أرتيتا يعترف بتفوق نيوكاسل وتراجع آمال آرسنال في بطاقة لدوري الأبطال

غيمارايش مهاجم نيوكاسل يسجل الهدف الثاني موجهاً الضربة القاضية لآرسنال (رويترز)
غيمارايش مهاجم نيوكاسل يسجل الهدف الثاني موجهاً الضربة القاضية لآرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا يعترف بتفوق نيوكاسل وتراجع آمال آرسنال في بطاقة لدوري الأبطال

غيمارايش مهاجم نيوكاسل يسجل الهدف الثاني موجهاً الضربة القاضية لآرسنال (رويترز)
غيمارايش مهاجم نيوكاسل يسجل الهدف الثاني موجهاً الضربة القاضية لآرسنال (رويترز)

قدم نيوكاسل يونايتد واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، موجهاً ضربة موجعة لآمال ضيفه آرسنال في العودة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، عندما تغلب عليه 2-صفر في المرحلة السابعة والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز، ومانحاً هدية ثمينة إلى توتنهام المنفرد بالمركز الرابع.
وألحق نيوكاسل الخسارة الثانية على التوالي بـ«المدفعجية»، وحرمهم من استعادة المركز الرابع من توتنهام في صراع الجارين على البطاقة الرابعة الأخيرة المؤهلة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل. وكان آرسنال يملك مصيره بيده، وبحاجة إلى الفوز للعودة إلى المركز الرابع الذي انتزعه توتنهام الأحد بفوزه الصعب على ضيفه بيرنلي 1-صفر؛ لكنه سقط للمرة الثانية بعد الأولى أمام جاره بالذات بثلاثية نظيفة، فباتت مهمته صعبة في العودة إلى المسابقة القارية العريقة للمرة الأولى منذ 2017، عندما خرج من ثمن النهائي على يد بايرن ميونيخ الألماني.
وتراجع آرسنال إلى المركز الخامس، بعدما تجمد رصيده عند 66 نقطة بفارق نقطتين خلف توتنهام قبل مرحلة واحدة من نهاية الموسم.
وبات توتنهام بحاجة إلى التعادل فقط أمام مضيفه نوريتش سيتي في المرحلة الأخيرة لضمان بطاقته في دوري الأبطال؛ لأنه يتفوق بفارق الأهداف (+24 مقابل +9)، بينما يتعين على آرسنال تحقيق الفوز على ضيفه إيفرتون، وانتظار تعثر جاره أمام صاحب المركز الأخير.
واعترف الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال بصعوبة الدفاع عن الأداء الذي قدمه فريقه، مؤكداً أن المستوى الذي قُدم من لاعبيه لا يمكن أن يكون مناسباً للمنافسة على مقعد بدوري الأبطال.
وسجل بن وايت مدافع آرسنال بطريق الخطأ في مرماه في الدقيقة 55، وأضاف البرازيلي برونو غيمارايش الثاني لنيوكاسل في الدقيقة 85، ليخرج أرتيتا متحسراً ويقول: «هذا محبط جداً، كان نيوكاسل أفضل منا بعشرة أمثال، ولم يكن الأداء قريباً من المستوى المطلوب تقديمه إذا كنا نريد اللعب في دوري الأبطال. هذا مؤلم. كانت الأمور بأيدينا؛ لكنها لم تعد كذلك». وأضاف: «عادة أجلس هنا ويكون بإمكاني الدفاع عما قدمناه. لكن هذا ليس سهلاً. منافسنا كان الأفضل في كل الجوانب منذ البداية وحتى النهاية، ومن الصعب تقبل الأمر».
وكان المدرب الإسباني قد عانى من بداية صعبة للموسم، قبل أن يقود آرسنال للتقدم إلى مراكز التأهل لدوري الأبطال؛ لكنه قال إنه يتحمل مسؤولية أي إخفاق في الملعب.
وعند سؤاله عن شعوره بالإحباط من لاعبيه، أوضح: «أنا مسؤول طوال الوقت، إذا كان هناك من صنع الاستثناء هذا العام بشكل لم يتوقعه أي شخص في بداية الموسم، فإنها هذه التشكيلة من اللاعبين، وأنا سأدافع عنهم باستمرار؛ لكن خلال مواجهة نيوكاسل كانت الأمور صعبة حقاً».
وعن الجولة الأخيرة، قال أرتيتا: «تبقى هناك دائماً فرصة ضعيفة في كرة القدم. الآن نحن بحاجة إلى الفوز، وكذلك إلى هزيمتهم (توتنهام). نعرف أن هذا محتمل دائماً، وعليك أن تستعد لاستغلال الفرصة في حال حدوث أي شيء». وأضاف: «الآن، عليك أن تنكس رأسك، وتبتلع كل السم الذي نشعر به جميعاً، ونعود للتدريب في اليوم التالي من أجل بداية جديدة».
وأكد السويسري غرانيت تشاكا، لاعب وسط آرسنال، كلام مدربه؛ مشيراً إلى أن ما قدمه زملاؤه أمام نيوكاسل كان بمثابة كارثة، وأن الجميع لا يستحقون النزول إلى أرض الملعب.
ولم يتراجع تشاكا عن اعتقاداته بخصوص أداء فريقه الذي يأمل في حدوث معجزة في اليوم الأخير للموسم، مضيفاً: «من الصعب العثور على كلمات مناسبة. لم نستحق الوجود في الملعب منذ الدقيقة الأولى وحتى الأخيرة، لا أستطيع أن أشرح السبب فيما حدث. لم ننفذ خطة المباراة كما كانت، ولم نستمع إلى المدرب. ما حدث كان أداء كارثياً. لا نستحق أن نلعب في دوري أبطال أوروبا أو حتى الدوري الأوروبي بهذا الأسلوب. من الصعب أن نتعامل مع الأمر في الوقت الحالي. لا أعرف لماذا لم نستطع تنفيذ ما يطلبه المدرب».
ونفى اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً، الذي واجه وقتاً مضطرباً في آرسنال بعد سحب شارة القيادة منه في عام 2019، أن تكون قلة خبرة فريق المدرب أرتيتا هي المشكلة، وقال: «إذا لم تكن مستعداً لهذه الرياضة، فلتجلس في المنزل. عمرك ليس هو المهم. إذا كنت متوتراً فلتجلس على مقاعد البدلاء أو اجلس في المنزل. كانت إحدى أهم المباريات بالنسبة لنا. نشعر بخيبة أمل كبيرة لأجل للأشخاص الذين أتوا إلى هنا. آسف لهم (الجماهير)... وليس لدي أي كلمات أخرى. لا توجد مشكلة بين اللاعبين؛ لكن خطة المباراة كانت مختلفة تماماً عما نفذناه على مدار 90 دقيقة». وأضاف بشعور محبط: «كنا ننتظر 6 أعوام (للعب في دوري الأبطال). كان كل شيء في أيدينا، وبات الأمر الآن غاية الصعوبة».
وهذا أول انتصار يحققه نيوكاسل في الدوري على آرسنال منذ أبريل (نيسان) 2018، ما يعني أن فريق المدرب إيدي هاو يسير في الاتجاه الصحيح بعدما تقدم للمركز 12.


مقالات ذات صلة


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.