كيف سيتعامل السعوديون مع سوقهم المالية قبل 21 يومًا من دخول الأجانب؟

مكرر الربحية ارتفع إلى 20.1 بعد تراجع نتائج بعض الشركات الكبرى

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة ما يعادل 36 نقطة مغلقا عند حاجز 9768 نقطة
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة ما يعادل 36 نقطة مغلقا عند حاجز 9768 نقطة
TT

كيف سيتعامل السعوديون مع سوقهم المالية قبل 21 يومًا من دخول الأجانب؟

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة ما يعادل 36 نقطة مغلقا عند حاجز 9768 نقطة
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة ما يعادل 36 نقطة مغلقا عند حاجز 9768 نقطة

نحو 21 يومًا تفصل السعوديين عن دخول المؤسسات المالية الأجنبية بشكل مباشر في السوق المالية المحلية، هذه الأيام القليلة قد تكون أكثر حذرًا من جهة للمستثمرين الأفراد الذين يترقبون مدى إمكانية دخول سيولة نقدية أجنبية حقيقية للسوق المحلية، وقد تكون أكثر دافعًا للمستثمرين السعوديين الذين يرون في سوقهم المحلية فرصة حقيقية قبيل دخول المؤسسات الأجنبية.
الأيام الـ21 المقبلة، كيف سيتعامل معها المستثمرون السعوديون؟ سؤال عريض يضع المتابع لتداولات السوق المالية المحلية أمام عدة إجابات متوقعة، أهمها أن المكررات الربحية الحالية ستكون مرآة حقيقية لانعكاسات مدى إمكانية ضخ المؤسسات المالية الأجنبية للسيولة النقدية في السوق السعودية من عدمه.
وبالنظر للمكررات الربحية لسوق الأسهم السعودية مع إغلاق يوم أول من أمس الخميس، يتضح أن مكرر ربحية سوق الأسهم السعودية الإجمالي يبلغ 20.1 مرة لآخر 12 شهرًا، ويعود ارتفاع مكرر الربحية عما كان عليه قبل نحو 6 أشهر إلى النتائج غير الجيدة في بعض شركات قطاع البتروكيماويات، وشركات الاتصالات، وبعض البنوك المحلية، إلا أن تحسن النتائج وبقاء مؤشر السوق قريبًا من مستويات الـ10 آلاف نقطة مع نهاية الربع الثاني، سيعيد مكرر الربحية من جديد دون حاجز الـ20 مرة.
ومن حيث المكررات الربحية للشركات والبنوك المدرجة على حدة، يتضح أن مكرر ربحية البنك السعودي للاستثمار يبلغ 11.3 مرة، ومن ثم بنك سامبا بنحو 11.6 مرة، ومن ثم البنك العربي الوطني بنحو 11.9 مرة، ومن ثم تأتي شركة الاتصالات السعودية بمكرر 12.6 مرة تقريبًا، كأفضل المكررات الربحية الحالية، فيما تتقارب شركات الإسمنت ذات القدرات التشغيلية العالية في مكرراتها الربحية الحالية.
وتدل قيمة مكرر الربحية على المقارنة بين أرباح الشركة المعلنة، وسعر سهمها في السوق المحلية، مما يعطي مؤشرًا مهمًا على مدى وجود فرص مناسبة للاستثمار في أسواق المال من عدمها، والمؤشرات الحالية تشير إلى أن الفرص الاستثمارية في سوق الأسهم السعودية لا تزال متوفرة، مما قد يجذب السيولة النقدية الأجنبية.
وفي سياق ذي صلة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ما يعادل 36 نقطة، مغلقا عند حاجز 9768 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي عند 9732 نقطة، وعلى صعيد الأسهم، أنهت أسهم 117 شركة تداولاتها الأسبوع على ارتفاع، فيما انخفضت أسهم 47 شركة، واستقرت أسهم شركة واحدة عند نفس مستواها للأسبوع الذي يسبقه.
وفيما يخص قيمة التداولات فقد شهدت الأسبوع الأخير ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 42.78 مليار ريال (11.4 مليار دولار)، مقارنة بنحو نحو 32.28 مليار ريال (8.6 مليار دولار)، خلال الأسبوع الذي يسبقه، مما يعني أن السيولة النقدية شهدت تحسنًا ملحوظًا، مع قرب موعد دخول المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار المباشر في السوق المالية السعودية.
وتعليقًا على هذه التطورات، أكد الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن المستثمرين السعوديين سيتعاملون مع الأيام الـ21 المقبلة التي تسبق دخول المؤسسات المالية الأجنبية بشكل مباشر للسوق المحلية في البلاد، بحذر شديد وترقب.
ولفت السليم خلال حديثة، إلى أن ارتفاع مكرر الربحية الإجمالي للأسهم السعودية فوق 20 مكررا، سيجعل المستثمرين يبحثون عن الشركات التي تنخفض مكرراتها الربحية عن المكرر الربحي الإجمالي لسوق الأسهم، مضيفا: «سوق الأسهم السعودية، واعدة جدًا، والفرص دائمًا ما تتكرر، من خلال ضخ مزيد من الشركات الجديدة، وطرحها للاكتتاب العام».
وتأتي هذه التصريحات الرسمية، في وقت باتت فيه سوق الأسهم السعودية تعيش حاليًا مرحلة مستقرة من حيث الأداء، إذ نجح المؤشر العام في التماسك فوق مستويات 9500 نقطة، عقب سلسلة من التداولات التي شهدت خلال الأشهر التسعة الماضية تذبذبًا كبيرًا، بعد التراجع الحاد لأسعار البترول.
وفي هذا الإطار، أكد محمد الجدعان، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أخيرًا، أن هناك أهدافا عدة ترمي المملكة لتحقيقها عبر السماح للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة بالاستثمار في الأسهم المدرجة بالسوق المالية السعودية، أهمها استقطاب مستثمرين متخصصين لتعزيز الاستثمار المؤسسي ورفع مستوى البحوث والدراسات عن السوق المالية السعودية.
وأضاف الجدعان قائلا: «هيئة السوق تسعى منذ إنشائها إلى تطوير السوق المالية السعودية، وقرار السماح للمستثمرين الأجانب سيسهم في تحقيق ذلك من خلال أهداف عدة على المدى القريب والبعيد، تشمل إضافة خبرات المستثمرين الدوليين المتخصصين للسوق المحلية، وتعزيز مساعي الهيئة نحو زيادة الاستثمار المؤسسي في السوق»، لافتًا النظر إلى أن المستثمرين الأجانب المتخصصين يتوقع أن يسهموا في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار، كما سيعملون على تعزيز كفاءة السوق وتحفيز الشركات المدرجة نحو تحسين مستوى الشفافية والإفصاح وممارسات الحوكمة.
وحول الأشخاص المرخص لهم «المؤسسات المالية المرخصة من الهيئة» أكد الجدعان أن هذه الخطوة ستسهم في نمو أعمالهم من خلال خدمة هذه الشريحة الجديدة من العملاء، وسيصاحب ذلك زيادة الفعاليات التوعوية والمؤتمرات المختلفة المخصصة للاستثمار المالي ورفع الوعي بشكل عام حول السوق المالية والاستثمار فيها، وقال: «فتح السوق للاستثمار الأجنبي لا يركز على جلب رساميل أو ضخ سيولة لأن السوق المحلية لا تعاني من شحها، خصوصا أن متوسط قيمة التداول فيها يعد ضمن المعدلات العالمية المقبولة».
كما أكد رئيس هيئة السوق المالية السعودية أن القواعد التي أعدتها الهيئة راعت موافقتها للأنظمة ذات العلاقة في المملكة، فضلاً عن أنه جرى الأخذ بآراء المختصين والعموم في الاعتبار الذين شاركوا بمقترحاتهم في فترة الـ90 يومًا التي نشرت فيها الهيئة مسوّدة مشروع القواعد على موقعها الإلكتروني.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.