ليفربول يواجه ساوثهامبتون للإبقاء على آماله في الدوري قبل جولة أخيرة حاسمة

غوارديولا يعد بقتال سيتي للدفاع عن اللقب... وتن هاغ يصل إلى مانشستر للإشراف على يونايتد

صلاح وفان دايك ركيزتان يحتاجهما ليفربول في الجولتين الحاسمتين (أ.ب)
صلاح وفان دايك ركيزتان يحتاجهما ليفربول في الجولتين الحاسمتين (أ.ب)
TT

ليفربول يواجه ساوثهامبتون للإبقاء على آماله في الدوري قبل جولة أخيرة حاسمة

صلاح وفان دايك ركيزتان يحتاجهما ليفربول في الجولتين الحاسمتين (أ.ب)
صلاح وفان دايك ركيزتان يحتاجهما ليفربول في الجولتين الحاسمتين (أ.ب)

شكك الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول في إمكانية لحاق نجمه وهدافه المصري محمد صلاح وقلب دفاعه الهولندي فيرجيل فان دايك، بمواجهة ساوثهامبتون اليوم (الثلاثاء) بالدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن فريقه لا يزال يقيّم جاهزيتهما، حيث سيحاول أن يقلص الفارق مع مانشستر سيتي المتصدر إلى نقطة واحدة قبل الوصول إلى الجولة الأخيرة الأسبوع المقبل.
ويتعيّن على ليفربول تحقيق الفوز ليحتفظ بأمل التتويج بلقب «البريمييرليغ»، والإبقاء على آماله بتحقيق رباعية تاريخية في إنجلترا، بعد إحرازه لقبي كأس الرابطة والكأس المحلية، علماً بأنه بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يلاقي ريال مدريد الإسباني نهاية الشهر الحالي في باريس.
وتنفّس ليفربول الصعداء، بعد سقوط مانشستر سيتي المتصدر في فخ التعادل على أرض وستهام 2 - 2 الأحد، فأصبح الفارق أربع نقاط مع مباراة أقل لليفربول الذي يحل على ساوثهامبتون في المرحلة 37 قبل الأخيرة.
وتقام المرحلة الأخيرة الأحد المقبل، حيث يلعب ليفربول مع ضيفه ولفرهامبتون ويستقبل مانشستر سيتي أستون فيلا، علماً بأن فارق الأهداف حالياً لمصلحة سيتي (+7).
وكان ليفربول تفوّق على تشيلسي بركلات الترجيح السبت، محرزاً لقب الكأس الإنجليزية العريقة، متوجاً بثاني ألقابه هذا الموسم.

                                              تن هاغ ودع أياكس من أجل الإشراف على يونايتد (أ.ف.ب)
لكن كلوب يترقب مدى إصابة صلاح وقطب دفاعه فان دايك اللذين خرجا من مواجهة تشيلسي بملعب ويمبلي. واستُبدل أيضاً الظهير الاسكوتلندي أندي روبرتسون في نهاية المباراة بعد إصابته بشدّ عضلي، فيما أكّد كلوب أن لاعب الوسط البرازيلي فابينيو لن يشارك أيضاً ضد ساوثهامبتون بعد تعرضه لإصابة عضلية ضد أستون فيلا الأسبوع الماضي.
وقال كلوب: «عملية تقييم لاعبينا المصابين لم تنتهِ بعد، لأننا خضنا 120 دقيقة قبل يومين. لذا يتعيّن علي اتخاذ قرارات كثيرة عندما يعود الشبان لملعب التدريب. ثم سنعتمد التشكيلة».
وتابع المدرب الألماني: «سنرى من القادر على المساعدة. الدقائق الثلاثون الأخيرة في نهائي ويمبلي أحدثت فارقاً كبيراً... سيتعين علينا إجراء تغييرات، لا أعرف كم عددها».
وعن فرص الفوز باللقب، قال كلوب: «هناك فرصة، لكن هل هي فرصة كبيرة؟ لا أعرف آخر مرة خسر فيها سيتي النقاط في مباراتين متتاليتين».
وأضاف كلوب: «سيلتقي أستون فيلا الخميس على أرضه مع بيرنلي، وهو الأمر الذي لم يعتَد عليه، لذلك لا أتوقع أن يهدر (سيتي) النقاط هناك. لكن هذا ليس له أي تأثير علينا. في عالم مثالي، نذهب إلى الجولة الأخيرة بفارق نقطة واحدة».
ويحتل ساوثهامبتون المركز 15 برصيد 40 نقطة بعد أن حقق فوزاً واحداً في عشر مباريات، ليبتعد عن النصف الأعلى من الجدول. وأشار النمساوي رالف هازنهوتل، الذي قاد ساوثهامبتون للفوز على ليفربول الموسم الماضي، إلى أنه يتطلع إلى تكرار النتيجة وترك بصمة في سباق اللقب هذا الموسم. وقال: «إنه لأمر رائع أن يكون للدوري الممتاز مثل هذا السباق المتقارب على اللقب، الجميع متحمسون بسبب هذه المعركة، ونحن الآن جزء من هذه المبارزة. الأمر متروك لنا الآن لإظهار قدرتنا على المنافسة أمام فريق كبير».
وأضاف: «لم أفُز كثيراً على يورغن، لذا كانت تلك لحظة خاصة بالنسبة لي. لدينا طريقة مماثلة للعب كرة القدم واحترام كبير لبعضنا».
وتابع: «نحن نواجه أفضل فريق في العالم بالوقت الحالي. طالما يرى يورغن أنه لا تزال لديه فرصة للفوز بالدوري، فسوف يسعى لتحقيقها بكل ما لديه».
من جهته، أكد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، أن فريقه مستعد «للتضحية بحياته» في آخر مباراة بالموسم أمام أستون فيلا للاحتفاظ باللقب أمام جماهيره.
وقال المدرب الإسباني: «نفدت التذاكر في ملعبنا من أجل مباراة الأسبوع المقبل الحاسمة، وسنضحي بحياتنا وكذلك ستفعل الجماهير».
وأضاف: «نحظى بفرصة وسط جماهيرنا والفوز بمباراة واحدة سيجعلنا أبطالاً وأتطلع لذلك».
ويمكن أن يتوج سيتي باللقب اليوم، أيضاً إذا خسر ليفربول أمام ساوثهامبتون، لكن غوارديولا أكد أنه يركز مع فريقه فقط. وتابع: «سواء فازوا أم خسروا يتوقف الأمر علينا، ويجب أن نلعب أكثر مباراة مثالية ممكنة. في المنافسة مع ليفربول لا يمكن حسم اللقب قبل أربع جولات، بل يجب أن تقاتل حتى النهاية، الامتياز الأكبر هو اللعب على أرضنا والتحكم بمصيرنا».
ويدرك غوارديولا صعوبة المهمة التي تنتظر سيتي أمام فيلا، وأوضح: «لن يكون الأمر سهلاً، سيكون هناك كثير من المشاعر. علينا التدريب والهدوء من أجل خوض المباراة بنشاط. لدينا أقل من أسبوع وسنفعل كل شيء للفوز باللقب».
وقدم جاك غريليش الدعم لزميله الجزائري رياض محرز الذي أهدر ركلة جزاء متأخرة أمام وستهام، قائلاً: «لا يمكن أن يلومه أحد على الإطلاق. يتمتع رياض بشخصية قوية وسيرفع رأسه ليستعد للعب الأسبوع المقبل».
على جانب آخر، ترك الهولندي إريك تن هاغ احتفالات فريقه أياكس أمستردام بالدوري الهولندي وتوجه إلى مانشستر أمس، من أجل وضع الخطوط العريضة لخططه قبل بدء مهمة الإشراف على يونايتد. وعين تن هاغ مديراً فنياً ليونايتد الشهر الماضي، على أن يبدأ المهمة بعد انتهاء مشوارة مع أياكس هذا الموسم، وسيتسلم المنصب من المدرب المؤقت الألماني رالف رانغنيك الذي سينتقل بدوره لدور استشاري بالإدارة.
وبعد تعادل أياكس 2 - 2 مع فيتيس الأحد، قال تن هاغ: «نعم ستكون هناك احتفالات مع الطاقم بأكمله، لن أنضم إليهم في كوراساو، وأعتقد أنه يمكن تفهم ذلك. يوجد كثير من العمل في يونايتد ويتعلق دور المدرب الآن بالتحضير للموسم المقبل، يوجد كثير من الإجراءات في هذا الشأن».
وأعرب تن هاغ عن أمله في بقاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في صفوف يونايتد، وأشاد بالمهاجم المخضرم قائلاً: «رونالدو عملاق، أتطلع للعمل معه وأثق في أنه ما زال طموحاً للغاية». وأضاف: «بالطبع أتمنى الإبقاء عليه، كان مهماً جداً لمانشستر يونايتد هذا العام، وقدم إحصائيات رائعة».
ويمتد عقد رونالدو (37 عاماً) حتى عام 2023، لكن الشكوك حامت حول بقائه من عدمه بعد موسم صعب أنهاه الفريق في المركز السادس، ليغيب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، كما أنه لم يؤكد حتى الآن تأهله لمسابقة «يوروبا ليغ» (الدوري الأوروبي). لكن النجم البرتغالي أبدى استعداده للبقاء، بعدما قال في حوار مع مجلة النادي: «أتمنى الأفضل لتن هاغ، ننتظر وصوله للفوز بالبطولات الموسم المقبل».
ويحل يونايتد، صاحب المركز السادس، ضيفاً على كريستال بالاس في آخر مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد المقبل.


مقالات ذات صلة


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.


واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال
TT

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

تتجه أنظار العالم يوم الخميس 9 يوليو (تموز) 2026 نحو ملعب جيليت في بوسطن، حيث يتواجه منتخبا فرنسا والمغرب في قمة نارية لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026.

وتحمل المواجهة صراعاً تكتيكياً مثيراً على مقاعد البدلاء بين الثعلب الفرنسي ديدييه ديشان، والمهندس التكتيكي الجديد لأسود الأطلس محمد وهبي الذي يقود الدفة الفنية خلفاً لوليد الركراكي.

محمد وهبي مدرب المغرب مع لاعبيه (رويترز)

بوسطن تحبس الأنفاس في حوار فرنسي مغربي متجدد

تفوح من روعة المونديال الحالي رائحة الثأر الكروي لأسود الأطلس الذين يتطلعون لرد الاعتبار بعد خسارة نصف نهائي مونديال قطر 2022 أمام الديوك (2 - 0).

لكن المعطيات التكتيكية على أرض ملعب بوسطن تختلف تماماً هذه المرة. فبينما تبحث فرنسا عن بطاقة العبور للمربع الذهبي للمرة الثالثة توالياً والانضمام لعمالقة التاريخ، يحمل محمد وهبي إرثاً ذهبياً قريباً، إذ نجح العام الماضي أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في الإطاحة بفرنسا بالذات في نصف نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً والتتويج باللقب العالمي على حساب الأرجنتين، وهو يسعى الآن إلى تكرار السيناريو ذاته مع المنتخب الأول وسط ترقب جماهيري عريض.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان... مئوية الأرقام القياسية والسعي نحو النجمة الثالثة

ديشان يقود تدريبات فرنسا (د.ب.أ)

يدخل المخضرم ديدييه ديشان المباراة متسلحاً بخبرة مونديالية لا تضاهى، حيث ستكون مواجهة المغرب هي المباراة رقم 25 له مدرباً في تاريخ كأس العالم، معززاً رقمه القياسي بوصفه أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات برصيد 19 فوزاً.

وحقق ديشان إنجازات أسطورية بتتويجه بطلاً للعالم لاعباً عام 1998 ومدرباً عاماً 2018، بجانب وصافة مونديال 2022.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

ويعتمد ديشان في أسلوب لعبه على الواقعية الصارمة والمرونة التكتيكية عبر خطة (4 - 3 - 3) المعتادة التي تتحول هجومياً إلى (4 - 2 - 3 - 1)، مستنداً على قدرات النجم كيليان مبابي الذي يتصدر هدافي فرنسا في البطولة بـ7 أهداف، والوهج التكتيكي للوافد الجديد مايكل أوليسي.

وتتميز طريقة لعب الديوك بالتحولات السريعة المدمجة واستغلال المساحات، ورغم الفوز الصعب بهدف نظيف ضد باراغواي في ثمن النهائي عن طريق ضربة جزاء، يبقى التنشيط الهجومي الفرنسي هو الأقوى والأكثر فتكاً إذا ما وجد المساحات الكافية.

محمد وهبي... عرّاب الهندسة الشبابية يطارد المجد مع الكبار

محمد وهبي مدرب المغرب (أ.ف.ب)

على النقيض تماماً، يمثل محمد وهبي طموح الجيل الصاعد وعرّاب الكرة المغربية الحديثة.

تولى وهبي زمام القيادة الفنية بعد نجاحه التاريخي بالتتويج بمونديال الشباب بتشيلي 2025 عقب الإطاحة بفرنسا بركلات الترجيح في نصف النهائي.

ونجح وهبي في نقل هذه العقلية الانتصارية إلى المنتخب الأول، ليقود الأسود إلى ربع النهائي بعد عروض مذهلة، كان آخرها إسقاط كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي. تنطلق فلسفة وهبي التكتيكية من تنظيم دفاعي صلب يرتكز على خطة (4 - 2 - 3 - 1)، مع تحول واضح نحو الاستحواذ الإيجابي وبناء اللعب من الخلف مقارنة بأسلوب التحفظ الدفاعي البحت في 2022.

محمد وهبي مدرب المغرب (رويترز)

ويمتلك الأسود أسلحة فتاكة بالأرقام، إذ يعد أشرف حكيمي أكثر مدافع صناعة للفرص في البطولة بـ15 فرصة، بينما يقدم إبراهيم دياز بطولة استثنائية بمساهمته في 10 أهداف للمنتخب منذ انطلاق الكان الماضي.

ويتميز المنتخب المغربي بقدرته العالية على الضغط العالي والتحكم في ريتم المباريات عبر وسط ميدان يقوده عز الدين أوناحي وسفيان أمرابط وأيوب بوعدي ونائل العيناوي.

محمد وهبي مدرب المغرب (إ.ب.أ)

لغة الأرقام والتاريخ... تفوق فرنسي وصمود أفريقي غير مسبوق

تاريخياً، تميل الكفة الفنية لمنتخب فرنسا الذي التقى مع المغرب في 6 مواجهات رسمية سابقة، حققت فرنسا الفوز في 4 منها مقابل تعادلين، ولم يتذوق المغرب طعم الفوز على الديوك في الوقت الأصلي، بيد أن المغرب يملك رقماً فريداً في المونديال الحالي، إذ أصبح أول منتخب أفريقي وعربي في التاريخ يحافظ على سجله خالياً من الهزائم في أول 5 مباريات من النسخة المونديالية لمرتين متتاليتين (2022 و2026).

محمد وهبي مدرب المغرب وعناصر كتيبته (أ.ب)

وتكشف لغة الإحصاءات قبل معركة بوسطن المرتقبة عن معطيات مثيرة، فبينما يسجل الهجوم الفرنسي الفتاك معدل هدفين في كل مباراة بهذه النسخة، تظهر المنظومة المغربية توازناً كبيراً رغم استقبالها 4 أهداف في مبارياتها الخمس الماضية، مما يجعل هذه المواجهة صداماً مباشراً بين النجاعة الهجومية للديوك وعزيمة الأسود التي تسعى إلى تحطيم عقدة التاريخ وكتابة سطر جديد في كتاب المجد الأفريقي والعربي.

صراع العقول على رقعة الشطرنج المونديالية

ستكون موقعة بوسطن عرضاً حياً لصدام الفلسفات التدريبية بين جيلين. يدخل ديشان المواجهة متسلحاً بواقعيته المفرطة وبرود أعصابه المعهود، حيث يفضل ترك الاستحواذ في كثير من الأوقات والاعتماد على الكثافة الدفاعية في منتصف ملعبه، منتظراً اللحظة المثالية لشن المرتدات الخاطفة والقاتلة مستغلاً المساحات التي يتركها الخصوم.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، يرفض وهبي الانكماش الدفاعي المطلق، ويراهن على مرونة تكتيكية حديثة تمزج بين الضغط العالي الخانق والبناء الهجومي الشجاع المتدرج من الخلف مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الشديد.

وهبي قال إنه يعيش اللحظة سريعاً ثم ينتقل ليفكر بمشوار المنتخب المقبل (رويترز)

هذا التباين الصارخ بين الرغبة الفرنسية في إدارة المباراة بأقل مجهود بدني ومباغتة الخصم، وبين الشغف المغربي بالسيطرة على ريتم اللعب وفرض الأسلوب، يضعنا أمام لوحة فنية معقدة، ستكون الغلبة فيها للمدرب الأكثر قدرة على قراءة تفاصيل المباراة الصغيرة وتسيير فترات الضغط بحكمة تفوق الآخر.

اقرأ أيضاً