الأرقام تتحدث... كيف تختلف الأذواق الموسيقية بين النساء والرجال في العالم العربي

«الشرق الأوسط» تعاين سلوكيات المستمعين

الأرقام تتحدث... كيف تختلف الأذواق الموسيقية بين النساء والرجال في العالم العربي
TT

الأرقام تتحدث... كيف تختلف الأذواق الموسيقية بين النساء والرجال في العالم العربي

الأرقام تتحدث... كيف تختلف الأذواق الموسيقية بين النساء والرجال في العالم العربي

هل تستمع النساء إلى الموسيقى بقلوبهن فيما يستمع الرجال بعقولهم؟ هل تميل النساء إلى أنواع موسيقية لا تستهوي الرجال؟ هل يختلف الرجال والنساء في اختيار أغانيهم المفضلة؟
لم تخطر لي هذه الأسئلة كلها قبل ذاك اليوم الذي كنت أعبر فيه لصديق عن إعجابي بالمغني العالمي «The Weeknd» واستماعي الدائم لما يقدم من أعمال. قاطعني صديقي مستغرباً: «لكن (The Weeknd) ليس فناناً للنساء! هو مغنٍ يسمعه الرجال إجمالاً». لم أستوعب الملاحظة كثيراً، غير أنها أثارت فضولي وجعلتني أطرح تلك التساؤلات.
تُجمع الدراسات على أن الإناث يَمِلن إلى التفاعل مع الموسيقى بمشاعرهن، في وقتٍ يكون تفاعل الذكور أكثر عقلانية وجسمانية، من دون أن يعني ذلك غياب الاستثناءات؛ فالرجال أيضاً قد يتأثرون بأغنية تحيي فيهم النوستالجيا إلى مكانٍ أو شخصٍ ما أو إلى ذكرى معينة.
يبرز الفرق كذلك في الأنواع الموسيقية التي تتصدر استماعات الرجال؛ وهي الهيب هوب والراب والروك والموسيقى الإلكترونية، في وقتٍ تفضل فيه النساء الأغنيات الرومانسية وموسيقى البوب عموماً مع بعض الانحياز للأصوات النسائية.

* السلوكيات الموسيقية بالأرقام
- يبدو أن الرجال نَهِمون أكثر من النساء في الاستهلاك الموسيقي:
تقول سلام كميد، مديرة عمليات المحتوى في منصة «أنغامي» للبث الموسيقي للشرق الأوسط، إن 52 في المائة من إجمالي الاستماعات هي للرجال مقابل 48 في المائة للنساء. أرقام «أنغامي» التي شملت مستخدمي التطبيق من إناث وذكور بالتساوي، وامتدت على الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 تُظهر أن الرجال يمضون وقتاً أطول من النساء في الاستماع إلى الموسيقى. أكثر من ذلك، يتصدر الرجال نسبة الاشتراكات؛ أي إنهم مستعدون لصرف المال مقابل الحصول على الخدمة الموسيقية أكثر من النساء، وعلى الأرجح؛ فإن الأسباب الاقتصادية تقف خلف هذا الموضوع، لا سيما التفاوت في الرواتب بين الجنسين.

* غالباً ما تربط النساء الموسيقى بالعواطف:
بحسب كميد؛ تفضل المستمعات الإناث إجمالاً موسيقى البوب؛ التي تتمحور بمعظمها حول الموضوعات والعلاقات العاطفية، في وقتٍ يذهب فيه الرجال إلى ما هو أكثر صخباً، كالراب والموسيقى الإلكترونية. يرد الباحثون ذلك إلى طبيعة شخصية الرجل. لكن تبقى سلوكيات موسيقية مشتركة بين الجنسين، فعلى سبيل المثال؛ أغاني الـ«إندي» المندرجة في إطار الموسيقى البديلة والمستقلة مرغوبة من النساء والرجال على حدٍ سواء. وقد برز اهتمامٌ مشترك مؤخراً بأغاني فنانين؛ مثل عزيز مرقة وسيلاوي وأدونيس ومسار إجباري والأخرس ومُسلِم... وغيرهم من النجوم الصاعدين في عالم الموسيقى المستقلة.

* خلال السنتين الأخيرتين برز تقارب واضح في الأذواق الموسيقية بين النساء والرجال:
مَن سار باتجاه الآخَر؟ النساء. أما السبب المباشر لهذا التقارب فهو الهيب هوب العربي الذي استطاع أن يقرب المسافات بين أذن الأنثى وأذن الذَكَر. شهد هذا النوع الموسيقي صعوداً غير مسبوق في السنتين الأخيرتين، وفرض نفسه إلى درجة أنه بات ينافس موسيقى البوب، بدليل أنه يتصدر الاستماعات حالياً، فيما كان غائباً عن المراتب الأولى لسنواتٍ مضت. وبحسب أرقام «أنغامي» التي تشرحها كميد لـ«الشرق الأوسط»، يتضح أن النساء يكدن ينافسن الرجال في الاستماع إلى الهيب هوب العربي: 7.12 في المائة من استماعات الرجال هي للهيب هوب والراب العربي، مقابل 6.23 في المائة للنساء، والنسبتان متقاربتان بشكلٍ لافت. وقد ساهم في تقريب تلك المسافات نجوم مثل ويجز، ومروان بابلو، وعفروتو، وعلي لوكا، على سبيل المثال لا الحصر.

* هل تفقد الموسيقى أنوثتها؟
أجمعَ عدد من الدراسات التي أُجريت في الغرب على أنه، وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدت السوق الموسيقية العالمية تراجعاً للحضور النسائي بالمقارنة مع حضور الفنانين الرجال لناحية الإنتاج. وتشير إحدى الدراسات تلك إلى أنه ومن بين 600 من الأغاني الأكثر جماهيرية بين عامي 2012 و2017 كانت نسبة 22 في المائة فقط أدتها نساء.
وقد أظهر تقرير «Inclusion in the Recording Studio» الصادر سنة 2019 أن النساء يشكلن 21.7 في المائة من إجمالي الفنانين عموماً، أي بمعدل فنانة واحدة مقابل أربعة فنانين رجال.

لا تختلف المشهدية كثيراً في العالم العربي، حيث تُظهر لمحة سريعة على قوائم الفنانين الأكثر استماعاً على «أنغامي» في 2022 أن غالبية المتصدرين من الذكور. تكثر أسماء الفنانين الرجال، فيما تُعد الفنانات على الأصابع، وعلى الأرجح؛ فإن مرد ذلك هو النشاط الإنتاجي المتزايد في صفوف الفنانين الرجال.
وفقاً لإحصاءات «أنغامي»، وهو التطبيق الموسيقي الرائد والأكثر استخداماً في العالم العربي، فإن الفنانين الأكثر استماعاً مؤخراً هم: عمرو دياب، ومحمد حماقي، ثم ويجز، وحسين الجسمي، وتامر حسني، وأحمد سعد، ورامي صبري، ومحمود العسيلي، وبهاء سلطان، ومُسلِم، وتامر عاشور، مع بعض الخروقات النسائية لفنانات مثل إليسا ونانسي عجرم وشيرين عبد الوهاب.
وفي ترجمة رقمية لهذه المعلومات، فإن 67 في المائة من استماعات النساء هي لفنانين ذكور، مقابل 33 في المائة للفنانات الإناث. وترتفع النسبة لدى المستمعين الرجال حيث يفضلون بوضوح الموسيقى بالمذكر: 83 في المائة من استماعاتهم هي لفنانين رجال.

يتجه الإنتاج الفني في العالم العربي عموماً إلى موسيقى أكثر جرأة على مستوى الكلمة واللحن. وثمة أجيال صاعدة من الفنانين استطاعت أن تجمع حولها قاعدة جماهيرية واسعة، بفعل ألحانها غير التقليدية وكلامها الذي يجد فيه الجيل الجديد مرآة له. ما عادت الأغنية عبارة عن مجرد رسالة غزل أو لوعة بين حبيبين، بل تحولت إلى «أغنية موقف» تضم آراء حول موضوعات مجتمعية وحياتية، كما تصف يوميات البشر من دون تجميل ولا تلطيف. إلا إن اللافت هنا هو طغيان الفنانين الذكور على المشهدية، خصوصاً على ساحة الهيب هوب العربي، وسط خجل في الإنتاجات النسائية في هذا المجال وصعوبة في تحطيم أرقام الهيب هوب المذكر من جانب المؤنث.
مع كثافة إصدارات الفنانين الرجال، ومع تراجع موضوعات الحب لصالح أغانٍ تلامس الواقع اليومي؛ هل بدأت الأغنية العربية تفقد بعضاً من أنوثتها؟


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.