فراس حمدان... من «ثائر» جريح أمام البرلمان اللبناني إلى نائب داخله

خرق لائحة ثنائي «حزب الله - حركة أمل» في عقر دارهما

النائب المنتخب فراس حمدان بعد إصابته بقنبلة (يمين) ومشاركاً في المظاهرات بقلب بيروت (يسار)... (تويتر)
النائب المنتخب فراس حمدان بعد إصابته بقنبلة (يمين) ومشاركاً في المظاهرات بقلب بيروت (يسار)... (تويتر)
TT

فراس حمدان... من «ثائر» جريح أمام البرلمان اللبناني إلى نائب داخله

النائب المنتخب فراس حمدان بعد إصابته بقنبلة (يمين) ومشاركاً في المظاهرات بقلب بيروت (يسار)... (تويتر)
النائب المنتخب فراس حمدان بعد إصابته بقنبلة (يمين) ومشاركاً في المظاهرات بقلب بيروت (يسار)... (تويتر)

«إذا سئلتم أين الثورة... فأخبروهم أنها أصبحت داخل مجلس النواب»... بهذه العبارة وغيرها الكثير من شعارات النصر، يستقبل اللبنانيون نواب اللوائح التغييرية التي تمكنت من خرق أكبر القوى السياسية – خصوصاً «حزب الله» - في عقر دارها. ولعل من أبرز الوجوه التي ضجت بها الساحات ووسائل التواصل الاجتماعي في لبنان هو النائب المنتخب والمحامي فراس حمدان؛ من بلدة الكفير الجنوبية، الذي تمكن من خرق لائحة الثنائي الشيعي «حزب الله - حركة أمل» ليتفوق على المرشح المصرفي مروان خير الدين في دائرة الجنوب الثالثة. وترشح حمدان على لائحة المعارضة «معاً نحو التغيير».
واحتفل العديد من اللبنانيين بهذا الخرق الثاني للائحة «حزب الله» و«حركة أمل» في قلب الجنوب، حيث إنها المرة الأولى منذ التسعينات التي يتمكن فيها مرشحان اثنان من المعارضة من خرق لائحة «الثنائي» في معقله. وكان الطبيب الياس جرادي قد خرق أيضاً اللائحة في دائرة الجنوب «الثالثة» مستبعداً مرشح «الحزب القومي السوري»، الموالي لـ«حزب الله» أسعد حردان من البرلمان أيضاً.
https://twitter.com/rawadtaha/status/1526316537988141058?s=20&t=Bk72VuXX1K8Bc3QP4Wv1Bg
* من جريح أمام المجلس إلى نائب داخله
التحق حمدان إلى صفوف ثورة 17 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 مفترشاً الساحات ومتقدماً صفوف المعارضين للأحزاب السياسية أمام مجلس النواب في قلب بيروت. والجدير ذكره أنه كان قد أصيب بقنبلة ألقيت إلى جانبه أثناء مشاركته في إحدى المظاهرات. وحتى بعد نقله السريع إلى المستشفى وتعافيه لاحقاً، فإنه لا تزال شظايا القنبلة عالقة في قلبه حتى الآن نظراً لصعوبة إزالتها طبياً.
https://twitter.com/FirasHamdan2022/status/1350157712663973892?s=20&t=yJqA1c6Z3ANk6dmdkRcxcA
ويؤكد النائب حمدان أنه اتخذ قرار الترشح للانتخابات النيابية لينقل صوت الناس من الساحات خارج البرلمان، إلى داخله. وقال: «أريد أن أنقل أصوات ملايين اللبنانيين الذي رفضوا الواقع في (ثورة تشرين)، والذين يعانون من أزمة مالية وانهيار اقتصادي حاد».
وتابع حمدان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط: «أردت أيضاً استكمال المواجهة التي بدأت في الشارع ومن ثم النقابات؛ والآن تنتقل إلى مجلس النواب ضد الفساد... إنه مسار تراكمي إصلاحي لبناء دولة قانون».

* أول الأهداف

أعلن حمدان، وهو محامٍ معروف في وسطه، لـ«الشرق الأوسط» أن أول أهدافه سيكون محاولة إقرار قانون استقلالية السلطة القضائية. وأوضح: «هدفنا محاسبة السلطة والمسؤولين عن الانهيار الاقتصادي الذي وصلنا إليه، وتثبيت استقلالية القضاء في لبنان لمعاقبة كل من تسبب في الألم للناس».
وأشار حمدان إلى أنه سيقف إلى جانب كل القوانين الإصلاحية التي تخدم الشعب عبر دعم سنها وتنفذيها.

* حملة التخوين «لا تخيفنا»

كان حمدان قد تعرض لحملة «تخوين» واسعة من قبل الجيش الإلكتروني التابع خصوصاً لـ«حزب الله» في الجنوب، حيث لُفقت له صور وشعارات تتهمه بالعمالة لإسرائيل. ورد على ذلك قائلاً: «الأحزاب السياسية في الجنوب قادت حملة التخوين هذه؛ لكنها فشلت، والأمر لا يخيفنا».

* احتفال المغردين بالخرق

يحتفي رواد مواقع التواصل بفوز جرادي وحمدان، ويصرون على أن خرق لائحة «حزب الله» في الجنوب يُعدّ نصراً كبيراً للبنانيين في كل البلاد.
https://twitter.com/NathalieRachid/status/1526451025758015489?s=20&t=UnrY7nktjjNeWPKwUldYIw
وكتبت لينا زهيم عبر «تويتر»: «هذا هو الجنوب، وهذا هو فراس حمدان الذي أخذ شرعيته بثورة (17 تشرين) وبأصوات الناس بـ15 أيار، وسقط مروان خير الدين الذي نال شهادة براءة من ثنائي يقوم بتوزيع (حصانة) و(عمالة) و(مقاومة) حسب الطلب».
وكتب فادي حمدان، شقيق النائب المنتخب، مرفقاً صوراً له عند إصابته في ساحات بيروت: «على أحد أن يقول لشرطة مجلس النواب إن ثوار (17 تشرين) دخلوا ساحة النجمة نواباً... رسمياً المحامي فراس حمدان نائباً عن دائرة حاصبيا مرجعيون في الجنوب الثالثة».
وأشار علي مريم إلى أن «فراس حمدان خرق الثنائي بعقر داره. فراس حمدان بطل».
https://twitter.com/aly_maryam/status/1526184488992182272?s=20&t=HFEUS2D9WEEzEaqHAUJWKA
وكتبت رانيا مرعي: «هذا فراس حمدان الفائز بدائرة الجنوب الثالثة عن المقعد الدرزي. فراس أصيب على أبواب مجلس النواب من الشرطة الذين سيؤدون التحية له ويفتحون له باب المجلس بصفته نائباً! هل تسألون أين ثورة (17 تشرين)؟!؟ أصبحت في المجلس».
وقال ريان عبر «تويتر» أيضاً: «وأصبح الشهيد الحي نائباً، ونال من مرشحكم. موتوا بغيظكم».
https://twitter.com/ryan___RK/status/1526438854542209024?s=20&t=PTqTyWQEyxtFz28h99SsKA


مقالات ذات صلة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

انطلقت فجر أمس، الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن تم تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حيث تنتشر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلد، وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

انطلقت فجر اليوم (الجمعة) الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن جرى تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حين تكثر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلاد، وهو ما تسبب في مشكلات كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وز

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم «تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

«تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

فاز حزب «التجمع الوطني للأحرار» المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، بمقعد نيابي جديد عقب الانتخابات الجزئية، التي أُجريت أمس بالدائرة الانتخابية في مدينة بني ملال، الواقعة جنوب شرقي الدار البيضاء. وحصل مرشح الحزب عبد الرحيم الشطبي على أعلى عدد من الأصوات، حسب النتائج التي أعلنت عنها السلطات مساء (الخميس)، حيث حصل على 17 ألفاً و536 صوتاً، في حين حصل مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض على 2972 صوتاً، بينما حل مرشح «الحركة الشعبية» في المرتبة الثالثة بـ2259. ويشغل الشطبي، الذي فاز بمقعد نيابي، منصب المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار في جهة بني ملال - خنيفرة. وشهدت الانتخابات الجزئية مشاركة ضعي

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

أعادت التحركات الجارية في ليبيا حالياً باتجاه السعي لإجراء الانتخابات العام الجاري، القبائل إلى دائرة الضوء، وسط توقع سياسيين بأنه سيكون لها دور في السباق المنتظر، إذا توفر التوافق المطلوب بين الأفرقاء، والذي تعمل عليه البعثة الأممية. ويرى سياسيون أن الاستحقاق المنتظر يعد بوابة للقبائل في عموم ليبيا، لاستعادة جزء من نفوذها الذي فقدته خلال السنوات الماضية على خلفية انخراطها في حسابات الصراع السياسي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

قطع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الثلاثاء)، مقابلة تلفزيونية مباشرة قبل أن يعود ويعتذر متحدثاً عن إصابته بإنفلونزا المعدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ألقى الزعيم البالغ التاسعة والستين ثلاثة خطابات انتخابية، أمس، قبل انتخابات رئاسية وتشريعية في 14 مايو (أيار) تبدو نتائجها غير محسومة. وكان مقرراً أن يُنهي إردوغان الأمسية بمقابلة مباشرة مشتركة مع قناتي «Ulke» و«Kanal 7»، وقد بدأ ظهوره التلفزيوني بعد تأخير لأكثر من 90 دقيقة، ثم قطعه بعد عشر دقائق خلال طرح سؤال عليه. وعاد إردوغان بعد 15 دقيقة واعتذر قائلاً إنه أصيب بوعكة. وأوضح: «أمس واليوم كان هناك عمل كثير.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.