ولي العهد السعودي يفتتح مهرجان الجنادرية 29

نيابة عن خادم الحرمين وبحضور ولي العهد البحريني ورئيس ديوان ولي عهد أبوظبي

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)
TT

ولي العهد السعودي يفتتح مهرجان الجنادرية 29

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رعى الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أمس، انطلاقة المهرجان الوطني السنوي الـ29 للتراث والثقافة بالجنادرية، الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني.
ولدى وصول الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى  مقر المهرجان، يرافقه الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، كان في استقباله الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، وعبد المحسن بن عبد العزيز التويجري، نائب وزير الحرس الوطني نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان.
واستقبل ولي العهد السعودي كلا من: الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وبعد عزف السلام الملكي، بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، حيث انطلق الشوط الأول من سباق الهجن الكبير، وخلال السباق تشرف الرعاة والداعمون للمهرجان بالسلام على ولي العهد.
وفي نهاية الشوط الأول سلم الأمير سلمان بن عبد العزيز الفائزين بالمراكز الخمسة الأولى جوائزهم، حيث جاءت نتائج السباق على النحو التالي: المركز الأول الهجن ضيف لسفر الشريف، والمركز الثاني الهجن العالمي، والمركز الثالث دابان، والمركز الرابع المتصدر، والمركز الخامس مرعوش للأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، في حين تسلم الفائزان الأول والثاني هدايا مقدمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
بعد ذلك شرف الأمير سلمان بن عبد العزيز، وولي عهد مملكة البحرين والحضور مأدبة العشاء المقامة بهذه المناسبة.
حضر حفل انطلاق المهرجان ومأدبة العشاء الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز وزير التربية والتعليم، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز.
من جهة أخرى، زار الأمير سلمان بن عبد العزيز، يرافقه الأمير مقرن بن عبد العزيز والأمراء، جناح الهيئة العامة للغذاء والدواء المشارك لأول مرة في فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية».
وقص ولي العهد الشريط إيذانا بافتتاح الجناح، وتجول ومرافقوه في أقسامه، حيث شاهد معرض العينات التي قامت الهيئة بضبطها والتحذير منها سواء المستحضرات العشبية أو الأدوية أو الأغذية، وجناح خاص للمشروعات المستقبلية للهيئة، وكذلك الخدمات الإلكترونية الخاصة بأنظمة الهيئة.
كما زار ولي العهد ومرافقوه جناح المؤسسة العامة للموانئ حيث كان في استقباله المهندس عبد العزيز بن محمد التويجري الرئيس العام للمؤسسة وقص ولي العهد الشريط إيذانا بافتتاح الجناح، فيما قدم التويجري سردا تاريخيا عن ماضي الموانئ السعودية منذ نشأتها قبل 80 عاما، وحجم التطور الذي وصلت إليه حتى الآن، وجملة من الخطط ذات العلاقة بمستقبل الموانئ في السعودية.
واطلع الأمير سلمان، على محتويات الجناح التي ضمت بحيرة تحكي العلاقة بين الموانئ والبحر، ومعرض يحتوي على أكثر من 90 صورة فوتوغرافية تتناول أنشطة الموانئ السعودية إلى جانب شاشات عرض تبين قصة الموانئ بين الأمس واليوم.
بينما اختتم ولي العهد السعودي جولته بزيارة لجناح دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف المهرجان وقص الشريط إيذانا بافتتاح الجناح، وتميز جناح الإمارات بتنوع وغنى تراثه ومفرداته، بداية من قسم الحياة البدوية التي احتضنت عروضا حية للصقارة وتأدية فنون الشلة والربابة في الخيمة التراثية، فيما استعرضت الأهازيج والصناعات البحرية في البيئة البحرية.
وكانت السوق الشعبية أحد أهم أقسام جناح دولة الإمارات الذي ضم العناوين والتراثيات المستوحاة من البيئة والفنون الإماراتية المختلفة مثل الحرف اليدوية والأكلات الشعبية الإماراتية.
وشملت جولة ولي العهد الركن الخاص بالصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية، التي تروي مراحل تاريخية وأحداثا مهمة في حياة الشعب الإماراتي، والعلاقات الإماراتية السعودية، وصورا أخرى تحكي مسيرة التطور الإماراتية في القرن العشرين.
وبدئ الحفل الخطابي بكلمة «الحرس الوطني»، ألقاها الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي رئيس اللجنة العليا للمهرجان، رحب فيها بولي العهد راعيا لحفل افتتاح المهرجان نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وضيوف المهرجان.
وقال: «أهلا بك في مساء من مساءات الوطن حيث الأمس واليوم وإشراقات الغد.. هنا، حيث تتلاقى الأجيال وتتسامى الأفكار بهذا الجمع الكريم من المثقفين والمفكرين والأدباء الذين نرحب بهم أجمل ترحيب في بلدهم وبين إخوانهم وأصدقائهم، وعلى صعيد هذا المهرجان الذي تلتقي في رحابه أصالة الماضي العريق بكل مخزونه التراثي والتاريخي بحاضر زاهر مشرق بكل معطياته ومستجداته».
وأضاف: «إنها (الجنادرية) في حديثها السنوي عن إنسان جزيرة العرب، ابن الصحراء الذي اكتسب منها شموخ جبالها وصلابة أرضها.. هذا الإنسان العربي، الذي حمل رسالة الإسلام الخالدة إلى أصقاع الدنيا، ناشرا قيمه ومثله العليا.. رسول محبة وداعية سلام، وإنسان إبداع ونماء».
ووصف الأمير متعب بن عبد الله في كلمته «الجنادرية» برمز الوطن.. ووفاء الأجيال.. وذكرى لمسيرة طويلة من البناء والعمل، ووقفة مع النفس للعبر والدروس، وصعيد جاد للحوار الهادف.
وعدها مناسبة للفرح بالوطن، بكل مكوناته الجميلة.. وبكل ما تختزنه ذاكرته من إبداعات أبنائه الفنية والتراثية والفكرية.
وعن النشاط الثقافي الذي دأب المهرجان منذ انطلاقه على إقامته، قال وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان: «ها هم نخبة من مفكري الأمة، ومفكري العالم، مع مفكري المملكة، يطرحون في مهرجان هذا العام الكثير من الموضوعات التي تحاكي المتغيرات والمستجدات على مستوى العالم أجمع.. في نقاش جاد وموضوعي وصريح، يجسد هوية (الجنادرية) ومنهجها الذي دعت إليه منذ سنواتها الأولى».
وقدم الأمير متعب دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف المهرجان، قائلا: «سيدي ولي العهد الأمين.. في هذا العام تحل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ضيفا على المهرجان، في إطار النهج الذي يتبناه المهرجان في كل عام للتعرف على تراث وثقافات الدول الشقيقة والصديقة، ولا شك في أن هذه المشاركة هي محل تقديرنا واعتزازنا، وستسهم في تعزيز ما يربط المملكة والإمارات من قواسم مشتركة، وتعاون بناء في شتى المجالات.. فنحن شعب واحد ننهل من ثقافة مشتركة وأهداف متطابقة وقيادات متضامنة، وهم قبل هذا وذاك أهل كرم وأصحاب بيت أعزاء».
وأشاد بما يظهره الشعب السعودي من أصالة في معدنه، في ظل ما يشهده العالم أجمع من اضطراب بمتغيرات متسارعة، وما يصاحبها من تحولات في المشهد الاجتماعي والسياسي والفكري. وقال: «دائما ما يكشف هذا الشعب عن ثباته وقوة إرادته ويبرهن على تلاحمه ووحدة صفه وعمق وعيه وصلابة نسيجه، وأنه شعب وفي أصيل يدرك أنه لن يكون بإذن الله عرضة للمساومة والمزايدات وأنه ليس بيئة خصبة لأصحاب الأجندات والشعارات التي تستهدف أمنه واستقراره». وأضاف: «إننا شعب محبة وسلام، لكننا لن نتسامح فيما يمس ديننا وكرامتنا وأرضنا؛ فالمملكة، وكما عرفها الجميع وكما رسمت لها قيادتها الرشيدة منذ عهد المؤسس جلالة الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - لا تريد إلا السلام والأمن والرخاء للجميع، وتنطلق في علاقتها على الصعيد الإقليمي والعالمي من مبدأ الاحترام المتبادل مع جميع الدول والشعوب بعيدا عن التصنيفات الطائفية أو السياسية أو الفكرية».
واختتم كلمته بقوله: «إن أبناءكم في (الحرس الوطني) وهم يتشرفون بتنظيم هذا المهرجان الذي أطلقه وتبناه ورعاه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله، ليسعدون برعايتكم الأبوية لهذه الدورة من خلال المهرجان، داعين الله - عز وجل - أن تتوج جهودكم بالنجاح وأن يكونوا على مستوى هذه المناسبة الوطنية الكبيرة.. وعلى طريق الخير نلتقي دائما وأبدا».
وتستمر فعاليات المهرجان حتى الثامن والعشرين  من فبراير (شباط) الحالي، وستشهد الفعاليات الثقافية ندوتين بعنوان «السلفية»، و«الحركات السياسية الإسلامية»، وستنعقد في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق «إنتركونتننتال»، وسيشهد المهرجان حضور 300 مشارك من داخل السعودية وخارجها، إضافة إلى الكثير من الندوات والمحاضرات والأمسيات، إلى جانب ندوة خاصة بالنساء في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، كما ستنظم أمسيات شعرية خاصة بالشعر الفصيح في عدد من الأندية الأدبية في جدة والدمام والأحساء ونجران وجازان، وأخرى للشعر الشعبي وجمالياته على أرض الجنادرية على مدى ثلاثة أيام، وقاعة الملك فيصل، علاوة على مسرحيات متنوعة.
وسيبدأ اليوم في تمام الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي بزيارة أرض المهرجان والفعاليات حتى 12 مساء، مع إمكانية تمديد وقت الزيارة يومي الخميس والجمعة حتى الساعة الثانية فجرا، وخصصت الأيام الأربعة الأولى للشباب، بينما تبدأ العائلات زيارتها من يوم الاثنين 17 فبراير حتى نهاية المهرجان.
وتشهد أرض مهرجان الجنادرية عمليات توسعة ميدانية متنوعة لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجهات المشاركة، موضحا أن عددا من الجهات الحكومية ستفتح مقراتها الجديدة هذا العام في الجنادرية، مثل هيئة الغذاء والدواء، والمؤسسة العامة للموانئ.
وستتضمن فعاليات مهرجان الجنادرية حزمة من البرامج الجديدة، التوعوية، والثقافية، والترفيهية، منها المحاضرات، والندوات، وعروض السوق الشعبية، والرقصات الفلكلورية المفتوحة، والألعاب الشعبية المشهورة في المملكة قديما، علاوة على الأنشطة المسرحية التي ستقدم بأسلوب فني مشوق، ومعرض الكتاب الذي يعرض أحدث الكتب والمطبوعات، والفنون التشكيلية.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.