توجه ألماني ـ سعودي للتوسع في شراكات استثمارية بالطاقة الشمسية والتكنولوجيا

السفير روغِه لـ («الشرق الأوسط») : وفد اقتصادي يبحث الأسبوع المقبل المزيد من التعاون

جانب من مباحثات الوفد الألماني مع الجانب السعودي في مجلس الغرف السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من مباحثات الوفد الألماني مع الجانب السعودي في مجلس الغرف السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

توجه ألماني ـ سعودي للتوسع في شراكات استثمارية بالطاقة الشمسية والتكنولوجيا

جانب من مباحثات الوفد الألماني مع الجانب السعودي في مجلس الغرف السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من مباحثات الوفد الألماني مع الجانب السعودي في مجلس الغرف السعودية بالرياض («الشرق الأوسط»)

أكد لـ«الشرق الأوسط»، بوريس روغِه السفير الألماني لدى السعودية، أن برلين تعتزم توسيع دائرة التعاون مع الرياض في مجال الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية والمتجددة، فضلا عن مجالات التكنولوجيا والصناعات الأخرى ذات الصلة.
ولفت السفير الألماني إلى أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين قطعت شوطا كبيرا، وتشهد كل عام زيادة وتوسعا كبيرين، مشيرا إلى وجود تعاون قائم في مجال صناعة السيارات والشاحنات وصناعة المعدات والآلات الثقيلة وقطاع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية والتكنولوجيا.
ولفت روغِه إلى حجم الزيارات التي نفذتها وفود ألمانية للسعودية، خلال عام 2015، مبينا أن ذلك يدل على أهمية السعودية بالنسبة لألمانيا ويعكس مدى اهتمام وحرص برلين على توطيد وتعميق العلاقات مع الرياض في شتى المجالات.
وأوضح السفير الألماني أن زيغمار غابرييل نائب المستشارة الألمانية ووزير الاقتصاد والطاقة الألماني تولى رئاسة الوفد الألماني ضمن مباحثات اللجنة الاقتصادية السعودية - الألمانية المشتركة في الرياض في 8 مارس (آذار)، في حين أجرى هورست زيهوفر رئيس وزراء ولاية بافاريا الحرة مباحثات اقتصادية مهمة مع الجانب السعودي في الفترة من 18 إلى 20 أبريل (نيسان).
وعلى الصعيد السياسي، وفق روغِه، زار ماركوس إيدرير نائب وزير الخارجية الألمانية الرياض في 15 أبريل، وبحث مع الجانب السعودي سبل تعزيز العلاقات السعودية - الألمانية بشكل أعمق.
وقال: «من الجانب السعودي، زار الأمير تركي الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف بألمانيا، برفقة إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، مطلع شهر مايو (أيار)، في إطار تعميق علاقات البلدين وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك». ولفت إلى أن العلاقات السعودية - الألمانية لم تغفل أهمية التعاون في الجانب الأمني، مشيرا إلى زيارة ديتر رومان رئيس الشرطة الفيدرالية الرياض في 11 أبريل لتعزيز هذا النوع من التوجه، منوها بزيارة وفد اقتصادي من ولاية غاينلاند بفالتس الألمانية في 27 مايو الأسبوع المقبل.
يشار إلى أن مجلس الغرف السعودية، استضاف أخيرا وفدًا ألمانيًا ضم عددًا من المسؤولين في جمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث جرى بحث تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين وإمكانية الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتوفر في اقتصاد الدولتين.
من جهته، نوه الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية بما تشهده المملكة من تطور في مجالات التنمية المختلفة والدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة في هذا المجال، لافتا إلى الروابط التجارية والاقتصادية التي تربط بين البلدين، مشيدا في الوقت ذاته بالسمعة الجيدة التي تتميز بها المنتجات الألمانية في السوق السعودية.
ودعا الزامل إلى أهمية العمل من أجل الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتوفر في اقتصاد الدولتين، معربا عن سعادته بزيارة الوفد الألماني لمجلس الغرف السعودية، ومؤكدا أهمية توالي هذه الزيارات التي وصفها بالمهمة لتعميق العلاقات التجارية.
من ناحيته، أكد الجانب الألماني خلال اللقاء عمق الروابط التجارية والاقتصادية التي تربط البلدين الصديقين، داعيا إلى المزيد من التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين بما يحقق الاستفادة من الخبرات والقدرات الاقتصادية لخدمة الشعبين.
وأكد أهمية الاستفادة من التطور الاقتصادي والتنموي الذي تشهده السعودية، منوها بأن مباحثات الوفد الألماني تهدف إلى تعميق العلاقات التجارية وإيجاد المزيد من فرص التعاون بين الشركات الألمانية ونظيراتها في الجانب السعودي.
واستعرض اللقاء عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة من الجانب الألماني، من أبرزها إمكانية تنظيم زيارات لرجال الأعمال الألمان الذين يرغبون في التجارة والاستثمار بالمملكة، وتسهيل إجراءات حصول رجال وسيدات الأعمال الألمان على تأشيرات الدخول للسعودية، وغير ذلك من القضايا التي تؤكد على أهمية تنمية العلاقات التجارية المشتركة من خلال الزيارات التي تخلق حوارا مباشرا بين رجال الأعمال والتي من شأنها دعم تلك العلاقات لما فيه مصلحة الطرفين.
وضم الجانب الألماني الدكتورة دوروثيا شوتز نائبة المدير العام لمفوضية شؤون الشرق الأدنى والأوسط وأفريقيا والتعاون الاقتصادي الدولي بوزارة الاقتصاد والطاقة في ألمانيا، وجورج بيرمان نائب رئيس قسم التجارة الخارجية وتشجيع الاستثمار بوزارة الاقتصاد والطاقة، بجانب أندرياس هبرجنروتر مفوض الصناعة والتجارة الألمانية لدى السعودية والبحرين واليمن، إضافة إلى فيليب شونبرون كنبمان المستشار التجاري بالسفارة الألمانية في الرياض.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.