أول متجر لـ«ميتا» يمنح فرصة لمس المنتجات والشعور بها

نظارات الواقع الافتراضي المرتقبة
نظارات الواقع الافتراضي المرتقبة
TT

أول متجر لـ«ميتا» يمنح فرصة لمس المنتجات والشعور بها

نظارات الواقع الافتراضي المرتقبة
نظارات الواقع الافتراضي المرتقبة

كل شركة عملاقة تعمل في مجال التكنولوجيا، تقرر عاجلاً أو آجلاً دخول عالم تجارة التجزئة؛ فعلى سبيل المثال هناك شركة «أبل»، التي لديها ما يزيد على 500 متجر، وتعد من أكبر الشركات وأنجحها؛ وهناك أيضاً «مايكروسوفت»، و«غوغل»، و«أمازون»، و«سامسونغ» و«سوني»؛ والآن شركة «ميتا»، التي كانت تعرف سابقاً باسم «فيسبوك»، تفتتح أول متجر لها، وهو منفذ تجزئة مفتوح للجمهور يقع في مدينة بورلينغيم بولاية كاليفورنيا في حرم «ريالتي لابس»، الذي يضم 17 ألف موظف يعملون في الشركة، وهي المجموعة المسؤولة عن سماعة الرأس «ميتا كويست2»، وجهاز المكالمات المصورة «بورتال»، ونظارات الشمس المزودة بكاميرا «راي بان ستوريز»، وهي المنتجات التي من المقرر أن يعرضها المتجر. سيتمكن المرء من شراء «كويست» و«بورتال» من المتجر، لكن لن تكون «راي بان سوتوريز» متوفرة، وسيساعد العاملون في المتجر المتسوقين المهتمين على شرائها عبر الإنترنت. يبدو أن مجموعة «لوكسوتيكا» المالكة لـ«راي بان»، التي تشرف على توزيع التجزئة، تمنع «ميتا» من بيعها.
الآن، لن أحتاج على الأرجح إلى ذِكر أن نموذج «أبل» المذهل في عالم البيع بالتجزئة، ليس معتاداً ومتكرراً بين شركات التكنولوجيا، التي تفقد أكثرها الاهتمام في الفكرة برمّتها. فقد تضمنت عمليات الإغلاق خلال السنوات القليلة الماضية، سلسلة «مايكروسوفت» المكونة من 83 متجراً، وأحدث متاجر «سوني» في الولايات المتحدة الأميركية، وعشرات المتاجر التابعة لـ«أمازون». ويثير ذلك سؤالاً، هو «لماذا تتكبد شركات التكنولوجيا عناء التحول إلى تجار على الأرض، في حين أنها نادراً ما تحقق نجاحاً؟».
في أكثر الأحوال لا يبدو أن نشر المنتج هو الهدف الرئيسي؛ فالشركات المذكورة ليس لديها مشكلة في تفحصك للسلع وشرائك لها من مكان آخر، بل يتعلق الأمر في عرض السلع بمستوى من الجودة والاحترافية، نادراً ما يتم في متاجر التجزئة الكبرى التي يُركز في عملية البيع فيها على ملء الأرفف أكثر مما يُركز على توضيح المنتج وعرضه بشكل لائق ومناسب. على سبيل المثال، وصفت شركة «مايكروسوفت» في عام 1999، «مايكروسوفت إس إف» في «ميتريون» بسان فرانسيسكو، بأنه «بيئة تجزئة» أكثر مما هو متجر لأجهزة الكومبيوتر، ونقلت عن ستيف بالمر قوله، إنه كان «مخصصاً لعرض الطريقة التي يمكن للتكنولوجيا بها تعزيز عملنا وتعليمنا ومعيشتنا ولعبنا في بيئة تفاعلية».
قد يكون عدم تعلق وجود الكثير من شركات التكنولوجيا في عالم التجزئة بتوفير مركز ربح جديد، سبب شعورها في النهاية بأنها مستنزفة وضعيفة. حين أُغلق متجر «مايكروسوفت إس إف» بعد عامين ونصف العام فقط من افتتاحه، صرحت الشركة لـ«سي إن إي تي»، بأن المتجر أو بيئة التجزئة «لم تعد متوافقة مع أولويات الشركة الجوهرية الخاصة في العمل». وبعد ثمانية أعوام، عندما أصبح متجر «أبل» ظاهرة، باتت التجزئة أولوية مرة أخرى لشركة «مايكروسوفت» إلى أن انتهى ذلك، رغم احتفاظ الشركة بثلاثة أماكن كمراكز خبرة، متراجعة بذلك عن الاهتمام بمعاملات البيع الفعلية.
فيما يتعلق بشركة «ميتا»، إنها لا تقول أي شيء عن طموحات طويلة الأمد، خاصة في متجر «ميتا»، سوى أن تشغيل المتجر الأول «سيساعد في تحديد استراتيجية التجزئة الخاصة بنا»، ولكن حين ذهبت إلى المتجر قبل افتتاحه، لم يبدُ أن هناك أي شيء يشبه تدشين إمبراطورية تجزئة في حجم إمبراطورية تجزئة «أبل»، فهي أولاً تشغل مساحة صغيرة تبلغ نحو 1550 قدماً مربعة، وهي خُمس حجم أقرب متجر «أبل» لي. وحين دخلت المكان، وجدت أنه لم يكن من الصعب أن يتركه الكثير من العاملين والإعلاميين نظراً للإحساس بالاختناق والضيق.

تفتتح شركة «ميتا» المتجر في مكان يقع ضمن ممتلكاتها

بدلاً من الحصول على مساحة عرض في مركز تجاري رائج أو منطقة تسوق، تفتتح شركة «ميتا» المتجر في مكان يقع ضمن ممتلكاتها، حيث ربما يكون من الأسهل مراقبة أنشطتها، ولكن لن يكون هناك الكثير من الزائرين المهتمين. كذلك من المعروف أن عمل المتجر سيكون فقط من يوم الاثنين إلى يوم الجمعة، ومن الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى السادسة مساءً؛ وهي مواعيد ليست مناسبة كثيراً للتسوق ولشراء الأجهزة الإلكترونية.
وصفت زميلتي إليزابيث سيغران متجر «غوغل» الجديد في مدينة نيويورك، بأنه مثل متحف تفاعلي أكثر مما هو وجهة تسوق، فهو مليء بالتجهيزات الغريبة مثل بقعة يمكنك فيها قول عبارة تُترجم فوراً إلى 24 لغة عبر برنامج «غوغل ترانسليت». على عكس ذلك، يركز متجر «ميتا» على الهدف البسيط المتمثل في توفير تجربة عملية لأجهزة الشركة. جاء في منشور للشركة وقت افتتاح المتجر «في متجر (ميتا) نريدك أن تتفاعل مع كل شيء. نريدك أن تمسك بالأشياء وتشعر بها». أول ما يقابله الزائر هو مساحة لتجربة «كويست2»، حيث تُستعرض سماعة الرأس على شاشة عملاقة خلفك بحيث يمكن للعابرين رؤية ما يمكنك رؤيته في تجارب الواقع الافتراضي مثل «بيت سيبر».
التركيز على منح المستهلكين فرصة لمس المنتجات والشعور بها، أمر منطقي خصوصاً بالنسبة إلى «كويست2»، فمن الصعب فهم الواقع الافتراضي، أكثر من أي تكنولوجيا استهلاكية أخرى، إلى أن يُجرب ويُعاش شخصياً. ومع ذلك من الصعب على العملاء المحتملين تحقيق الأمر، فأفضل متجر أتسوق فيه لديه مساحة غير بارزة كثيراً، خاصة بـ«ميتا كويست2» إلى جانب منتجات «أبل»، لكن السماعة المعروضة للتجربة مربوطة بالحامل، ولا يوجد ما يدل على إمكانية تجربتها. لذا؛ تعيّن عليّ زيارة موقع «بيست باي» لمعرفة إن كانت تلك العينات من السماعة متوفرة من «ميتا»، ولكن في متاجر مختارة وخلال ساعات عمل محددة خلال العطلة الأسبوعية فقط.
بوجه عام، ليست متاجر التجزئة بمراكز التسوق الكبرى، أماكن مناسبة للتعرف على المنتجات الجديدة؛ لذا ليس من المستغرب أن ترغب «ميتا» في تولي مسؤولية العرض بالكامل. مع ذلك لا تزال مساعدة المستهلكين في فهم منتجاتها، تجربة جديدة نسبياً بالنسبة إلى الشركة، فحين كانت الشركة لا تزال ناشئة باسم «فيسبوك»، نمت وتطورت سريعاً لقدرتها الكبيرة على الانتشار، وقد انضم إليها الناس لأن أصدقاءهم منضمون إليها، ولم تكن العملية برمتها تتطلب أي تفكير. استفادت شركات أخرى مثل «واتساب» و«إنستغرام» من تلك الطرق المماثلة.
و«ميتا» في تحدٍ كبير مع نفسها، بمحاولتها إعادة اختراع نفسها على أساس العالم الافتراضي الكامل، وبناء عناصرها المادية الطموحة. ربما تستدعي نظارات الواقع الافتراضي المرتقبة، المزيد من الإيضاحات والتجارب العملية أكثر مما تستدعيه سماعة «كويست»، وفي حين يبدأ سعر «كويست2» من 299 دولاراً، وهو سعر معقول، ربما يكون سعر تلك النظارات أعلى، وربما يرغب المزيد من الناس في رؤيتها وتجربتها بأنفسهم قبل دفع أي أموال. إذا كان قدر الشركة مرتبطاً بتلك الأمور، يمكنك إدراك سبب عدم رغبة «ميتا» في الاعتماد على متاجر تجزئة موجودة بالفعل تحاول فهم كيفية بيع تلك المنتجات.
لذا؛ حتى إذا كان متجر «ميتا» الجديد صغيراً نسبياً، وحتى إذا كان لن يصمد ولن يبقى موجوداً إلى الأبد، فهو يحاول حل مشكلة حقيقية لا تواجهه وحده فحسب. ومن المؤكد أن «ميتا» لن تكون آخر شركة تكنولوجيا تحاول لعب دور صاحب المتجر.

- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، عن نتائجها المالية للربع الرابع، والتي جاءت متفوقة على توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا «ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)

«ميتا» تختبر اشتراكات مدفوعة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»

تستعد شركة «ميتا»، عملاق التكنولوجيا، لتجربة إطلاق اشتراكات مدفوعة لمستخدمي «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» خلال الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب بأستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قطاع السياحة المصري يروّج لمقاصده (المتحف المصري بالتحرير على «فيسبوك»)

الحكومة المصرية تلجأ لمؤثري «السوشيال ميديا» للترويج لأنشطتها وحل الأزمات

الاستعانة بالمؤثرين تتركز غالباً في الوزارات الخدمية التي تتطلب دعاية واسعة وانتشاراً جماهيرياً أكبر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)

دراسة جديدة: «فيسبوك» يتصدر منصات الاحتيال الرقمي عالمياً

أصبحت منصة «فيسبوك» الآن مسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الخميس... الرياض تستضيف بطولة محترفي الاسكواش

تشهد البطولة حضوراً تنافسياً قوياً في ظل مشاركة نخبة من لاعبي الاسكواش المحترفين (الاتحاد السعودي للاسكواش)
تشهد البطولة حضوراً تنافسياً قوياً في ظل مشاركة نخبة من لاعبي الاسكواش المحترفين (الاتحاد السعودي للاسكواش)
TT

الخميس... الرياض تستضيف بطولة محترفي الاسكواش

تشهد البطولة حضوراً تنافسياً قوياً في ظل مشاركة نخبة من لاعبي الاسكواش المحترفين (الاتحاد السعودي للاسكواش)
تشهد البطولة حضوراً تنافسياً قوياً في ظل مشاركة نخبة من لاعبي الاسكواش المحترفين (الاتحاد السعودي للاسكواش)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض بطولة محترفي الاسكواش كي 3 «بي إس إيه» خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير (شباط) الجاري، وذلك على ملاعب نادي فالكون للاسكواش، بمشاركة 16 لاعباً يمثلون 4 دول هي: مصر والكويت وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، البلد المستضيف.

وتشهد البطولة حضوراً تنافسياً قوياً في ظل مشاركة نخبة من لاعبي الاسكواش المحترفين، حيث يمثل المملكة في هذه البطولة اللاعبان محمد آل نصفان وسالم المولد، ضمن قائمة المشاركين، في خطوة تعكس تطور رياضة الاسكواش السعودية وتنامي حضورها على مستوى البطولات الدولية.

ومن جانبه، أكد الدكتور عادل العقيلي أهمية استضافة الرياض هذه البطولة، مشيراً إلى أن الحدث يمثل امتداداً لجهود المملكة في دعم الرياضات المختلفة وتعزيز مكانتها كوجهة رائدة لاستضافة البطولات الدولية.

وقال العقيلي: «نرحب بكل اللاعبين المشاركين في بطولة محترفي الاسكواش كي 3 (بي إس إيه)، ويسعدنا في الرياض استضافة هذا الحدث الرياضي الذي يجمع نخبة من اللاعبين من دول شقيقة وصديقة، في أجواء تنافسية تعكس روح الرياضة وأهميتها في تعزيز العلاقات بين الشعوب، كما نؤكد حرصنا على تقديم تنظيم مميز يليق بمكانة المملكة وبما تشهده الرياض من حراك رياضي متسارع، ونتطلع أن تكون البطولة محطة ناجحة تسهم في تطوير اللعبة وتحفيز اللاعبين السعوديين للاحتكاك بالمستويات الدولية».

تأتي البطولة ضمن سلسلة بطولات رابطة محترفي الاسكواش الدولية، وسط اهتمام متزايد من الجماهير والمهتمين بهذه الرياضة، حيث من المنتظر أن تشهد المباريات تنافساً قوياً على مدار ثلاثة أيام.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.