«الشرق الأوسط» في مهرجان كان ـ 3: أوكرانيون بالكاميرا والبندقية... وتشايكوفسكي بلا موسيقى

قليلون يريدون التذكّر بأننا في احتفاء سينمائي وليس في مسيرة حزبية

لقطة من فيلم «زمن القيامة»
لقطة من فيلم «زمن القيامة»
TT

«الشرق الأوسط» في مهرجان كان ـ 3: أوكرانيون بالكاميرا والبندقية... وتشايكوفسكي بلا موسيقى

لقطة من فيلم «زمن القيامة»
لقطة من فيلم «زمن القيامة»

احتجاج أوكراني، يوم الأربعاء الماضي، لوجود فيلم كيريل سيربدرنيكوف «زوجة تشايكوفسكي» في المسابقة الرسمية. ليس بسبب الموسيقار الكبير الراحل منذ 129 سنة بيوتر تشايكوفسكي، بل لأن المخرج روسي.
نفت إدارة المهرجان أي تحزب وذكّرت بأن المخرج الروسي معارض وقد هجر بلاده، لكن الجانب الأوكراني المتمثَّل بعدد ضئيل من السينمائيين رد بأنه كان من الأولى رفض الفيلم أساساً.
كتب «زوجة تشايكوفسكي» المخرج سيربدرنيكوف بنفسه ولو أنه صدى لكتب عدّة صدرت تحديداً حول العلاقة القصيرة بين تشايكوفسكي (أودِن بيرون) وزوجته أنطونينا (ألينا ميخالوفا). يسرد المخرج أحداث فيلمه من وجهة نظر الزوجة فنتعرّف عليها قبل لقائها الموسيقار الكبير. هي بدورها كانت مؤلفة موسيقية شابة وواعدة. لا يمنحنا الفيلم الكثير هنا لنعرف هل أحبّت تشايكوفسكي حين التقت به أو توسّمت الجمع بين مستقبلها والزواج ممن يستطيع فتح أبواب الغد أمامها. ليس معروفاً كذلك لماذا وافق تشايكوفسكي على الزواج وهو كان مثلياً.
يُخفي المخرج مثلية الزوج عن فيلمه لفترة طويلة من الأحداث وعندما يكشفها فإنه من الصعب إزالة الشعور بأن اختيار التوقيت لكي تكتشف جهلها بحقيقة أمر زوجها لم يكن -درامياً- في توقيته الصحيح. لكن في كل الأحوال، الاكتشاف صدمة بالنسبة لها ولآمالها في أن تسهم في تكوين مستقبل مَن تحب، علماً بأن تشايكوفسكي لم يكترث كثيراً لجهودها تلك. كل ذلك، قبل وبعد اكتشافها، جعل هذه الآمال تتدرج صوب الخيبة. لاحقاً سنراها سترتبط بعلاقة جنسية غير عاطفية مع محاميها. روحها ليست معها في هذه العلاقة ولا روح زوجها معها في المقابل.
يرسم المخرج صورة حزينة ثرية الأجواء ولا تخلو من حسٍّ فانتازي كما لو أنه يريد اقتراح أن ما نراه واقعاً لم يقع على هذا النحو لكنه التفسير الوحيد لما حدث. طبعاً مع مشهد خيالي صرف نجد الموسيقار يعود إلى الحياة معبّراً عن غضبه لمن سمح لزوجته بالنظر إليه في موته.
لم أجد المشهد ضرورياً، لكن إيحاءاته قد تمتد صوب المخرج ذاته إذا ما قبلنا فانتازية الفكرة.
الفيلم أطول بكثير مما كان ينبغي: 148 دقيقة تجمع بين أسلوب المخرج الفوضوي وبين تطويل المسافة بين المفاد والآخر وملئه بمشاغل بصرية.
فيلم الراحل الكبير كن راسل «عشاق الموسيقى» عبّر عن كل ما نراه هنا في 122 دقيقة فقط وأودعنا في عمله هذا، سنة 1971 معالجة فنية أرقى.
ذلك الفيلم (الذي توزّعت بطولته بين رتشارد شامبرلاين وغليندا جاكسون) عكس وجهة نظر تشايكوفسكي نفسه ولعب مقطوعاته الرائعة ليشنّف آذاننا بينما كان الموسيقار يدخل أزمة قبوله بالزواج من امرأة وهو لا يهوى النساء. تصوير دوغلاس سلوكومب لعب دوراً أساسياً في عرض جماليات بديعة للفيلم ومواكبة التعابير الفنية التي زاولها المخرج طوال الفيلم بتلك القدرة على الدمج بين كل العناصر الضرورية لعمل بيوغرافي جاد.
هنا الأزمة من نصيب الزوجة ولا نسمع أي لحن من أعمال تشايكوفسكي، ما يساعد على إحالتنا لحكاية كان يمكن لها أن تحدث بين أي اثنين.

مشهد من «زوجة تشايكوفسكي»

- مهرجان للفرح!
أوكرانيا في البال «الكانيّ» من زاوية أخرى: عدد من المخرجين الأوكرانيين (ذكوراً وإناثاً) حملوا الكاميرا ونزلوا إلى مواقع القتال، وحسب أحد التقارير، وضع بعضهم الكاميرا جانباً واستبدل بها الكلاشينكوف. من بين هؤلاء المخرج أوليغ سنتزوف وبطل فيلمه Rhino (سرهيل فيليمونوف). فالنيتن فاسيانوفيتش، مخرجة «أتلانتيس» قبل عامين، تقوم بتصوير فيلم تسجيلي عن الحرب الدائرة ومن الجانب الأوكراني بالطبع. كذلك حال المخرجة ألينا غورلوفا التي ذهبت إلى حقول الألغام لتصوّر كيف يتعامل الفلاحون حيالها.
وهناك جهد يبذله المخرج البولندي باتريك فيغا لتحقيق فيلمه الأول باللغة الإنجليزية وموضوعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصعوده إلى السلطة. لا يوجد عنوان نهائي للفيلم (العنوان المؤقت هو «المافياوي» لكن يوجد كل السعي لتقديم صورة سلبية عنه وتقليب صفحات يعدها المخرج سوداء ولها علاقة بانتشار الجريمة في سانت بيترسبيرغ).
حيال كل ذلك من حق المرء أن يتساءل: منذ متى ومهرجان للفرح والسينما يتحوّل إلى شريك سياسي في الحرب الدائرة؟ منتقدو الإدارة سمعوا في حفل الافتتاح الممثل فنسنت لاندون وهو يكيل للغزو الروسي بكلمات خالية من اللياقة. لم يكن يتحدّث عن نفسه بل كان موكلاً من إدارة المهرجان تعبيراً، بالضرورة، عن موقفها الذي كان يمكن له أن يُذكَر في إعلان منشور.
قليلون يريدون التذكّر بأننا في احتفاء سينمائي وليس في مسيرة حزبية. السينما والتحزب لا يلتقيان لسبب وجيه هو أن الثاني سينتزع من السينما روحها الطلقة وإبداعاتها ليحوّلها إلى مناشير مع أو ضد هذا الجانب أو ذاك.
لا بد لها أن تعبّر -إذا أرادت- عن موقف إذا ما تعاملت بعض أفلامها معه، لكن الجو المحيط هو طقسي فارض أكثر منه أذرعاً مفتوحة لكل التجارب.
- حياة صبي
على صعيد بعيد ها هو المخرج الأميركي جيمس غراي يروي، بدوره، قصّة مرحلة من حياته في فيلم جديد له يعرضه في مسابقة هذه الدورة الخامسة والسبعين.
الفيلم هو «يوم القيامة» وهو يفتح على اليوم الأول من أيام الدراسة ليتابع علاقة بطله بول (بانكس ربيتا) بتلك المرحلة الدراسية المبكرة وبالعالم الصغير من حوله. علاقته بالمدرسة وبالأستاذ الذي لا يعترف بنبوغه الفني كما علاقته بوالديه.
لا يسعى المخرج غراي هنا إلا لتأطير الصورة. بول هو المخرج ذاته والأجواء الريغانية (ينطلق الفيلم من سنة 1980) موجودة للتذكير بالفترة وليس للبحث فيها. الغاية هي الحديث عن فترة الصبا بالنسبة لجيمس غراي وما ساعده على توجيه اهتمامه إلى الفن والسينما. ليس أن بول- جيمس فتى طيّع وسهل التعامل معه. هو على عكس ذلك، غير راضٍ عن أشياء متعددة في الجانب العائلي: والداه لا يفهمانه، شقيقه الأكبر يعنّفه ويسخر منه، وفي مثل هذا الوضع لا بد لبول من التوجه إلى الشخص الوحيد من العائلة الذي يستطيع التجاوب معه وفهمه. هذا الشخص هو جدّه (أنطوني هوبكنز).
هذا التآلف بين فتى يكبر وعجوز محسوب الأيام، له فعله الحسن في الذات. صورة لحياتين تلتقيان في نقطة عابرة. لكنّ هذه النقطة ليست لحظة بل تمتد لكي نتشرّب ما هو ضروري من ذكريات المخرج حول تلك الفترة.
جيمس غراي يهودي لكنّ الفيلم لن يستغل ذلك ليخرج عن قاعدة عرض حياة عائلية حالها قد يكون حال أي عائلة أخرى. حتى عندما يذكر الجد حكاية زوجته الراحلة التي شهدت مقتل آبائها على أيدي الأوكرانيين خلال الحرب العالمية الثانية، فإن ذلك يبقى ملتصقاً بالدراما لذاتها وبرغبة المخرج في تناول تلك الحقبة الباكرة من حياته وما تعلّمه منها.
كأي مخرج آخر (باستثناء فديريكو فيلليني)، يختلف فيلم ذكرياته الشخصية عن باقي أفلامه ليس من حيث الموضوع (هذا تلقائي) إنما من حيث أسلوب عمله والركائز الدرامية التي تكوّنه. عالج المخرج سابقاً مواضيع العصابات النيويوركية («ذا ياردز») وموضوع الهجرة («اللاجئة») وحتى نوع الخيال العلمي (Ad Astra) وكل ذلك بأسلوب مغاير لأفلام العصابات والدراميات والخيال العلمي. رغم ذلك، هنا يختلف عمّا كان قد حققه من قبل نصّاً وأسلوباً. لا يجعل ذلك الفيلم أفضل عمل ذاتي في السنوات الأخيرة لكنه ينضم إلى «روما» و«بلفاست»، الأول لألفونسو كوارون والآخر لكنيث برانا، في صياغته، عملاً جيداً حول منطلقات الحياة الفنية المقبلة لصبيٍّ حالم.
قدْرٌ كبير من نوستالجيا الحياة يمر بهدوء (لولا صراخ بول من حين لآخر) بما في ذلك رسم معالم العلاقة غير المتساوية بينه وبين صبي أسود اسمه جوني، ليس أن بول عنصري، لكن المسألة تتخذ أهميّتها من وضع معاكس للعنصرية تماماً. وفي أحد المشاهد يتبادل جوني مع الأستاذ تركلتوب (أندرو بولك) نقاشاً لا بد لجيمي التراجع عنه لأنه أسود البشرة وليس لأنه على خطأ.
معظم الفيلم في الخانات الصحيحة التي يؤمّها، لكن تلك التي يُراد لها تشييد محاكاة مع الواقع الاجتماعي تمر عابرة بعد قليل من الإيحاء بها. حتى موت جوني سيمرّ كما لو أنه كان فصلاً وانتهى. لا تعليق على الطريقة التي قُتل بها ولا يوسّع المخرج بُعده الظرفي ليتحدّث عن الوضع الاجتماعي (والسياسي) الفعلي في ذلك الحين. هذا على عكس ما ذهب إليه المكسيكي كوارون عندما رصف العلاقة الطبقية والعنصرية جيداً في فيلمه الأفضل «روما».


مقالات ذات صلة

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

سينما توم كروز في «تقرير أقلية» (تونتييث سنتشري فوكس)

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

في الـ11 من الشهر المقبل، يُطلق المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرغ فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day)، وهو الفيلم السينمائي الـ40 له.

محمد رُضا (كان)
سينما من «رماد» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: أفلام تتأرجح بين الغموض والتأمُّل في «كان»

القلب في المكان الصحيح، لكنّ هذا الفيلم يفتقد القدرة التي تجعله أكثر تأثيراً مما هو عليه.

محمد رُضا (كان)
ثقافة وفنون كرستيان مونجيو (إ.ب.أ)

مهرجان «كان» يعلن جوائزه في ليلة ختام الدورة 79

في حفلة عامرة بالنجوم والوفود وصانعي السينما من كل حقل وميدان، أنهى مهرجان «كان» السينمائي دورته التاسعة والسبعين، موزّعاً جوائزه على نحو فاجأ معظم المتابعين.

محمد رُضا (كان)
سينما مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت»، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه.

محمد رُضا (كان - فرنسا)
سينما شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

يقول المثل: «من راقب الناس مات همّاً»، لكن عند المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي يُنجز أفلامه في أوروبا، هذه المراقبة «بصبصة» تتيح للكاتبة الروائية سيلفي...

محمد رُضا (كان - فرنسا)

زنان و هوش مصنوعی، محورهای اصلی ترکیب جدید دولت مغرب


تصویر محمد ششم، پادشاه مغرب، در کنار دولت جدید به ریاست فاطمه‌الزهرا المنصوری (خبرگزاری مغرب عربی)
تصویر محمد ششم، پادشاه مغرب، در کنار دولت جدید به ریاست فاطمه‌الزهرا المنصوری (خبرگزاری مغرب عربی)
TT

زنان و هوش مصنوعی، محورهای اصلی ترکیب جدید دولت مغرب


تصویر محمد ششم، پادشاه مغرب، در کنار دولت جدید به ریاست فاطمه‌الزهرا المنصوری (خبرگزاری مغرب عربی)
تصویر محمد ششم، پادشاه مغرب، در کنار دولت جدید به ریاست فاطمه‌الزهرا المنصوری (خبرگزاری مغرب عربی)

کاخ سلطنتی در رباط، پایتخت مغرب، امروز (جمعه) شاهد رویدادی مهم در عرصه سیاسی این کشور بود؛ محمد ششم، پادشاه مغرب، ریاست مراسم انتصاب اعضای دولت جدید را بر عهده گرفت. این تغییرات، چهره قوه مجریه کشور را دگرگون می‌کند.

دولت جدید از چهار حزب سیاسی تشکیل شده و آغاز به کار آن با شروع دوره جدید پارلمان هم‌زمان است. این ترکیب نشان‌دهنده رویکرد رسمی برای سرعت‌بخشیدن به اقدامات اجرایی در مناطق مختلف کشور و رسیدگی به مسائل فوری اقتصادی و اجتماعی با تکیه بر شایستگی و کارآمدی در بخش عمومی است.

یکی از ویژگی‌های مهم این تحول سیاسی، سپردن ریاست دولت به فاطمه‌الزهرا المنصوری است؛ اقدامی که آغاز مرحله‌ای تازه در مدیریت امور سیاسی و اداره بخش عمومی مغرب به شمار می‌رود.

استقبال پادشاه و ادای سوگند در کاخ سلطنتی

وزیران جدید در حضور پادشاه مغرب سوگند یاد کردند. با این مراسم، فعالیت رسمی آن‌ها در مسئولیت‌های اجرایی آغاز شد و مرحله تازه‌ای از انتقال و تغییرات نهادی کلید خورد. مردم مغرب این روند توسعه را با توجه دنبال می‌کنند و امیدوارند آثار مثبت آن را در زندگی روزمره خود ببینند و تأثیر مستقیم عملکرد دولت جدید را بر بهبود خدمات عمومی و پیشبرد توسعه فراگیر کشور لمس کنند.

حضور زنان در رهبری و جایگاه راهبردی آن‌ها در دولت جدید

ساختار جدید دولت نشانه‌ای روشن از تلاش برای تقویت جایگاه زنان متخصص در مراکز تصمیم‌گیری راهبردی کشور است. در این ترکیب، شش زن به‌عنوان وزیر حضور دارند و مسئولیت بخش‌های مهم و کلیدی را بر عهده گرفته‌اند.

در رأس آن‌ها، فاطمه‌الزهرا المنصوری ریاست دولت را بر عهده دارد و سیاست‌های عمومی را هماهنگ می‌کند. پس از او، شرفات افیلال به‌عنوان وزیر انرژی، معادن و توسعه پایدار منصوب شده است؛ وزارتخانه‌ای که با موضوع امنیت انرژی کشور سروکار دارد. نجوا کوکوس نیز وزارت خانواده، توسعه اجتماعی و برابری را بر عهده گرفته است.

حضور زنان به سمت‌های مهم دیگری نیز گسترش یافته است. قلوب فیطح مسئول ارتباط با پارلمان و جامعه مدنی شده، مدیحه خیر مسئولیت آموزش‌های حرفه‌ای را بر عهده گرفته و فاطمه السعدی به‌عنوان مسئول مسکن و سیاست‌گذاری شهری منصوب شده است. عایشه کلاع نیز مسئولیت اصلاح نظام اداری و نوسازی خدمات دولتی را بر عهده دارد.

حفظ توازن در وزارتخانه‌های کلیدی و به‌کارگیری فناوری‌های نوین

در ترکیب جدید دولت، مسئولیت‌های کلیدی و امنیتی مغرب تا حد زیادی بدون تغییر مانده است تا سیاست‌های راهبردی کشور تداوم یابد. محمد ششم بار دیگر اعتماد خود را به عبدالوافی لفتیت برای تصدی وزارت کشور و ناصر بوریطه برای تصدی وزارت امور خارجه، همکاری آفریقایی و امور مغربی‌های مقیم خارج اعلام کرد. احمد توفیق نیز در سمت وزیر اوقاف و امور اسلامی ابقا شد.

این ثبات در ابقای شماری دیگر از وزیران مسئول بخش‌های مهم نیز دیده می‌شود. عبداللطیف وهبی همچنان وزیر دادگستری است و محمد المهدی بن‌سعید وزارت جوانان، فرهنگ و ورزش را بر عهده دارد. همچنین فوزی لقجع به‌عنوان وزیر اقتصاد، دارایی و کارآمدی بخش عمومی منصوب شده است.

این انتصاب نشان می‌دهد که دولت می‌خواهد توازن‌های کلان اقتصادی کشور را حفظ کند و اصلاحات ساختاری در حوزه تأمین مالی، مدیریت بودجه و افزایش بهره‌وری هزینه‌های عمومی را ادامه دهد.

سپردن مسئولیت اصلی حوزه مالی به لقجع با هدف حفظ ثبات مالی و سرمایه‌گذاری انجام شده است؛ به‌ویژه با توجه به تعهدات مهم بین‌المللی پیش روی مغرب و طرح‌های توسعه پایدار که در مناطق مختلف کشور در حال اجرا هستند.

دولت برای پاسخ‌گویی به نیازهای روز و نوسازی ساختار اقتصادی و اداری، حوزه‌های تازه‌ای متناسب با تحولات بین‌المللی ایجاد کرده است. در همین چارچوب، احمد رحّو به‌عنوان وزیر هوش مصنوعی، تحول دیجیتال و اصلاح نظام اداری منصوب شده است. این انتصاب نشان‌دهنده تمایل رباط به استفاده از فناوری‌های پیشرفته به‌عنوان یکی از پایه‌های اصلی توسعه اقتصاد نوظهور و بهبود کیفیت خدمات ارائه‌شده به شهروندان است.


لاعبو المهارات القتالية الغربيون أكملوا المهمة الصينية

بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
TT

لاعبو المهارات القتالية الغربيون أكملوا المهمة الصينية

بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)

سينما السارولا في شارع الحمرا في بيروت، في أول يوم من السنة الجديدة 1972. أجلس في الصالة الممتلئة بكاملها لمشاهدة فيلم عنوانه «بيغ بوس (Big Boss)». لم تكن لدي أي فكرة مسبقة عن هذا الفيلم سوى بعض الصور التي كانت الصالة تنشرها عند مدخلها.

يبدأ العرض. هناك ممثل اسمه بروس لي، صغير القامة. مبتسم الوجه. كان وَعدَ بألا يستخدم مهارته في القتال مطلقاً، لكن ما يتعرَّض إليه ابن عمّه من مشكلات من قبل عصبة الأشرار يدفعه للتخلي عن وعده واستخدام مهارة لم نرَ مثلها سابقاً لضرب الأشرار بعنف وفاعليه.

فنُّ القتال المُمارَس كان جديداً من نوعه. حتى ذلك الحين كان قتال القبضات على الحنك والبطن في الأفلام الغربية هو السائد في المعارك اليدوية. لكن هذا الممثل يستخدم لغة قتال أخرى اسمها كونغ فو. «ماذا؟» سألت مدير الصالة بعد العرض، أجاب: «كونغ فو. ألم تسمع بهذه الرياضة من قبل؟». قلت: «مطلقاً»، ثم رددت في نفسي ساخراً: «قال رياضة، قال!».

كان الجمهور مبهوراً بالفيلم، لكنه مهَّد الطريق لعمل أكثر تأثيراً هو «أدخل التنين (Enter the Dragon)»، الذي أخرجه الأميركي روبرت كلاوز وعُرض بعد عامين. جمع الفيلم بين بروس لي والممثلين الأميركيَّين جيم كيلي وجون ساكسون، وكان الأخير الأقل إتقاناً لفنون القتال بينهم. في سياق الأحداث يُقتل كيلي غدراً، ليبقى في المواجهة النهائية اثنان فقط: بروس لي وزعيم الجزيرة هان (شيه كيين). أما المشهد الختامي، الذي تدور أحداثه داخل متاهة من المرايا، فقد أصبح واحداً من أكثر المشاهد شهرةً في تاريخ أفلام الفنون القتالية ودخل ضمن كلاسيكيات السينما العالمية.

أبطال جدد

فتح فيلما بروس لي الباب واسعاً ولسنوات طويلة أمام صنف جديد من أفلام الأكشن تتجاوز اللامعقول يتم فيها استخدام أقصى الخيال، وكسر نظرية إسحاق نيوتن عن الجاذبية.

عند هذا الحد توقفت عن متابعة الغزو الكبير لهذه الأفلام، لكن هونغ كونغ وهوليوود لم تتوقفا عن إنتاجها. الأولى استمرت بتوفير أسماء جديدة مثل جيمي وانغ يو، ولو لي، وأنجيلا لي، وجاكي تشان، وجت لي. أما هوليوود فسريعاً ما طوَّرت نمطها الخاص من أفلام الأكشن.

لم تنسق بالكامل وراء الخيال المفرط الذي ميَّز بعض الإنتاجات الآسيوية، لكنها استعانت بممثلين يتقنون فنون القتال ويجيدون اللكم والركل وطرح الخصوم أرضاً، من دون الحاجة إلى التحليق في الهواء.

السبعينات والثمانينات كانت السنوات التي ظهر فيها أبطال جدد يستخدمون الكونغ فو والأكيدو والكاراتيه والجودو والكوندو وما تيسّر وبمهارات مختلفة.

في البداية امتهن الممثل ديفيد كارادين فن الكونغ فو في حلقات تلفزيونية (بالعنوان نفسه، «كونغ فو») انطلقت سنة 1972 وحتى 1975. في ذلك المسلسل لعب شخصية البوذي الصيني - الأميركي الأصلع، كواي تشانغ كاين، الذي رسم لنفسه طريقاً مسالماً في الحياة يتخلّى عنه مضطراً في كل مرّة يواجه فيها أشراراً بيضاً من النوع المتغطرس الساخر من وداعته الظاهرة.

في الفترة ذاتها برز جيم كَلَي. الشاب أفرو- أميركي الذي كان شارك بروس لي بطولة «أدخل التنين». كَلي استقل بالبطولة بدءاً من فيلم عنوانه «Black Belt Jones» في 1974. كان بالفعل ماهراً في إتقان حركاته كما في إبراز خصوصيّته كنجم أسود البشرة وسط ممثلين بيض باتوا، في ذلك النصف الثاني من العقد، يتنافسون على تقديم مهاراتهم في فنون القتال الآسيوية.

أحد هؤلاء هو تشاك نوريس الذي أجاد نوعاً من القتال يستخدم فيه الركلات كثيراً. نوريس (الذي توفي هذا العام) استقطب معجبين بدءاً من «الطيبون يرتدون الأسود (Good Guys Wear Black)» سنة 1977 وهو عام كان زاخراً بأفلامه التي أدّى فيها غالباً دور العميل الخاص أو العسكري السابق العائد إلى رحى المعركة كما في «قوة رجل واحدة (Force of One)»، و«العين بالعين (Eye for an Eye)» ما بين 1979 و1981.

الطبّاخ المثالي

أحد أفلام نوريس كان «مفقود في المعركة (Missing in Action)» في 1984 وأحد الذين لعبوا دوراً صغيراً في ذلك الفيلم كان جان - كلود ڤان دام الذي تولّى بعد ذلك البطولة في نحو 50 فيلماً، أولها «لا تراجع ولا استسلام (No Retreat, No Surrender)» عام 1986. وتبعه بأفلام ناجحة مثل «Bloodsport»، و«Cyborg»، و«Kickboxer»، و«Lionheart».

بين كل الممثلين ميّز ڤان - دام نفسه بعضلاته كما بمهارته القتالية. الأولى تسبَّبت في تسميته «العضلات من بروكسل (The Muscles from Brussels)» نسبة لبلد مولده. الثانية لم تكن مفصّلة حسب قانون قتال محدد بقدر ما كانت تطويراً لمجموعة غير محددة منها.

جاكي تشان (مولود في أستراليا من أصل صيني) انتقل من الصين إلى الولايات المتحدة وقدَّم سلسلةً ناجحةً من الأفلام، مزج فيها الدعابة بمشاهد الخطر. في هذا الشأن اعترف حين قابلته قبيل عرض فيلمه «Rush Hour 2» سنة 2001 بأنه استلهم من الكوميدي الصامت بستر كيتون كثيراً من أداءاته. تشان الممثل الوحيد في هذا النوع من السينما الذي أنجز أكثر من 140 فيلماً حتى الآن.

لكن لا أحد، من بين ممثلي السينما الغربية، أجاد اللعبة القتالية بالدرجة ذاتها التي أداها ستيفن سيغال. تميَّز برياضة أكيدو المختلفة عن سواها بأنها قتالية ودفاعية في الوقت ذاته. كان نال الحزام الأسود فيها مرتين واستخدمها إضافةً على النمط السائد من تلك الرياضات.

فيلمه الأول كان لافتاً. فيلم بوليسي بعنوان «فوق القانون (Above the Law)» في 1988. لعب فيه دور التحري الإيطالي الأصل توسكاني الذي خرج من حرب ڤيتنام رافضاً العنف الأميركي فيها (جسّد ذلك الممثل هنري سيلڤا في مشاهد تعذيب للأسرى). لاحقاً نقل الشرير مجال عمله إلى الولايات المتحدة متخصصاً في التجارة بالكوكايين، هذا إلى أن وضع توسكاني حدّاً له.

لابد أن يعجب المرء بكيف يستدرج توسكاني الأشرار لمنازلته وسرعة حركته التي لا يعتمد فيها على الركل. وبعد 3 أفلام من هذا النوع قاد بطولة أنجح أعماله في تلك الفترة وهو «تحت الحصار (Under Siege)» لاعباً دور طبّاخ سفينة حربية تتعرَّض لمحاولة السيطرة عليها من قِبل مسلّحين. لا أحد توقَّع أن تكون لدى طباخ السباغتي والمعكرونة تلك المهارة الفتّاكة.

عودة ضعيفة

التقيت مخرج «فوق القانون» و«تحت الحصار» أندرو ديڤيز في مهرجان تورنتو قبل نحو 16 سنة وسألته عمّا ميَّز سيغال عن سواه بالنسبة إليه فأجاب: «أظن أنه الوحيد بين الممثلين الذي يستطيع تقريب مهارته القتالية للجمهور وليس الاكتفاء بعرضها. أفلامه لم تبحث عن شخصية مشابهة لتلك التي لعبها آخرون. سيغال كان أقرب للجمهور بوصفه ممثلاً أيضاً».

لا يزال تيار أفلام الفنون القتالية الآسيوية مستمراً حتى اليوم، عبر إنتاجات صينية وهونغ كونغية تتصدرها أسماء مثل دوني ين وسامو هونغ، وإلى جانبهما نجوم من دول آسيوية أخرى مثل التايلاندي توني جا والإندونيسي إيكو أويس. لكن وهج هذه الأسماء لم يعد يعادل، في نظر كثيرين، المكانة التي تمتع بها رواد النوع في عقود سابقة.

في المقابل، وجدت هوليوود وريثها المعاصر في البريطاني جيسون ستاثام، الذي يتصدَّر اليوم أفلام الحركة القائمة على القتال اليدوي. ويمكن مشاهدته حالياً في فيلم «تمرد (Mutiny)». ما يميِّز ستاثام أنه يجسِّد باستمرار شخصية الرجل العادي الذي لا يتوقع منه أحد امتلاك تلك المقدرات القتالية الاستثنائية؛ فهو ميكانيكي في «ميكانيك: القيامة (Mechanic: Resurrection)»، وعامل بناء في «رجل عامل (A Working Man)»، ومربي نحل في «مربي النحل (The Beekeeper)». وقد سبقه ستيفن سيغال إلى هذا الأسلوب عندما أدى دور الطباخ الذي يتحوَّل، عند الضرورة، إلى مقاتل لا يستهان به.

لا يبدو لي، وأنا لست خبيراً في أي من هذه الرياضات، أن ستاثام ملتزم بنوع واحد منها. تعلّم بعضها بالطبع لكي يجيد إبهار مشاهديه، لكنه لا يتميَّز بنوع على آخر، هو وارث شرعي لمَن سبقه.

وأنجح نجوم النوع حالياً (لديه حالياً 5 أفلام جديدة من بينها Beekeeper 2).

من نجوم الجيل القديم رحل تشاك نوريس وجيم كيلي عن هذا العالم، أما ڤان - دام فعاد ضعيفاً مرهقاً، وجاكي تشان كبر سنّاً، وستيفن سيغال يحضِّر لعودة قد لا تقع وهو الذي ختم سلسلة أفلامه ببطولة «خلف القانون (Beyond the Law)» سنة 2019. في بعض أفلامه الأخيرة زاد وزنه وثقلت حركته وبذلك تحوَّلت أفلامه السابقة إلى نوستالجيا لمحبيه.


السیسی خواستار اجازه پارلمان برای دفاع از کشورهای خلیج شد

عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر (خبرگزاری آلمان)
عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر (خبرگزاری آلمان)
TT

السیسی خواستار اجازه پارلمان برای دفاع از کشورهای خلیج شد

عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر (خبرگزاری آلمان)
عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر (خبرگزاری آلمان)

عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر، روز شنبه از پارلمان خواست نشستی اضطراری برگزار کند و به او اجازه دهد در صورت درخواست پادشاهی عربی سعودی، برای دفاع از این کشور مداخله کند.

شبکه خبری قاهره به نقل از السیسی گزارش داد که او در مراسم دانش‌آموختگی گروهی از دانشجویان آکادمی نظامی مصر گفت: «برای دفاع از پادشاهی عربی سعودی، هر اقدامی لازم باشد انجام می‌دهیم. از پارلمان می‌خواهم نشستی اضطراری برگزار کند و در صورت درخواست از ما، برای این اقدام به من اختیار بدهد.»

او افزود: «نباید حمایتی را که برادرانمان در خلیج از مصر کرده‌اند، فراموش کنیم.» او همچنین گفت: «با قدرت می‌ایستیم و از سرزمین‌های برادرانمان در خلیج کاملاً دفاع می‌کنیم.»

السیسی تأکید کرد که مصر هر اقدامی را که پادشاهی عربی سعودی برای دفاع از امنیت و حاکمیت خود درخواست کند، انجام خواهد داد.

السیسی در بخش دیگری از سخنانش، امروز شنبه گفت که دوره ریاست‌جمهوری او در سال ۲۰۳۰ به پایان می‌رسد. او تأکید کرد: «این موضوع کاملاً قطعی است» و افزود که قانون اساسی مصر دست‌نخورده باقی خواهد ماند.

او گفت وظیفه‌اش حفظ کشور و تحویل دادن آن با پرچمی برافراشته است. وی افزود که نیروهای مسلح، پایه اصلی امنیت ملی و سپر و شمشیر میهن هستند.

السیسی تأکید کرد که حفظ نیروهای مسلح وظیفه‌ای ملی است که بر دوش همه مردم مصر قرار دارد. او گفت دفاع از کشور مسئولیتی همگانی است که از خانواده آغاز می‌شود؛ خانواده‌ای که همواره نقشی اساسی در پرورش انسان داشته و خواهد داشت.

السیسی گفت آگاهی مردم مصر همواره دژی محکم بوده که انسجام کشور را حفظ کرده است. او تأکید کرد که همبستگی ملی و اتحاد مردم همچنان نقشی تعیین‌کننده در حفاظت از کشور خواهند داشت.