«مونتي كارلو» العربية تطفئ شمعتها الـ50

فكرة الجنرال ديغول التي نافست «بي بي سي» و«صوت أميركا»

مذيعون من «مونتي كارلو» دخلت أصواتهم كل البيوت
مذيعون من «مونتي كارلو» دخلت أصواتهم كل البيوت
TT

«مونتي كارلو» العربية تطفئ شمعتها الـ50

مذيعون من «مونتي كارلو» دخلت أصواتهم كل البيوت
مذيعون من «مونتي كارلو» دخلت أصواتهم كل البيوت

دون كثير من الطنطنة، يحتفل العاملون في «راديو مونتي كارلو» بمرور 50 عاماً على تأسيسه. جاءت الفكرة من الرئيس الفرنسي شارل ديغول ومستشاريه. والهدف منها أن تكون لفرنسا إذاعة ناطقة باللغة العربية تنافس انتشار «بي بي سي» البريطانية و«صوت أميركا» في المنطقة المسماة الشرق الأوسط. أدرك الجنرال، بعد حرب يونيو (حزيران) 1967 أهمية تأسيس إذاعة فرنسية تخاطب العرب بلغتهم. وهو كان يتوقع أن الاضطراب السياسي في تلك المنطقة من العالم ليس بالعابر، وبالتالي لا بد من وسيلة إعلامية تتمتع باستقلال فعلي في موادها التحريرية، ولها مصداقيتها، وليست بيد هذه الدولة أو تلك.
أوكلت مهمة التنفيذ إلى الشركة المالية للبث الإذاعي «سوفيراد»، التي يديرها بيير لوفران، أحد المساعدين المقربين جداً من ديغول. وكان رأيه أن قبرص هي المكان الأنسب لبث برامج الإذاعة الجديدة ما دام المدى يمكن أن يصل إلى العراق ويغطي المشرق. لكن تعذرت تغطية مصر. وهكذا جرى التفاوض مع الحكومة القبرصية على إمكانية نصب المرسلات فيها، والحصول على امتياز للبث الإذاعي. ووجدت قبرص نفسها محرجة بين الطلب الفرنسي والعلاقة مع بريطانيا. وكان لا بد من غطاء للعملية. وجاء الغطاء عبر فكرة بسيطة تقوم على أن «سوفيراد» تملك أسهماً في «راديو مونتي كارلو» الفرنسي ومقره موناكو، ويمكن استخدام الاسم الموجود سلفاً وإطلاق الإذاعة الجديدة تحت اسم «راديو مونتي كارلو - الشرق الأوسط».
كانت الإذاعة تابعة للحكومة وممولة منها، لكن القائمين عليها أرادوها غير رسمية. وساعدها في ذلك أنها تتخذ من الإمارة الصغيرة المحايدة مقراً لها. وسارت الأمور بعد ذلك بشكل سريع، ونُصبت مرسلات في قبرص، واعتمدت وصفة سبق أن أثبتت فاعليتها في فرنسا؛ أي المزج بين البرامج الشاملة والإعلانات.

الإعلامية المصرية سناء منصور

فترة تجريبية بسيطة سبقت البث، تضمنت ساعات من الموسيقى. وبدأ البث الفعلي في 1 مايو (أيار) 1972، وبصوت الإعلامية المصرية سناء منصور دشنت الإذاعة الوليدة انطلاقتها: «هنا مونتي كارلو. نبدأ البث على الموجة المتوسطة 243». كانت البرامج الصباحية تبث من استوديو الإذاعة الفرنسية في باريس، أما الأخبار وبرامج الظهيرة والمساء، فتقدم من مونتي كارلو. وضم الفريق مجموعة من الصحافيين والمذيعين؛ منهم من كان معروفاً ومنهم المجهول، أبرزهم أنطوان نوفل، وسناء منصور، ومجدي غنيم، وحنا مرقص، ونبيل صباغ، وهيام حموي، ومريم مراد، ورواد طربية، وغسان عبد الخالق.
أدار اللبناني أنطوان نوفل الفريق بعد أن كان يعمل في إذاعة فرنسية تبث ساعة أو ساعتين في اليوم موجهة للعالم العربي على الموجة القصيرة. ونوفل هو صاحب البرنامج السياسي «حدث غداً»، الذي لقي أصداءً واسعة بين المستمعين. وبعد فترة من التأسيس، التحق بالفريق المذيع والمسرحي اللبناني حكمت وهبي. كان وهبي لطيف الأسلوب، اشتهر باسم «أميغو» وحقق شهرة واسعة.
بدأت «مونتي كارلو» تكبر وتجمع حولها فئات واسعة، لا سيما الشباب الذين وجدوا فيها نكهة مختلفة. فقد اعتمد المذيعون نبرة غير تقليدية، سواء في نشرات الأخبار أو في البرامج. ويقول حنا مرقص، أحد المؤسسين الذي تقاعد حالياً من العمل، إن الإذاعة كسرت الجدار بينها وبين جمهورها. ولم تخاطبهم بالعبارة التقليدية «سيداتي سادتي»؛ بل «بادرناهم» بـ«أصدقائي المستمعين». والأهم من هذا، أن الخبر كان يذاع فور وقوعه، من دون حسابات وتحسبات.
حققت «مونتي كارلو» تميزها وانتشارها الأهم، عند وقوع الحرب العربية - الإسرائيلية عام 1973، حاذرت الانحياز، والتزمت تقديم مجريات الأحداث من دون تلوين. وبسبب ازدياد عدد الضحايا؛ أقنعت سناء منصور مدير الإذاعة بوقف البرامج المنوعة والخفيفة، والاكتفاء بالأخبار والموسيقى الكلاسيكية. كانت إذاعة عربية بحق وليست صوتاً أجنبياً بلسان عربي. بعد ذلك، وعند اغتيال الرئيس المصري أنور السادات سبقت الإذاعات المنافسة في إعلان الخبر، الذي وصل إليها من مراسلتها في القاهرة يومذاك؛ هدى توفيق. كان مذيعو «مونتي كارلو» يتلقفون الأخبار من شبكة المراسلين والوكالات ويبثونها مباشرة على الهواء، دون انتظار محررين يعدونها ويشذبونها، كما يحدث في الإذاعات الأخرى.

اللبناني أنطوان نوفل صاحب البرنامج السياسي «حدث غداً»

صار مقدمو البرامج والأخبار نجوماً؛ منهم هيام حموي صاحبة الصوت الدافئ الذي يشبه هديل الحمام والذي أوقع عدداً من المستمعين في عشقها. وكانت تقول لمن يكتب لها رسالة حب: «أنا لا أشبه صوتي؛ بل أشبه بنت خالتك». أما سناء منصور، فكان لها أسلوب لا يجارَى في برنامجها «تحية... وبعد»، ومن يصغِ إليها يستمع إلى صوت ابتسامتها. ومن وراء فريق المقدمين والمراسلين كان الأستاذ رواد طربية، يلاحق الجميع مصححاً لأي خطأ لغوي أو اشتباه في مفردة.
في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته، راح ملايين العرب يسهرون مع الترانزستور و«مونتي كارلو». بقيت تحمل اسم الإمارة الوادعة حتى بعد ارتحالها نهائياً إلى باريس. وفي السنوات الأخيرة أضيف لها اسم «الدولية» لأسباب قانونية وإجرائية. وتكرست فيها أصوات شهيرة، من أمثال غابي لطيف، وفريدة الشوباشي، ووداد علم الدين، وأنطوان بارود، وإبراهيم يزبك، وهدى إبراهيم، والطبيب النفسي غسان يعقوب صاحب البرنامج الناجح «عندي مشكلة».
ساعد النجاح الذي تواصل في عقد الثمانينات، على اجتذاب مزيد من الإعلانات. وتراوحت الأرباح السنوية الصافية لها في عامي 1984 و1985 بين 3 و4 ملايين دولار. وكان ذلك المبلغ كفيلاً بتمويل الإذاعة التي ترسخت في المحيط الذي تتوجه إليه. لكن انخفاض سعر الدولار، بعد ذاك، وتراجع أسعار النفط أيضاً، ساهما في خفض المداخيل الإعلانية التي كانت تأتي في الغالب من الدول العربية. دخلت الإذاعة عقد التسعينات، وهي في ضائقة مالية أدت إلى تراجعها. لكنها تمكنت من الاحتفاظ بقسم كبير من مستمعيها بفضل الشهرة التي جهد العاملون في بنائها. وضُمت لفترة إلى «إذاعة فرنسا الدولية». وهي تتبع اليوم «مجموعة الإعلام الفرنسي» في الخارج، التي تدير أيضاً قناة «فرنس 24» التلفزيونية.
مثل كل علامات العصر؛ عرفت «مونتي كارلو» فترة صعود ومن ثم خفوت. كثرت الإذاعات وظهرت الفضائيات واختل ميزان المنافسة. توسع طاقم الإذاعة، وتغيرت نبرتها ولهجات مقدميها ومذيعيها، الذين ينتمون إلى أكثر من بلد عربي، في المشرق والمغرب. ومع الوقت ذهبت أسماء لامعة إلى التقاعد، بينما غيب الموت عدداً من روادها، وأولهم حكمت وهبي، وبعده بسنوات غسان عبد الخالق، ورواد طربية. وكانت شيرين أبو عاقلة مراسلة للإذاعة من الأراضي المحتلة في فترة من الفترات. وحتى اليوم لا يزال السائحون العرب يضعون زيارة مكاتب «مونتي كارلو» في برنامجهم حين يحلون في باريس، مثلها مثل «اللوفر» وبرج «إيفل».


مقالات ذات صلة

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)

مصر: حذف حلقة من برنامج «Blind Date» لـ«عدم ملاءمتها للمجتمع»

أثارت إحدى حلقات برنامج «The Blind Date Show» أزمة في مصر، وذلك عقب نشر البرومو الترويجي لها على موقع «يوتيوب».

داليا ماهر (القاهرة)
شمال افريقيا الصحافي محمد بوغلاب (متداولة)

«غضب حقوقي» في تونس إثر إقرار الحكم بإدانة صحافي

أقرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، في جلستها المنعقدة، مساء الجمعة، الحكم الابتدائي القاضي بإدانة الصحفي محمد بوغلاب، مع تأجيل تنفيذ العقاب البدني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب) play-circle

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».


خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.


نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

وأعلن مكتب نتنياهو، أمس، ‌أنَّ إعلان ترمب تشكيل مجلس لإدارة غزة «‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل، ‍ويتعارض مع سياستها».

وحسبما قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، فقد تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتَّعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام».

ويضمّ المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وهاكان فيدان، وعلي الذوادي، واللواء حسن رشاد، وتوني بلير، ومارك روان، وريم الهاشمي، ونيكولاي ملادينوف، وياكير جاباي، وسيغريد كاغ.

من جهة أخرى، أعطت إسرائيل «حماس» مهلة شهرين لنزع سلاحها، ملوِّحة بالحرب مجدداً لتنفيذ هذه المهمة.