وزير الخارجية السعودي يبحث مع مستشار رئيس جنوب السودان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله مستشار رئيس جنوب السودان (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله مستشار رئيس جنوب السودان (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع مستشار رئيس جنوب السودان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله مستشار رئيس جنوب السودان (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله مستشار رئيس جنوب السودان (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، اليوم (الأحد)، مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشؤون الأمنية توت قلواك.
واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في شتى المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات أخرى لترشيد الطاقة، بدلاً من «الغلق» الذي يواجه تذمراً من قطاعات إنتاجية وتجار، وفي ظل مخاوف من تداعيات سلبية على الاقتصاد المصري.

وقرّرت الحكومة المصرية، الأربعاء، «غلق المحال العامة، والمراكز التجارية، والمطاعم، وغيرها في الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة، الموافق 10 أبريل (نيسان) الحالي، حتى الاثنين الموافق 13 أبريل». وقالت، في بيان لها، إن قرارها جاء «استجابة لتوصية صادرة عن اللجنة المركزية لإدارة الأزمات؛ وذلك بمناسبة أعياد المواطنين المسيحيين».

وكانت «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات» انعقدت مساء الثلاثاء، وترأسها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وأوصت «بتعليق العمل بقرارات الإغلاق الخاصة بالمحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم والكافتيريات والأندية والمنشآت الرياضية والشعبية، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط، على أن تعرض هذه التوصية على مجلس الوزراء».

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن أمام الحكومة العديد من الخيارات البديلة عن «الإغلاق المبكر»، في مقدمتها الاعتماد على الطاقة الشمسية في إنارة الشوارع لترشيد الاستهلاك، والاعتماد على أنظمة إنارة موفرة، وتوجيه المصانع الكثيفة نحو العمل في أوقات بعيدة عن ذروة الاستهلاك، وتقليص الفقد من توزيع الكهرباء، والتعامل بإجراءات أكثر حسماً مع جرائم «سرقة التيار»، إلى جانب إجراءات طويلة المدى عبر التوسع في إنتاج الطاقة البديلة.

وبدأت الحكومة المصرية، السبت الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء، وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» لمدة شهر واحد إلى «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً».

غير أن قراراتها واجهت اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

ظلام يخيم على أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير غلق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

رئيس وحدة دراسات الطاقة «بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، أحمد قنديل، يرى أن الأيام الماضية أثبتت أن خفض الاستهلاك عبر إجراءات «الغلق المبكر» ترك آثاراً سلبية واضحة على حياة المواطنين والأنشطة التجارية، وقد تمتد للأمن العام.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك بدائل أكثر كفاءة وأقل ضرراً يمكن الاعتماد عليها، من بينها الاعتماد على «الإنارة الذكية» في الأماكن العامة والشوارع، بحيث يتم خفض الإضاءة تلقائياً حال لم تكن هناك حاجة إليها، مع الاعتماد على مصابيح «الليد» الموفرة للكهرباء، وهي توفر ما بين 50 في المائة إلى 70 في المائة، مقارنة بالمصابيح العادية.

وأشار إلى أن الحكومة سيكون عليها تركيب أعمدة الإنارة التي تعمل بالطاقة الشمسية لتخفيف الضغط عن الشبكة العامة للكهرباء، مع إمكانية إلزام «المولات التجارية» والأماكن التجارية بتركيب أجهزة تكييف منخفضة الاستهلاك، أو تحديد حدّ أقصى لاستهلاك الكهرباء على مدار اليوم، وهو أمر يمكن التحكم فيه بسهولة عبر «العدادات الكودية» التي تعمل في الجزء الأكبر من المنشآت التجارية.

وشدّد قنديل على «ضرورة تحسين كفاءة شبكات الكهرباء والتعامل مع مشكلات النقل والتوزيع، إضافة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حسماً مع جرائم سرقة التيار الكهربائي».

ويستمر الطلب على الكهرباء في الارتفاع، بحسب وزير الكهرباء محمود عصمت، الذي أكد أن ​الاستهلاك ينمو 7 في المائة سنوياً في المتوسط. وتستهلك المنازل وحدها نحو 38 في المائة، مقارنة بنحو الربع للقطاع الصناعي.

ولا تزال مصر تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة. وقال عصمت إن الدولة توفر الغاز بسعر 4 دولارات تقريباً للوحدة ​لإنتاج الكهرباء، وهو أقل من أسعار السوق العالمية، ما ‌يسلط الضوء على الضغوط المالية، مع ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.

ويشير الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إلى أن بدائل «الغلق المبكر» لا بد أن تكون من خلال إيجاد بدائل لإنتاج الطاقة، والتوسع في استخدامات الطاقة النظيفة والمتجددة، مشيراً إلى أن الاستمرار في تطبيق الإجراءات الحالية قد يؤدي إلى فقدان 40 في المائة من العمالة غير المنتظمة وظائفهم في القطاع الخدمي وقطاعات التجزئة، مع احتمالات تقلص إيرادات القطاعات التجارية والإنتاجية المحلية.

وأكّد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن إجراءات ترشيد الاستهلاك ممكنة عبر قرارات «تخفيف الأحمال» التي تقوم الحكومة باتخاذها بين الحين والآخر، غير أن «الغلق» قد لا يؤدي للغرض ذاته، كون وجود صعوبات جمة في ضمان التزام المحال التجارية في الأزقة والحواري والمناطق الشعبية، مشدداً على ضرورة تقليص استهلاكات وقود مواكب الوزراء والمسؤولين وإقناع المواطنين بأهمية الترشيد وتطبيقه على الجميع دون استثناء.


الجزائر وبروكسل تطويان عقدين من التعثر باتفاقية «تاريخية»

توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)
توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)
TT

الجزائر وبروكسل تطويان عقدين من التعثر باتفاقية «تاريخية»

توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)
توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)

شهدت العلاقات الجزائرية-البلجيكية تحولاً استراتيجياً بارزاً بتوقيع اتفاقيتين جديدتين في بروكسل، يتصدرهما اتفاق مهم لإعادة قبول المهاجرين في وضع غير قانوني، مما يعكس رغبة الطرفين في تعميق التعاون الأمني والفني، بعيداً عن الأنماط التقليدية، حسب ما رشح من تصريحات لوزير خارجية الجزائر أحمد عطاف.

وتأتي هذه الخطوة في سياق دبلوماسي لافت؛ تميز باستعادة الجزائر تعاونها مع فرنسا بخصوص استقبال مواطنيها المهاجرين محل أوامر إدارية بالإبعاد، بعد أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين، كانت مشكلة الهجرة أحد أبرز ملفاتها الساخنة.

جانب من لقاء وفدي خارجيتي الجزائر وبلجيكا (وزارة الخارجية الجزائرية)

وأعلن وزير الخارجية أحمد عطاف، أمس الثلاثاء، خلال زيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، عن توقيع اتفاقين يضافان إلى سلسلة تفاهمات بين البلدين، تمت في قطاعي الصحة والنقل. الاتفاق الأول يمنح إعفاء كاملاً من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وللخدمة.

أما الاتفاق الثاني فيضع إطاراً قانونياً شاملاً للتعاون في مجال تنقل الأشخاص، حسبما تضمنه تصريح مصور لعطاف، بثته وزارة الخارجية الجزائرية.

من جانبها، كشفت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية، أنيلين فان بوسويت، عن الجوانب التنفيذية لهذا التعاون، واصفة اتفاق إعادة قبول المواطنين المقيمين بصفة غير قانونية، بأنه «تاريخي تعذر الوصول إليه لنحو عقدين من الزمن». وأوضحت أن هذا الإطار القانوني الجديد «يمثل حجر الزاوية في بناء سياسة هجرة موثوقة ومتسقة، تضمن العودة الفعلية لمن لا يملكون حق الإقامة، مما يساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على السجون البلجيكية وتعزيز الأمن المجتمعي».

آليات لتجاوز عقبة الترحيل

يتضمن الاتفاق بنوداً إجرائية متطورة لتجاوز العقبات الإدارية السابقة، منها تسهيل اللوجيستيات، عبر إمكانية ترحيل مجموعات من الأشخاص في رحلة واحدة، مع مرونة في اختيار مسارات الرحلات سواء كانت مباشرة أو عبر محطات توقف. وتسريع الهوية، عبر تقليص المدد الزمنية لتحديد الجنسية، ما يمنع استغلال الثغرات القانونية للبقاء غير الشرعي، حسبما جاء في تصريحات الوزيرين.

وزير خارجية الجزائر مع رئيس وزراء بلجيكا (وزارة الخارجية الجزائرية)

كما ينص الاتفاق على أن تلتزم الجزائر بتأكيد جنسية الشخص المعني بسرعة أكبر، بعدما كانت هذه العملية تستغرق أحياناً عدة أشهر، حيث سيتم تقليصها إلى نحو أسبوعين، وهو أمر مهم في تقدير السلطات البلجيكية، لأن بعض المهاجرين يدّعون خطأً أنهم جزائريون بسبب صعوبة إعادتهم إلى بلدهم.

كما يمنح الاتفاق بلجيكا وقتاً أطول لترحيل الأشخاص، إذ لم تعد وثيقة السفر صالحة لمدة 24 ساعة فقط، بل سيتم تمديدها إلى 30 يوماً، بعدما كانت عمليات الترحيل تفشل في كثير من الأحيان بسبب قصر مدة صلاحية الوثائق.

ويسمح الاتفاق بإعادة عدة أشخاص على الرحلة الجوية نفسها، دون أن يكون من الضروري أن تكون الرحلة مباشرة، ويتيح كذلك لبلجيكا الاستعانة بمرافقين جزائريين، بحيث لا تبقى مهمة تأمين رحلات الإعادة مقتصرة على الشرطة الفيدرالية البلجيكية فقط.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى بروكسل بعد زيارة وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفوت إلى الجزائر في يوليو (تموز) 2025، حيث تم التعهد حينها بـ«تدارك الوقت الضائع» فيما يخص التعاون الثنائي. وقد تجسّد هذا الالتزام جزئياً من خلال عقود حصلت عليها شركات بلجيكية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والموارد المعدنية.

وأكدت الصحافة البلجيكية أن الاتفاقيات التي أبرمت، أمس الثلاثاء، جزء من سياسة تتبعها بلجيكا في مجال الهجرة، تركز على تعزيز التعاون مع بلدان المنشأ، بهدف تقليل طلبات اللجوء وزيادة عدد عمليات العودة الفعلية، بعد صدور أوامر بمغادرة الأراضي البلجيكية. مشيرة إلى الأرقام الرسمية، التي تفيد بأن 2251 شخصاً صرحوا بأنهم يحملون الجنسية الجزائرية تلقوا أمراً بمغادرة الأراضي العام الماضي، لكن 85 فقط غادروا فعلياً، في حين يوجد حالياً 780 شخصاً يصرحون بأنهم جزائريون في السجون، من بينهم 700 دون إقامة قانونية.

خلال الربع الأخير من عام 2025، تلقى 115,440 شخصاً أمراً بمغادرة أراضي إحدى دول الاتحاد الأوروبي، حسب «يوروستات» (المكتب الإحصائي التابع للاتحاد الأوروبي)، وهو رقم يشهد ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2.7 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. ويشكل الجزائريون أكبر فئة من الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل في أوروبا، حيث تم إصدار 12,325 أمراً بمغادرة الأراضي بحقهم، ما يمثل 10 في المائة من إجمالي قرارات الإبعاد الصادرة داخل الاتحاد الأوروبي خلال تلك الفترة.

ووفق «يوروستات»، تحتل الجنسية الجزائرية صدارة الترتيب، من حيث عدد قرارات مغادرة الأراضي الأوروبية الصادرة عن دول الاتحاد الأوروبي. ويأتي في المرتبة الثانية المواطنون المغاربة بـ6,670 قراراً، يليهم المواطنون الأتراك في المرتبة الثالثة بـ6,350 قراراً.

شراكة تتجاوز الهجرة

أبرز وزير الخارجية البلجيكي فرصاً جديدة أمام الشركات البلجيكية، إضافة إلى إمكانية تعزيز الشراكة مع الجزائر في مجال الطاقة، مشيراً إلى أن الجزائر تُعد رابع أكبر مزود للغاز في الاتحاد الأوروبي، والثاني عبر خطوط الأنابيب، ما يجعلها شريكاً استراتيجياً خصوصاً في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة، وتأثير الأزمات الدولية على الأسعار والأمن الغذائي. كما أعلن عن زيارة مرتقبة لمبعوث خاص للطاقة إلى الجزائر لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والطاقات المتجددة والموارد المعدنية.

الوفد الجزائري بقيادة وزير الخارجية خلال اجتماعه بالمسؤولين البلجيكيين (وزارة الخارجية الجزائرية)

وأشار بيان مشترك توج زيارة أحمد عطاف إلى وجود مناقشات جارية لإقامة شراكة بين شركة «سوناطراك» الجزائرية للمحروقات، مع مجموعة «جون كوكريل» البلجيكية، المتخصصة في مجالات الطاقة، خصوصاً الهيدروجين الأخضر، والدفاع والصلب والبيئة.

وحالياً، يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 1.7 مليار يورو سنوياً، مع وجود إمكانات كبيرة غير مستغلة بعد في مجالات مواد البناء، وتجريف الموانئ، والمركبات الثقيلة، والتنقل، والخدمات اللوجيستية للمطارات. وقد رحّب وزير الخارجية الجزائري بعودة اهتمام الشركات البلجيكية بالسوق الجزائرية، داعياً إلى تعزيز حضورها، مؤكداً وجود فرص استثمار مهمة خصوصاً في قطاعات الطاقة والمناجم والزراعة، بما في ذلك الزراعة الصحراوية، والصناعة والنقل والابتكار.


تراجع مفاجئ للدولار أمام الجنيه المصري يربك الأسواق

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة  (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للدولار أمام الجنيه المصري يربك الأسواق

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة  (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

تراجع مفاجئ للدولار الأميركي أمام الجنيه المصري قد أثار «ارتباكاً» حول تأثيراته على الأسواق بعدما سلك مساراً عكسياً للمرة الأولى منذ بداية الحرب الإيرانية.

وكسرت العملة الأميركية، الأربعاء، موجة الارتفاعات القياسية التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54 جنيهاً بعدما اقتربت من مستوى 55 جنيهاً خلال تعاملات الثلاثاء.

الخبير الاقتصادي، وليد جاب الله قال إنه «لا ينبغي أن نراقب سعر الدولار في السوق المصرية مراقبة مريض الضغط ، فلا نريد أن نتابع تحرك الدولار أو نحلله بشكل لحظي، ولندع الأيام المقبلة تظهر عما إذا كان هذا التراجع سيستمر أم هو مجرد جزء من عملية التذبذب التي من الوارد أن تحدث في أسعار الصرف». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «سعر الصرف في مصر مرن وقابل للتذبذب، لذا علينا أن ننظر إلى هذا التراجع بوصفه أحد مظاهر عملية التذبذب، التي هي سمة من سمات أسعار الصرف المرنة».

وذكرت الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، سهر الدماطي، أن «هناك سعراً مرناً للصرف في مصر، والسعر التوازني ما بين الطلب والعرض ووفرة العملة (الدولار) هو الذي يحدد سعر الصرف». وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «عندما يتم توفير العملة من مصادرها سواء السياحة أو تحويلات المصريين بالخارج أو قناة السويس أو أذونات الخزانة، سيكون لدينا عرض متميز وبالتالي ينخفض الدولار أمام الجنيه».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد الأربعاء «ضرورة الحفاظ على استقرار الأسواق» (الرئاسة المصرية)

ووفق الدماطي، لدى «مصر الآن تحويلات المغتربين وحركة طيران مناسبة ما يوفر العملة». وأرجعت انخفاض الدولار، الأربعاء، مقارنة بالاثنين والثلاثاء إلى انخفاض سعر البترول العالمي، قائلة إن «ما أسهم في ارتفاع سعر الدولار، هو ارتفاع سعر برميل البترول وزيادة سعر الشحن والتأمين على البضائع، لذا نزول سعر البترول أثر على الدولار وبالتالي تراجع في مصر».

ويقول جاب الله من جهته: «حتى نحلل أسباب التراجع لا بد من معرفة حجم الطلبات على الدولار بالشراء في هذا (اليوم) سواء كانت كبيرة أو قليلة، وحجم التوفير، والإيرادات التي دخلت للدولة المصرية من الدولار في الجهاز المصرفي، وهذه أمور تدخل في منطقة التذبذب العارض التي لا يمكن تحليلها على مدى 24 ساعة، والأمر قد يحتاج إلى شهر للتعرف على مسار هذا التذبذب».

وكانت مصر قد شهدت تحسناً في ظروفها الاقتصادية العامة. وقفز معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4 في المائة في السنة المالية 2024 - 2025، في حين سجل التضخم تراجعاً كبيراً ليصل إلى 11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2026. ويعود الفضل في ذلك إلى السياسات النقدية والمالية المتشددة ومرونة سعر الصرف التي أسهمت في استعادة استقرار السوق، وتعزيز الوضع الخارجي للدولة.

مقر «البنك المركزي المصري» بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وعبّر الخمسيني نور عبد الحميد عن «فرحته بتراجع سعر الدولار في مصر من أجل شراء سيارة مستعملة». عبد الحميد الذي يقطن في منطقة شبرا الشعبية بالقاهرة، ويعمل في جهة حكومية، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «اليوم (الأربعاء) شهد ربكة في أسعار السيارات، وبعض المعارض والتجار قرروا عدم البيع لحين اتضاح الرؤية». ويشير إلى أن «الأسعار بالأسواق سواء للسيارات أو الأجهزة المنزلية أو السلع لا تزال في حالة ارتفاع، ولم يؤثر انخفاض الدولار عليها».

حديث المواطن الخمسيني تطابق مع مشاهد «ارتباك» في الأسعار رصدتها «الشرق الأوسط» بإحدى الأسواق شرق القاهرة. وأكد إبراهيم الصعيدي، صاحب محل تجاري في منطقة عين شمس (شرق) أنه «فوجئ ببعض زبائنه بالسؤال عن تخفيض الأسعار عقب تراجع الدولار، لكنه رد عليهم أنه يقوم بشراء السلع بأسعار مرتفعة، لذا لا يستطيع خفضها إلا إذا اشتراها مخفضة». وأوضح أن «تأثيرات التراجع تأخذ وقتاً لكي يصل صداها للأسواق».

مصريات يسرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)

وحول «ارتباك» الأسواق المصرية بسبب تراجع الدولار، يشير وليد جاب الله إلى أنه «لا يمكن الحكم على أن هذا التراجع في الدولار أحدث (ربكة) في الأسواق، لأن الغالبية لا تعرف ماذا سوف يحدث خلال الأيام المقبلة»، لكنه يقول إن «المطلوب من التجار الآن، هو عدم الرهان على أن الدولار مستمر في الارتفاع، وألا يحرصوا على حيازة الدولار بصورة مبالغ فيها خشية من ارتفاع سعره خلال الفترة المقبلة، لأن سعر العملة الأميركية متذبذب». ويرى أن «الجميع يتمنى أن تنخفض الأسعار في مصر؛ لكن يجب في البداية أن ينتهي الظرف الاستثنائي المتعلق بالحرب الإيرانية».

فيما توضح سهر الدماطي أن «جميع أسواق العالم بها ارتباك وليست السوق المصرية فقط». وأرجعت ذلك إلى «الرؤية الضبابية حول حرب إيران وتوقيت انتهائها».

يأتي هذا في وقت أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع، الأربعاء، مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء، على «استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند المستويات الحالية الآمنة». كما أشار السيسي إلى «ضرورة تحسين الوضع الاقتصادي، وضمان انعكاس ذلك على جودة حياة المواطن».