جغرافية على استخدامها، إلا أنها ركزت على التوصل إلى تفاهم مشترك حول أخطار تصعيد الأزمة».
وهناك نوعان من تلك الأنظمة، واحدة بعيدة المدى، يمكنها إطلاق صواريخ لمسافة مئات الكيلومترات، لا تمتلك أوكرانيا مثيلاً لها، وأخرى أخف وزناً، يمكنها إطلاق صواريخ لمسافة 300 كيلومتر. ويقول الأوكرانيون، إن هذه المنظومات يمكن أن تغير قواعد اللعبة في حربهم ضد روسيا. وكانت روسيا قد اتهمت أوكرانيا بتنفيذ هجمات داخل أراضيها مرات عدة؛ الأمر الذي لم تؤكده كييف أو تنفيه. وهددت روسيا بأن أي تهديد لأراضيها، سيعدّ تصعيداً كبيراً، ويجعل الدول الغربية هدفاً مشروعاً في الحرب. وحذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الغرب من أن تزويد أوكرانيا بأسلحة قادرة على ضرب الأراضي الروسية سيشكل «خطوة جدية نحو تصعيد غير مقبول». ورفض وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الأسبوع الماضي، التعليق على احتمال تسليم أوكرانيا راجمات الصواريخ بعيدة المدى، قائلاً إنه لن «يستبق ما تم التوصل إليه في عملية توفير الموارد اللازمة لهم».
جدل وخيبة أمل أوكرانية
ويكرر الجدل حول تسليم هذه المنظومة الصاروخية، جدلاً مماثلاً اندلع الشهر الماضي، قبل قيام الولايات المتحدة بحسم أمرها وتسليم أوكرانيا مدافع «هاوتزر»، بعدما كانت المساعدات الأميركية تركز على تسليم أوكرانيا في البداية، صواريخ «جافلين» المضادة للدروع وصواريخ «ستينغر» قصيرة المدى المضادة للطائرات، وأسلحة صغيرة وذخائر. وبحسب محطة «سي إن إن»، فإن الحل هو تزويد أوكرانيا بأنظمة صاروخية قصيرة المدى. وقال مسؤولون للمحطة، إن تدريب الأوكرانيين على أي من أنظمة إطلاق الصواريخ لن يستغرق سوى نحو أسبوعين على الأرجح. وعبّر الأوكرانيون عن إحباطهم، بسبب التردد الأميركي، قائلين، إنه بمجرد أن ترسل الولايات المتحدة هذه الأنظمة الصاروخية، ستحذو دول أخرى حذوها بسرعة. وقال الجنرال فاليري زالوجني، قائد الجيش الأوكراني، الخميس «نحن في حاجة ماسة إلى أسلحة تمكنا من الاشتباك مع العدو من مسافات طويلة. وهذا لا يمكن تأجيله؛ لأن ثمن التأخير يقاس بحياة الناس الذين حموا العالم من (الفاشية الروسية)»، بحسب قوله. وفي حين تعمل إدارة الرئيس بايدن، وحلفاء الولايات المتحدة على تزويد أوكرانيا بأسلحة طويلة المدى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأسبوع الماضي، أن الدنمارك ستزود أوكرانيا بصواريخ «هاربون» مضادة للسفن، التي تمكن كييف من رفع قدراتها العسكرية. وأكدت «رويترز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن الإدارة تخطط لتزويد كييف براجمات صواريخ متنقلة، من طراز «هيمارس»، التي يمكن، وفقاً للذخيرة المستخدمة، أن يصل مداها مئات الكيلومترات. لكن الاستخبارات الأميركية حذرت من الأخطار المتزايدة، بالأخص مع الفرق الكبير بين خطط الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وقدرات جيشه على تنفيذها. وقالت مديرة وكالة الأمن الوطني الأميركي، أفريل هاينز، في شهادتها أمام مجلس الشيوخ أخيراً، إن الأشهر المقبلة من شأنها أن تحول «مسار الحرب تصاعدياً نحو وضع يصعب توقعه بشكل أكبر». لكن «رويترز» أشارت إلى أن أحد المصادر، وعلى الرغم من تأكيده تلك المخاوف، غير أنه لفت إلى أنه في الوقت ذاته «لا نود أن نضع حدوداً جغرافية أو أن نربط أيادي الأوكرانيين بشدة بما نقدمه لهم». وأكد مسؤول أميركي آخر، أن واشنطن وكييف تتشاركان «تفاهماً» حول استخدام بعض الأنظمة المسلحة التي يوفرها الغرب، وقال «إلى الآن نحن نتشارك الرؤية ذاتها حول الحدود القصوى»، مؤكداً «إن كييف لديها حتى الآن العديد من الأهداف التي يمكن أن تضربها في أوكرانيا، وأن ذلك هو الهدف من وراء حصولها على أسلحة طويلة المدى من حلفائها».
تقدم روسي متدرج ومكاسب صغيرة
من جهة أخرى، قال مسؤول دفاعي أميركي كبير، إنه على الرغم من الميزة الهائلة في عدد القوات الروسية التي تهاجم منطقة دونباس، فإنها لم تحرز سوى «تقدم تدريجي» ومكاسب صغيرة. وقال، إن روسيا نشرت 110 كتائب تكتيكية عملياتية، غالبيتها في الجنوب، والمجموعات المتبقية منقسمة وتقاتل في منطقة دونباس. وأضاف، أنه بعد أكثر من ثلاثة أشهر، من فشل الهجوم الروسي الذي شن في البداية عبر 3 جبهات من تحقيق أي تقدم، بدأوا محاولة اقتطاع منطقة دونباس بأكملها من خلال القدوم جنوباً من خاركيف وشمالاً خارج ماريوبول. وقال، إنهم يحاولون الضغط على المقاطعات الشرقية البعيدة في أوكرانيا، حيث القتال صعب. ومع التحول في التضاريس، فإن هدفهم فرض تحولا في تكتيكات ساحة المعركة. لكنه أضاف، أن تلك التكتيكات لم تتطور الأشهر الثلاثة من القتال. وقال «إنهم ما زالوا يفعلون ذلك بطريقة مذهبية إلى حد ما، باستخدام نيران المدفعية، ثم بعد ذلك تتحرك الوحدات فقط بعد أن يشعروا بأنهم قصفوا الهدف بدرجة كافية».
السويد تستضيف تدريبات الناتو
إلى ذلك، قال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن حلف الناتو سيبدأ في الفترة من 5 إلى 17 يونيو (حزيران) الدورة الـ51 من مناوراته السنوية في بحر البلطيق. وأضاف في إفادة صحافية، أن هذه المناورات، «توفر فرصة فريدة من نوعها وتعزز القدرة على الاستجابة المشتركة، وهي ضرورية للحفاظ على حرية الملاحة والأمن في منطقة بحر البلطيق». وأضاف، أن الدول المشاركة ستستخدم «عدداً لا يحصى من القدرات التي تظهر المرونة الكامنة في القوات البحرية، بما في ذلك العمليات البرمائية، والمدفعية، ومكافحة الغواصات، وتمارين الدفاع الجوي، وكذلك عمليات إزالة الألغام، والتخلص من الذخائر المتفجرة، وعمليات الغطس والإنقاذ». وأوضح، أنه في المجموع، ستشارك في التدريبات نحو 45 وحدة بحرية و75 طائرة ونحو 7 آلاف جندي. وقال كيربي إن إجمالي 14 دولة في الناتو، بالإضافة إلى فنلندا والسويد. وأضاف، أنه في الوقت نفسه الذي تستضيف فيه السويد تدريبات هذا العام، فإنها تحيي الذكرى السنوية الـ500 لتأسيس أسطولها البحري. وقال «نحن ممتنون لقدرتهم على القيادة والاستضافة هذا العام». «إنه تمرين كبير، وهناك الكثير مما يتعين القيام به، وأنا أعلم أنهم يتطلعون إليه».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».