ليفربول يواجه ساوثهامبتون للإبقاء على آماله في الدوري قبل جولة أخيرة حاسمة

غوارديولا يعد بقتال سيتي للدفاع عن اللقب... وتن هاغ يصل إلى مانشستر للإشراف على يونايتد

صلاح وفان دايك ركيزتان يحتاجهما ليفربول في الجولتين الحاسمتين (أ.ب)
صلاح وفان دايك ركيزتان يحتاجهما ليفربول في الجولتين الحاسمتين (أ.ب)
TT

ليفربول يواجه ساوثهامبتون للإبقاء على آماله في الدوري قبل جولة أخيرة حاسمة

صلاح وفان دايك ركيزتان يحتاجهما ليفربول في الجولتين الحاسمتين (أ.ب)
صلاح وفان دايك ركيزتان يحتاجهما ليفربول في الجولتين الحاسمتين (أ.ب)

شكك الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول في إمكانية لحاق نجمه وهدافه المصري محمد صلاح وقلب دفاعه الهولندي فيرجيل فان دايك، بمواجهة ساوثهامبتون اليوم (الثلاثاء) بالدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن فريقه لا يزال يقيّم جاهزيتهما، حيث سيحاول أن يقلص الفارق مع مانشستر سيتي المتصدر إلى نقطة واحدة قبل الوصول إلى الجولة الأخيرة الأسبوع المقبل.
ويتعيّن على ليفربول تحقيق الفوز ليحتفظ بأمل التتويج بلقب «البريمييرليغ»، والإبقاء على آماله بتحقيق رباعية تاريخية في إنجلترا، بعد إحرازه لقبي كأس الرابطة والكأس المحلية، علماً بأنه بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يلاقي ريال مدريد الإسباني نهاية الشهر الحالي في باريس.
وتنفّس ليفربول الصعداء، بعد سقوط مانشستر سيتي المتصدر في فخ التعادل على أرض وستهام 2 - 2 الأحد، فأصبح الفارق أربع نقاط مع مباراة أقل لليفربول الذي يحل على ساوثهامبتون في المرحلة 37 قبل الأخيرة.
وتقام المرحلة الأخيرة الأحد المقبل، حيث يلعب ليفربول مع ضيفه ولفرهامبتون ويستقبل مانشستر سيتي أستون فيلا، علماً بأن فارق الأهداف حالياً لمصلحة سيتي (+7).
وكان ليفربول تفوّق على تشيلسي بركلات الترجيح السبت، محرزاً لقب الكأس الإنجليزية العريقة، متوجاً بثاني ألقابه هذا الموسم.

                                              تن هاغ ودع أياكس من أجل الإشراف على يونايتد (أ.ف.ب)
لكن كلوب يترقب مدى إصابة صلاح وقطب دفاعه فان دايك اللذين خرجا من مواجهة تشيلسي بملعب ويمبلي. واستُبدل أيضاً الظهير الاسكوتلندي أندي روبرتسون في نهاية المباراة بعد إصابته بشدّ عضلي، فيما أكّد كلوب أن لاعب الوسط البرازيلي فابينيو لن يشارك أيضاً ضد ساوثهامبتون بعد تعرضه لإصابة عضلية ضد أستون فيلا الأسبوع الماضي.
وقال كلوب: «عملية تقييم لاعبينا المصابين لم تنتهِ بعد، لأننا خضنا 120 دقيقة قبل يومين. لذا يتعيّن علي اتخاذ قرارات كثيرة عندما يعود الشبان لملعب التدريب. ثم سنعتمد التشكيلة».
وتابع المدرب الألماني: «سنرى من القادر على المساعدة. الدقائق الثلاثون الأخيرة في نهائي ويمبلي أحدثت فارقاً كبيراً... سيتعين علينا إجراء تغييرات، لا أعرف كم عددها».
وعن فرص الفوز باللقب، قال كلوب: «هناك فرصة، لكن هل هي فرصة كبيرة؟ لا أعرف آخر مرة خسر فيها سيتي النقاط في مباراتين متتاليتين».
وأضاف كلوب: «سيلتقي أستون فيلا الخميس على أرضه مع بيرنلي، وهو الأمر الذي لم يعتَد عليه، لذلك لا أتوقع أن يهدر (سيتي) النقاط هناك. لكن هذا ليس له أي تأثير علينا. في عالم مثالي، نذهب إلى الجولة الأخيرة بفارق نقطة واحدة».
ويحتل ساوثهامبتون المركز 15 برصيد 40 نقطة بعد أن حقق فوزاً واحداً في عشر مباريات، ليبتعد عن النصف الأعلى من الجدول. وأشار النمساوي رالف هازنهوتل، الذي قاد ساوثهامبتون للفوز على ليفربول الموسم الماضي، إلى أنه يتطلع إلى تكرار النتيجة وترك بصمة في سباق اللقب هذا الموسم. وقال: «إنه لأمر رائع أن يكون للدوري الممتاز مثل هذا السباق المتقارب على اللقب، الجميع متحمسون بسبب هذه المعركة، ونحن الآن جزء من هذه المبارزة. الأمر متروك لنا الآن لإظهار قدرتنا على المنافسة أمام فريق كبير».
وأضاف: «لم أفُز كثيراً على يورغن، لذا كانت تلك لحظة خاصة بالنسبة لي. لدينا طريقة مماثلة للعب كرة القدم واحترام كبير لبعضنا».
وتابع: «نحن نواجه أفضل فريق في العالم بالوقت الحالي. طالما يرى يورغن أنه لا تزال لديه فرصة للفوز بالدوري، فسوف يسعى لتحقيقها بكل ما لديه».
من جهته، أكد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، أن فريقه مستعد «للتضحية بحياته» في آخر مباراة بالموسم أمام أستون فيلا للاحتفاظ باللقب أمام جماهيره.
وقال المدرب الإسباني: «نفدت التذاكر في ملعبنا من أجل مباراة الأسبوع المقبل الحاسمة، وسنضحي بحياتنا وكذلك ستفعل الجماهير».
وأضاف: «نحظى بفرصة وسط جماهيرنا والفوز بمباراة واحدة سيجعلنا أبطالاً وأتطلع لذلك».
ويمكن أن يتوج سيتي باللقب اليوم، أيضاً إذا خسر ليفربول أمام ساوثهامبتون، لكن غوارديولا أكد أنه يركز مع فريقه فقط. وتابع: «سواء فازوا أم خسروا يتوقف الأمر علينا، ويجب أن نلعب أكثر مباراة مثالية ممكنة. في المنافسة مع ليفربول لا يمكن حسم اللقب قبل أربع جولات، بل يجب أن تقاتل حتى النهاية، الامتياز الأكبر هو اللعب على أرضنا والتحكم بمصيرنا».
ويدرك غوارديولا صعوبة المهمة التي تنتظر سيتي أمام فيلا، وأوضح: «لن يكون الأمر سهلاً، سيكون هناك كثير من المشاعر. علينا التدريب والهدوء من أجل خوض المباراة بنشاط. لدينا أقل من أسبوع وسنفعل كل شيء للفوز باللقب».
وقدم جاك غريليش الدعم لزميله الجزائري رياض محرز الذي أهدر ركلة جزاء متأخرة أمام وستهام، قائلاً: «لا يمكن أن يلومه أحد على الإطلاق. يتمتع رياض بشخصية قوية وسيرفع رأسه ليستعد للعب الأسبوع المقبل».
على جانب آخر، ترك الهولندي إريك تن هاغ احتفالات فريقه أياكس أمستردام بالدوري الهولندي وتوجه إلى مانشستر أمس، من أجل وضع الخطوط العريضة لخططه قبل بدء مهمة الإشراف على يونايتد. وعين تن هاغ مديراً فنياً ليونايتد الشهر الماضي، على أن يبدأ المهمة بعد انتهاء مشوارة مع أياكس هذا الموسم، وسيتسلم المنصب من المدرب المؤقت الألماني رالف رانغنيك الذي سينتقل بدوره لدور استشاري بالإدارة.
وبعد تعادل أياكس 2 - 2 مع فيتيس الأحد، قال تن هاغ: «نعم ستكون هناك احتفالات مع الطاقم بأكمله، لن أنضم إليهم في كوراساو، وأعتقد أنه يمكن تفهم ذلك. يوجد كثير من العمل في يونايتد ويتعلق دور المدرب الآن بالتحضير للموسم المقبل، يوجد كثير من الإجراءات في هذا الشأن».
وأعرب تن هاغ عن أمله في بقاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في صفوف يونايتد، وأشاد بالمهاجم المخضرم قائلاً: «رونالدو عملاق، أتطلع للعمل معه وأثق في أنه ما زال طموحاً للغاية». وأضاف: «بالطبع أتمنى الإبقاء عليه، كان مهماً جداً لمانشستر يونايتد هذا العام، وقدم إحصائيات رائعة».
ويمتد عقد رونالدو (37 عاماً) حتى عام 2023، لكن الشكوك حامت حول بقائه من عدمه بعد موسم صعب أنهاه الفريق في المركز السادس، ليغيب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، كما أنه لم يؤكد حتى الآن تأهله لمسابقة «يوروبا ليغ» (الدوري الأوروبي). لكن النجم البرتغالي أبدى استعداده للبقاء، بعدما قال في حوار مع مجلة النادي: «أتمنى الأفضل لتن هاغ، ننتظر وصوله للفوز بالبطولات الموسم المقبل».
ويحل يونايتد، صاحب المركز السادس، ضيفاً على كريستال بالاس في آخر مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد المقبل.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.