الائتلاف يدعو المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات حازمة وعاجلة ضد «تمدّد داعش»

منافذ النظام الحدودية تقتصر على حدوده الغربية ويقاتل للاحتفاظ بآخر موارد الطاقة والقواعد العسكرية

صورة وزعت ليل أول من أمس لحطام طائرة هليكوبتر عسكرية سورية في قاعدة تدمر الجوية، بوسط سوريا، التي سقطت قبل يومين بأيدي تنظيم داعش المتطرف (أ.ب)
صورة وزعت ليل أول من أمس لحطام طائرة هليكوبتر عسكرية سورية في قاعدة تدمر الجوية، بوسط سوريا، التي سقطت قبل يومين بأيدي تنظيم داعش المتطرف (أ.ب)
TT

الائتلاف يدعو المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات حازمة وعاجلة ضد «تمدّد داعش»

صورة وزعت ليل أول من أمس لحطام طائرة هليكوبتر عسكرية سورية في قاعدة تدمر الجوية، بوسط سوريا، التي سقطت قبل يومين بأيدي تنظيم داعش المتطرف (أ.ب)
صورة وزعت ليل أول من أمس لحطام طائرة هليكوبتر عسكرية سورية في قاعدة تدمر الجوية، بوسط سوريا، التي سقطت قبل يومين بأيدي تنظيم داعش المتطرف (أ.ب)

حصرت سيطرة تنظيم داعش المتطرف على آخر المعابر السورية الحدودية مع العراق، إطلالة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على العالم الخارجي، بواجهته الغربية إلى البحر والحدود مع لبنان، بينما يقاتل النظام للحفاظ على آخر حقل غاز يسيطر عليه في وسط البلاد، وحماية مواقع سيطرته، مفتقدًا القدرة على الهجوم. وفي هذا الوقت، قال رئيس الائتلاف الوطني السوري الدكتور خالد خوجة إن سيطرة تنظيم داعش على مدينة تدمر الأثرية في ريف محافظة حمص، تعد «مؤشرًا جديدًا على التسهيلات التي يقدمها نظام الأسد للتنظيمات الإرهابية في سبيل ضرب قوى الثورة وتشويه صورتها ووضع السوريين أمام ادعاء زائف إما (الأسد أو داعش) وتقديم النظام كشريك في محاربة الإرهاب».
خوجة قال إن هذه السيطرة تدلّ أيضا على «استغلال الأسد للتنظيمات الإرهابية؛ إدارة وتوجيهًا، كما تشير من جهة أخرى إلى تهالك قوات النظام وعجزه عن الاستمرار في السيطرة على الأرض وعلى المؤسسات، وتحوله إلى عصابات لا هم لها إلا المضي على أعناق الشعب». وشدد خوجة على أنه «بات من واجب المجتمع الدولي اتخاذ خطوات حازمة وعاجلة في هذا الاتجاه، خصوصًا بعد سيطرة التنظيم على موارد الطاقة في مدينة تدمر، مما سيساعده في التمدد إلى مناطق أكبر ويضع بين يديه خطوط إمداد استراتيجية جديدة». وكان تنظيم داعش قد عزز أمس، قبضته على مساحة واسعة من الأراضي الممتدة على جانبي الحدود العراقية والسورية بعد سيطرته على آخر معبر حدودي بين البلدين، هو معبر الوليد الحدودي المعروف بمعبر التنف في البادية السورية، وذلك غداة الاستيلاء على مدينة تدمر التاريخية الأثرية في وسط سوريا.
في هذه الأثناء، صرح مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط»، بأن وجود نظام الرئيس بشار الأسد «تقلص إلى بقعة جغرافية في العمق السوري، معزولاً عن البلدان المجاورة باستثناء لبنان»، وذلك بفعل تقاسم «داعش» ووحدات حماية الشعب الكردية السيطرة على الحدود مع العراق، في حين يتقاسم «داعش» وفصائل إسلامية السيطرة على الحدود مع تركيا، وتسيطر جبهة النصرة وفصائل إسلامية معارضة للنظام على معبر نصيب الحدودي مع الأردن في محافظة درعا بجنوب البلاد منذ مطلع أبريل (نيسان) الماضي. أما معبر كَسَب في شمال محافظة اللاذقية فخاضع لسيطرة النظام لكن الحركة فيه متوقفة.
هذا، واستنزفت المعارك العنيفة في شمال سوريا وجنوبها وشرقها قوات النظام إلى حد كبير، مما دفع النظام إلى اتخاذ «إجراءات جديدة، تقضي باتخاذ قرارات الانسحاب من مواقع المواجهات الكبرى»، وفق عبد الرحمن، وذلك «لأن النظام لن يستطيع تعويض أي جندي يخسره في الوقت الراهن». وأوضح مدير «المرصد» أن النظام «يعاني الآن مشكلة الكثير بعد توثيق مقتل عشرات الآلاف من جنوده وقوات الدفاع الوطني الموالية له، كما يقاتل للحفاظ على مناطق سيطرته، وقواعده العسكرية الكبرى، بعد خسارة القسم الأكبر من موارده».
وفي المقابل، يوسع تنظيم داعش سيطرته داخل سوريا، إذ تمدّد إلى شرق حمص باتجاه طريق دمشق – تدمر الدولي الذي يصل إلى العراق، كما سيطر على حقل غاز الجزل، في ريف محافظة حمص الشرقي، ويقاتل للسيطرة على حقل الشاعر القريب منه، وهو آخر حقول الغاز الواقعة تحت سيطرة النظام في سوريا. وأمس، أفاد «المرصد» بسيطرة التنظيم على حقل جزل بعد اشتباكات استمرت ثلاثة أيام وتسببت بمقتل 48 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
وللعلم، تتضمن البادية السورية اثنين من أكبر القواعد العسكرية التابعة للنظام وهما مطار «التيفور» (ت 4) ومطار «السين» العسكريين، بينما تتضمن منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق الشمالي، أكبر القواعد العسكرية النظامية حول العاصمة، أهمها مطارا الضمير والناصرية العسكريان. ويهدد تقدم «داعش» النظام بالتقدم لنحو 50 كلم من القلمون الشرقي بريف دمشق. وقال عبد الرحمن إنه «إذا واصل (داعش) تقدمه، ستكون هناك معارك عنيفة قرب مطار التيفور في جنوب تدمر»، مشيرًا إلى أن النظام «سيتعرض لحرب استنزاف كبيرة في شرق وسط البلاد، إضافة إلى حرب الاستنزاف في جبهات حلب وإدلب في الشمال، وجبهات درعا في الجنوب».
وإذ أكد أن التقدم الحالي لـ«داعش»، يعني أن «ساحتها سوريا وليس العراق»، أشار عبد الرحمن إلى أن «التقدم على جبهة حمص سيمتد إلى القلمون الشرقي ومحافظة السويداء، ويصل مناطق سيطرة (داعش) في القلمون الشرقي، بالقيادة في العراق، ويعني ذلك أن التنظيم سيحاصر العاصمة من الشرق والشمال». وكانت سيطرة التنظيم المتطرف، يوم أول من أمس (الخميس)، على مدينة تدمر الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي والواقعة في محافظة حمص (وسط سوريا)، قد فتحت له الطريق نحو البادية وصولا إلى الحدود العراقية حيث معبر التنف. ومن ثم تمكن من الاستيلاء على عدد من النقاط والمواقع العسكرية في المنطقة.
وقال «المرصد» في بريد إلكتروني، أمس (الجمعة)، إن «داعش» سيطر على محطة «التي ثري» (ت 3) الواقعة في ريف تدمر، عقب انسحاب قوات النظام والمسلحين الموالين لها منها. ويستخدم فوج من حرس الحدود هذه المحطة المخصصة أساسًا لضخ النفط العراقي على خط كركوك - بانياس وطرابلس (لبنان) كمقر عسكري، وفق «المرصد». واليوم، بات تنظيم «داعش» يسيطر على الغالبية الساحقة من حقول النفط والغاز في سوريا، بينما تسيطر «وحدات حماية الشعب» الكردية على حقول رميلان في ريف الحسكة، بأقصى شمال شرقي البلاد. كذلك وفق «المرصد» بات التنظيم يسيطر اليوم على أكثر من 95 ألف كلم مربع من المساحة الجغرافية لسوريا؛ أي ما يوازي نصف مساحة البلد، وإن كانت هذه المساحة لا تضم الغالبية السكانية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.