واشنطن تدعو ميانمار إلى منح الروهينغا المواطنة لوقف هجرتهم

قوارب المهاجرين لا تزال عالقة في البحر رغم جهود الإنقاذ الأخيرة

فتاة مسلمة من الروهينغا انتقلت في قارب إلى إقليم أيتشه الإندونيسي تمسح دموعها أمس أثناء حديثها في الهاتف مع والدتها الموجودة في ماليزيا (رويترز)
فتاة مسلمة من الروهينغا انتقلت في قارب إلى إقليم أيتشه الإندونيسي تمسح دموعها أمس أثناء حديثها في الهاتف مع والدتها الموجودة في ماليزيا (رويترز)
TT

واشنطن تدعو ميانمار إلى منح الروهينغا المواطنة لوقف هجرتهم

فتاة مسلمة من الروهينغا انتقلت في قارب إلى إقليم أيتشه الإندونيسي تمسح دموعها أمس أثناء حديثها في الهاتف مع والدتها الموجودة في ماليزيا (رويترز)
فتاة مسلمة من الروهينغا انتقلت في قارب إلى إقليم أيتشه الإندونيسي تمسح دموعها أمس أثناء حديثها في الهاتف مع والدتها الموجودة في ماليزيا (رويترز)

دعت الولايات المتحدة أمس ميانمار لمنح سكان أقلية الروهينغيا المواطنة، من أجل وضع حد لهجرتهم بحرًا مع ما تحمله من مخاطر كبيرة على حياتهم. وجاءت هذه الدعوة في خضم أزمة آلاف المهاجرين الذين وجدوا أنفسهم عالقين في البحر. ورغم أن بعض الدول مثل ماليزيا غيرت موقفها وباشرت استقبالهم في ملاجئ، فإن الأزمة لا تزال قائمة، وعبرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن مخاوفها إزاء مصير هؤلاء العالقين مع اقتراب الأمطار الموسمية.
وقال نائب وزير الخارجية الأميركي بلينكن للصحافيين في رانغون أمس بأن الروهينغيا «يجب أن يحصلوا على المواطنة». وأضاف بعد محادثات أجراها مع رئيس ميانمار ثين سين «أن حالة عدم اليقين الناجمة من عدم وجود وضع محدد هي من الأمور التي تدفع الناس إلى الرحيل». وأضاف أن استعداد الروهينغيا «لوضع حياتهم في خطر» بمحاولة عبورهم بحرا «تعكس الظروف في ولاية راخين التي تدفع الناس إلى مثل هذا الخيار». وأوضح أنه «حتى لو عالجنا الأزمة الراهنة، علينا أن نواجه جذور الأزمة للوصول إلى حل دائم». إلا أن حكومة ميانمار جددت رفضها الاعتراف بالروهينغيا باعتبارهم جماعة إثنية وتطلق عليهم اسم «البنغاليين» بمعنى أنهم مهاجرون بنغاليون غير شرعيين. ويعيش 1.3 مليون من الروهينغيا في ميانمار إلا أن السلطات تعتبرهم مهاجرين بنغلاديشيين غير قانونيين.
يذكر أن ظاهرة الهجرة هذه مستمرة منذ سنوات في جنوب شرقي آسيا لكنها اتخذت منحى كارثيا منذ مطلع مايو (أيار) الحالي مع تفكك الشبكات السرية للتهريب بعد حملة قمعية جديدة شنتها تايلاند عليهم. واستقبلت تايلاند وإندونيسيا وماليزيا 3500 مهاجر سري خلال أيام وصلوا إلى شواطئها سباحة أو بعد إنقاذ قواربهم، لكنها أبعدت مراكب أخرى مما أثار انتقادات من الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.
وتواجه ميانمار التي ينطلق منها الكثير من المهاجرين، ضغوطا دولية متزايدة لوقف تدفق المهاجرين من شواطئها وتقديم المساعدات الإنسانية الملحة لآلاف العالقين في البحر. وأمس، قام سلاح البحرية في ميانمار بأول عملية إنقاذ لقارب ينقل 208 مهاجرين، حسبما أعلن مسؤول محلي.
ورحبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة بعملية الإنقاذ التي قامت بها البحرية في ميانمار أمس، وقالت: إنها تساعد السلطات المحلية على تقديم المساعدة للمهاجرين.
إلا أن المخاوف تتزايد بشأن عدد آخر من القوارب لا يزال في خليج البنغال مع اقتراب موسم الأمطار الموسمية. وصرحت المتحدثة باسم المفوضية فيفيان تان «نأمل في أن يتبع هذا التطور الإيجابي استقبال مزيد من القوارب في ميانمار وفي أرجاء المنطقة قبل موسم الأمطار الموسمية المقبل».
وتؤدي الأمطار الموسمية الوشيكة التي تتخللها أمطار غزيرة وأعاصير تجتاح المنطقة، إلى انخفاض كبير في عدد قوارب المهاجرين. إلا أن حملة القمع التي تعرضت لها شبكات تجارة البشر مؤخرا في تايلاند دفعت إلى تخلي المهربين عن عشرات اللاجئين على متن قوارب متهالكة مع اقتراب تغير الأحوال الجوية.
وتعتقد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن نحو ألفي شخص ما زالوا عالقين في خليج البنغال على متن قوارب يسيطر عليها مهربون غير مستعدين لبدء الرحلة جنوبا بسبب حملة القمع. وعاد عدد من الأشخاص الذين حاولوا الهجرة مؤخرا إلى ميانمار بعد أن جمع أقاربهم أموالا للمهربين لتركهم يعودون. وأول من أمس، التقى وزراء خارجية كل من ماليزيا وإندونيسيا بمسؤولين في ميانمار مع تصاعد الضغوط لوقف تدفق المهاجرين من شواطئها إلى هذين البلدين.
ومن الأسباب الرئيسية للهجرة هي أن أقلية الروهينغيا المسلمة تتعرض لاضطهاد واسع في ميانمار، كما أن أعدادا كبيرة من المهاجرين يحاولون الفرار من وجه الفقر في بنغلاديش المجاورة.
وشهدت ميانمار في السنوات الأخيرة تصاعد المشاعر البوذية القومية وأثارت موجات عنف التي استهدفت الأقليات المسلمة الشكوك بشأن إصلاحات سلطات ميانمار بعد عقود من الحكم العسكري الصارم.
وتجري حاليا في ميانمار دراسة مجموعة من القوانين تتناول الزواج بين أفراد مختلف الديانات والتحول من دين إلى آخر ومعدلات الولادات التي يعتبرها نشطاء عنصرية بحق المرأة والأقليات ويتوقع أن تتأثر بها أقلية الروهينغيا. وأثارت الولايات المتحدة والأمم المتحدة مخاوف بشأن القوانين التي اقترحها رئيس ميانمار والتي اعتبرت استجابة لحملات رهبان بوذيين متشددين في العام الانتخابي الحاسم.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».